⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 343 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1958-1-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات المشترى - الالتزام بدفع الثمن
⚖️ الثمن
⚖️ الشرط الجزائى
⚖️ تفسيره - بيع - حكم - تسبيب كاف
⚖️ تفسيره
⚖️ عقد
⚖️ نظام عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص فى انه بتاريخ 26 من ديسمبر سنه 1944 باع ............. " الطاعن " الى.............. " المطعون عليه " بمقتضى عقد محرر فى القاهرة ارضا كائنه بدمشق عاصمة سوريا مساحتها 481.5 مترا مربعا على اربعه قطع ارقام 1143 و 1144 و 1346 و 1348 . بسعر المتر الواحد 33 ليرة عثمانية ذهبيه تجارية وانه تدفع بما يعادلها من النقد السورى او الجنيهات المصرية حسب سعر القطع الرسمى يوم التسجيل واتمام المعاملات القانونية بموجب تحويل مقبول على بنك العثمانى فى القاهرة لاسم البائع على ان يستبعد من العقار المبيع ما يوازى مائه متر وكسور مزمع دخولها فى التنظيم اتفق فى العقد على ان يكون ثمنها من حق البائع وان يعمل المشترى توكيلا له للمطابة به وصرفه . كما ابيح للمشترى ان يشرك غيره معه فى الصفقة . وقام المشترى بدفع مبلغ 17000 جنيه من الثمن وقت التعاقد ثم دفع مبلغ 16000 جنيه على دفعتين وادخل المشترى معه كلا من ........... و...........بحق النصف فى الصفقة وتحرر العقد النهائى عنها بدمشق فى يوم 13/3/1945 وتسجل فى اليوم التالى وقام المتدخلان فى الصفقة بدفع نصيبهما من الثمن للبائع اما المطعون عليه فتوقف عن دفع باقى نصيبه ورفع ضد الطاعن الدعوى رقم 2415 سنه 1945 مدنى كلى مصر لمطالبته برد مبلغ 32019 جنيها و 900 مليم قيمة ما استلمه منه من ثمن نصيبه فى الصفقة مقوما بسعر الذهب زيادة عما يجب عليه دفعه على اساس السعر العادى وبمبلغ 20000 جنيه تعويض متفق عليه فى العقد عن اخلاله بالتزاماته فى عقد البيع . فرفع الطاعن من جانبه على المطعون عليه الدعوى رقم 2427 سنه 1945 مدنى كلى مصر لمطالبته بمبلغ 70370 جنيها و 530 مليما عدلت الى مبلغ 69722 جنيها و 730 مليما منها مبلغ 12506 جنيهات و 130 مليم باقى ثمن نصيبه فى الصفقة بحق النصف على اساس السعر الوارد فى عقد البيع لليرة التركية الذهبية ومنها ثمن الانقاض التى كانت على الارض المبيعه وثمن 181.5 مترا مربعا نزعت ملكيتها للمنافع العمومية ولم يعمل المطعون عليه توكيلا للطاعن للمطالبه بثمنها وطلب احتياطيا بطلان عقد البيع والزام المطعون عليه بان يدفع له مبلغ 20000 جنيه قيمة التعويض المتفق عليه فى العقد . وبعد ان ضمت المحكمة الدعويين المذكورتين حكمت بتاريخ 5 من ابريل سنه 1951 برفض الدعوى رقم 2415 سنه 1945 المرفوعة من المطعون عليه والزامه بمصاريفها وفى الدعوى رقم 2427 سنه 1945 المرفوعة من الطاعن حكمت بالزام المطعون عليه بان يدفع له مبلغ 12506 جنيهات و 130 مليما والفوائد بواقع 4 % من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد ............. الخ . فاستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 570 سنه 68 ق . طالبا تعديله والحكم له بالمبلغ السابق طلبه ومقداره 69722 جنيها و 730 مليما واحتياطيا الحكم ببطلان عقد البيع مع الزام المطعون عليه بان يدفع له مبلغ 20000 جنيه قيمة التعويض المتفؤ عليه . كما استانف المطعون عليه الحكم المذكور بالاستئناف رقم 731 سنه 68 ق طالبا الزام الطاعن بطلباته السابقه . كما رفع بهذه الطلبات استئنافا فرعيا قيد برقم 102 سنه 69 ق فى استئناف الطاعن . وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافية الاستئنافين الاصليين حكمت فيها بتاريخ 24 من مايو سنه 1953 بقبولهما شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستانف والزام المطعون عليه بان يدفع للطاعن مبلغ 10560 جنيها وفوائده بواقع 4 % من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى اول سبتمبر سنه 1945 لغاية السداد والمصاريف المناسبة لهذا المبلغ عن الدرجتين ومبلغ 30 جنيها اتعابا للمحاماة عنهما وبتاريخ 29/10/1953 قرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بالنقض وقدم المطعون عليه بتاريخ 7/12/1953 مذكرة طلب اعتبارها نقضا فرعيا نعى على الحكم المطعون فيه تقديره ثمن العقار المبيع على اساس سعر الذهب وطلب نقضه لهذا السبب لبطلان الاتفاق على سعر الذهب وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الخاص بثمن الزيادة فى وضع يد المطعون عليه من الارض التى كانت قد تركت للمنافع العمومية وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 20/11/1957 وفيها قرر وكيل ورثة الطاعن " الذين حلوا محله بعد وفاته " بنزوله عن السببين الاول والثانى من اسباب الطعن الواردين بتقرير الطعن والخاصين بالدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا اى فيما يختص بشكل الاستئناف وما يترتب عليه واصر على باقى اسباب الطعن . كما اصرت النيابة على مذكرتها وفى تلك الجلسة قررت الدائرة احالة الطعن على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 26/12/1957 وفيما كررالطاعن نزوله عن سببى الطعن سالفى الذكر وتنازل المطعون عليه عن التمسك بالنقض الفرعى وان كان اصر فى دفاعه على موضوعه باعتباره مما يمس النظام العام . كما صممت النيابة على رايها . وحيث انه فيما عدا سببى الطعن المذكورين المتعلقين بشكل الاستئناف وما يترتب عليه . فان الطعن يقوم على سته اسباب . يتحصل السبب الاول منها - فى خطا الحكم المطعون فيه فى تفسير عقد البيع وهو قانون المتعاقدين . ذلك ان الحكم قد بنى على احتساب سعر الليرة العثمانية بالجنية المصرى فى السوق المصرية فى حين ان عقد البيع المحرر بين الطرفين بتاريخ 26/12/1944 قد تم الاتفاق فيه على ان يدفع الثمن " بما يعادله من النقد السورى او الجنيهات المصرية حسب سعر القطع الرسمى يوم التسجيل واتمام المعاملات القانونية بموجب تحويل مقبول على البنك العثمانى بالقاهرة " وليس لليرة العثمانية سعر قطع رسمى فى السوق المصرية بل سوقها الرسمى فى دمشق . وقد قدم الطاعن الشهادات الرسمية من الحكومة السورية ومن الغرفة التجارية بدمشق بسعر القطع الرسمى لليرة العثمانية يوم تسجيل عقد البيع النهائى . كما قدم شهادات من بنوك القاهرة تفيد بعدم وجود سعر رسمى لها فى السوق المصرية ولم يقدم المطعون عليه ما ينفى ذلك . ويتحصل السبب الثانى - فى عيب تسبيب الحكم المطعون فيه ذلك انه قد اخذ السعر الاقل لليرة العثمانية فى مصر كما هو مذكور فى المستندات المقدمة من الطاعن فى حين ان تلك المستندات لم تقدم لبيان سعر الليرة فى مصر . اذ ليس لها سعر رسمى ثابت فى السوق المصرية . وانما قدمت للرد على ما ادعاه المطعون عليه من ان سعر الليرة يجب ان يقدر بثمن مقدار ما فيها من ذهب وللتدليل على ان سعر الليرة هو سعر تقريبى فى السوق الحرة كسلعة قائمة بذاتها بصرف النظر عما تحويه من عنصر الذهب . ويتحصل السبب الثالث - فى خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتفسيرة . ذلك انه قد رفض القضاء للطاعن بثمن الجزء الذى اخذ من الارض للمنافع العامة على اساس ان القانون السورى يبيح للحكومة السورية الاستيلاء بلا ثمن للمنافع العامة على ربع العقارات المبيعه وقد اعتبر الحكم العقارات المبيعه كلها عقارا واحدا فى حين انها عقارات متعدده - كما يتضح من عقد البيع النهائى - وقدم الطاعن شهادة رسمية تفيد اعتبارها كذلك وان ما يصح ان يؤخذ للمنافع بلا ثمن هو الربع من كل عقار منها مستقلا بذاته الامر الذى يلزم الحكومة السورية بدفع ثمن كل ما يؤخذ للمنافع العامة متى زاد على الربع عملا بحكم المادة السادسة من قانون الاستملاك السورى . وقال الطاعن ان الحكم المطعون فيه قد ذهب كذلك الى ان الجزء الذى وافقت البلدية على صرف ثمنه هو 5.60 مترا مربعا عبارة عن مساحة العقار رقم 1144 لم يقبض المطعون عليه من البلدية ثمنه وقد قبل ان يعطى الطاعن توكيلا بقبض ثمنه من بلدية دمشق . وفات الحكم ان عدم دفع البلدية ثمن ما اخذ منه للمنافع العامة لا يصح اتخاذه دليلا على انها كانت محقه فى عدم دفع الثمن عملا باحكام القانون . والواقع انه لو ان المطعون عليه قام بتنفيذ ما تعهد به العقدين الابتدائى والنهائى من عمل توكيل للطاعن للمطالبة بثمن الجزء المستقطع للمنافع العامة لاصبح لهذا الاخير حق اقتضاء هذا الثمن ولذا وجب الزامه بدفه قيمته لان امتناعه عن عمل التوكيل كان العقبة الوحيدة فى حصول الطاعن على ذلك الثمن - ويتحصل السبب الرابع - فى عيب تسبيب الحكم المطعون فيه ذلك انه رفض القضاء للطاعن بثمن مساحة مقدارها 37.20 مترا مربعا من اصل المساحة البالغ مقدارها 182.10 مترا مربعا المقول بانها اخذت للمنافع العامة وهى عبارة عن الفرق بين ما اخذ فعلا للمنافع العامة من ارض العقارات المبيعه وبين ما كان مقدرا لها فى العقد النهائى اعتمادا من الحكم على ان هذا الفرق لا يزيد على 12 مترا مربعا وان المقدار الحقيقى للارض المبيعه لا يعرف الا بعد الفصل فى النزاع القائم بشان الجدار الفاصل بين العقار رقم 1348 والعقار رقم 1143 مع ان النزاع المذكور قد فصل فيه كما هو ثابت من المستندات الرسمية المقدمة من المطعون عليه نفسه وكان من الواجب على المحكمة ان تقضى فى هذا الطلب على الاساس ولا تؤجل الفصل فيه حتى يفصل فى هذا النزاع - ويتحصل السبب الخامس - فى خطا الحكم المطعون فيه فى تفسير عقد البيع الابتدائى مما يعتبر مسخا له ذلك ان الطاعن طلب من المحكمة الاستئنافية ان تقضى له بثمن انقاض المبانى التى كانت قائمة على الارض المبيعه لان البيع لم يشملها فرفضت المحكمة هذا الطلب بمقولة ان عقد البيع الابتدائى ليست فيه ادنى اشاره الى المبانى القائمة ولا معنى لذلك الا انه كان فى تقدير الطرفين انها ليست ذات شان ..............ولا معدى فى هذه الحالة من تفسير سكوت المتعاقدين بان البيع كان شاملا الارض وما عليها وان الطرفين لم يقيما زنا للمبانى باعتبار انها قديمة ومتداعية وان تكاليف هدمها قد تعادل ما يجنى منها فى حين ان هذا لا يتفق مع المنطق ولا مع المقبول عقلا فى تفسير العقد وتعرف المتعاقدين اذ ان من المقرر قانونا ان عقد البيع يجب ان يشمل بيانا كافيا للبيع ولا جدال فى ان البيع قد انعقد بين الطرفين على المساحة القائمة عليها المبانى ولم يذكر فى العقد ان المبانى تابعه للارض المبيعه - وقد كان فى تقدير المتعاقدين ان البيع لا يشملها . ولا ادل على ذلك من اقرار المطعون عليه فى خطابه المؤرخ 24/2/1945 الى شريكية فى الصفقة الذى اساءت المحكمة الاستئنافية تقدير قيمة الاستدلالية . كما لا ادل عليه من الانذار المرسل من الطاعن الى المطعون عليه بتاريخ 31/5/1945 يطلب منه فيه رفع يده ويد شركائه عن العقارات المنشاة على الارض المبيعه لهدمها والتصرف فى انقاضها ولم يرد هذا الاخير على هذا الانذار بانكار ما ادعاه الطاعن - ويتحصل السبب السادس - فى خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتفسيره ذلك ان الحكم المذكور رفض القضاء للطاعن بمبلغ 20000 جنيه على سبيل التعويض المتفق عليه بين الطرفين فى عقد البيع الابتدائى بمقوله ان شرط التعويض وان كان قد شمله عقد البيع الابتدائى الا ان العقد النهائى الذى يحكم علاقة الطرفين ويتضمن شروطهما الاخيرة قد خلا من الاشارة الى عقد البيع الابتدائى او الاحالة اليه او الاحتفاظ بما ورد فيه من احكام وبذا يصبح العقد الابتدائى مفسوخا ولا يعمل به . والضرر الناشئ عن عدم دفع الثمن بعد تحرير العقد النهائى يعوضه الحكم للطاعن بفوائد ذلك التاخير . وهذا الذى ذهب اليه الحكم المذكور قلب للاوضاع القانونية المنطقية اذ من المقرر ان العقود لا تفسخ الا بالرضاء او بحكم القضاء . ولم يتضمن عقد البيع النهائى اتفاقا على فسخ العقد الابتدائى بل على العكس تضمن نصا على العمل به بما ورد فى اخرة من تعهد الفريق الثالث " المطعون عليه وشركاؤه " بتنفيذ مضمون المادة الثانية من عقد البيع الابتدائى . ومتى كان المطعون عليه قد قصر فى الوفاء بالتزاماته الواردة فى عقد البيع الابتدائى وقد ترتب على تقصيرة ضرر للطاعن لانه حرمه من الانتفاع بباقى ثمن البيع وثمن ما اخذ للمنافع العامة وثمن الانقاض واضطر الطاعن ازاء ذلك الى الدخول فى التقاضى وتحمل مصاريفه ومشاقه مدة طويلة . متى كان الامر كذلك وجب الحكم للطاعن بالتعويض المتفق عليه ولا يغنى عن ذلك الحكم بالفوائد القانونية . وحيث انه فيما يتعلق بالنعى الوارد فى السببين الاول والثانى فانه يتضح من عقد البيع الابتدائى المحرر بين الطاعن والمطعون عليه ان تضمن فى البند الاول منه ان البيع بثمن قدره للمتر المربع الواحد " مبلغ ثلاثة وثلاثين ليرة عثمانية ذهبيه تجارية وازنه تدفع بما يعادلها من النقد السورى او الجنيهات المصرية حسب سعر القطع الرسمى يوم التسجيل واتمام المعاملات القانونية بموجب تحويل مقبول على البنك العثمانى فى القاهرة لاسم الفريق الاول " وقد انتهى الحكم المطعون فيه الى ان هذا الاتفاق لا ينطوى على شرط الدفع بالذهب . خلافا لما دفع به المطعون عليه من بطلانه لهذا السبب وقضى برفض دعوى المطعون عليه التى اقامها فى هذا الشان فاصبح قضاؤه فى ذلك - بعد نزول المطعون عليه عن نقضه الفرعى - حائزا لقوة الامر المقضى لا يجوز المجادلة فيه بعد ذلك بحجة تعلق بطلان هذا الشرط بالنظام العام لان قوة الشئ المقضى اذا تعارضت مع قاعدة من قواعد النظام العام كانت هى الاولى بالرعاية والاعتبار . وحيث ان الحكم المطعون فيه فى صدد بحث هذا الاتفاق وتقدير الثمن قال " وواقع الحال فى شان العقد الابتدائى المؤرخ 26/12/1944 ان نيه عاقدية اتجهت الى تحديد ثمن المتر من الارض المبيعه مقوما بالنقد السورى او الجنيه المصرى ولكل من العملتين سعرها فى الدولة التى تتداول فيها وفى الخارج وهى تتحدد فى هذه الحالة بسعر القطع ................. وحيث انه بالنسبة لتقدير سعر الليرة العثمانية المنصوص عليها فى العقد فانه وان كانت النشرات او المكاتبات التى قدمها البائع تنصرف كلها الى شهر مارس سنه 1945 فان احدا لم يدع ان هنالك تفاوتا بين هذه الاسعار وسعرها وقت تحرير العقد الابتدائى . ولما كانت الاسعار التى تقدمت للمحكمة تختلف من اربعة جنيهات الى 417 قرشا فهى تاخذ بالسعر الاول لانه اصلح للمدين ". ولما كان يبين ان الطاعن قد تمسك من مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف لجلسة اول مارس سنه 1953 المقدمة صورتها الرسمية ضمن الاوراق انه ليس لليرة العثمانية الذهبية فى مصر سعر قطع معروف كما هو الحال بالنسبة للجنيه المصرى او الجنية الانجليزى اللذين كان التعامل جاريا بهما فى مصر من قبل وان السعر الحقيقى الذى يجب المحاسبة عليه هو سعر القطع لليرة العثمانية فى السوق السورية بدمشق . وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر ان الثمن يجب ان يدفع بالليرة العثمانية الذهبية مقومة بالنقد السورى او الجنية المصرى وكان قد اعتبر - فيما سبق - سعر الليرة العثمانية فى مصر اربعة جنيهات مصرية واجرى تقدير الثمن على هذا الاساس دون ان يوضح ما اذا كان هذا السعر الذى اخذ به هو سعر القطع الرسمى لليرة العثمانية كما يقضى الاتفاق اذ ظاهر منه ان الوفاء بالثمن يكون اما وفقا لما يعادل الليرة العثمانية الذهب من النقد السورى او الجنيهات المصرية حسب سعر القطع الرسمى يوم التسجيل . فان قضاءه فى هذا الخصوص يكون مشوبا بالقصور المبطل له ويتعين لذلك نقض الحكم المذكور لهذين السببين . وحيث انه فى خصوص ما ينعاه الطاعن فى السبب الثالث فانه يبين من الاطلاع على البند الثانى من عقد البيع الابتدائى المحرر بين الطاعن والمطعون عليه بتاريخ 26/12/1944 انه قد تضمن ما ياتى :" وحيث ان عملية التسجيل تشمل كافة الاراضى المبينه بعالية بما فى ذلك ما ستاخذه البلدية وفقا لقرار التنظيم وهذا القسم عائد فى الحقيقة للفريق الاول البائع والبدل الذى ستدفعه البلدية هو حق من حقوقه لا يجوز للطرف الثانى المداخلة بشانه مع البلدية مطلقا وضمانا لذلك قد تعهد الفريق الثانى بان يحرر توكيلا خاصا لحضرات الاساتذه المحامين ............. و.................و.................- لمتابعة العملية امام المجلس البلدى وكافة جهات القضاء والادارة لتقدير الثمن ويخول فى التوكيل المذكور لحضرات الوكلاء حق بيع وفراغ المساحة المستكملة لاسم البلدية وقبض قيمتها او اجراء المصالحة معها على القيمة وكالة غير قابلة للعزل باى حال من الاحوال ". كما ورد فى البند الثالث من العقد النهائى تاكيدا لذلك ." وقد تعهد افراد الفريق الثالث " من بينهم المطعون عليه " بتنفيذ مضمون المادة الثانية من العقد العرفى المؤرخ 26/12/1944 ". وحيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان خلص الى ان مساحة الجزء الذى نزعت ملكيته للمنافع العامة هى 182.10 مترا مربعا قال " انه كانه متفقا حقيقية فى العقد الابتدائى على ان الجزء الذى يؤول الى المنفعه العامة يكون مقابله من الثمن حقا خالصا للبائع وان المشترى يعمل التوكيل اللازم للمحامى البائع للنيابة عنه فى الحصول على الثمن المذكور ولكن ذلك مشروط بداهة على ان تدفع البلدية ثمنا للارض التى تستولى عليها " ثم استطرد الحكم قائلا بان البلدية لم تدفع شيئا لان ما نزعت ملكيته يقل عن ربع العقار المبيع وقانون الاستملاك السورى يجيز البلدية فى هذه الحالة نزع الملكية بدون مقابل وناقش الحكم دفاع الطاعن الخاص بعدم سريان هذا القانون عليه لان المبيع ليس عقارا واحدا وانما هو جملة عقارات مختلفة يزيد المنزوع ملكيته من كل منها عن ريعه تلتزم البلدية دفع ثمنه ناقشه بقوله " وسواء كان مقاما على هذه الارض دكان او دكاكين وكان لكل دكان او مبنى رقم خاص به فى سجلات البلدية لتحصيل العوائد المستحقه عليه او كان كله مبنى واحد سواء هذا او ذاك فانه لا يؤثر فى حقيقة الحال من ان الارض قطعة واحدة قلت محاضرها او كثرت وتعددت او تنوعت وقد نزعت البلدية ملكية ارض لا مبانى اذ من المسلم به ان المشترى اشترى ليقيم مبنى ضخما فكان لابد من ازالة الانقاض وقد ازيلت فعلا واستولت البلدية على الجزء الذى يلزمها للمنفعه العامة وهذا الجزء يقل - كما سبق القول - عن ريع المساحة المعينه اصلا فى العقد الابتدائى ولهذا لم تدفع البلدية لها مقابلا كما يتسفاد من المستند رقم 1 حافظة المشترى رقم 17 دوسية الثابت منه ان ما اقتطع من العقار 1143 هو 141.80 مترا وهو اقل من ربع مساحة العقار البالغة 731.40 مترا . ولا يدفع عنه مقابل " وانتهى الحكم بذلك الى عدم احقية الطاعن فى المطالبة بثمن ما نزعت ملكيته من القطعه رقم 1143 - اما ما نزعت ملكيته خلاف ذلك من المبيع فهو القطعه رقم 1144 - قال الحكم انه يبين من المستند سالف الذكر ان مساحتها 5.60 مترا وانها نزعت ملكيتها كلها ومن حق المالك ان يحصل على ثمنها وان البلدية لم تكن قد دفعت شيئا حتى تاريخ تلك المكاتبة فى 22 من مايو سنه 1950 الى ان قال " وبما ان من واجب المشترى عمل توكيل المحامى البائع للحصول على هذا المقابل وقد صرح فى مذكرته وفى محضر الجلسة بانه على استعداد لاجراء هذا التوكيل فعليه اعداد التوكيل فى الوقت الذى يطلبه البائع تمكينا له فى الحصول على مقابل هذه القطعه . ولا محل لما يطلبه البائع من الزام المشترى بدفع مقابل هذا الجزء على اساس الثمن الوارد فى عقد البيع لان العقد المذكور يلزم المشترى بالتوكيل . وبديهى ان الغرض من التوكيل هو الحصول على ما ستدفعه البلدية وقد يختلف عن الثمن المتفق عليه فى العقد . ولم يثبت ان التاخير فى عمل التوكيل اضر بالبائع وفوت عليه حقه . وحيث انه لما كان البند الثانى من العقد الابتدائى قد تضمن تعهدا من المشترى - اكده فى عقد البيع النهائى - وهو تعهد غير معلق على اى شرط بان يحرر لوكلاء الطاعن المبينه اسماؤهم فى العقد توكيلا اشير فى ذلك العقد الى حدوده ومداه للحصول على المقابل الذى ستدفعه البلدية للجزء الذى نزعت ملكيته للمنافع العامة . وكان المطعون عليه لم يقم بعد بعمل هذا التوكيل حتى بالنسبة للقطعه رقم 1144 رغم ذكر موضوعه فى العقد ومداه . فان الحكم المطعون فيه وقد انساق وراء المطعون عليه فى مناقشه موضوع مقابل ما استولى عليه فى المنافع العامة وحق البلدية فى عدم دفعه مع انه لا شان لهذا الاخير ولا للمحكمة فى ذلك وانما الشان فيه للطاعن يتولى على مستوليته مطالبة البلدية به بالكيفية التى يراها بعيدا عن هذه الخصومة بعد حصوله على التوكيل الذى تعهد المطعون عليه بعمله له . اذ انساق الحكم خطا وراء ذلك بمقولة انه لا جدوى من عمل هذا التوكيل واكتفى من المطعون عليه بما ابداه من استعداد لاجرائه بالنسبة للقطعه رقم 1144 وعدم حصول ضرر للطاعن من التاخير فى عمل هذا التوكيل . مع ان الضرر قائم بتاخير حصوله على ثمن هذه القطعة بسبب تاخيرة فى مطالبه البلدية بهذا الثمن لتاخير صرف صدور التوكيل اليه . هذا الحكم يكون قد اهدر قيمة التعهد المتفق عليه فى عقدى البيع الابتدائى والنهائى بين الطاعن والمطعون عليه واقحم القول فيما يجب ان يترك للجهه المختصة بذلك فى سوريا وخالف القانون بمخالفة ارادة المتعاقدين ويتعين نقضه لهذا السبب . وحيث انه فيما يتعلق بما ورد فى السبب الرابع من اسباب الطعن . فان مبناه ان الحكم المطعون فيه بعد ان ناقش مقدار المساحة التى يقول الطاعن بان المطعون عليه يضع يده عليها زيادة على المساحة التى شملها عقد البيع النهائى وانتهى من هذه المناقشة الى ان تلك الزيادة مقدارها 12.10 مترا فقط وليس 37 مترا وكسور كما يدعى الطاعن قال عن ثمنها " اما فى خصوص ثمن هذه الزيادة فترى المحكمة انه من سبق الحوادث اجابه البائع الى طلبه وذلك لانه قد ورد فى عقد البيع النهائى ان مساحة العقار 1348 تقريبه ريثما يبت فى الدعوى القائمة لدى محكمة الاستئناف بشان الجدار الفاصل بين هذا العقار والعقار رقم 1143 ولم يتقدم احد من الخصوم باى بيان بما انتهت اليه هذه الدعوى وقد يكون لهذه الخصومة تاثير فى حقيقة مساحة الجزء المبيع من هذا العقار فلذلك يكون من مقتضيات الحيطه ان تحفظ المحكمة للبائع الحق فى هذا الطلب حتى تنجلى الحقيقة ويفصل فى النزاع الحالى الخاص بمقدار المساحة المبيعه فى هذا العقار . ولما كان يبين من المستندات المقدمة من المطعون عليه لهذه المحكمة بالحافظة رقم 4 بمحضر الايداع رقم 6 دوسيه ان من بينها شهادتين كانتا مقدمتين من المطعون عليه لمحكمة اول درجة وكانتا تحت نظر محكمة الاستئناف ضمن المفردات فى القضية رقم 2427 سنه 1945 مدنى كلى مصر - احدى هاتين الشهادتين عبارة عن طلب مقدم من ...........وشركائه الى مدير السجل العقارى بدمشق لبيان حصة مصطفى بن عبد الله العلبى فى العقار رقم 1143 من منطقه الحصة والسنجقدار وبيان مقدار مساحة العقار المذكور الاصلية وبيان مساحته " بعد الفصل فى الدعوى المقامة بشان الجدار الفاصل بين هذا العقار والعقار رقم 1348 من المنطقة المذكورة . وقد اجيب على هذا الطلب بتاريخ 21/5/1951 بما تضمن " ان العقار المذكور رقم "1143" اصبح بين ........... و...........و........... ........... على السوية بينهم وان مساحة العقار المذكور كانت بالاصل 754 مترا مربعا ثم بموجب العقد المؤرخ 5/8/1947 رقم 3018 تعدلت المساحة بافراز تم من هذا العقار وادغامه مع العقار رقم 1348 حكما واصبحت مساحة العقار رقم 1143 هى 731.40 مترا مربعا - والشهادة الثانية عبارة عن طلب مقدم من ...........وشركائه الى مدير السجل العقارى بدمشق ايضا لبيان مقدار حصه ...........التى كان يملكها من كل من العقارين رقم 1346 و 1348 من منطقه الحصة والسنقجدار وبيان مساحة كل من العقارين المذكورين . وقد اجيب على هذا الطلب بتاريخ 18/5/1950 بما تضمن " ان مساحة هذا العقار " رقم 1318 " كانت مائه واثنى عشر مترا مربعا ونصف المتر المربع . وموضوع عليها اشارة بان هذه المساحة تقريبية لوجود دعوى بشان الجدار الفاصل بين العقار المذكور والعقار رقم 1143 . وقد ثبتت مساحة العقار بموجب محضر العقد المؤرخ 5/8/1947 رقم 3018 وصححت واصبحت مساحته مائه وخمسة وثلاثين مترا مربعا وعشرة ديسمترات مربعه ". لما كان ذلك ، وكانت هاتان الشهادتان تحت نظر محكمة الاستئناف ضمن مفردات القضية رقم 2427 سنه 1945 مدنى كلى مصر المضمومة لملف الاستئناف قبل صدور الحكم المطعون فيه . فان اغفال الحكم المذكور امر هاتين الشهادتين وعدم ابداء رايه فى دلالتهما على الفصل فى الدعوى القائمة بشان الجدار الفاصل بين العقارين سالفى الذكر وارجاءه تبعا لذلك امر الفصل فى طلب ثمن الزيادة التى يطالب بها الطاعن حتى يقدم البيان الدال على الفصل فى تلك الدعوى . يعتبر قصورا يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه لهذا السبب . وحيث ان نعى الطاعن الخامس مردود بانه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه . انه فى صدد مناقشة النزاع على الانقاض قال " وحيث ان عقد البيع الابتدائى ليست فيه ادنى اشارة الى المبانى القائمة ولا معنى لذلك الا انه كان فى تقدير الطرفين انها ليست ذات شان وكان حريا بهما ان ينصا عليها ويبينا مالها واذا كانت من حق البائع فما الذى يجب عمله لازالتها ونقلها ...... ولا معدى فى هذه الحالة من تفسير سكوت المتعاقدين بان البيع كان شاملا الارض وما عليها وان الطرفين لم يقيما وزنا للمبانى باعتبار انها قديمة ومتداعية . وان تكاليف هدمها يعادل ما يجنى منها ". وهذا الذى ذكره الحكم المطعون فيه استخلاصا لنية المتعاقدين وما انعقد اتفاقهما عليه لا مخالفة فيه للقانون ويتفق مع ما توحى به عبارات عقد البيع الابتدائى وتؤيده صيغه عقد البيع النهائى من ان البيع كان شاملا للارض والمبانى اذ وصف المبيع فى العقد المذكور بانه عبارة عن مخزن وصيدلية ودكاكين ومقهى ولوكانده مما يدل على ان هذا الاستخلاص سائغ وله سنده من واقع الدعوى واوراقها يدخل فى سلطة المحكمة الموضوعية اما خطاب المطعون عليه الى شريكية بتاريخ 25/2/1945 فهو - كما راى الحكم المطعون فيه - لا يغير هذا الفهم . كما ان الانذار الطاعن الذى ارسله الى المطعون عليه بعد تحرير العقد النهائى بشان الانقاض لا يمكن ان يكون له فى ذاته تاثير على مضمون ذلك العقد فى هذا الشان لانه من عمله وحده . وحيث انه فى خصوص نعى الطاعن فى السبب السادس فقد ورد فى الحكم المطعون فيه بعد ان اشار الى استمساك الطاعن بالشرط الجزائى الوارد فى عقد البيع الابتدائى كان يتضمن اتفاقا على البيع وشروطه فانه لا يتضمن الشروط الاخيرة التى تكون موضوع العقد النهائى وهى التى تحكم علاقة الطرفين لانها شريعه المتعاقدين . فاذا ما وضعت هذه الشروط فى صيغتها النهائية دون احالة الى عقد البيع الابتدائى او اشارة اليه واحتفاظ بما ورد فيه من احكام فان العقد النهائى هو المرجع الاخير ومتى انعقد على هذا النحو فقد اصبح العقد الابتدائى مفسوخا ولا يعمل به ". ولما كان يبين من الاطلاع على عقد البيع النهائى انه قد خلا من النص على الشرط الجزائى الوارد فى عقد البيع الابتدائى او الاحالة اليه . فانه هذا يدل على ان الطرفين قد تخليا عن هذا الشرط وانصرفت نهيتهما الى عدم التمسك به او تطبيقه ويكون ما انتهى اليه الحكم فى هذا الشان لا مخالفة فيه للقانون لان العقد النهائى دون العقد الابتدائى هو الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين ويصبح قانون المتعاقدين " نقض 23/3/1944 رقم 84 سنه 13 ق " غير انه لما كان العقد النهائى قد احال فى البند الثالث منه على البند الثانى من عقد البيع الابتدائى الخاص بتعهد المطعون عليه بعمل توكيل للطاعن بخصوص مطالبة البلدية بثمن ما نزعت ملكيته من العقار المبيع للمنافع العامة ونص فيه على ضرورة قيام المطعون عليه بتنفيذ هذا التعهد فان الشرط الجزائى بهذه المثابة يكون فى خصوص ما احيل فيه على العقد الابتدائى تابعا له وباقيا ببقائه . ولما كانت المحكمة - قد انتهت فيما سبق الى قبول السبب الثالث فى خصوص عدم قيام المطعون عليه بتنفيذ تعهده بعمل التوكيل المتفق عليه فى عقد البيع الابتدائى فانه يتعين نتيجة لذلك قبول هذا السبب بقدر اتصال الشرط الجزائى وتعلقه بالتعهد الخاص بعمل التوكيل ونقض الحكم فى هذه الخصوصية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا تعارضت قوة الأمر المقضي مع قاعدة من قواعد النظام العام كانت هي الأولى بالرعاية والاعتبار. وعلى ذلك فمتى اتفق في عقد البيع على الوفاء بالثمن بما يعادل الليرة العثمانية الذهب من النقد السوري أو الجنيهات المصرية وانتهى الحكم إلى أن هذا الاتفاق لا ينطوي على شرط الدفع بالذهب وحاز الحكم قوة الأمر المقضي في هذا الخصوص فإنه لا يجوز المجادلة فيه بعد ذلك بحجة تعلق بطلان هذا الشرط النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الظاهر من عقد البيع أن الوفاء بالثمن يكون إما وفقاً لما يعادل الليرة العثمانية الذهب من النقد السوري أو الجنيهات المصرية حسب سعر القطع الرسمي يوم التسجيل وتمسك البائع أمام محكمة الموضوع أنه ليس لليرة العثمانية الذهبية في مصر سعر قطع معروف وأن السعر الحقيقي الذي يجب المحاسبة عليه هو سعر القطع لها في السوق السورية بدمشق فاعتبر الحكم لها سعراً معيناً في مصر وأجرى تقدير الثمن على هذا الأساس دون أن يوضح ما إذا كان السعر الذي أخذ به هو سعر القطع "الرسمي" لليرة العثمانية كما يقضي الاتفاق فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور المبطل له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العقد النهائي - دون العقد الابتدائي - هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ويصبح قانون المتعاقدين. ومن ثم فإذا تبين أن عقد البيع النهائي قد خلا من النص على الشرط الجزائي الوارد في عقد البيع الابتدائي أو الإحالة إليه فإن هذا يدل على أن الطرفين قد تخليا عن هذا الشرط وانصرفت نيتهما إلى عدم التمسك به أو تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى استخلص الحكم نية المتعاقدين وما انعقد اتفاقهما عليه بما يتفق مع ما توحي به عبارات عقد البيع الابتدائي وتؤيده صيغة عقد البيع النهائي من أن البيع كان شاملاً للأرض المبيعة وما عليها من مبان إذ وصف المبيع في العقد المذكور بأنه عبارة عن مخزن وصيدلية ودكاكين ومقهى ولوكاندة فإن ذلك يكون استخلاصاً سائغاً مما يدخل في سلطة المحكمة الموضوعية. ولا محل للنعي على الحكم بأنه أخطأ في تفسير العقد الابتدائي بمقولة أن البيع لم يشمل تلك المباني وأنه يحق للبائع المطالبة بثمن أنقاضها.