الطعن رقم 151 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1958-5-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خصومة - سقوط الخصومة
⚖️ طلب مد اجل الحكم لتقديم مذكرات
⚖️ طلب مد اجل الحكم لتقديم مذكرات
⚖️ قوة الامر المقضى - القبول المانع من الطعن فيه - اسباب متعلقة بالنظام العام - حالات الطعن
⚖️ انعدام حجية الحكم الصادر بإحالة الدعوى الى التحقيق
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى انه بتاريخ 30/10/1944 اصدرت محكمة المنصورة الابتدائية حكما فى الدعوى رقم 512 لسنه 1944 كلى المنصورة التى اقامها المطعون عليه الاول ضد الطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة واخرى - وقضى هذا الحكم برفض ما قدم فى الدعوى من دفوع فرعية وباختصاص المحكمة بنظر الدعوى - وفى الموضوع بتسليم المدعى " المطعون عليه الاول " الاطيان محل النزاع والزمت المدعى عليهم "الطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة واخرى " بالمصروفات و 1000قرش مقابل اتعاب المحاماة وبتاريخ 18 /12/1944 استانف الطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة هذا الحكم بالاستئناف الرقيم 1560 لسنه 62 ق امام محكمة استئناف القاهرة - طالبين الحكم بقبول اسئتنافهم شكلا وفى الموضوع اولا - وعلى وجه السرعة بالغاء وصف النفاذ وثانيا - اصليا بالغاءالحكم المستانف والحكم بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بنظر النزاع ، ومن باب الاحتياط الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، ومن باب الاحتياط الكلى بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى مع الزام رافعها فى جميع الاحوال مصروفات الدرجتين ومقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 28/3/1945 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليه " المطعون عليه الاول " مع الزامه مصروفات الدرجتين و 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماة . فطعن " المطعون عليه الاول " على ذلك الحكم بالطعن رقم 70 لسنه 15 ق . وبتاريخ 9/5/1946 قضت محكمة النقض بقبول طعنه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة استئناف القاهرة للقضاء فيها مجددا من دائرة اخرى مع الزام المطعون ضدهم المصروفات و 2000 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 25/5/1946 عجل المستانفون " المطعون والمطعون عليهما الثانية والثالثة " استئنافهم بنفس طلباتهم السابقة . فقضت محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 12/6/1946 بقبول الاستنئاف شكلا وبالغاء وصف النفاذ ثم قضت بتاريخ 11/6/1947 فى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وفض دعوى المستانف عليه " المطعون عليه الاول " مع الزامه مصروفات الدرجتين و 2000 قرش مقابل اتعاب المحاماة . فرفع هذا الاخير طعنا بالنقض رقم 191 لسنه 17ق وبتاريخ 22/6/1950 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة استنئاف المنصورة للفصل فيها مجددا مع الزام المطعون ضده " الطاعن فى الطعن الحالى " المصروفات و 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 17/7/1951 تقدم المطعون عليه الاول بطلب الى كبير كتاب محكمة استئناف المنصورة يطلب فيه استيراد ملف الاستئناف رقم 156 لسنه62 ق " استئناف القاهرة " من تلك المحكمة لامكان تحديد جلسة لنظره بمحكمة استئناف المنصورة - فارسل الملف الى هذه المحكمة فى 19/7/1951 وقيد لديها برقم 214 لسنه 3 ق ليكون تحت تصرف من يريد تعجيل نظر الاستئناف من الخصوم . وبتاريخ 26/8/1951 - عجل الطاعن هذا الاستئناف واعلنه للمطعون عليهم جميعا فى ذلك التاريخ محددا للحضور جلسة 8/10/1951 ليسمع............" المطعون عليه الاول " الحكم بالطلبات المقدمة فى الاستئناف المقيد برقم 156 لسنه 63قضائية مصر والمقيد برقم 214 لسنه3 ق المنصورة - وفى تلك الجلسة حضر وكيل المطعون عليه الاول ودفع بسقوط الخصومة فى هذا الاستئناف وباعتبار الحكم الابتدائى نهائيا ولم تحضر السيدتان المطعون عليهما الثانية والثالثة - فيه - كما لم يحضر احد عنهما . وقد اقام المطعون عليه فى نفس الفترة من الزمن دعوى امام محكمة استئناف المنصورة قيدت بجدوها برقم 240 لسنه 3 ق واعلن بها الطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة فى 1/8/1951 طالبا اليهم الحضور بجلسة 8/10/1951 ليسمعوا الحكم بسقوط الخصومة فى الاستئناف ذاته - وبجلسة 6/2/1952 قررت محكمة استئناف المنصورة ضم هذه الدعوى للاستئناف الرقيم 214 لسنه 3 ق - المعجل بمعرفة الطاعن - وتاسست دعوى المطعون عليه الاول على ان الحكم النقض " فى الطعن رقم 191 لسنه 17 ق " قد صدر بتاريخ 22/6/1950 واعلن به المحكوم عليهم فى 23/7/1950 وانه كان بوسعهم السير فى الاستئناف الا انهم لم يفعلوا رغم انقضاء اكثر من سنه ويحق له طبقا للمادة 303 مرافعات طلب الحكم بسقوط الخصومة وبالتالى باعتبار الحكم الابتدائى نهائيا عملا بالفقرة الاولى من المادة 303 من قانون المرافعات . وبتاريخ 5/3/1952 اصدرت محكمة استئناف المنصورة حكما قضت فيه باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت بيبرس احمد عابدين" المطعون عليه الاول " بكافه الطرق القانونية بما فيها البينه ان ..............عمدة مسلكا مقيم مع عليه وهنومه بنتى المرحوم ..............وانه تسلم نيابة عنهما اعلان حكم النقض فى 23/7/1950 لغيابهما وانه سلمهما اياه - فى هذا التاريخ - او فى تاريخ معين - على ان يكون للسيد ..............النفى بذات الطرق - وبتاريخ 10/4/1952 قرر وكيل.............." المطعون عليه الاول " امام السيد مستشار التحقيق بانه لم يعلن شهودا اكتفاء بما هو ثابت بالاوراق ، اما السيد ............... فقد اعلن شاهدين سمعت شهادتهما وبتاريخ 7 من ابريل سنه1953 اصدرت محكمة استئناف المنصورة - حكما قضت فيه " فى الاستئناف الرقيم 214 لسنه 3 ق والدعوى رقم 240 لسنه 3 ق " بسقوط الخصومة فى الاستئناف المذكور وباعتبار الحكم المستانف الصادر بتاريخ 30/10/1944 فى القضية الرقمية 512 لسنه 1944 كلى المنصورة انتهائيا وبالزام السيد ............... بمصروفات الدعويين وبمبلغ عشرين جنيها مصريا مقابل اتعاب المحاماة لـ............... . وبتاريخ 2 من يونية سنه1953 قرر الطاعن الطعن بالنقض على هذا الحكم وبعد تقديم المطعون عليه الاول رده على هذا الطعن وتقديم النيابة مذكراتها فيه تطلب رفضه ، عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 12 من نوفمبر سنه 1957 وصممت النيابة على رايها السابق فى مذكرتها ، وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة احالته الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 19 من ديسمبر سنه 1957 ومنها الى جلسة 6 من فبراير سنه 1958 وفيها صممت النيابة على ما كانت ابدته من راى فى مذكرتها .
وحيث ان السبب الثانى من اسباب الطعن محصله ان الحكم المطعون فيه صدر باطلا لقيامه على اجراءات باطلة اثرت فيه - وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه بعد ان ترافع هو والمطعون عليه الاول امام محكمة الاستئناف بجلسة 8 من فبراير سنه 1953 ولتقديم مذكرات من الطرفين خلال الشهر الاول مناصفة على ان يبدا مدعى السقوط " المطعون عليه الاول "- وللطرفين التبادل فى الاسبوعين التاليين - فلم يقدم المطعون عليه الاول مذكرته فى الفترة المحددة للتبادل الا فى يوم 21 من مارس سنه1953ولم تصل هذه المذكرة للطاعن الا بعد ان انتهت المدة التى كان يملك فيها الكلمة الاخيرة ، وبعد ان وزعت القضية على السادة المستشاين - فتقدم الى محكمة الاستئناف بطلب لتامر بمد اجل الحكم والتصريح له بمذكرة يرد بها على ما قدمه خصمه " مدعى السقوط " - بعد الموعد المحدد له - فرفضت المحكمة طلبه قائلة فى حكمها انها لم تر محلا لاجابته لانها سبق ان امهلت الخصوم سته اسابيع لتقديم مذكرات ورخصت لهم بتقديم ما لديهم من مستندات وقد قدم .............." الطاعن" مذكرة فى 14/3/1953 وادرج فيها طلباته الختامية كاملة - ولو اراد تقديم مذكرة اخرى غير المذكرات المستفيضة الموجودة بالملف من الطرفين لما كان هناك ما يمنعه من ذلك حتى بعد الميعاد وخروج الملف من قلم الكتاب لا ينفى انه سبق ان اطلع على كل ما يحتويه قبل تقديم مذكرته الاخيرة - وانه لو كان جادا فى طلبه لاستبدل به المذكرة التى يريد تقديمها - وياخذ الطاعن على محكمة الاستئناف انها - برفضها طلبه وحرمانها له من حقه فى الدفاع قد شابت الاجراءات بالبطلان وهو بطلان اثر فى قضائها اذ لم يكن للطاعن ان يتكهن بان قلم الكتاب لن يتقيد بالمواعيد التى حددتها المحكمة ولم يكن امامه من سبيل الا ان يطالب بحقه القانونى فى ان تكون له الكلمة الاخيرة فطالب بمد اجل الحكم ولكن المحكمة لم تنله حقه .
وحيث ان هذا النعى مردود بانه يبين من الاطلاع على الشهادة المقدمة من الطاعن المودعة بملف الطعن برقم 4 من الحافظة والصادرة من القلم المدنى بمحكمة استنئاف المنصورة- ان محكمة استئناف المنصورة - ان محكمة الاستئناف قد اصدرت بجلسة 8/2/1953 قرارا نصت فيه على " حجز القضية للحكم ليوم 7/4/1953 بتقديم مذكرات من الطرفين خلال الشهر الاول مناصفة ابتداء - بمدعى السقوط ولكل تقديم ما لديه من المستندات مع مذكرته - والاسبوعين التاليين لتبادل المذكرات التكيلية " وورد بالشهادة انه خلال المدة الاولى المحددة لتقديم المذكرات ونهايتهما يوم 8/3/1953 قدم ............... مذكرة رقم 16دوسيه ، ثم بدات المدة التالية الخاصة بتبادل المذكرات التكميلية ونهايتها يوم 22/3/1953 تقدمت فيها المذكرة رقم 17 دوسية من السيد ............... فى 13/4/1953 ثم تبعتها المذكرة رقم 18 دوسيه من ............... فى 21/3/1953 - كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف عرضت للطلب الذى تقدم به - الطاعن - فى يوم 7/4/1953 والذى يطلب به مد اجل الحكم من التصريح له بان يقدم مذكرة بالرد على المذكرة المقدمة من المطعون عليه الاول فذكرت انها " لم تر محلا لاجابة هذا الطلب - لانها سبق ان امهلت الخصوم سته اسابيع لتقديم مذكراتهم ورخصت لهم بتقديم ما لديهم من مستندات ، وقد قدم السيد ..............مذكرة فى 14/4/1953 وادرج فيها طلباته الختامية كاملة ولو اراد تقديم مذكرة اخرى غير المذكرات المستفيضة الموجودة فى الملف من الطرفين لما كان هناك ما يمنعه من ذلك حتى بعد الميعاد ،وخرج الملف من قلم الكتاب لا تنفى انه سبق ان اطلع على كل ما يحويه قبل تقديم مذكرته الاخيرة ولو كان جادا فى طلبه لاستبدل به المذكرة التى يريد تقديمها "، ويتضح من ذلك انه لا وجه للقول بالاخلال بحق الدفاع - اذ يبين من الشهادة المستخرجة من القلم المدنى بمحكمة الاستئناف ومما ورد بالحكم المطعون فيه ان المحكمة كانت قد استكملت فى الدعوى دفاع الخصوم ثم منحتهم الاجال الكافية لتقديم المذكرات والمستندات وكونت عقيدتها مما ابدى فى الدعوى وما قدم فيها من مذكرات فلا تكون ملزمة بعد ذلك باجابة طلب مد اجل الحكم لتقديم مذكرات اخرى - وليس فى رفضها لهذا الطلب اخلال بحق الدفاع .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الحادى عشر على الحكم المطعون فيه خطاه فى القانون - وفى القانون - وفى ذلك يقرر ان محكمة الاستئناف قد اعتدت فى شان تحديد المدة التى تسقط بها الخصومة بسنه - بقانون المرافعات الجديد - بينما انه يتعين تحديدها بثلاث سنوات وفقا لقانون المرافعات القديم الذى اقيم الاستئناف فى ظله - اذ اعلنت صحيفتة فى 18 من ديسمبر سنه 1944 - وفى ظله ايضا صدرت فى هذا الاستئناف احكام خمسة قبل العمل بقانون المرافعات الجديد فى 15 من اكتوبر سنه 1949 - واذ كانت الخصومة الاستئنافية وحدة غير متجزئه فيتعين ان يحكمها - فى شان الاجراءات قانون واحد - هو قانون المرافعات القديم - اما قانون المرافعات الجديد فانه لا يسرى طبقا للمادة الاولى منه الا على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل به - و يكفى فى شان اعمال قانون المرافعات القديم ان يكون قد صدر فى الدعوى - فى ظله حكم ما قبل سريان قانون المرافعات الجديد - وبصرف النظر عما قد يطرا على هذا الحكم مستقبلا من تاييد او تعديل او الغاء .
وحيث ان هذا النعى مردود بان المادة الاولى من قانون المرافعات " الجديدة " تنص على انه " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك .
1- ...................
2- القوانين المعدلة لمواعيد متى كان قد بدا قبل تاريخ العمل بها .
3- ...................
وظاهر ان هذه المادة تقررالقاعدة العامة المسلمة فى فقه المرافعات وهى سريان قوانين المرافعات على الدعاوى القائمة وتعين المستثنيات التى اخرجها الشارع من هذه القاعدة رعاية لحقوق ثبتت او لمصالح راها جديرة بالاستثناء - وعلى مقتضى نصها استثنيت الدعاوى التى حكم فى موضوعها من سريان قوانين المرافعات عليها - اما الدعاوى التى لم يكن قد حكم فى موضوعها الى وقت العمل بالقانون الجديد - كما هو الحال بالنسبة لهذه الخصومة الحاليه التى كانت مطروحة امام محكمة الاستئناف قبل صدور قانون المرافعات الجديد - ثم ادركها هذا القانون قبل الفصل فيها تخضع له . اما ما يذهب اليه الطاعن من ان الدعوى تعتبر فى جميع مراحلها وحدة غير متجزئه وانه لهذا يتعين ان يحكم اوضاعها واجراءاتها قانون واحد هو الذى رفعت فى ظله فهو قول يتجافى مع طبيعة قوانين المرافعات - ذلك ان هذه القوانين المنظمة لاصول التداعى والترافع والحكم طرق التنفيذ والتحفظ هى فى عمومها قوانين منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل والتغيير من جانب المشرع دون ان يرمى عمله برجعية الاثر . وتاسيسا على ما تقدم واعمالا لنص المادة الاولى من قانون المرافعات الجديد وما ورد فى الفقرة "2" منها - تكون المدة المحددة لسقوط الخصومة فى - خصوص هذه الدعوى - هى سنه - وفقا لنص المادة 301 مرافعات - ذلك يؤخذ انه يؤخذ من نص المادة الاولى من قانون المرافعات - والفقرة الثانية منها ان المدة المسقطة للخصومة تتحدد بسنه واحدة اذا بدات - بعد العمل بقانون المرافعات الجديد ولو كانت هذه الخصومة مرفوعه قبل ذلك ، كما هو الحال فى خصوص هذه الدعوى اذ الثابت الذى لا مجادلة فيه ان مدة السقوط قد بدات فى السريان بعد العمل بقانون المرافعات الجديدة " فى 15 من اكتوبر سنه 1949 " ومن ثم يكون سبب النعى على غير اساس متعينا رفضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب السابع من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه خطاه فى القانون فيما قرره من ان" مدة السقوط فى الاحكام المنقوضه تبدا من تاريخ حكم النقض لا من تاريخ اعلانه " ذلك ان المحكوم لصالحه فى النقض ليس هو الطاعن - وانما هو المطعون عليه الاول - الذى كان قد صدر حكم محكمة الاستئناف ضده - قاضيا بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى واذ كان الطاعن - فى خصومة النقض التى انتهت بنقض الحكم المطعون فيه - فى مركز مطعون عليه - فان مدة السقوط لا تبدا فى السريان الا من تاريخ اعلانه بحكم النقض - اعلانا صحيحا فى جملته . ولما كانت محكمة الاستئناف قد خالفت هذا النظر فان حكمها يكون مشوبا بالخطا فى القانون بما يستوجب نقضه . وينعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه انه بعد ان قرر جازما " ان مدة السقوط فى الاحكام المنقوضة تبدا من تاريخ صدور حكم النقض لا من تاريخ اعلانه " تراجع فيما قرره على هذه الصورة الحاسمة فذكر انه سواء بدا ميعاد السقوط من 22/6/1950 تاريخ صدور حكم النقض او من تاريخ 23/7/1950 تاريخ اعلانه - فان مدة السقوط قد استكملت اذ ان المستانف " الطاعن" لم يعجل استئنافه الا فى 26/8/1951 - وفى هذا التقرير الاخير ما يشيع فى الحكم الشك والتردد فى شان له خطره - وبذلك لا تكون اسبابه قائمة على البت والتقرير الاكيد - بل مشوبة بالحدس والتخمين والتناقض . وينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه انه معيب بالتناقض المخل بسلامة التسبيب وانه قد اهدر القاعدة المقررة لقوة الشئ المحكوم فيه . وفى بيان ذلك ذكر الطاعن ان محكمة الاستئناف قضت فى 5 من مارس سنه 1952 بالاحالة على التحقيق ليثبت المطعون عليه الاول بكافة الطرق القانونية بما فيها البينه ان عمدة سلكا يقيم مع المطعون عليهما الثانية والثالثة وانه تسلم نيابه عنهما اعلان حكم محكمة النقض فى 23/7/1950 لغياب السيدتين المذكورتين وانه سلمهما هذا الاعلان وميعاد تسليمه اليهما وصرحت للطاعن بنفى ذلك كله بالطرق عينها - واوضح ذلك الحكم فى اسبابه ان من حق الطاعن ان يتمسك ببطلان اعلان حكم النقض حماية لمصلحته وليدفع عن نفسه خطر سقوط الخصومة امام محكمة الاستئناف . ومن ذلك يبين ان هذا الحكم هو فى حقيقة الواقع حكم قطعى بتت فيه المحكمة فى عدم قابلية اعلان حكم محكمة النقض للتجزئة وفى ان مدة سقوط الخصومة تسرى من تاريخ اعلان الحكم لا من تاريخ صدوره - وفى قيام البطلان اذا ما ثبت لدى محكمة الموضوع ان الطاعن قد نفى الوقائع التى كلف المطعون عليه الاول باثباتها - واذا كان هذا الحكم متضمنا قضاء قطعيا وبه فصلت المحكمة فيما تنازع عليه الخصوم حول صحة اعلان حكم النقض وبطلانه ، وتجزئه هذا البطلان وعدم تجزئته واحقيه الطاعن فى التمسك بهذا البطلان حماية لمصلحته من سقوط الخصومة او عدم احقيته فى ذلك اذ كان ذلك فانه لا يسوغ لمحكمة الاستئناف ان تهدر هذا الحكم الانتهائى الحائز لقوة الشئ المحكوم فيه وان تنقض دلالته - وتعدل عنه - فتقرر فى حكمها المطعون فيه " ان من حقها ان تقرر ما تراه صوابا من ان مدة السقوط فى الاحكام المنقوضة تبدا من تاريخ صدور حكم النقض لا من تاريخ اعلانه " - وهى اذا فعلت فانها تكون قد وقعت من التناقض المخل بسلامة تسبيب حكمها - واهدرت القاعدة المقررة لقوة الشئ المحكوم فيه بما يستوجب نقض ذلك الحكم .
وحيث ان النعى بهذه الاسباب الثلاثة مرودود - بانه يبين من الاطلاع على الحكم الصادر بتاريخ 5 من مارس سنه 1952 من محكمة استئناف المنصورة انها قد استعرضت ما ادلى به طرفا الخصومة لديها من وجوه الدفع والدفاع فى شان طلب سقوط الخصومة الذى دفع به المطعون عليه الاول فى الاستئناف الذى عجله الطاعن بتاريخ 26/8/1951 واقام به دعوى مستقلة هى الدعوى رقم 240 لسنه 3 ق واوضحت فى حكمها . ان " الطاعن " طلب رفض الدفع والدعوى المنضمة لاسباب اربعة : السبب الاول منها " ان حكم النقض وان كان قد اعلن اليه هو فى 23 من يولية سنه 1950 الا انه لم يعلن الى باقى المستانفين اعلانا صحيحا لان الصورة التى سلمت اليه فى اعلان ذلك الحكم خلت من بيان اعلانها الى باقى المستانفين " المطعون عليهما الثانية والثالثة " ثم قدم " المطعون عليه الاول " الصورة المعلنه لباقى المستانفين " الثانية والثالثة " مما يقطع فى ان تلك الصورة لم تسلم اليهما حتى اليوم ومع ذلك فانه جاء فيها انها سلمت للعمدة ............... ولم يذكر فيها سبب التسليم للعمدة - هل هو لامتناعهما عن الاستلام او لغلق محلهما او لان العمدة يقيم معهما فى سكن واحد والامر يختلف فى هذه الاحوال الثلاثة ......... ثم يقول المستانف تفريعا على هذا كله انه ما دام ان اعلان باقى المستانفين قد وقع باطلا ولم يتم حتى اليوم او على الاقل حتى وقت تحريك الاستئناف بمعرفته فى 26/8/1951 على ما سبق القول فان طلب سقوط الخصومة يكون فى غير محله ومتعينا رفضه لان هذا الطلب غير قابل للانقسام ولانه لا يمكن تصور سقوط الخصومة بالنسبة لاحد الخصوم وقيامها بالنسبة للباقين ". ثم اوردت باقى الاسباب التى تمسك بها الطاعن وعرضت لما رد به المطعون عليه الاول عليها وفى خصوص السبب الاول منها ذكرت انه رد على هذا السبب بان الاعلان تم لجميع المستانفين فى 23/7/1950 - وبالنسبة للمستانفين الثانية والثالثة فقد تسلمت صورة الاعلان الى العمدة ..............المقيم معهما لغيابهما كدلالة اصل اعلان حكم محكمة النقض الذى اثبت فيه هذا القول وكدلالة اقرار المستانفتين المذكورتين فى محاضر التنفيذ التى تمت فى 7/2/1952 انهما علمتا بحصول الاعلان فى 23/7/1951 وبحثتا عن المحضر لدفع المبلغ المستحق عليهما فلم تجداه " وبعد او اوردت المحكمة ما رد به المطعون عليه الاول فى دفاعه على باقى ما تمسك به الطاعن فى دفاعه : ذكرت ما ياتى :" ومن حيث انه فيما يختص بالسبب الاول فان المقطوع به ان صورة اعلان حكم محكمة النقض مختلف عن الثابت فى الاصل المقدم اخيرا لان الصورة على ما سبق القول خلت من سبب تسليم الصورة للعمدة عن المستانفتين الثانية والثالثة - اما الاصل فجاء فيه ان العمدة تسلم الصورة لغياب المطلوب اعلانهما وعلى اعتبار انه يقيم معهما . ومن حيث ان المعول عليه فى مثل هذه الاحوال ان الصورة هى التى يجب اعتبارها اذا كان هناك خلاف بينهما وبين اصل الاعلان خصوصا وان المستانف الاول قدم اقرارين من العمدة ومن شيخ البلد يقرران فيهما ان العمدة لا يقيم مع المستانفتين المذكورتين لا من قبل الاعلان ولا من بعده ، كما ان اقرار السيدتين فى محاضر التنفيذ التى تمت فى 7/2/1952 بعد المرافعه فى هذا الدفع بجلسة 6/2/1952 لا يصحح هذا البطلان الذى يفرضه القانون فى المادة 24 مرافعات ومن حق المستانف الاول ان يتمسك به لمصلحته رغما عن عدم استمساك باقى المستانفين به لان له مصلحة فى ذلك ليدفع عن نفسه خطر السقوط . ومن حيث ان المحكمة ترى قطعا لكل شك فى هذا الشان خصوصا وقد وضح من حكم النقض ان السيدة عليه عابدين تقيم بناحية السبخا مركز اجا فى حين ان باقى المستانفين يقيمون بناحية سلكا مركز المنصورة . ولهذا يتعين احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المستانف عليه الاول والمدعى فى الدعوى المنضمة " المطعون عليه الاول " ان العمدة يقيم مع السيدتين المذكورتين فى منزل واحد وانه سلمهما الصورتين الخاصتين بهما فى نفس اليوم او فى يوم اخر معين على ان يكون للمستانف الاول " الطاعن " نفى ذلك بالطرق عينها مع ابقاء الفصل فى باقى الاسباب وفى المصاريف ". واردفت ذلك بمنطوق ورد فيه " حكمت المحكمة حضوريا فى الدفع وفى الدعوى المنضمة وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى التى التحقيق ليثبت ......" ويبين من هذا الذى سبق ايراده ان حكم 5 من مارس سنه 1952 لم يكن حكما قطعيا فاصلا فى موضوع الدعوى او فى جزء منها او فى دفع من الدفوع الشكلية او الموضوعية - ومن ثم لا تثبت له حجية الامر المقضى - لذلك كانت محكمة الاستئناف على صواب اذ ذكرت فى حكمها المطعون فيه الصادر بتاريخ 7 من ابريل سنه 1953 ردا على ما تمسك به الطاعن لديها من حجية الامر المقضى لحكم 5 من مارس سنه 1952 " ان هذه المحكمة لم تقض فى الحكم الفرعى " تقصد حكم 5 من مارس سنه 1952 " بان مدة السقوط تبدا من تاريخ اعلان حكم النقض لا من تاريخ صدوره " . كما يبين من الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف عرضت لما تمسك به الطاعن من ان مدة سقوط الخصومة امام محكمة الاحالة لا تبدا فى السريان الا من تاريخ اعلان حكم النقض له باعتبار انه كان مطعونا عليه فى الخصومة امام محكمة النقض - وانه لا سبيل له للعلم بهذا الحكم الا من طريق اعلانة - فاوردت ابتداء ان من حقها ان " تقرر ما تراه صوابا من ان مدة السقوط فى الاحكام المنقوضة تبدا من تاريخ صدور حكم النقض لا من تاريخ اعلانه لانه الحكم الذى ينقض يعتبر كان لم يكن فيعود الخصوم الى الحالة التى كانوا عليها قبل صدور حكم النقض " ثم تطرقت بعد ذلك الى ما تمسك به الطاعن من بطلان اعلان حكم النقض فذكرت " وحيث ان خلو الصورة المسلمة للسيد ..............من الاشارة الى اعلان اختيه لا يبطلهما لان المحضر اكتفى بان يضمنها الاجراءات الخاصة بالسيد وحده وهى مطابقه تماما لاصل الاعلان ، اما الخطى التى اتبعها المحضر فى سبيل اعلان الاختين فقد اشار اليهما فى الصورة المعلنه اليهما وفصلهما باصل الاعلان ويبين منه ان المحضر سلم هذه الصورة " لابن عمها الشيخ سيد عابدين المقيم معهما لغايبهما " وتدل هذه العبارة على ان المحضر انتقل الى محل اقامة السيدتين المراد اعلانهما وهناك لقيه سيد عابدين فسلمه صورة الاعلان لا باعتباره عمدة ولكن لقرابته بالسيدتين وهو وان لم يكن ابن عمهما الشقيق الا انه ابن عم فوقانى لهما وقد سلمه المحضر الصورة بدعوى انه مقيم معهما ولم يعترض على ذلك شيخ الخفراء الذى كان مرافقا للمحضر وقتئذ - وقد اقرت السيدتان بأن............. اوصل الاعلان اليهما فى 23/7/1950 يوم ان تسلمه بالنيابة عنهما - ثم انهما اعلنتا اعلانا صحيحا بامر تقدير المصروفات فى 30/8/1951 ونفذتاه فى 7/2/1952 - وكانتا قد اعلنتا بدعوى سقوط الخصومة فى 1/8/1951 وبتعجيل الاستئناف فى 26/8/1951 وبالاعذار فى 25/10/1951 ورغما عن كل هذه الاخطارات لم تبدر للسيدتين للان بادرة تنم عن سخطهما على حكم النقض او رغبتهما فى موالاة الاستئناف وهكذا انحصرت خصومته فى السيد ..............الذى لم يعجله الا فى 26/8/1951 بعد مضى اكثر من سنه من صدور حكم النقض فى 22/6/1950 ومن اعلانه به اعلانا صحيحا فى 23/7/1950 " . ويبين من ذلك ان محكمة الاستئناف قد فصلت فيما دفع به لديها من بطلان اعلان حكم النقض للمطعون عليهما الثانية والثالثة - فقررت صحة هذا الاعلان - وهو تقرير لم ينل منه الطاعنه فى تقرير طعنه بشئ . بل اقتصر نعيه على اهدار محكمة الاستئناف لما كان يتمسك به من حيازة حكم 5/3/1952 لقوة الشئ المحكوم فيه وهو ما سبق بيان فساد وجهه نظره فيه . كما يبين مما سلف ايراده من حكم محكمة الاستئناف انها قد واضحت بجلاء انه مضت مدة اكثر من سنه قبل تعجيل الطاعن الخصومة امام محكمة الاستئناف بعد النقض والاحالة . سواء احتسبت هذه المدة من تاريخ صدور حكم محكمة النقض او من تاريخ اعلان هذا الحكم - ويتضح من ذلك ان نعى الطاعن على هذا الحكم بالخطا فى القانون فيما قرره من ان مدة السقوط بعد النقض تبدا من تاريخ صدور حكم محكمة النقض لا من تاريخ اعلانه . هو نعى لا جدوى من اثارته او التصدى لمناقشته بعد اذ قرر الحكم المطعون فيه مضى اكثر من سنه ايضا - على اعلان حكم النقض للطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة اعلانا صحيحا قبل تعجيل الخصومة الاستئنافية فى 26/8/1951 وهذا التقرير من جانب محكمة الاستنئاف ليس فيه تراجع ولا تردد ولا يشوب حكمها بما اسنده اليه الطاعن من التناقض المخل بسلامة الحكم - ذلك ان محكمة الاستئناف قد سدت بهذا الذى اثبتته فى حكمها كل ما كان يتذرع به الطاعن لديها من وجوه الدفاع - واغلقت به عليه كل المسالك التى سلكها لتجنب القضاة بطلبات خصمه .
وحيث ان السبب السادس حاصله ان محكمة الاستئناف - اذ قررت فى حكمها - استنادا الى المادة 444 مرافعات - ان الحكم الذى ينقض يعتبر كان لم يكن - وانه الى ان تقضى المحكمة التى اختصها قرار الاحالة بالفصل مجددا فى الدعوى - تعتبر المرافعه فيها منقطعه - ولا يزول الانقطاع الا اذا عجل الدعوى صاحب المصلحة فى نظرها - اذ قررت ذلك فان حكمها يكون مشوبا بالخطا فى تفسير وتاويل القانون - فليس فى نص المادة 444 مرافعات ما يؤدى بمفهومة الى ما قررته محكمة الاستئناف من انقطاع المرافعة امامة محكمة الاحالة . وان الوسيلة لازالة هذا الانقطاع تكون بتعجيل من صاحب المصلحة فى نظر الخصومة - بل ان كل ما تفيده عبارة الفقرة الثانية من تلك المادة هو ان محكمة الاحالة لا تتصل بالدعوى المحالة اليها من تلقاء نفسها - ولكن بناء على طلب الخصوم .
وحيث ان النعى بهذا السبب - غير منتج ذلك انه يبين مما سلف ايراده فى الرد على الاسباب السابع والثامن والاول من اسباب الطعن - ان الحكم المطعون فيه - قد اوضح فى اسبابه انه قد انقضت مدة اكثر من سنه على تاريخ صدور حكم النقض - وعلى تاريخ اعلانه - قبل طلب التعجيل الحاصل بناء على طلب الطاعن فى 26/8/1950 فلا جدوى من النعى على ما ساقته محكمة الاستئناف لتعزيز وجهه النظر القائمة على ان مدة السقوط تبدا فى السريان من تاريخ صدور حكم النقض - ما دام ان محكمة الاستئناف قد اضحت انه قد انقضت مدة اكثر من سنه من تاريخ اعلان هذا الحكم ايضا .
وحيث ان السبب التاسه يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالخطا فى تاويل القانون وتطبيقه - ذلك انه لما صدر حكم محكمة النقض بتاريخ 22 من يونية سنه 1950 قام المطعون عليه الاول باعلانه فى 23 من يوليو سنه 1950 واستصدر على موجبه امر تقدير فى 29 من يوليو سنه 1950 واعلنه ايضا الى المطعون عليهما الثانية والثالثة - والى الطاعن - ثم قام بتنفيذه ضدهم فى 7 من فبراير سنه 1952 - كما ان المطعون عليه الاول ايضا - قد تقدم فى 17 من يوليو سنه 1951 الى قلم كتاب استئناف المنصورة طالبا اليه استيراد ملف الاستئناف موضوع الطعن من محكمة استئناف القاهرة لتحكم فيه تلك المحكمة - ثم عجل الطاعن الاستئناف فى 26 من اغسطس سنه 1951 فالاجراءات التى اتخذها المطعون عليه الاول فى شان امر التقدير - وفى طلب استيراد ملف الاستئناف لنظره بعد النقض والاحالة - تعتبر قاطعه لمدة سقوط الخصومة - اذ هى اعمال ايجابية ناشئة عن الخصومة الاصلية ومتفرعة عنها - وهى دالة على قبول المطعون عليه الاول - ورضاه - ورغبته فى متابعه السير فى استئنافه - ومن شانها ان تحول دون طلب الحكم بسقوط الخصومة - اذ انه لم تمض بين اى التاريخين من هذه التواريخ مدة سنه وقضاء الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر يكون مجافيا لمقاصد التشريع وقائما على الخطا فى تاويل القانون .
ويتحصل السبب العاشر - فى ان المطعون عليه الاول - قد لجا الى القضاء المستعجل - بعد الحكم لصالحه من محكمة النقض - بدعوى مستعجله - طلب فيها وضع الاطيان المتناوع عليها تحت الحراسة القضائية - وقد فصل نهائيا فى هذا الطلب من محكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " فى 20 من مايو سنه 1951 فى مواجهه الطاعن ومن معه - وهذا المسلك الذى سلكه المطعون عليه الاول يعتبر قانونا اجراء قاطعا لسريان مدة سقوط الخصومة ذلك انه لم تمض سنه كاملة بين تاريخ حكم الحراسة الاستئنافى وتاريخ تعجيل الطاعن الاستئناف فى 26/8/1951 . وقد اقر الحكم المطعون فيه بان الحراسة المشار اليها قد تفرعت حقا عن الخصومة الاصليه - ومع ذلك فقد قضى بسقوط الخصومة مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون وتاويله .
وحيث ان النعى بهذين السببين مردود - بان محكمة الاستئناف قد عرضت فى حكمها المطعون فيه لما تمسك به الطاعن امامها بما ورد فيهما فذكرت فى هذا الخصوص ما ياتى :" وحيث ان المستانف " الطاعن " ذهب فى الاعتراض الثالث الى ان المستانف عليه " المطعون عليه الاول " بقيامة عقب صدور حكم محكمة النقض والتجائه الى القضاء المستعجل لوضع الاطيان موضوع النزاع تحت الحراسة انما قام من جانبه بقطع المدة التى يفرضها القانون للحكم بسقوط الخصومة ، وقد حكم فى الدعوى المستعجلة نهائيا من محكمة المنصورة الكلية بجلسة 20/5/1951 ولان هذا النزاع قام بين الخصوم انفسهم وعلى الارض موضوع النزاع فهو حكم قاطع لمدة السقوط ، لانه لم يمض من 20/5/1951 حتى وقت تحريك الدعوى فى 26/8/1951 سنه فيكون طلب السقوط فى غير محله وغير مستوف لشرائطه . وحيث ان هذا المذهب غير سديد لان الاجراء الذى يقطع مدة السقوط لابد وان يكون متعلقا بالخصومة ذاتها وان يرمى الى مواصلة السير فيها لانتهائها فلا تنقطع تلك المدة بالاجراءات التى يباشرها الخصوم للمحافظة على حقوقهم او جلب منفعه لهم دون ان يكون لها تاثير مباشر فى سير الخصومة الاصلية ، كما انها لا تنقطع باى اجراء يتخذه الخصوم لموالاة ايه دعوى اخرى بينهم ولو كانت مرتبطة بالخصومة المطلوب اسقاطها به وبدعاوى الحراسة المشار اليها قد تفرعت حقا من الخصومة الاصلية الا انها غير متعلقة بها ولم تؤد الى استئناف نظرها للبت فيها ولم يكن هذا هو هدفها فلا تؤثر فى مدة السقوط ولا تقطعها واذا صح ان المساتف عليه " المطعون عليه الاول " قد اقر فى دعاوى الحراسة بقيام الخصومة الحالية فان هذا الاقرار لا يضيع حقه فى طلب اسقاطها ولا يقطع مدة السقوط خلافا للتقادم فان الاقرار بالحق بقطع مدته " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه لا يشوبه خطا فى القانون ذلك انه يشترط فى الاجراء القاطع لمدة السقوط ان يتخذ فى ذات الخصومة الاصلية - وان يكون مقصودا به السير نحو الفصل فى الدعوى ولا يتحقق شئ من هذين الامرين فى دعوى الحراسة التى اقامها المطعون عليه الاول كما قررة الحكم المطعون فيه بحق ، كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اذ عرض لما تمسك به الطاعن - فى خصوص طلب استيراد ملف الاستئناف من محكمة استئناف القاهرة ذكر فى هذا الصدد ما ياتى :" وحيث ان الاعتراض الرابع والاخير مؤسس على ان المستانف عليه " المطعون عليه الاول" طلب من كبير كتاب محكمة استئناف المنصورة فى 17/7/1951 استحضار ملف الدعوى من محكمة استئناف مصر لانه يريد نظر هذا الاستئناف وليس لهذا القول من معنى الا انه غير متمسك بالسقوط او انه متنازل عنه ان لم يكن صراحة فضمنا والتنازل يمنع من العودة الى طلب السقوط سواء على هيئة دفع او على هيئة دعوى اصلية .
وحيث ان هذا الاعتراض واهى الاساس لان المحرر الذى قدمة المستانف عليه " المطعون عليه الاول " فى 17/7/1951 لكبير الكتاب لا يؤثر فى طلب السقوط اطلاقا لانه عمل ادارى وليس قضائيا وقد تم فى غفلة من المستانف " الطاعن " وبغير عمله ولا يحوى ما يشتم منه تنازل مقدمة عن حقه فى طلب السقوط لا صراحة ولا ضمنا ، والتنازل ان لم يكن صريحا فلا بد وان يشتق من امارة تدل عليه دلالة قاطعة لا ليس فيها ولا ايهام - والمستانف عليه قال انه طلب الملف لنظر الاستئناف فيما يختص بدعوى السقوط ويبدو بادى الراى انه صادق فى تعليله اذ انه بادر الى اقامة هذه الدعوى فى 26/7/1951 بمجرد وصول الملف من محكمة استئناف القاهرة " . وما قرره الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يقوم فى ناحية من على اساس قانونى سليم مبناه ان الاجراء القاطع لمدة السقوط يتعين ان يتخذ فى مواجهة الخصم الاخر - وليس كذلك هذا الطلب الى وجهه المطعون عليه الاول لقلم الكتاب بطلب استيراد ملف الاستئناف تمهيدا للفصل فيه ، ويقوم من ناحيته الثانية على تقدير سائغ سليم لمضمون هذا الطلب ودلالته وقد قررت محكمة الموضوع بما لها من سلطة التقدير -وللاعتبارات السائغه التى اوضحتها فى الاسباب ان هذا الطلب لا يفيد تنازلا صريحا او ضمنيا عن طلب السقوط ولا يعتبر تقديمه منه رضاء وقبولا بموالاة النظر فى الاستئناف - واذ كان ما تاسس عليه الحكم المطعون فيه - فى هذا الخصوص - صحيحا قانونا وقائما على اعتبارات سائغه - فان النعى عليه بما تقدم ايراده يكون غير سديد اما ما ورد بسبب النعى التاسع خاصا باستصدار المطعون عليه الاول امر تقدير بالمصروفات والاتعاب المحكوم بها لصالحه فى حكم النقض الصادر بتاريخ 22/6/1950 واعلانه امر التقدير للطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة وتنفيذ هذا الامر - فغير مقبول التحدى به امام محكمة النقض لاول مرة اذ لا يبين من الاوراق ان الطاعن قد تمسك بما ورد فى هذا السبب امام محكمة الموضوع .
وحيث ان السبب الرابع حاصلة ان الحكم المطعون فيه - قد اخطا فى القانون -اذ مس بقضائه بسقوط الخصومة وبصيرورة الحكم الابتدائى نهائيا - صحيفة الاستئناف المعلنه فى 18 من ديسمبر سنه 1944 وهى تلك الصحيفة التى ينبغى اعتبارها قائما لا يلحقها اثر السقوط ولا يمتد اليها - ذلك ان نقض الحكم والاحالة - لا تبتدا به خصومة جديدة امام محكمة الاحالة - بل يكون السير فى ذات الخصومة الاستئنافية - على اساس ما ابتدات به وهو صحيفة الاستئناف وتكون متابعه السير بصحيفة تعجيل لا بصحيفة استئناف جديدة وليس من شان القضاء بالنقض اسقاط اثار الصحيفة القائمة فعلا - ولو كان النقض مستوجبا هذا الاثر - لكان نظر الدعوى امام محكمة الاحالة مقتضيا انشاء صحيفة استئناف جديدة - وقد يكون ميعاد الطعن بالاستئناف قد انقضى - فينغلق على الطاعن هذا السبيل من سبل الطعن اذ يكون استئنافه حينئذ عرضه للحكم بعدم قبوله شكلا .
وحاصل السبب الخامس خطا الحكم المطعون فيه فى القانون - ذلك ان محكمة الاستئناف كانت قد اصدرت اثناء سير الخصومة امامها حكمين احدهما قاض بالغاء وصف النفاذ الذى كان الحكم الابتدائى" المستانف امامها " مشمولا به . وثانيهما - حكم قضى فى منطوقه بالاحالة الى التحقيق وفصل فى اسبابه فصلا قطعيا - فيما كان يتنازع فيه الطرفان حول صحة وبطلان اعلان حكم النقض الى المطعون عليهما الثانية والثالثة - وحق الطاعن فى التمسك يبطلان هذا الاعلان الموجه لشريكتيه فى الخصومة الاصلية والحكمان المشار اليهما قطعيان - اولهما وان كان وقتيا الا انه انتهائى - لصدوره من محكمة الاستئناف - وقد اصبح تنفيذ الحكم الابتدائى - نتيجة لالغاء وصف النفاذ - ممتنعا - وثانيهما وان كان فى شق منه تهيدى - الا انه قطعى فى شق اخر منه - وقيام هذين الحكمين يعتبر حائلا مانعا من صيرورة الحكم الابتدائى انتهائيا - وهو ما اخطات محكمة الاستئناف فى لزوم عدم المساس بهما اعمالا لحكم المادة 304 من قانون المرافعات - اذ يتعين اعمال حكم هذه المادة عند الفصل فى طلب سقوط الخصومة امامها - دون التوقف عند حكم المادة 305 مرافعات . وليس بين هاتين المادتين تعارض او تضارب يمنع من اعمال حكمهما معا .......... ويبين مما ورد بالاوراق ان الطاعن يشير فى هذا السبب الى حكمين اصدرتهما محكمة الاستئناف - الاول بتاريخ 12 من يونية سنه 1946 وهو الخاص بالغاء وصف النفاذ - والثانى صادر بتاريخ 5 من مارس سنه 1952 .
وحيث ان ما ورد بسبب النعى خاصا بهذا الحكم الثانى مردود بان هذا الحكم لم يصدر فى الخصومة الاصلية - وانما صدر اثناء نظر طلب سقوط الخصومة وتحقيقا لهذا الطلب - اذ يبين من الاطلاع عليه انه لما طلب المطعون عليه الاول سقوط الخصومة تاسيسا على انه قد انقضت مدة اكثر من سنه منذ صدور حكم النقض فى 22 من يونية سنه 1950 ولم ينشط الطاعن لتعجيل الاستئناف المرفوع منه لنظره - ورد الطاعن على هذا الطلب بان العبرة فى احتساب بده مدة السنه ليست بتاريخ صدور حكم النقض - وتنما هو باعلان هذا الحكم اليه - وبانه وان كان المطعون عليه الاول يزعم بان هذا الحكم اعلن للمطعون عليهما الثانية والثالثة الا ان اعلانهما به وقع باطلا - وان له مصلحة فى التمسك بهذا البطلان وتمسك المطعون عليه الاول من جهته بصحة هذا الاعلان - اصدرت محكمة الاستئناف حكمها سالف الذكر فى 5 من مارس سنه 1952 لتحقيق ما تنازع فيه الطرفان - وواضح ان النظر فى اثر السقوط فى الاحكام الصادرة فى القضية انما يعنى به تلك الاحكام التى تكون قد صدرت فى الخصومة الاصلية لا تلك التى تصدر فى ذات طلب سقوط الخصومة وتهدف الى التحقيق هذا الطلب كما هو الشان بالنسبة لحكم 5 من مارس سنه 1952 .
وحيث انه بالنسبة لاثر السقوط فى الحكم الصادر بتاريخ 12 من يونية سنه 1946 " القاضى بالغاء وصف النفاذ " واثره بالنسبة لصحيفة الاستئناف " المعلنه بتاريخ 18 من ديسمبر سنه 1944 " فان ما ذكر بالنعى خاصا بهما مردود بما ورد فى الحكم المطعون فيه اذ جاء فيه فى هذا الخصوص ما ياتى :" وحيث ان الحكم الخاص بالغاء وصف النفاذ ليس الا حكما وقتيا قصد به تحديد مركز الخصوم تحديدا مؤقتا الى ان يتم الفصل فى الموضوع وعندئذ يتلاشى ذلك الحكم المؤقت سواء قضى فى الموضوع بتاييد الحكم الابتدائى او بالغائه ولم تشر المادة 304 من قانون المرافعات الى الاحكام الوقتية لانها تنبنى على وقائع متغيرة وليس لها استقلال ذاتى وفضلا عن هذا وذاك فهى ليست قطعية فى موضوع النزاع فلا يسرى عليها حكم المادة المذكورة . وحيث ان الراى الراجح هو انه ما دام ان السقوط - يشمل صحيفة الاستئناف فيمتد الى جميع الاحكام الصادرة فيه ولو كانت قطعية لان المشرع خص سقوط الخصومة فى الاستئناف بالاثار الواردة فى الفقرة الاولى من المادة 305 من قانون المرافعات ولا محل بعدئذ لاعمال المادة 304 من القانون بادى الذكر فبمجرد صدور الحكم بالسقوط يخرج النزاع من ولاية محكمة الدرجة الثانية فيمتنع عليها ان تعيد النظر فيه . وحيث ان تشبث المستانف " الطاعن " بحكم قبول الاستئناف شكلا وبحكم ايقاف التنفيذ غير مستساغ ما دام ان السقوط يستتبع اعتبار الحكم المستانف انتهائيا فى جميع الاحوال طبقا لصريح نص المادة 305 من قانون المرافعات " ويبين من ذلك ان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ليس مشوبا بخطا فى القانون . ذلك ان الحكم القاضى بالغاء وصف النفاذ - ليس على ايه حال - حكما قطعيا - كما ذهب اليه الطاعن - واذن فلا وجه للاستناد الى المادة 304 من قانون المرافعات - اذ انها - لا تحمى - فى مجال اعمالها - من اثر السقوط - الا الاحكام القطعية والاجراءات السابقة عليها - وليس الحكم بالغاء وصف النفاذ من قبيل هذه الاحكام . اما ما رتبه قانون المرافعات من اثر خاص بسقوط الخصومة فى الاستئناف فقد نص عليه فىالفقرة الاولى من المادة 305 - التى تقرر انه :" متى حكم بسقوط الخصومة فى الاستئناف اعتبر الحكم المستانف انتهتائيا فى جميع الاحوال ". ومن الحلى ان اعمال هذا الاثر - يقتضى ان يكون الحكم الابتدائى قد بقى على حالة ولم تتناوله محكمة الاستئناف باى تعديل او الغاء - وليس فى وقائع هذه الخصومة ما يحول دون اعمال هذا الاثر - والحكم بقبول الاستئناف شكلا ليس من الاحكام التى تمس الحكم الابتدائى بتعديل او الغاء - وواضح ان اعتبار الحكم المستانف انتهائيا - يقتضى بطريق اللزوم - عدم اعتبار صحيفة الاستئناف قائمه - بل ان ذات الحق فى الاستئناف يزول فلا يكون للمستانف ان يرفع اسئتنافا جديدا . حتى ولو لم يكن الحكم المستانف قد اعلن اليه . ويخلص مما تقدم ان هذين السببين من اسباب الطعن على غير اساس ويتعين رفضهما .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه - انه بما قررة من سقوط الخصومة ومن صيرورة الحكم الابتدائى الصادر بتاريخ 30 من اكتوبر سنه 1944 انتهائيا - قد خالف حكما اخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الشئ المحكوم به - وبذلك بات الحكم المطعون فيه خليقا بالنقض - وقد فصل الطاعن فى سبب النعى وجوه المنازعات التى طرحت على القضاء المختلط والقضايا المختلفة - وما صدر فيها من احكام بما يخلص منه ان الحكم الاول الذى يقول الطاعن بصدوره حاسما لكل المنازعات هو الحكم الصادر بتاريخ 7 من يونية سنه 1938 من محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة - فى دعوى القسمة المقامة بين الورثة وفى مواجهة الدائنين لمورثهم - وبه حسمت المحكمة المختلطة ما قام بين هؤلاء بعضهم البعض من منازعات ثم اعتمدت المحكمة المختلطة تقرير الخبير المؤسس على اعتبار ان جميع الاطيان المخلفة عن مورث الطاعن والمطعون عليهم - جميعها تركة مشاعة بين الورثة - ودون اعتداد باى تصرف من المورث لاى واحد من ورثته . وقد اجرت المحكمة المختلطة القرعة على هذا الاساس واختص على اثرها كل من الورثة المقتسمين بما اخرجته له القرعة - وسجل حكم القسمة فى 14 من اكتوبر سنه 1942 . ولما استانف المطعون عليه الاول هذا الحكم قضى فى 27 من يناير سنه 1943 برفض الدفع بعدم الاختصاص وبرفض الاستئناف شكلا بالنسبة الى الطلبات الموجهه من المطعون عليه الاول للطاعن والمطعون عليهما الثانية والثالثة واختهما " نجيبه " وبرفضه موضوعا بالنسبة لطلبات المطعون عليه الاول الموجهه لباقى الورثة وتاييد الحكم المستانف - وقد طعن " المطعون عليه الاول " فى هذا الحكم بطريق الالتماس فقضى بجلسة 23 من يناير سنه 1945 بعدم جواز نظر الالتماس وبتغريم الملتمس اربعه جنيهات ، ثم نفذ الطاعن الحكم المختلط - وقبله المطعون عليه الاول . ولما كان حكم القسمة المشار اليه انفا والحكمان الؤريدان له جميعها تقوم فى اساسها على رفض طلبات المطعون عليه الاول - فقد اصبح غير جائز قانونا لاية سلطة قضائية اخرى ان تطرح من جديد نفس هذه الطلبات التى بت فيها القضاء المختص بتا قطعيا لا معقب عليه . والا كان مبدا قوة الشئ المحكوم فيه فاقدا اثره .
وحيث ان هذا النعى مردود بان القضاء باعتبار الحكم الصادر بتاريخ 30/10/1944 انتهائيا - ليس الا تقريرا للاثر الذى رتبه الشارع لسقوط الخصومة فى الاستئناف فى الفقرة الاولى من المادة 305 من قانون المرافعات التى تقرر انه :" متى حكم بسقوط الخصومة فى الاستئناف اعتبر الحكم المستانف انتهائيا فى جميع الاحوال " فهو ليس قضاء جديدا من محكمة الاستئناف صادرا فى موضوع الخصومة ينفتح بصدوره - باب الطعن بالنقض المنصوص عليه فى المادة 426 من قانون المرافعات . باعتباره حكما صادرا على خلاف حكم سابق صادر بين الخصوم انفسهم - ذلك ان الحكم بسقوط الخصومة ليس فى واقع الامر الا نوعا من البطلان يشوب اجراءات الخصومة متى وقف السير فيها المدة المسقطة لها - لا حكما فى الموضوع . ومن ثم يكون وجه الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
وحيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يؤخذ من نص المادة الأولى من قانون المرافعات الحالي والفقرة الثانية منها أن المدة المسقطة للخصومة تتحدد بسنة واحدة وفقاً لنص المادة 301 إذا بدأت مدة السقوط في السريان بعد العمل بهذا القانون ولو كانت هذه الخصومة مرفوعة قبل ذلك ما دام أنه لم يكن قد فصل في موضوعها إلى وقت العمل بالقانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط في الإجراء القاطع لمدة سقوط الخصومة أن يتخذ في ذات الخصومة الأصلية وأن يكون مقصودا به السير نحو الفصل في الدعوى، كما يتعين أن يتخذ في مواجهة الخصم الآخر. فإذا كان النزاع في الدعوى الأصلية يدور حول تسليم أطيان فلا يعتبر من الإجراءات القاطعة لمدة سقوط الخصومة فيها قيام المتمسك بالسقوط برفع دعوى أخرى أمام القضاء المستعجل بوضع تلك الأطيان تحت الحراسة ولا تقديمه لقلم كتاب إحدى محاكم الاستئناف - بعد نقض الحكم الصادر في الدعوى الأصلية والإحالة - طلبا باستيراد ملف استئناف هذه الدعوى من محكمة أخرى تمهيدا للفصل في الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المتمسك بسقوط الخصومة بعد النقض والإحالة قد طلب إلى قلم كتاب إحدى محاكم الاستئناف استيراد ملف الدعوى من محكمة أخرى وقررت محكمة الموضوع بما لها من سلطة التقدير - لاعتبارات سائغة - أن هذا الطلب لا يفيد تنازلا صريحا أو ضمنيا عن طلب السقوط ولا يعتبر تقديمه منه رضاء وقبولا بموالاة النظر في الاستئناف فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقبل التحدي لأول مرة أمام محكمة النقض بأن المتمسك بسقوط الخصومة بعد النقض والإحالة قد استصدر أمرا بتقدير المصروفات والأتعاب المحكوم بها لصالحه وقام بإعلان هذا الأمر وتنفيذه وأن هذه الإجراءات تعتبر من الإجراءات القاطعة لمدة سقوط الخصومة وتدل على قبوله ورضاه ورغبته في متابعة السير في الدعوى ومن شأنها أن تحول دون طلب الحكم بسقوط الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن النظر في أثر سقوط الخصومة في الأحكام الصادرة في القضية إنما يعنى تلك الأحكام التي تكون قد صدرت في الخصومة الأصلية لا تلك التي تصدر في ذات طلب سقوط الخصومة وتهدف إلى تحقيق هذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا تحمي المادة 304 مرافعات في مجال إعمال أثرها من أثر سقوط الخصومة إلا الأحكام القطعية والإجراءات السابقة عليها وليس من قبيل هذه الأحكام الحكم الصادر بإلغاء وصف النفاذ لأنه ليس حكما قطعيا.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
رتب قانون المرافعات في الفقرة الأولى من المادة 305 أثرا خاصا بسقوط الخصومة في الاستئناف وهو اعتبار الحكم المستأنف انتهائياً - وإعمال هذا الأثر يقتضي أن يكون الحكم الابتدائي قد بقى على حاله ولم تتناوله محكمة الاستئناف بأي تعديل أو إلغاء - ولا يعتبر الحكم الصادر بقبول الاستئناف شكلا من الأحكام التي تمس الحكم الابتدائي بتعديل أو إلغاء. كما أن اعتبار الحكم المستأنف انتهائياً يقتضى بطريق اللزوم عدم اعتبار صحيفة الاستئناف قائمة بل إن ذات الحق في الاستئناف يزول فلا يكون للمستأنف أن يرفع استئنافا جديدا حتى ولو لم يكن الحكم المستأنف قد أعلن إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كانت محكمة الاستئناف قد قضت بسقوط الخصومة في الاستئناف واعتبار الحكم الابتدائي المستأنف انتهائياً فإن هذا القضاء ليس إلا تقريرا للأثر الذي رتبه الشارع لسقوط الخصومة في الاستئناف في الفقرة الأولى من المادة 305 مرافعات. فهو ليس قضاء جديدا من محكمة الاستئناف صادرا في موضوع الخصومة ينفتح به باب الطعن بالنقض المنصوص عليه في المادة 426 مرافعات باعتباره حكمها صادرا على خلاف حكم سابق صادر بين الخصوم أنفسهم ذلك أن الحكم بسقوط الخصومة ليس في واقع الأمر إلا نوعا من البطلان يشوب إجراءات الخصومة متى وقف السير فيها المدة المسقطة لها - لا حكما في الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى تبين أن الحكم لم يكن حكما قطعيا فاصلا في موضوع الدعوى أو في جزء منه أو دفع من الدفوع الشكلية أو الموضوعية وإنما صدر بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي ما تنازع عليه الخصوم حول صحة الإعلان وبطلانه فإنه لا تثبت لهذا الحكم حجية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
متى كانت المحكمة قد استكملت في الدعوى دفاع الخصوم ثم منحتهم الآجال الكافية لتقديم المذكرات والمستندات وكونت عقيدتها مما أبدى في الدعوى وما قدم فيها من مذكرات فلا تكون ملزمة بعد ذلك بإجابة طلب مد أجل الحكم لتقديم مذكرات أخرى - وليس في رفضها لهذا الطلب إخلال بحق الدفاع.