⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 42 لسنة 6 قضائية

النقض الجنائي 1936-1-6 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اشتباه

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ متشردون ومشتبه فيهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى محمد, وحضور زكي برزي, وأحمد أمين, وعبد الفتاح السيد, ومحمود سامي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما جاء بالمادة الخامسة من قرار وزير الحقانية الصادر في 16 فبراير سنة 1924 المعدل في 31 أغسطس سنة 1933 من أن الإنذار الذي يوجهه البوليس إلى شخص يشتبه في أنه من المتشردين هو، رغم جواز الطعن فيه، إنذار مشمول بالنفاذ المؤقت - ما جاء بها من ذلك إنما هو من الأحكام الأصيلة التي لا يقررها ولا يوجبها إلا قانون خاص يصدر بها. أما وزير الحقانية فلا يملك تقريرها ولا إيجابها لخروج ذلك عن حدود السلطة المخولة له بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون التشرد والمادة 34 منه. وإذن فجريمة التشرد لا تعتبر واقعة إلا إذا لم يغير الشخص المنذر أحوال معيشته المخالفة للقانون في مدى عشرين يوماً من تاريخ صيرورة الإنذار نهائياً. فإذا تسلم شخص إنذار البوليس في 31 يناير 1935 مثلاً، ثم طعن فيه بتاريخ 2 فبراير سنة 1935، فأيدته النيابة العامة في 26 فبراير نفسه، ثم قدمت الشخص المنذر للقضاء لمحاكمته بوصف أنه في 7 مارس سنة 1935 وجد بحالة تشرد رغم إنذاره، فهذا الشخص الذي لم يمهل إلا ثمانية أيام من تاريخ تأييد الإنذار خلافاً لما يقضي به القانون من تحديد تلك المهلة بعشرين يوماً لا تصح إدانته، والحكم الذي يعاقبه على اعتبار أنه متشرد يكون حكماً مخالفاً للقانون متعيناً نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه في يوم 7 مارس سنة 1935 بإمبابة وجد بحالة تشرد ولم يتخذ له وسيلة مشروعة للتعيش رغم إنذاره متشردا في 31 مارس سنة 1935، وطلبت من محكمة جنح إمبابة الجزئية محاكمته بالمواد 1 و3 و6 فقرة أولى من القانون رقم 24 لسنة 1923. سمعت المحكمة هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 17 أبريل سنة 1935 عملا بمواد الاتهام بحبسه شهرا مع الشغل والنفاذ وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة ستة شهور ابتداء من تاريخ انتهاء العقوبة البدنية. استأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره واستأنفته النيابة في 23 أبريل سنة 1935، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية الأهلية منعقدة بهيئة استئنافية طلبت النيابة التشديد. وبعد أن أتمت المحكمة سماع الدعوى قضت فيها حضوريا بتاريخ 20 يوليه سنة 1935 عملا بمواد الاتهام بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للعقوبة البدنية المحكوم بها وتعديله فيما يختص بالمراقبة والاكتفاء بوضعه تحت المراقبة شهرين من تاريخ التنفيذ بها عليه وأعفته من المصاريف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 أغسطس سنة 1935 وقدم تقريرا بأسباب طعنه في ذات التاريخ.