الطعن رقم 351 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1958-3-27
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب
⚖️ التوكيل فى الطعن
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد عبد الرحمن يوسف وابراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الاوراق - تتحصل فى ان مورث المطعون عليه الثانى المرحوم الاستاذ ............ المحامى استاجر بالتضامن مع ............ اعيان وقف المرحوم ............ البالغ مساحتها 1415 فدانا و 4 قراريط و 16 سهما من الحارس القضائى على الوقف............ لمدة ثلاث سنوات من اول نوفمبر سنه 1930 لغاية 31 من اكتوبر سنه 1933 بايجار سنوى قدره 4972 جنيها و 500 مليم وقدم المستاجر 39 فدانا و 19 قيراطا و 6 اسهم من اطيانه ضمانا للايجار . وفى 2 من يناير سنه 1943 تنازل المطعون عليه بمقتضى عقد رسمى ابرم بينه وبين الطاعن عن كامل دين الوقف قبل المستاجر الاستاذ ............... البالغ قدره 4972 جنيها و 500 مليم وملحقاته وهو ما كان يستحقه الوقف من الايجار ويشمل التنازل الضمانات والتامينات العقارية ، وجاء بالعقد هذا التنازل والحلول فى نظير مبلغ 4972 جنيها و 500 مليم اقر ناظر الوقف بقبضه واستلامه من الطاعن الذى حل محل الوقف فى تحصيل مبلغه بلا ضمان ولا رجوع على الوقف الا فيما يختص بوجود الدين فى ذمة المحال عليه . وقد اقام الطاعن الدعوى رقم 752 سنه 1943 كلى المنصورة ضد "1" الست حسبيه ............... "2" الست ............... "3" ............... بصفته ناظرا على الوقف "4" الست ............... "5" ............... - وقال فى عريضتها ان المدعى عليهما الاولين امتنعا عن دفع المبلغ المستحق له من مال وتركه مورثهما المرحوم الاستاذ.......... ، وانه وجه الدعوى لناظر الوقف المدعى عليه الثالث لانه ضامن وجود هذا الحق الذى تنازل عنه وقبض قيمته ، وقد دفع الورثة الدعوى بالتخالص وبالسقوط الخمسى وقدموا محاسبة مؤرخة 16/4/1938 مسجلة التاريخ فى 25/9/1938 تمت بين المدعى عليه ناظر الوقف وبين المورث تضمنت انه لم ينتفع بالاطيان الا سنه واحدة استولى فيها الحارس على الحاصلات التى توازى ايجار السنه المذكورة وفى 21 من ديسمبر سنه 1944 قضت المحكمة حضوريا بالزام ............... بصفته الشخصية بان يدفع للمدعى مبلغ 4972 جنيها و 500 مليم والفوائد بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 4/10/1943 لغاية السداد والمصاريف ومبلغ 500 قرش اتعاب محاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . استانف المحكوم عليه ............... عن نفسه وبصفته هذا الحكم ، وقيد الاستئناف برقم 23 سنه 1 ق السابق قيده برقم 269 سنه 64 ق مصر . كما استانف الطاعن استئنافا مقابلا وقيد استئنافة برقم 688 سنه 65 ق مصر . وفى 9 يونية سنه 1953 قضت محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بصحة الاستئناف المرفوع من ...............وبالغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى المرفوعة من الاستاذ ............... برمتها والزامه بمصروفاتها عن الدرجتين ومبلغ عشرين جنيها مقابل اتعاب المحاماة عنهما لصالح ............... بصفته ، واستندت فى ذلك الى ما يلى من الاسباب :" وحيث ان هذه المحكمة قد فصلت اليوم فى الاستئناف الرقيم 95 سنه 3 ق الخاص بالدعوى المرفوعة من الاستاذ ............... بصفته حارسا على وقف ............... ببطلان عقد التنازل والاحلال المشار اليه وقضت باعتبار هذا العقد باطلا وعديم القيمة بعد ان استبانت بطلان المخالصة المؤرخة فى 16/4/1938 بالنسبة للوقف بطلانا مطلقا يمنع من الاحتجاج بها عليه وبعد ان تحققت من ان عقد التنازل هو فى حقيقته عقد صورى لا وجود له قانونا ولا يترتب عليه اى اثر وقد بنت المحكمة قضاءها هذا على الاسباب المبينه بحكمها . وحيث انه بناء على ما تقدم ينهار الاساس الذى تقوم عليه الدعوى المرفوعة من الاستاذ............. فيما يختص بطلباته ضد الوقف وناظرة وضد ورثة المرحوم الاستاذ ............... ولذا يتعين الغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الاستاذ ............بشقيها والزامه بكامل مصروفاتها ". فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من نوفمبر سنه 1953 . عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 26 من ديسمبر سنه 1957 وفيها طلب الطاعن احالة الطعن على الدائرة المدنية وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبه الاحالة فقررت الدائرة احالة الطعن على الدائرة المدنية وطلب امامها الطاعن نقض الحكم وطلب المطعون عليه عدم قبول الطعن شكلا واحتياطيا رفضه وطلبت النيابة قبول الطعن شكلا ونقض الحكم .
وحيث ان المطعون عليه الاول دفع فى المذكرة المودعة بالحافظة رقم 9 عدم قبول الطعن شكلا اذ ان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من الحكم المطعون فيه ، وبالجلسة اصر على دفعه مستندا فى ذلك الى ان الصورة المقدمة خاليه من توقيع المحضر فى نهايتها ففقدت بذلك صفتها كورقة معلنه .
وحيث انه يبين من الاوراق ان الطاعن قدم صورة معلنه من الحكم المطعون فيه مؤشرا عليها بانها طبق الاصل ، ويبين من الاطلاع على هذه الصورة ان المحضر اثبت فيها اسمه وتاريخ الاعلان وانه اعلن الاستاذ ..............مخاطبا مع شخصه وذلك فى مقدم الاعلان ، ولم ينف المطعون عليه انها الصورة المعلنه من الحكم او انها غير مطابقة لاصلها واكتفى بالقول ببطلان هذه الصورة لعدم توقيع المحضر الذى اعلنها وهو قول غير منتج ، اذ القانون يوجب على الطاعن ام يقدم صورة طبق الاصل من الحكم المطعون فيه او الصورة المعلنه فاذا قدم الطاعن الصورة التى اعلنت له فقد استوفى ما يطلبه القانون مهما حوت هذه الصورة من اوجه بطلان اذ هذا البطلان لا يجردها من كونها الصورة المعلنه وفقا لنص المادة 429 مرافعات ، ويكون هذا الدفع على غير اساس .
وحيث ان المطعون عليه الاول دفع بعدم قبول الطعن شكلا اذ ان التوكيل المودع بملف الطعن صادر من الطاعن لعدة محامين من بينهم الاستاذ ............... المحامى وكان يجب لصحة الطعن ان يحصل التقرير به من جميع المحامين مجتمعين الا ان الاستاذ ............... هو الذى انفرد بالتقرير بالطعن .
وحيث ان هذا الدفع مردود بان المطعون عليه لم يتمسك به فى المذكرة المقدمة منه وقد ابداه لاول مرة بالجلسة ، هذا فضلا عن ان قانون المرافعات قد خرج فى الوكالة بالخصومة عن القاعدة العامة التى قررتها المادة 707 من القانون المدنى فنص فى المادة 85 من قانون المرافعات على انه اذا تعدد الوكلاء جاز لاحدهم الانفراد بالعمل فى القضية ما لم يكن ممنوعا من ذلك بنص التوكيل ولا محل لتخصيص عموم نص المادة 85 وقصره على السير فى الدعوى بعد اقامتها .
وحيث انه لذلك يكون الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب : يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب اذ اكتفى فى اسبابه بالاحالة على الحكم الصادر فى الاستئنافين المرفوعين من الطاعن ومن الست ............... عن الحكم الصادر من محكمة المنصورة المختلطة فى الدعوى التى رفعها الاستاذ ............... ضدهما بوصفة حارسا على وقف ............... يطلب فيها عدم محاجة الوقف المشمول بحراسته بعقد التنازل الرسمى الصادر للطاعن من ............... بصفته ناظرا على الوقف فى 3/1/1943 لصدوره ممن لا يملكه وهما المقيدان برقمى 95 سنه 3 ق و 108 سنه 33 ثم برقم 368 سنه 5 اسكندرية اذ ان الاصل ان يكون كل حكم مستوفيا جميع اسبابه وكان الواجب ان يكون بيان الاسباب فى الحكم المطعون فيه لانه هو الحكم الصادر فى الدعوى الاصلية التى تتسع لبحث جميع اوجه النزاع ، اما الدعوى المحال على اسبابها فليست الا فرعا من الدعوى المطعون فى حكمها فضلا عن اختلاف الخصوم والطلبات فى كل منهما .
وحيث ان هذا النعى فى محله اذ ان المحكمة اقامت حكمها المطعون فيه على مجرد الاحالة على الحكم الصادر من المحكمة نفسها فى نفس اليوم فى الدعوى المقيدة برقمى 95 سنه 3 ق ، 368 سنه 5 ق والاصل ان يكون كل حكم مستوفيا بذاته جميع اسبابه واذا صح للمحكمة ان تستند الى امر تقرر فى حكم فشرط ذلك ان يكون الحكم المستند اليه قد سبق صدوره ومودعا بملف الدعوى واصبح من ضمن مستنداتها وعنصرا من عناصر الاثبات يتناضل الخصوم فى دلالته - هذا فضلا عن اختلاف الخصوم والطلبات فى كل من الدعويين فالدعوى المطعون فى حكمها تقوم على طلب تنفيذ عقد التنازل الرسمى الصادر للطاعن من ............... بصفته ناظرا على الوقف فى 3 من يناير سنه 1943 وعلى طلب الزام الناظر المذكور شخصيا وبصفته ناظرا على الوقف برد ما قبضة من الطاعن مقابل التنازل كما تقوم على مطالبة ورثة المرحوم ............... باداء الدين المتنازل عنه فى حين ان الدعوى المحال على اسبابها المقامة من الاستاذ ............... بصفته حارسا على الوقف يقتصر البحث فيها على مدى محاجة الوقف بعقد التنازل ، فالدعويان مختلفان موضوعا وخصوما وكان من المتعين على المحكمة ان لا تكتفى بان نحيل فى قضائها فى هذه الدعوى على الحكم الصادر فى الدعوى الاخرى بل كان عليها ان تضمن قضاءها ما سصلح اسبابا لحكمها وهى اذ لم تفعل فقد جاءت احالتها عليه قاصرة ولاتغنى عن تسبيب قضائها ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يوجب القانون على الطاعن أن يقدم صورة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه أو الصورة المعلنة فإذا قدم الطاعن الصورة التي أعلنت فقد استوفى ما يطلبه القانون مهما حوت هذه الصورة من أوجه البطلان إذ هذا البطلان لا يجردها من كونها الصورة المعلنة وفقا لنص المادة 429 مرافعات. وعلى ذلك فانه يكون غير منتج القول ببطلان الصورة المعلنة للطاعن لعدم توقيع المحضر الذي أعلنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان التوكيل الصادر من الطاعن قد صدر لعدة محامين فإنه يجوز انفراد أحدهم بالتقرير بالطعن لأن قانون المرافعات قد خرج في الوكالة بالخصومة عن القاعدة العامة التي قررتها المادة 707 من القانون المدني فنص في المادة 85 من قانون المرافعات على أنه إذا تعدد الوكلاء جاز لأحدهم الانفراد بالعمل في القضية ما لم يكن ممنوعاً من ذلك بنص التوكيل ولا محل لتخصيص عموم نص هذه المادة وقصره على السير في الدعوى بعد إقامتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى تبين أن المطعون عليه لم يتمسك في المذكرة المقدمة منه بعدم جواز انفراد المحامي الذي قرر بالطعن لصدور التوكيل من الطاعن لعدة محامين فإنه لا يقبل منه أن يبدي ذلك لأول مرة بالجلسة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن يكون كل حكم مستوفيا بذاته جميع أسبابه وإذا صح للمحكمة أن تستند إلى أمر تقرر في حكم آخر فشرط ذلك أن يكون الحكم المستند إليه قد سبق صدوره ومودعا بملف الدعوى وأصبح من ضمن مستنداتها وعنصرا من عناصر الإثبات يتناضل الخصوم في دلالته. فإذا كانت المحكمة قد أقامت حكمها على مجرد الإحالة على حكم آخر صادر من المحكمة نفسها في نفس اليوم في دعوى أخرى فضلا عن اختلاف الخصوم والطلبات في كل من الدعويين دون أن تضمن قضاءها ما يصلح أسبابا لحكمها فان إحالتها على الحكم الصادر في الدعوى الأخرى تكون قاصرة لا تغني عن تسبيب قضائها.