الطعن رقم 816 لسنة 5 قضائية
النقض الجنائي
1935-4-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ شروع فى الجريمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى محمد, وحضور زكي برزي, ومحمد فهمي حسين, وأحمد أمين, وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وضع الزئبق في أذن شخص بنية قتله هو من الأعمال التنفيذية لجريمة القتل بالسم، مادامت تلك المادة المستعملة تؤدي في بعض الصور إلى النتيجة المقصودة منها، كصورة ما إذا كان بالأذن جروح يمكن أن ينفذ منها السم إلى داخل الجسم, فإذا لم تحدث الوفاة عد العمل شروعاً في قتل لم يتم لسبب خارج عن إرادة الفاعل ووجب العقاب على ذلك، لأن وجود الجروح في الأذن أو عدم وجودها هو ظرف عارض لا دخل له فيه. ولا محل للقول باستحالة الجريمة ما دام أن المادة المستعملة تصلح في بعض الحالات لتحقيق الغرض المقصود منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الجريمتان المسندتان إلى المتهم قد ارتكبتا لغرض واحد, وكانت إحداهما مرتبطة بالأخرى ارتباطا لا يقبل التجزئة، وفصلت المحكمة فيهما بحكم واحد, فالطعن في هذا الحكم - وإن اقتصر على إحدى الجريمتين - يتناول حتماً ما قضى به الحكم فيما يتعلق بالجريمة الثانية. وذلك حتى يمكن تنفيذ حكم القانون في هذه الحالة بتوقيع عقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأشد طبقاً للمادة 32 عقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة......... بأنه في المدة المنحصرة بين 8 سبتمبر سنة 1933 إلى 6 نوفمبر سنة 1933 بدائرة قسم محرم بك بمحافظة إسكندرية، اشترك مع كل من............... و............... التابعين لدولتين أجنبيتين بطريق الاتفاق والمساعدة في الشروع في قتل............... زوجة الأول عمدا ومع سبق الإصرار بالسم وبوسائل أخرى، وذلك بإعطائها شراب البليانو مرارا لإنهاك قواها مع تعريضها للهواء عقب ذلك لتقليل قوة مقاومتها ولكي تصيبها مضاعفات صدرية تؤدي لوفاتها، وبوضع كمية من الزئبق في أذنها بقصد أن تحرق هذه المادة طبلة الأذن وتنفذ إلى المخ فيحدث عن ذلك تسمم زئبقي بقصد قتل المجني عليها المذكورة. وذلك بأن اتفق المتهم المذكور مع كل من............... و............... السالفي الذكر على ارتكاب الجناية المتقدم ذكرها وساعدهما على وضع مادة الزئبق في أذن المجني عليها بأن توجه لها متظاهرا بأنه طبيب وتوصل بهذه الطريقة إلى تحقيق هذا القصد فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو اكتشاف الأمر قبل إتمام القصد منه. ثانيا أنه هو والمتهمين السالفي الذكر في الزمان والمكان المذكورين اشتركوا معا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية قتل المجني عليها وجنحة النصب على شركة....... للتأمين على الحياة بأن اتفقوا على التأمين على حياة المجني عليها بمبلغ 1000 جنيه لدى تلك الشركة وعلى قتلها بعد ذلك لكي يحصلوا على مبلغ التأمين. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات إسكندرية لمحاكمته بالمواد 47 و45 و46 و197 و40 فقرة ثانية وثالثة و41 من قانون العقوبات، فقرر حضرته في 31 مارس سنة 1934 إحالته إليها لمحاكمته بهذه المواد. ومحكمة الجنايات السالفة الذكر بعد أن سمعت هذه الدعوى قضت حضوريا في 24 نوفمبر سنة 1934 عملا بالمادة 47 مكررة من قانون العقوبات والمادة 17 منه لظروف الدعوى عن التهمة الثانية وبالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات عن التهمة الأولى: أولا ببراءة المتهم من تهمة الجناية الأولى، وثانيا بمعاقبته بالحبس سنة بالشغل عن تهمة الاتفاق الجنائي.
فطعن حضرة صاحب العزة رئيس نيابة إسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من شهر ديسمبر سنة 1934 وقدم حضرته تقريرا في ذات التاريخ بأن الحكم لم يختم في الميعاد ودعمه بشهادة من قلم الكتاب بذلك. وفي 2 يناير سنة 1935 قدم حضرته تقريرا بالأوجه مصحوبا بشهادة ثانية من قلم الكتاب بأن الحكم ختم في 15 ديسمبر سنة 1934.