الطعن رقم 354 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1958-1-2
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم مسقط - انقطاعه
⚖️ خبير
⚖️ فوائد
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ مقاصة - التزام - انقضاؤه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد والمداولة .
من حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص فى ان مورث الطاعنين المرحوم........... كان قد اقترض مبلغا من النقود من المطعون عليهما الخامس والسادس ومورثى المطعون عليهم الباقين ورهن لهم فى مقابل ذلك سبعه افدنه بموجب عقد مؤرخ 20 من يوليه سنه 1923 حرر فى صورة عقد بيع . وبتاريخ 12 من اكتوبر سنه 1939 رفع الطاعنون على المطعون عليهم الدعوى رقم 49 لسنه 1940 مدنى كلى المنيا بطلب تثبيت ملكيتهم للاطيان المذكورة على اعتبار ان حقيقة العقد رهن لا بيع ، وباستهلاك دين الرهن الذى ذكر فى العقد انه ثمن للمبيع ومقداره 1400 جنيه وبراءه ذمتهم منه منه والزام المطعون عليهم بان يدفعوا لهم مبلغ 194 جنيه قيمة الباقى لهم من ريع تلك الاطيان لغاية سنه 1938 مع براءة ذمتهم ايضا من مبلغ 456 جنيه ثمن قطن كان قد قبضه مورثهم من المطعون عليه السادس ولم يقم بتوريده . وبتاريخ 27 من فبراير سنه 1941 تنازل الطاعنون عن هذا الطلب الاخير وطلبوا الحكم لهم على المطعون عليهم بمبلغ 650 جنيه قيمة ما قرروا انه مستحق لهم لغاية سنه 1938 . وبعد ان احالت المحكمة الدعوى على التحقيق حكمت بتاريخ 25 من فبراير سنه 1943 بتثبيت ملكية الطاعنين للسبعه افدنه سالفه الذكر على اعتبار ان عقد 3/7/1923 حقيقته رهن لا بيع ن وحكمت فى الوقت نفسه بندب خبير حسابى للانتقال لدائرة المطعون عليهم للاطلاع على دفاترها ومطابقتها على كشفى الحساب المؤرخين 21/12/1927 ، 22/1/1928 المرسلين من المرحوم ........... الى الاستاذ ........... والمقدمين من الطاعنين وتحديد بدء العلاقة بين مورث الطاعنين والمطعون عليهم وما استلمه منهم وما سدده لهم من مبالغ وتقدير ريع الاطيان المرهونه منذ بدء وضع يد المطعون عليهم عليها واجراء عملية استهلاك عن دين الرهن وبيان ما هو باق للطاعنين او فى ذمتهم من الديون ولدى مباشرة الخبير ماموريته طلب المطعون عليهم خصم مبلغ 456 ج ثمن القطن السابق الاشارة اليه وقدموا حكما صدر بتاريخ 10/3/1927 فى القضية رقم 104 سنه 1927 مدنى كلى بنى سويف قضى بالزام مورث الطاعنين بان يدفع للمطعون عليه السادس هذا المبلغ وفوائده بواقع 9 % سنويا ، وعارض الطاعنون فى هذا الطلب لسقوط الحكم المذكور بمضى المدة وادرجة الخبير ضمن الحساب ، فقدم الطاعنون تقريرا من خبير استشارى استبعد فيه هذا المبلغ من الحساب وقدر للارض ريعا يزيد على الريع الذى قدرة الخبير السابق . وبتاريخ 11/1/1951 حكمت المحكمة ببراءة ذمة الطاعنين من مبلغ 1400 ج الوارد بعقد 3/7/1923 وبالزام المطعون عليهم بان يدفعوا لطاعنين مبلغ 968 ج و 925 م والمصاريف المناسبة ومبلغ خمسة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة . فاستانف المطعون عليهم هذا الحكم بتاريخ 26/5/1951 وقيد استئنافهم برقم 479 سنه 68 ق استئناف القاهرة وطلبوا الغاء الحكم المذكور ورفض دعوى الطاعتنين ومن ضمن ما تمسكوا به فى صحيفة الاستئناف وجوب خصم قيمة الحكم رقم 104 سنه 1927 كلى بنى سويف . وبتاريخ 23/6/1953 حكمت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعنين والزامهم بمصاريف الاستئناف ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة فقرر الطاعنون بتاريخ 9/11/1953 الطعن فى هذا الحكم بالنقض واعلنوا المطعون عليهم بتقرير الطعن بتاريخ 17/11/1953 فى مكتب الاستاذ ..........المحامى واودعوا اصل ورقه اعلان الطعن بتاريخ 25/11/1953 ثم ادعوا اعلان الحكم المطعون فيه اليهم بتاريخ 31/12/1953 وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لمن عدا المطعون عليهما الخامس والتاسع وطلبت فى موضوعه بالنسبة لهذين الاخيرين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السببين الثانى والرابع . وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13/11/1957 وصممت النيابة على مذكرتها فقررت الدائرة احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 19/12/1957 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى الدفع الذى ابدته النيابة انه لما كان الطاعنون قد اعلنوا المطعون عليهم بتقرير الطعن فى موطنهم المختار فى اعلان الحكم المطعون فيه وهو مكتب محاميهم الاستاذ احمد زغلول فانه كان يتعين عليهم ايداع ورقه اعلان ذلك الحكم مع اصل اعلان الطعن فى ميعاد العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ولكنهم لم يودعوا تلك الورقه الا بتاريخ 31/12/1953 بعد مضى اكثر من عشرين يوما على التقرير بالطعن ، ولما كان هذا الايداع اجراء جوهريا فانه يترتب على عدم حصوله بطلان الطعن بطلانا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفى غيبه الخصوم دون ان يكون لذلك اثر على قيام الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الخامس والتاسع اللذين كانا من بين من اعلنوا بتقرير الطعن فى مكتب الاستاذ ........... المحامى لانهما قد تنازلا عن التمسك بهذا الدفع بقبولهما التكلم فى موضوع الطعن والرد عليه فى مذكرتهما ولان الحكم الابتدائى لا نص فيه على التضامن وموضوعه مما يقبل التجزئة حتى يستفيدا رغم ذلك من هذا البطلان .
وحيث ان هذا الدفع فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على ورقه اعلان الحكم المطعون فيه ان المطعون عليهم اتخذوا فيها مكتب الاستاذ ........... المحامى موطنا مختارا لهم كما يبين من الاطلاع على الاوراق بان الطاعنين قرروا بالطعن فى 9/11/1953 وان تقرير الطعن اعلن به المطعون عليهم بتاريخ 17/11/53 فى ذلك الموطن المختار وان الطاعنين لم يودعوا قلم الكتاب اصل ورقه اعلان الحكم المتضمن اعتبار مكتب الاستاذ ........... المحامى محلا مختارا لهم الا بتاريخ 31/12/1953 اى بعد مضى اكثر من عشرين يوما على تاريخ التقرير بالطعن . ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان اجازة اعلان الطعن فى الموطن المختار كنص المادة 380 من قانون المرافعات مناطه ان يكون الخصم قد اختار ذلك ذلك الموطن فى اعلان الحكم المطعون فيه الى خصمه . ولما كان من المتعين - وفقا لما جرى به قضاء هذه المحكمة - على من يعلن خصمه بتقرير الطعن فى موطن مختار ان يثبت ان الخصم قد اختار هذا الموطن فى اعلان الحكم وذلك بايداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب ايداعه من الاوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنه اليه فان لم يفعل كان الطعن باطلا وتقضى المحكمة بذلك فى غيبة المطعون عليه " نقض 18/11/1954 طعن رقم 237 سنه 31 ق " . ولما كان ذلك فان الطعن الحالى يكون باطلا بالنسبة لمن عدا المطعون عليهما الخامس والتاسع ، اما بالنسبة لهذين الاخيرين فانه يبين من الاوراق انها قدما مذكراتهما وقصرا دفاعهما على موضوع الطعن مما يعتبر تنازلا منهما عن التمسك بهذا البطلان ويجعل الطعن صحيحا وقائما فى مواجهتها .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليهما المذكورين .
وحيث ان الطعن بنى على سبعه اسباب يتحصل اولها - فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ذلك لانه على الرغم من اقراره الحكم الابتدائى على ما انتهى اليه من التزام المطعون عليهم بمبلغ 938 جنيها و 935 مليما على التفصيل الوارد به اخذا بتقرير الخبير الاستشارى عاد فانهى هذا الالتزام بمقولة ان ........... الرازق يداين المرحوم........... مورث الطاعنين فى مبلغ 450 جنيها بحكم صدر له بتاريخ 10 من مارس سنه 1927 وان قيمة هذا المبلغ وفوائده تربو على المبلغ المقضى به ابتدائيا للطاعنين وان محكمة اول درجة اخطات فى عدم احتساب هذا المبلغ ثم اجرى المقاصة بين دين الطاعنين ودين........... مع ان المادة 197 من القانون المدنى القديم تنص على ان المقاصة لا تقع الا اذا كان الدينان خاليين عن النزاع ومستحقى الطلب وكانا من النقود او من اشياء اخرى من جنس واحد بشرط ان يكونا واجبى الاداء فى محل واحد . ودين ........... الذى اجريت بموجبه المقاصة يعتوره النزاع من جملة وجوه . ذلك ان الحكم الصادر به قد سقط بمضى المدة اذ انه لم ينفذ عقب صدوره الا فى يوم اول اكتوبر سنه 1927 باتعاب محاماه فقط وبعد ذلك بقى بدون تنفيذ حتى طلب المطعون عليهم لاول مرة فى عريضه استئنافهم بتاريخ 26/5/1951 اجراء المقاصة بموجبه وقد مضى بين هذين التاريخين حوالى اربعه وعشرين عاما سقط بمضيهما الحكم المذكور بمضى المدة . وعلى فرض ان المطعون عليهم قد تمسكوا امام الخبير المعين فى الدعوى بتاريخ 2/8/1943 بخصم قيمه هذا الحكم مما هو مطلوب للطاعنين كما ورد فى الحكم المطعون فيه ، وعلى فرض ان ادراج قيمة الحكم المذكور ضمن كشفى الحساب المؤرخين 21/12/1927 و 22/1/1928 المراسلين من ايعترف فيه المدين بمشغولية ذمته بالدين . ولان طلب براءة الذمة لا يعتبر قاطعا للتقادم او اعترافا بالدين خصوصا وان هذا الطلب قد وقع فى بحر المدة القانونية اى قبل تكامللمرحوم ........... الى الاستاذ ........... يعتبر اقرار بهذا الدين كما ذهب اليه ذلك الحكم فان الخمسة عشر عاما التى يسقط بها هذا الحكم قد مضت سواء من تاريخ تنفيذه او من تاريخ كشفى الحساب المذكورين الى تاريخ تعيين الخبير فى 25/2/1943 . وقال الطاعنون ان ما قرره الحكم المطعون فيه من عدم سقوط دين ........... بمضى المدة لاقرارهم به فى عريضة دعواهم المؤرخة 12/10/1939 وطلبهم خصمه مما هو مطلوب لهم من المطعون عليهم ولادراجهم هذا الدين فى كشفى الحساب سالفى الذكر المقدمين من الطاعنين فى الدعوى الامر الذى يقطع فى نظر الحكم المطعون فيه مدة التقادم . هذا الذى قرره الحكم يقول الطاعنون انه غير صحيح لان الاقرار الذى يقطع مدة التقادم هو الذى مدة السقوط . اما كشفا الحساب فهما من عمل المدين " المطعون عليهم " لا يؤخذ ما فيهما حجة او اقرارا على الطاعنين فضلا عن مضى المدة القانونية من تاريخ هذين الكشفين حتى تاريخ طلب المقاصة من المطعون عليهم - على ما سبق الاشارة اليه - ثم اضاف الطاعنون ان دينهم كان هو الاخر محل نزاع من المطعون عليهم يمتنع معه اجراء المقاصة بموجبه ، كما ان الحكم المطعون فيه قد خالف الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 25/2/1943 الذى تايد استئنافيا بالاستنئاف رقم 621 سنه 60 ق اذ ان ذلك الحكم حدد العلاقه التى طلب من الخبير تصفيتها وهى المبالغ التى استلهما المرحوم ........... من المرحوم ........... بالعقد المؤرخ فى 3/7/1923 فاستبعد بذلك المبلغ الذى استلمه المرحوم امين الحينى من ........... فلم يكن من الجائز اقحام هذا المبلغ بعد ذلك فى الدعوى ، كما وان ذلك الحكم وقد اخذ بتقرير الخبير الاستشارى فى تاييده للحكم الابتدائى المبنى على هذا التقرير قد تناقض مع نفسه باجرائه خصم مبلغ دين ........... مما هو مطلوب للطاعنين لان الخبير الاستشارى قد رفض خصم هذا المبلغ وادخاله ضمن الحساب لانه عملية مستقلة عن الرهن موضوع النزاع . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتحديد يوم 25/2/1943 تاريخ صدور الحكم التمهيدى بتصفيه الحساب بين الطاعنين والمطعون عليهم بدء للمقاصة قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك لانه فى هذا التاريخ كان دين الطاعنين متنازعا فيه ولم يزل متنازعا فيه حتى تاريخ الحكم المطعون فيه فى 23/6/1953 . ولا تصح المقاصة القانونية الا اذا كان الدينان خاليين من النزاع - ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه قد اجرى حساب الفوائد عن دين ........... بواقع 9 % لمدة خمس سنوات سابقه على 25/2/1943 ثم بواقع هذا السعر عن المدة اللاحقه لذلك حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه مع ان الفوائد قد عدلت الى 8 % ابتداء من 21/3/1938 بمقتضى القانون رقم 20 لسنه 1938 ثم الى 7 % ابتداء من 15/10/1949 طبقا لنص المادة 227 من القانون المدنى الجديد . وعلى ذلك يكون قد اخطا تطبيق القانون . ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ اغفل تحديد دين........... فى التاريخ الذى اعتبره مبدا لتنفيذ المقاصة وهو يوم 25/2/1943 والفوائد المستحقه عليه لهذا التاريخ حتى على السعر الخاطئ الذى اخذ به ذلك الحكم ثم اجراء المقاصة على هذا الاساس فى هذا التاريخ بقدر الاقل من الدينين كما تقضى بذلك المادة 193 من القانون المدنى القديم . ويتحصل السبب الخامس فى ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ اعتبر يوم 25/2/1943 مبدا لتنفيذ المقاصة مع انه فى هذا التاريخ كان دين ........... قد سقط بمضى المدة . ويتحصل السبب السادس فى ان الحكم اخطا تطبيق القانون ذلك لانه اضاف الى دين........... البالغ مقداره 450 جنيها فوائد بلغ مقدارها 676 جنيها وقد نصت المادة 232 من القانون المدنى على انه لا يجوز فى ايه حالة ان يكون مجموع الفوائد التى يتقاضاها الدائن اكثر من راس المال ويتحصل السبب السابع فى تعييب الحكم بمخالفة القانون ذلك لانه اجرى المقاصة بين دين ........... ودين الطاعنين مع ان دين الطاعنين مطلوب من المطعون عليهم جميعا ودين ........... مطلوب لهذا الاخير فقط ، ويشترط لاجراء المقاصة القانونية ان يكون الدينان متقابلين بمعنى ان يكون كل من المتعاملين دائنا اصلا ومدينا اصلا للاخر .
وحيث ان ما ينعاه الطاعنون فى الاسباب الاول والثانى والخامس مردود اولا بان النزاع الذى اثاره الطاعنون حول دين ........... المحكوم له به ضد مورثهم بتاريخ 10 من مارس سنه 1927 يدور حول سقوط ذلك الحكم بمضى المدة وقد تصدى الحكم المطعون فيه لهذا النزاع وفصل فيه فقال عند استعراض الوقائع " ان المستانف عليهم " الطاعنون " حينما رفعوا دعواهم ادمجوا هذا الدين ضمن الحساب الذى اوضحوه فى عرضه الدعوى المعلنه للمستانفين " المطعون عليهم " فى 12 من اكتوبر سنه 1939 - وطلبوا استنزاله مما لهم فى ذمة المستانفين . " ثم قال :" وحيث انه عن الدفع بسقوط الدين بمضى المدة الطويلة الذى تمسك به المستانف عليهم امام الخبير وفى مذكراتهم الاخيرة فانه فى غير محله لان اقرارهم بهذا الدين وطلبهم الوفاء به يخصم مما لهم فى ذمة المستانفين ، كما توضح منهم ذلك فى عريضة الدعوى . هذا الاقرار قاطع للمدة ، وقد استمر المستانفون يطالبون بالوفاء به بطريق المقاصه من وقت ان حضروا امام الخبير حتى نهاية مراحل الدعوى ". وهذا الذى انتهى اليه الحكم المذكور من اعتبار دلالة ادماج الطاعنين دين ........... ضمن الحساب الذى اوضحوه فى عريضة دعواهم وطلبهم استنزاله مما لهم فى ذمة المطعون عليهم اقرارا منهم بدين ........... من شانه قطع مدة تقادمة هو استخلاص موضوعى سائغ ولا مخالفة فيه للقانون . ومردود ثانيا - بان الحكم لم يخطئ فى اجراء مقاصة هذا الدين مع دين الطاعنين بعد ان بت فى منازعة المطعون عليهم فيه وقدره ، ذلك لان المقاصة التى اجراها الحكم المذكور ليست هى المقاصة القانونية المنصوص عليها فى المواد 192 ، 193 ، 194 من القانون المدنى الملغى والتى تقع بقوة القانون وتستلزم خلو الدينين من النزاع وانما هى مقاصة قضائية خول للقاضى ان يجريها اذا تخلف شرط المقاصة القانونية كشرط الخلو من النزاع بعد تقدير هذا النزاع ومدى اثره على الحق موضوع المقاصة لا يؤثر فى ذلك ما استطرد اليه الحكم المطعون فيه تزيدا فى مقام الرد على استبعاد الحكم الابتدائى لدين........... من الحساب من قوله ان هذا الدين صادر به حكم تجرى به المقاصة بحكم القانون كما تقضى بذلك المادتان 192 و 193 من القانون المدنى القديم لا يؤثر ذلك فى الحكم متى كانت المقاصة التى انتهى اليها الحكم المذكور تنطوى فى حقيقتها على مقاصة قضائية قدرت المحكمة فى سبيل اجرائها كلا من الدينين ومدى المنازعة فيه واثرها عليه ثم اجرت المقاصة بموجبها بعد ذلك . ومردود ثالثا - بانه لا محل لما يتحدى به الطاعنون من ان طلبهم فى عريضة دعواهم براءة ذمتهم من دين ........... لا يعتبر اعترافا به ولا قاطعا للتقادم بشانه ذلك لان الحكم المطعون فيه لم يبن قطع التقادم على طلب الطاعنين براءة ذمتهم من هذا الدين وانما بناه على اقرارهم به فى عريضة دعواهم وطلبهم الوفاء به بخصمه مما لهم فى ذمه المطعون عليهم . ومردود رابعا - بانه لا محل للنعى على الحكم المطعون فيه بانه اذ اجرى المقاصة قد خالف الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 25/2/1943 بمقولة ان هذا الحكم التمهيدى قد استبعد دين ........... من مامورية الخبير عند ما طلب منه تصفيه المبالغ التى استلمها المرحوم امين الحينى من المرحوم ........... خاصا بالعقد المؤرخ 3/7/1923 ذلك لانه تبين من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم التمهيدى المذكور المقدمة من الطاعنين ان المحكمة ارادت :" معرفة مدى العلاقة التى كانت بين المرحوم........... والمدعى عليهم " المطعون عليهم " ومراجعه الحساب الخاص بهم فى دفاتر الدائرة منذ بدات العلاقة حتى رفع الدعوى ومعرفه ما استلمه من مبالغ من المرحوم ........... وما سدده للدائرة ومراجعه المبالغ الواردة بالكشفين المرفقين بخطابى المرحوم ........... لحضرة ........... بل فى 21/12/1927 و 22/1/1928 على دفاتر الدائرة لمعرفه مدى انطباق البيان الوارد بها على ما هو واضح بالدفاتر ................" ولهذا انتدبت المحكمة خبيرا حسابيا لاجراء ما تقدم وللانتقال للاطلاع على دفاترها منذ بدء العلاقة المالية بينهما حتى تاريخ الخطابين المقدمين وتسوية حساب المبالغ التى استلهما مورث المدعين والمبالغ التى سددها للدائرة " - ولما كان يبين من الوقائع الواردة بهذا الحكم ان ........... هو احد المدعى عليهم وانه - اى الحكم - قرر ندب الخبير لمعرفه علاقة مورث الطاعنين بالمدعى عليهم جميعا ومن بينهم ........... . وكان يبين من الوقائع كذلك ان دين هذا الاخير كان مدرجا بكشف الحساب المؤرخ 22/1/1928 الذى كلف الخبير بتحقيقة ومراجعته على الدفاتر . لما كان ذلك فلا محل للقول بان الحكم التمهيدى المشار اليه قد استبعد دين ........... . ولا يؤثر فى ذلك ان يكون الحكم التمهيدى قد ادخل ضمن مامورية الخبير بيان المبالغ التى استلمها مورث الطاعنين من ........... . اما ما ينعاه الطاعنون من ان الحكم المطعون فيه قد تناقض مع نفسه لانه اجرى خصم دين ........... من دين الطاعنين فى حين ان الخبير الاستشارى الذى اخذ الحكم المذكور بتقريره قد رفض اجراء هذا الخصم فمردود بان للمحكمة - فى حدود سلطتها التقديرية - ان تاخذ بتقرير الخبير كله او ببعض ما جاء بهى وتطرح بعضه لانها غير مقيدة باراء اهل الخبرة اذ هى لا تقضى الا على ما تطمئن اليه دون ان يشوب حكمها فى ذلك اى تناقض .
وحيث انه فى خصوص السبب الرابع فيبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اعتبر فوائد دين ........... التى تدخل المقاصة هى المستحقه عن خمس سنوات سابقه على تاريخ الحكم التمهيدى بتعيين الخبير فى 25/2/1943 وما استحق بعد ذلك حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه فى 23/6/1953 مجموع ذلك مبلغ 621 ج اضافها الى مبلغ الدين ثم اجرى المقاصة بمجموع هذين المبلغين مع صافى الريع المستحق للطاعنين حتى اخر سنه 1943 - ولما كان الحكم المذكور قد اعتبر يوم 25/2/1943 مبدا لتنفيذ المقاصة وكانت المقاصة طبقا لنص المادة 192 من القانون المدنى القديم نوعا من وفاء الدين تحصل بقدر الاقل من الدينين كنص المادة 193 من ذلك القانون فان هذا الوفاء الذى يحصل بالمقاصة يستلزم قانونا تحديد دين........... فى تاريخ 25/2/1943 وفوائده عن الخمس سنوات السابقه على هذا التاريخ كما ورد فى الحكم المطعون فيه ثم اجراء المقاصة بين هذا الدين مضافا اليه تلك الفوائد ودين الطاعنين الثابت فى ذمة المطعون عليهم حتى ذلك التاريخ وذلك بقدر الاقل منهما وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا اذ اضاف الى دين ........... عند اجراء المقاصة بموجبه فى 25/2/1943 فوائد عن هذا الدين لاحقه للتاريخ المذكور ويتعين نقضه فى هذا الخصوص .
وحيث ان ما ينعاه الطاعنون فى السبب الثالث من زيادة الفائدة التى اجرى الحكم المطعون فيه حسابها لدين........... عن الحد القانونى المقرر لها بالمرسوم بقانون رقم 20 سنه 1938 فمردود بان هذا المرسوم قد نص صراحة على انه لا يسرى حد الفائدة التى يجوز الاتفاق عليها المقرر بهذا المرسوم بقانون او بمقتضى احكام على الاتفاقات المعقودة قبل تاريخ العمل به . والفائدة التى اضافها الحكم المطعون فيه لدين ........... محكوم له بها بتاريخ 10/3/1927 فى القضية رقم 104 سنه 1927 مدنى كلى بنى سويف تتفيذا لاتفاق سابق فهى بلا شك سابقه على تاريخ تنفيذ ذلك القانون فى 21/3/1938 بمناى عن احكامه . اما النعى بزيادة الفائدة المضافه بموجب الحكم المطعون فيه الى دين ........... عن الحد القانونى المقرر لها بالمادة 227 من القانون المدنى الجديد فغير منتج ذلك لان حكم هذه المادة لا يسرى الا ابتداء من 15/10/1949 وقد اتضح مما سبق بيانه فى خصوص السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى اضافه ايه فوائد لدين ........... عن المدة اللاحقه ليوم 25/2/1943 الذى اعتبره مبدا للمقاصة . كما يكون غير منتج كذلك لنفس هذا السبب نعى الطاعنين فى السبب السادس بزيادة الفوائد المضافه الى دين........... لغاية 23/6/1953 على اصل ذلك الدين على خلاف ما تقضى به المادة 232 من القانون المدنى الجديد .
وحيث انه فى خصوص السبب السابع فقد ورد فى الحكم المطعون فيه بشانه " وحيث ان المستانف عليهم " الطاعنون " يقولون فى مذكرتهم الاخيرة ان الدين المطلوب عمل المقاصة عنه هو لحضرة ........... وحده لا شان لباقى المستانفين به وهذا القول مردود عليه بان معاملة مورثهم كانت مع المستانفين او مورثهم وانهم قبلوا خصم هذا الدين من ريع الاطيان المتنازع عليها كما ورد فى عريضة الدعوى الابتدائية ". ومفاد ذلك ان الحكم المذكور قد انتهى الى ان حقيقة دين ........... هو لجميع المطعون عليهم وان هؤلاء هم والطاعنين قد قبلوا خصم هذا الدين من ريع الاطيان المتنازع عليها . ولما كان هذا استخلاصا موضوعيا سائغا له سنده وما يبرره من الواقع فانه يجعل الدينين اللذين حصلت بموجبهما المقاصة متقابلين ويكون نعى الطاعنين فى هذا السبب مرفوضا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الدائن قد رفع الدعوى يطالب بدينه واستخلص الحكم من إدماج الدائن ديناً لمدينه في ذمته في الحساب الذي أوضحه في عريضة دعواه ومن طلبه استنزال هذا الدين مما له في ذمة المدين - أن ذلك يعتبر إقراراً من الدائن من شأنه قطع مدة تقادم دين مدينه في ذمته فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المقاصة التي انتهى إليها الحكم تنطوي في حقيقتها على مقاصة قضائية قدرت المحكمة في سبيل إجرائها كلاً من الدينين ومدى المنازعة فيه وأثرها عليه ثم أجرت المقاصة بموجبها بعد ذلك - فإنه لا يؤثر في ذلك ما استطرد إليه الحكم تزيداً من توافر شروط المقاصة القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقاصة طبقاً لنص المادة 192 من القانون المدني القديم هي نوع من وفاء الدين تحصل بقدر الأقل من الدينين كنص المادة 193 من ذلك القانون. وهذا الوفاء الذي يحصل بالمقاصة يستلزم قانوناً تحديد الدين الذي تجرى به المقاصة في التاريخ المعتبر مبدأ لتنفيذها مضافاً إليه فوائده السابقة على هذا التاريخ فإذا كان الحكم قد أضاف فوائد لاحقه للتاريخ المذكور فإنه يكون قد أخطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان قد حكم بالفوائد الاتفاقية قبل تاريخ تنفيذ المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1938 في 21/3/1938 تنفيذا لاتفاق سابق فإنها تكون بمنأى عن أحكام هذا المرسوم بقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع - في حدود سلطتها التقديرية - أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو ببعض ما جاء به وتطرح بعضه لأنها غير مقيدة بآراء أهل الخبرة إذ هي لا تقضي إلا على ما تطمئن إليه دون أن يشوب حكمها في ذلك أي تناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
جرى قضاء محكمة النقض بأنه يجب على من يعلن خصمه بتقرير الطعن في موطن مختار أن يثبت أن هذا الخصم قد اختار هذا الموطن في إعلان الحكم وذلك بإيداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من الأوراق في خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه فإن لم يفعل كان الطعن باطلا وتقضي المحكمة بذلك في غيبة المطعون عليه.