الطعن رقم 2145 لسنة 5 قضائية
النقض الجنائي
1935-11-25
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار الحفظ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة زكي برزي, وحضور محمد فهمي حسين, وأحمد أمين, وعبد الفتاح السيد, ومحمود سامي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا دفع المتهم بعدم قبول الدعوى العمومية لصدور قرار بحفظها استنادا إلى ما دونه وكيل النيابة المحقق بالمداد الأحمر في محضر التحقيق تحت عنوان "قرار حفظ قطعي"، وأجاب الحكم عن هذا الدفع بأن القرار الذي يشير إليه هذا المتهم خاص بمتهم توفى وبأنه كان يحوي بضعة أسطر لعلها كانت تمس موقف ذلك المتهم ولكن المحقق طمسها دلالة على عدوله عنها بحيث لم يصبح في الإمكان تمييز ألفاظها، وبأن المتهم لا يمكن أن يكتسب حقاً لمجرد شروع المحقق في التفكير في إصدار قرار لمصلحته، لأن العبرة هي بما انتهى إليه رأي المحقق وما استقر عليه في قراره، وبأن قرار الحفظ لا يكون محترماً ونافذاً طبقاً للقانون ما لم يذيله المحقق بإمضائه، فإذا وضع المحقق مسودة القرار ثم عدل عنها أو شرع في تدبيج أسباب لقرار جال بخاطره، ثم امتنع عن إتمامه فإن هذا التصرف من جانبه لا يعتبر نهائياً - فهذا الذي أجاب به الحكم صحيح ولا مخالفة فيه للقانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة هذا الطاعن بأنه في أول يناير سنة 1932 بأرمانيا، استعمل مخالصة مزورة بمبلغ مائة جنيه على............... منسوبا صدورها كذبا لها والتي أثبت بها كتابة مكان أخرى محيت، تحتها ختم المجني عليها والشهود مع علمه بتزويرها، وطلبت من محكمة جنح إيتاي البارود الجزئية معاقبته بالمادة 183 من قانون العقوبات. ادعت............... المجني عليها مدنيا وطلبت الحكم لها بمبلغ عشرة جنيهات تعويضا قبل الطاعن وآخر. سمعت المحكمة المذكورة الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 28 أبريل سنة 1934 عملا بالمادة السالفة الذكر بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش وإلزامه مع آخر متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسماية قرش والمصاريف المدنية المناسبة. استأنف المحكوم عليه هذا الحكم في يوم صدوره. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية منعقدة بهيئة استئنافية دفع الحاضر مع الطاعن فرعيا بعدم قبول الدعوى العمومية إذ أصدر فيها المحقق بتاريخ 3 أكتوبر سنة 1933 قرارا قطعيا مسببا بحفظها ألغاه في 21 أكتوبر سنة 1933 على خلاف ما تقضي به المادة 42 فقرة ب من قانون تحقيق الجنايات، فقررت المحكمة ضم هذا الدفع إلى الموضوع. وبعد أن أتمت سماعه قضت فيها حضوريا بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1934 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف دون أن تشير في أسباب حكمها إلى شيء عن الدفع السابق وذلك عملا بمادة الاتهام. فطعن الأستاذ............... أفندي المحامي بالتوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1934 وقدم حضرته تقريرا بالأسباب في 20 منه. ومحكمة النقض نظرت هذا الطعن وقضت فيه بتاريخ 28 يناير سنة 1935 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية للقضاء فيها ثانية من هيئة استئنافية أخرى. وعند نظر الدعوى ثانية أمام محكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية منعقدة بهيئة استئنافية دفع الحاضر مع المتهم فرعيا بعدم قبول الدعوى العمومية لسابقة صدور قرار بحفظها, وبعد أن أنهت المحكمة المذكورة سماع الدعوى قضت فيها بتاريخ 10 يونيه سنة 1935 عملا بمادة الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى العمومية وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية وثلثمائة قرش أتعابا للمحاماة وأعفته من المصاريف الجنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض لثاني مرة بتاريخ 16 يونيه سنة 1935 وقدم الأستاذ............... المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 29 يونيه سنة 1935.