⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 368 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1958-3-27 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايداع الاوراق والمستندات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علىالاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان واقعه الدعوى تتحصل - على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان المرحوم الاستاذ .............. مورث الطاعنه الثانية والمطعون عليه الثالث استاجر بالتضامن مع .............. اعيان وقف المرحوم .............. وقدرها 1415 فدانا ، 4 قراريط ، 16 سهما من الحارس القضائى على الوقف المذكور " .............. " لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى 31 من اكتوبر سنه 1933 ايجار سنوى قدره 4972 جنيها ، 500 مليم وذلك بموجب عقد رسمى مضمون برهن تامينى مؤرخ 14 من ديسمبر سنه 1930 وبعد وفاة المستاجر الاستاذ .............. عهد ورثته للطاعن الاول بحكم مصاهرته له ان يتولى تسوية ديونه ومنها دين الايجار المطلوب لجهة الوقف وقدره 4972 جنيها ، 500 مليم فتم الاتفاق بين ناظر الوقف المذكور وبين الطاعن الاول على ان يقبض الاول بصفته من الثانى المبلغ المذكور وحرر عن ذلك عقد تنازل رسمى مؤرخ 3 من يناير سنه 1943 اقر فيه .............. بصفته ناظرا على الوقف بانه قبض من الطاعن الاول مبلغ 4972 جنيها ، 500 مليم قيمة دين الوقف على المرحوم الاستاذ ...........وانه بذلك يتنازل الطاعن الاول عن الدين ويحله فيه محل الوقف ازاء ورثة المدين المستاجر " ..........." بجميع تاميناته وضماناته كما ضمن الناظر فيه وجود الدين المتنازل عنه فى ذمة المدين . ولما ترامى الى الطاعن الاول نبا تمسك ورثة المستاجر بالتخالص عن هذا الدين المتنازل عنه اليه استنادا الى ورقه محاسبة نهائية مؤرخة 16 من ابريل سنه 1938 وثابته التاريخ فى سبتمبر سنه 1931 ، كما تمسكوا بسقوط هذا الدين لانقضاء خمس سنوات على استحقاقه بغير مطالبة . فرفع الطاعن الدعوى رقم 752 سنه 1943 امام محكمة المنصورة الوطنية ضد ناظر الوقف بصفته ناظرا على وقف العدل ............ وضد ورثة المدين ............ للمطالبة بقيمة ما دفعه عنهم لجهة الوقف . كما اقام الاستاذ .............. الذى انتهت اليه حراسة اعيان الوقف المذكور الدعوى رقم 992 جدول عمومى و 457 جدول خصوصى امام محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة طلب فيها بصفته حارسا قضائيا على وقف .......... بطلان عقد التنازل الرسمى وعدم محاجه الوقف به لصدوره ممن لا يملكه لان حراسته تجعله هو وحده المنوط بشئون الوقف المذكور وقد ادخل فى الخصومة بناء على طلب النيابة العامة كلا من المطعون عليه الثالث والطاعنه الثانية مع باقى ورثه المرحوم الاستاذ البرعى - وبتاريخ 25 من مارس سنه 1947 قضت محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة ببطلان عقد التنازل المشار اليه واعتباره كان لم يكن ولا يجوز التمسك به ضد الوقف - استانف الطاعن الاول هذا الحكم لدى محكمة استئناف اسكندرية المختلطة - وقيد بجدولها برقم 107 سنه 73 ق طالبا الغاءه والحكم اصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا رفضها . كما استانفته الطاعنه الثانية بالاستئناف رقم 108 سنه 73 ق طالبه الغاءه الحكم المستانف ورفض الدعوى لانقضاء دين الوقف بالتقادم الخمسى وقد ضم الاستئناف الاول للثانى واحيل بعد الغاء المحاكم المختلطة الى محكمة استئناف المنصورة وقيد بجدولها برقم 95 سنه 3 ق - وبتاريخ 9 من يونية سنه 1953 قضت محكمة الاستئناف فى الاستئنافين برفضهما وبتاييد الحكم المستانف . فطعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة برايها بعدم قبول الطعن ، وبعد عرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون رات احالته الى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 20 من نوفمبر سنه 1957 وفيها صممت النيابة على رايها بعدم قبول الطعن . وحيث ان المطعون عليه الاول والنيابة دفعا بعدم قبول الطعن شكلا لان الطاعنين لم يودعا صورة رسمية من الحكم الابتدائى وفقا للمادة 432/2 من قانون المرافعات . ذلك ان الحكم المطعون فيه قد احال الى اسباب الحكم الابتدائى بقوله :" بناء على ما تقدم وعلى ما جاء بالحكم المستانف يكون هذا الحكم سديدا . ويتعين رفض الاستئناف وتاييد ذلك الحكم " ، ومقتضى ذلك ان اسباب الحكم الابتدائى قد صارت اسبابا متممة لاسباب الحكم المطعون فيه فكان لزاما على الطاعنين ان يودعا صورة رسمية من الحكم الابتدائى وفقا للمادة 432/2 من قانون المرافعات المشار اليها لان هذا الايداع اجراء من اجراءات الطعن يترتب على عدم مراعاته ما يترتب على عدم ايداع صورة رسمية للحكم المطعون فيه وان ايداع صورة رسمية من المحكم المطعون فيه لا يكون معتبرا الا اذا كان شاملا للجزء المتمم له وان الجزاء المترتب على عدم ايداع صورة الحكم الابتدائى المحال على اسبابه لا يمكن ان يختلف عن الجزا المترتب على عدم ايداع صورة الحكم المطعون فيه وقد استقر قضاء محكمة النقض على ان ايداع صورة الحكم الابتدائى المتمم للحكم المطعون فيه من الاجراءات الجوهرية التى يترتب على اغفالها عدم قبول الطعن . ومن حيث ان الطاعنين تمسكا بان هناك من اسباب الطعن ما هو وارد على قضاء محكمة الاستئناف وحده اذ عرض عليها لاول مرة الدفع بصورية عقد الحوالة كما عرضت لبحث الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية المختلطة بنظر الدعوى لانعدام ولايتها ، وقد فصلت محكمة الاستئناف فى هذين الدفعين فى سياق اسباب حكمها المطعون فيه وهو ما يفقد صلة ذلك الحكم الاستئنافى بالحكم الابتدائى فى شان هذين الامرين ويجعله مستقلا عنه فى هذا الخصوص استقلالا يغنى عن تقديم الحكم الابتدائى . وعلى ذلك فهما يطلبان رغما عن عدم تقديمهما صورة من الحكم الابتدائى قبول الطعن شكلا بالنسبة لهذين السببين من اسباب الطعن دون غيرهما من الاسباب . ومن حيث انه لما كان يبين من مراجعه اسباب الحكم المطعون فيه انه اورد :" من حيث ان كلا من الناظر والحارس قد دفع صورية عقد الحوالة وان الناظر لم يقبض من مبلغ الحوالة شيئا ... وان الوقف لم يفد منه اطلاقا ..... " ثم استطرد الحكم بقوله :" ان الدفع بالصورية لم يبد لمحكمة الدرجة الاولى ولكن هذا التاخير لا يسقط الحق فيه لانه من وسائل الدفاع ، وقد درجت محاكم الاستئناف فى ظل قانون المرافعات القديم على جواز ابدائه لاول مرة امامها ..... وان الحارس من حقه ان يستند فى اثبات هذه الصورية بالقرائن .... " كما اورد الحكم فى خصوص الدفع عدم الاختصاص :" ان الطاعنين لم يقدما فى هذه القضية مذكرات دفاعهما واكتفى الاستاذ التهامى بتدوين دفاعه فيها بالمذكرة رقم 25 فى القضية الثانية " الى ان قال الحكم :" ان الطاعن الاول ذهب الى ان الحكم المستانف قد وقع باطلا معدوم الحجية لصدوره من جهة قضائية استثنائية لا ولاية لها فيما قضت فيه مما يوجب اطراحه وعدم الاعتداد به امام القضاء الوطنى وهذا المذهب خاطئ .... لان الطاعن لم يواجه المحكمة المختلطة الابتدائية والاستئنافية بعدم ولايتهما فى نظر الدعوى ولم يقدم هذا الدفاع للمحكمة الحالية كدفع وانما ساقه عرضا فى مذكراته المشار اليها .... " وهذا الذى اورده الحكم فى خصوص الدفعين المشار اليهما - مع التسليم بانهما ابديا لاول مرة امام محكمة الاستئناف - لا يغض من وجاهة الدفع بعدم قبول الطعن ولا يجعل الطعن مقبولا فيما ورد فيه من اسباب على قضاء محكمة الاستئناف فى خصوص هذين الامرين اذا اقتصر الطاعنان على تقديم الحكم الاستئنافى دون الحكم الابتدائى ذلك ان اسباب الحكم المطعون فيه فى شان هذين الامرين المشار اليهما لا تكفى بذاتها لاستقلاله عن الحكم الابتدائى لان الاحالة الى اسباب الحكم الابتدائى تستتبع حتما وبمجردها ضرورة ايداع صورة رسمية من الحكم الابتدائى كاجراء حتمه القانون وافترض معه افتراضا لا سبيل لجدل فيه يستمد من وقائع خاصة فى اية دعوى الصلة التكميلية التى لا انفصام لها بين الحكمين والتى لا يتصور معها امكان استقلال الحكم الاستئنافى عن الحكم الابتدائى - واما ما سبق ان قررته هذه المحكمة فى الطعن رقم 38 سنه 23 ق فمرده ان ما قبل الطعن فيه شكلا انما كان موجها الى اجراءات الحكم الاستئنافى وحدها كعدم تلاوة التقرير عند نظر الدعوى او عدم صلاحة الهيئة التى فصلت فيها وهى امور بطبيعتها لا صلة بينها وبين الحكم الابتدائى ولا يمكن ان يتصور ان فى اسباب الحكم المستانف ما يكمل الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بشانها ، واما الصورتان محل الطعن الحالى وهما بطلان الحوالة لصوريتها وانعدام ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى فامر ان لا يمكن الجزم بانقطاع الصلة فيهما بين الحكم المطعون فيه وحكم محكمة اول درجة الذى احيل اليه فى اسباب ذلك الحكم الاستئنافى والقول انهما بطبيعتهما مستقلان عما قد يكون حواه الحكم الابتدائى ذلك ان بطلان الحوالة قد يقوم على اسباب اخرى غير الصورية تكفى لحمل الحكم كما ان الحكم الابتدائى قد يحوى من العناصر الواقعية والاسباب القانونية ما يبرر ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى - لما كان ذلك وكانت المادة 432/2 من قانون المرافعات توجب على الطاعن ان يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال عشرين يوما من تاريخ التقرير بالطعن صورة رسمية من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم الابتدائى اذا كان الحكم المطعون فيه قد احال اليه فى اسبابه بقوله :" بناء على ما تقدم وعلى ما جاء بالحكم المستانف يكون هذا الحكم سديدا ويتعين رفض الاستئناف وتاييد الحكم " وكان الطاعنان لم يودعا فى المواعيد المقررة فى القانون صورة من الحكم الابتدائى وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان هذا الايداع يعتبر من الاجراءات الجوهرية التى يترتب على اغفالها بطلان الطعن فيتعين لذلك قبول الدفع والحكم بعدم قبول الطعن شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أحال في أسبابه إلى الحكم الابتدائي ولم يودع الطاعن في المواعيد المقررة في القانون صورة من الحكم الابتدائي فإن الطعن يكون باطلا طبقا للمادة 432/2 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض. ولا يغض من ذلك أن يكون سبب الطعن وارد على قضاء محكمة الاستئناف وحده فيما أبدى أمامها لأول مرة كالدفع ببطلان الحوالة محل النزاع لصوريتها أو الدفع بانعدام ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى، ذلك لأنه لا يمكن الجزم بانقطاع الصلة فيهما بين الحكم المطعون فيه وحكم محكمة أول درجة الذي أحيل إليه في أسباب ذلك الحكم الاستئنافي والقول أنهما بطبيعتهما مستقلان عما قد يكون حواه الحكم الابتدائي لأن بطلان الحوالة قد يقوم على أسباب أخرى غير الصورية تكفي لحمل الحكم كما أن الحكم الابتدائي قد يحوى من العناصر الواقعية والأسباب القانونية ما يبرر ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى.