⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1957-6-27 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ احوال الطعن
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث أن الوقائع حسبما يبن من الحكم المطعون فيه ومن سائر أو الأوراق - تتحصل فى ان المطعون عليها رفعت الدعوى رغم 601 سنة 1954 بمحكمة شبرا الشرعية ضد الطاعن وطلبت فيها الزامه بنفقة إصلاح وكسوة لإبنها ........ وأجرة مسكن له تحضنه فيه وأجرة خادم تأسيسا على انها تزوجت الطاعن بصحيح العقد ورزقت منه بالولد المذكور على فراش الزوجية وانه بيدها وقد انكر المدعى عليه ، وبعد ان قدمت المدعيبة البينة ، قضت المحكمة الجزئية الشرعية فى أول يناير سنة 1955 بفرض مبلغ 300 قرش أجرة خادم . فإستانف الطاعن هذا الحكم و 300 قرش اجرة مسكن و100 قرش اجرة خادم . فإستأنف الطاعن هذا الحكم بعريضة معلنة فى 22/1/1955 كما إستانفه المطعون عليها . وبعد صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم المليو وإحالة الدعاوى التى كانت منظورة امامها الى المحاكم الوطنية . قيدت الدعوىا الإستئنافية برقم 447 سنة 1956 بمحكمة القاهرة الإبتدائية للاحوال الشخصية التى قضت فى 8/5/1956 بقبول الإستئناف شكلا وبرفض طلب وقف النفاذ المعجل ورفض الدفع بعدم سماع الدعوى وبإحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون عليها ان الصغير المطلوب له النفقة قد رزقت به من الطاعن على فراش الزوجية ولينفى هو ذلك بكافة الإثبات القانونية - وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة الإستئنافية فى 29/11/1956 أولاً : ببطلان الحكم المستأنف لعدم تصديره بإسم الامة - ثانياً :- بإلزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليها شهريا مبلغ 250 قرشا لأجرة خادما مع الزامه بمصروفات الإستئنافين و 100 قرش مقابل اتعاب المحاماة فقرر الطاعن الطعن فى عهذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بإحالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها ببطلان الطعن او رفضه . وحيث ان النيابة العامة دفعت ببطلان الطعن كما دفعت المطعون عليها بعدم قبول الطعن شكلا وقد اسسا دفعهما على ان الطاعن لم يودع مع صورة الحكم المطعون فيه صورة من الحكم الإستئنافى السابق صدوره فى 8/5/1956 فى حسن انه جزء لا يتجزا من الحكم المطعون فيه لأنه احال اليه بالنسبة لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم فيها فلا يتحقق واجب الإيداع المنصوص عليه فى المادة 429/3 من قانون المرافعات إلا بإيداع هذا الجزء المتتم للحكم المطعون فيه . وحيث أن هذا الدفع مردود بان المادة 429/3 من قانون المرافعات لم توجب على الطاعن إلا " ان يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت التقرير - اولا- صورة من الحكم المطعون مطابقة لأصله او الصورة المعلنة منه إن كانت اعلنت وصورة من الحكم الإبتدائى إذا كان الحكم المطعون فيه قد احال إليه فى اسبابه - ثانياً - المستندات التى تؤيد الطعن " فمتى كان الطاعن قد قام بما تفرضه عليه هذه المادة وقدم صورة من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم الإبتدائى فلا عليه إن لم يقدم صورة من أى حكم آخر أصدرته المحكمة الإستئنافية حتى ولو كان الحكم المطعون فيه قد أحال اليه فى اسبابه ذلك أن الشارع لو قصد إلزام الطاعن بتقديم مثل هذا الحكم لنص عليه صراحة كما فعل بالتنسبة للحكم الإبتدائى . وحيث ان النيابة العامة عرضت لجواز الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه فى ظل أحكام القانون رقم 628 لسنة 1955 وأشارات الى ما تثيره بعض نصوص هذا القانون من شبهة فى عدم جواز هذا الطعن بالنسبة للأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية فى الأحوال التى تجيزها المادتان 425 مكررا ، 426 من قانون المرافعات وإن كانت النيابة قد أنتهت الى ابداء رايها بجواز الطعن فى هذه الاحوال . وحيث ان القانون رقم 628 لسنة 1955 - على ما يبين من الإطلاع عليه وعلى مذكرته الايضاحية - لم يقصد الى تقرير حق الخصوم فى الطعن بالنقض فى الأحكام والقرارات الصادرة فى القضايا المتعلقة بالاحوال الشخصية وبالوقف التى اصبحت من إختصاص المحاكم ذلك ان حقهم فى هذا الطعن قد تقرر بالقانون رقم 426 لسنة 1955 على مقتضى القواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات فقد نصت المادة الرابعة من هذا القانون على ان تشكل بالمحاكم الوطنبة دوائر جزئية وإبتدائية وإستئنافية وفقا لما هو منصوص عليه فى قانون نظام القضاء لنظر قضايا الأحوال الشخصية والوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية . وتصدر الاحكام من محكمة النقض فى القضايا المذكورة من دائرة الأحوال الشخصية ويلحق رئيس المحكمة العليا الشرعية عضوا فيها . ونصت المادة الخامسة منه على أن " تتبع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية عدا الاحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الاخرى المكملة لها ..." ومؤدى هذه النصوص أن القانون رقم 426 لسنة 1955 قد أجاز للخصوم الطعن بالنقض فى الاحكما الصادرة فى سائل الأحوال الشخصية والوقف طبقا للقواعد والإجراءات الت نص عليها قانون المرافعات فى الفصل الخاص بالنقض إذ ان لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والقوانين الأخرى المكملة لها خالية من اية قواعد خاصة فى هذا الشان - اما القانون رقم 628 لسنة 1955 فقد اراد به الشارع تنظيم تدخل النيابة العامة فى القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية وبالوقف التى تختص بها المحاكم بمقتضى القانون رقم 426 لسنة 1955 وتقرير حق النيابة فى الطعن بالإستئناف وبالنقض فى الاحكام والقرارات الصادرة فى القضايا التى جعل تدخلها فيها وجوبيا . وقد لوحظ فى إصدار هذا القانون - على ما تضمنته مذكرته الإيضاحية - " إن المادة 99 من قانون المرافعات قد أوجبت على النيابة العامة التدخل فى كل قضية تتعلق بالأحوال الشخصية وان الشارع إذ أخرج بمقتضى المادة الثامنة من القانون رقم 426 لسنة 1955 من غختصاص المحاكمالجزئية دعاوى لالنسب 5فى غير الوقف والطلاق والخلع والمبرأة والفرقة بين الزوجين بجميع اسبابها وأدخلها فى إختصاص المحاكم الإبتدائية قد وضع فى إعتباره ان تختص هذه المحاكم دون المحاكم الجزئية بهذه الدعاوى لما لها من شأتن فأصبح وجوب تدخل النيابة العامة فى الاقضايا الجزئية لا مسوغ له ومن اجل ذلك رؤى جعل تدخلها فى هذه القضية جوازيا كى تباشره وفق مقتضى الحال وجوبيا فيما عداه ...." وكذلك نصت المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 على انه " يجوز للنيابة العامة ان تتدخل فى قضايا الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الجزئية بمقتضى القانون رقم 426 سنة 1955 المشار اليه وعليها ان تتدخل فى كل قضية أخرى تتعلق بالاحوال الشخصية أو بالوقف وإلا كان الحكم باطلا ..." ثم اراد الشارع ان يرتب للنيابة العامة حق الإستئناف فى القضايا التى اوجب عليها التدخل فيها . فنص فى المادة الثانية على " انه فى الأحوال التى يجوز فيها إستئناف الأحكام والقرارات الصادرة فى القضايا المشار اليها فى الفقرة الثانية من المادة السابقة يجوز للنيابة العامة الطعن بهذا الطريق طبقا لما نص عليه فى المادتين 875 و 877 من قانون المرافعات المدنية والتجارية " ثم اراجد الشارع ان تتابع النيابة حق المطعون فى الاحكام والقرارات المشار اليها فى المادة السابقة بطريق النقض فنص فى المادة الثالثة على ان للخصوم وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض فى الاخحكام والقرارات المشار اليها فى المادة السابقة وذلك طكبقا لنص المادة 881 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . وما جاء بهذه المادة من ذكر "الخصوم " لم يقصد به قترير حق جديد لهم فى الطعن بالنقض اذ شسبق تقرير هذا الحق لهم بالقانون رقم 4623 لسنة 1955 على ما سلف القول ، وإنما أراد الشارع وهو يقرر بالمادة الثالثة المشار اليها هذا الحق المستحدث للنيابة العامة فى الطعن بالنقض فى مسائل الوقف والأحوال الشخصية للمصريين ان يصرح برغبته فى مسازاتها بالخصوم فى هذا الطعن وفى الميعاد الذى نصت عليه المادة 881 من قانون المرافعات وقد دلت المذكرة الإيضاحية علىهذا المنحى فى تعليقها على هذه المادة إذ قالت " واجازت المادة الثالثة للخصوم وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض فى الاحكام والقرارات المشار اليها فى المادة الثانية ، وقد جعلت إجراءات هذا الطعن المستحدث واحدة بالنسبة الى الخصوم والنيابة غعلى السواء وذلك على غرار ما نصت عليه المادة 881 من قانون المرافعات المدنية والتجارية " وحيث أنه بناء على ما تقدم فإن الطعن بالنقض فى مسائل الاحوال الشخصية والوقف يكون جائزا فى الأحكام والقرراتع الصادرة فيها من المحاكم الإبتجدائية بهيئة إستئنافية فغى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 425 مكررا من قانون المرافعات وفى أى حكم إنتهائى أيا كانت المحكمة التى اصدرته فى الحالة المنصوص عليها فى المادة 426 من ذلك القانون . وحيث ان الحكم المطعون فيه وإن صدر من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية إلا أن مبنى الطعن فى السبب الاول مخالفة القانون والخطأ فى تأويله فى مسألة إختصاصبحسب نوع القضية وعلى ذلك يكون الطعن مقبولا شكحلا إذا إستوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن السبب الأول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه إذ صدر فى مسألة لا تختص بنظرها المحكمة الإبتدائية بهيئة استئنافية ذلك أن المادة الثامنة من القانون رقم 426 لسنة 1955 الصادر فى 21/9/1955 تنص على ان دعوى النسب فى غير الوقف هى من إختصاص المحكمة الإبتدائيبة فلا تختضص بها المحاكم الجزئية وبالتالى لا يجوز للمحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية ان تنظر فى إستئناف الحكم الجزئى اصادر فيها بل تختص به محكمة الإستئناف هذا الى ان الحكم المطعون فيه قضى ببطلان الحكم الجزئى المستأنف لعدم تصديره بإسم الأمة فأصبح معدوما وكان لزاما أن تعاد الدعوى لمحكمة اول درجة للفصل فيها وقد أصبحت المحكمة الإبتدائية هى صاحبة الإختصاص بنظر الدعوى بصفة إبتدائية . وحيث ان هذا السبب وإن كان الطعن به جائزا طبقا للمادة 425/2 مكررا من قانون المرافعات الا ان النعى فى موضوعه مردود بانه وإن كانت المادة الثامنة من القانون رقم 426 لسنة 1955 تقضى بأن تكون دعاوى النسب فى غير الموقف مما تختص به المحاكم الابتدائية اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون فى اول يناير سنة 1956 وكانت المادة الاولى من قانون المرافعات وتقضى بسريان القوانين المعدلة للإختصاص على مالم يكن قد فصل فيها من الدعاوى مادام تاريخ العمل بها سابقا على قفل باب المرافعة فيها الا ان ذلك محله أن تكون الدجعوى التى تعدل الإختصاص بها لا تزال منظورة امام محكمة الدرجة الأولى فتنتقل بمقتضى القانون الجديد المعدل بالاختصاص الى المحكمة الجديدة التى انعقد الإختصاص لها بموجب هذا القانون اما اذا كانت الدعوى قد تجاوزت مرحلة الدرجة الاولى وصدر الحكم فيها ابتدائيا من محكمة اول دؤرجة التى كانت مختصة بعها قبل صدور القانون الجديد فإن استئناف الحكم الصادر فيها يكون من إختصاص الحكمة الإستئنافية المختصة اصلا بنظر أحكام محكمة الدرجة الاولى التى صدر الحكم منها ذلك ان الأصل هو أن محاكم الدرجة الثانية مرتبطة فى القانون بمحاكم الدرجة الاولى التى جعل استئناف احكامها منوطا بها فلا يجوز لها ان تنظر استئناف احكام صادرة من درجة غير ذلك تلك التى نيطت بها مادم ينص القانون صراحة على خلاف هذا الاصل فمتى كانت الدعوى قد نظرت امام محكمة اول درجة واصدرت حكمها فيها وهى مختصة بنظرها فان استئنافها يكون امام محكمة الدرجة الثانية المرتبة قانونا لنظر استئناف الحكم الصادر منها ولا يؤثر فى ذلك صدور قانون جديد بعد تاريخ هذا الحكم يقضى بخروج نصاب هذه الدعوى او نوعها من محكمة الدرجة الاولى التى صدر الحكم منها الى محكمة ابتدائية اخرى اعلى او ادنى منها . وتفريغا على هذا الاصل قد نصت المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 باصدار قانون المرافعات على حكم وقتى قضى بانه " على المحاكم الابتدائية ان تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى اصبحت من اخاتصاص قاضى محكمة المواد الجزئية ، بمقتضى احكام هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها ...." من غير ان تتعرض هذه المادة فى أحكامها الوقتية الى الجدعاوى الاستئنافية التى تغير اختصاصها الإبتدائى . بل نصت فى فقرتها الثانية على انه " لا تسرى احكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها حضوريا او غيابيا او الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لاحكام النصوص القديمة " كما أنه تفريغا على هذا الاصل ذاته قد نصت المادة الثانية من القانون رقم 426 لسنة 1955 على ان " تحال الدعاوى التى تكون منظورة أمام المحكمة العليا الشرعية أو امام الدائرة الاستئنافية بالمجالس الملية الى محكمة الاستئناف الوطنية التى تقع فى دائرتها المحكمة الابتدائية التى اصدرت الحكم المستأنف وتحال الدعاوى التى تكون منظورة أمام المحاكم الكلية الى المحكمة الابتدائية الوطنية المختصة وتحال الدعاوى المنظورة امام المحاكم الجزئية الشرعية او الملية إلى المحاكم الجزئية أو الإبتدائية الوطنية المختصة " فقطعت بذلك فى ان القضايا المنط\ظورة امام المحاكم الكلية الشرعية أو الملية بصفة عامة أى سواء كانت ابتدائية أو إساتئنافية تظل من إختصاص المحكمة الابتدائية الوطنية التى اوجبت الاحالة اليها . كما انها دلت بما أوجبته من إحالة الدعاوى المنظورة امام المحاكم الجزئية الشرعية الى المحاكم الجزئية او الابتدائية الوطنية المختصة على انها راعت ما نصت عليه المادة الثامنة من إخراج بعض الدعاوى كدعوى النسب فى غير الوقف من إختصاص المحاكم الجزئية الى المحاكم الإبتدائية ومفاد ذلك كله ان حكم هذا التعديل فى الاختصاص انما يسرى على ما كان منظوراى من الدعاوى فى مرحلتها الابتدائية امام المحاكم الجزئية الشرعية دون غيرها . لما كان ذلك وكانت المحكمة الجزئية الشرعية قد فصلت فى موضوع الدعوى وهى مختصة بنظرها قبل صدور القانون رقن 426 لسنة 1955 وكان الاستئناف قد رفع عن الحكم الصادر فيها الى المحكمة الكلية الشرعية فى 22/1/1955 قبل صدور هذا القانون ايضا ً ثم احيل منها الى المحكمة الابتدائية الوطنية طبقا للمادة الثانية من القانون المشار اليه فان المحكمة الابتدائية اذا فصلت فى الإستئناف المرفوع اليها بالحكم المطعون فيه تكون قد اصدرت هذا الحكم فى حدود اختصاصها ولا يغير من ذلك ان تكون قد حكمت ببطلان الحكم المستأنف لعدم تصديره باسم الامة ثم فصلت فى موضوع الدعوى ذلك ان محكمة اول درجة اذ اصدرت حكمها فى الموضوع تكون قد استنفدت ولايتها على الدعوى فلا تلمك محكمة الدرجة الاولى اعادة النظر فيها فاذا كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت ببطلان الحكم المستانف لعيب فيه او فى الاجراءات التى بنى عليها وفصلت فى الموضوع المقضى ابتدائيا فانها لا تكون قد تعدت ولايتها . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اشتمل على جزئية متناقضين اذ قضى شطره الاول ببطلان حكم محكمة الدرجة الاولى لفقدانه عنصرا جوهريا من مقومات وجوده وقضى شطره التالى بتخفيض نفقة الصغير الى ستة جنيهات شهريا . وقضاء الشطر الاول ببطلان الحكم المستأنف يتضمن ان حكم ثبوت نسب الولد من الطاعن اصبح حكما باطلا ومعدوما . بينما القضاء بتخفيض النفقة قد اعطى حقافى النفقة لهذا الولد الذى لا نسب له من الطاعن والذى قد بطل حكم نسبه منه مما يتحقق معه وجود حكمين إنتهائيين متناقضين وجواز الطعن بالنقض لهذا السبب طبقا للمادة 426 مرافعات . وحيث ان هذا السبب مردود بان ما أجازته المادة 426 مرافعات من الطعن بالنقض فى اى حكم إنتهائى ايا كانت المحكمة التى اصدرته مشروط " بان يكون هذا الحكم قد فصل فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الشىء المحكوم ..." مما مفاده ان يكون هناك حكم آخر سبق ان صدر فى النزاع ذاته بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى حتى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الانتهائى الثانى الذى فصل على خلاف الحكم الاول وهو ما لم يتحقق فى صورة الدعوى اذ ان التناقض الذى يدعيه الطاعن لو صح وجوده - فهو فى ذات منطوق الحكم المطعون فيه مما يجوز ان يكون من احوال التماس اعادة النظر على ان الواقع انه لا وجود ايضا للتناقض المدعى به اذ ان الحكم المطعون فيه بعد ان قضى ببطلان الحكم المستانف نظر فى موضوع الدعوى وفصل فيما عرض من ادلة على نسب الصغير وإنتهى الى ثبوت نسبه للطاعن لما كان ذلك فان الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز فى خصوص هذا النسب . وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ قضى بما لم يطلبه الخصوم ذلك أنه خفض النفقة من سبعة جنيهات الى ستة جنيهات شهريا فى حين ان المطعون عليها كانت تطلب زيادة النفقة وكان الطاعن قد قصر دفاعه على طلب بطلان الحكم المستأنف 0- ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور اذ لم يرد على دفاع الطاعن بشأن التناقض ولا على مطاعنه ضد الشهود ولا على ما استند عليه من احكام فى مذكرته هذا الى ان الحكم الصادر بإحالة الدعوى الى التحقيق جاء باطلا بعد ان خلت القضية من كل دليل بعدول الشهود الذين شهدوا امام محكمة اول درجة عن شهادتهم كما ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون ذ خالف راى فقهاء الشريعة الاسلامية عن حكم رجوع الشهود عن شهادتهم وعن حكم شهادة التسامع كما خالف الثابت فى الاوراق فيما استخلصه من شهادة الدكتور نعيم فضلا عن أن الحكم قد بنى على اجراءات مخالفة للقانون اذ لم يقم القاضى المقرر بتلاوة تقرير التخليص فى الجلسة . مما يشوب الحكم بالبطلان . وحيث ان الطعن بهذين السببين بجميع وجوههما غير جائز لأن النعى بها مما لا يجوز الطعن به امام محكمة النقض فى الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية طبقا للمادة 425 مكررا من قانون المرافعات . وحيث أن الطاعن تمسك بسبب جديد لم يرد فى تقرير الطعن قال انه يتصل بالنظام العام وهو يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه جاء باطلا اذ لم يتضمن ذكر اسم عضوة النيابة الذى ابدى رايه فى القضية فى جميع مراحل الدعوى ولم يذكر ابدته النيابة من راى فى الدعوى . وحيث أن هذا السبب- بفرض صحة ما جاء وبفرض اتصاله بالنظام العام - فإنه مما لا يجوز الطعن به امام محكمة النقض فى الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية لخروجه عن الاحوال المنصوص عليها فى المادة 425 مكررا من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة الجزئية الشرعية قد فصلت في موضوع دعوى النسب في غير الوقف وهي مختصة بنظرها قبل صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية وكان الاستئناف قد رفع عن الحكم الصادر فيها إلى المحكمة الكلية الشرعية قبل صدور هذا القانون أيضاً ثم أحيل منها إلى المحكمة الابتدائية الوطنية طبقاً للمادة الثانية من القانون المشار إليه فإن المحكمة الابتدائية إذ فصلت في الاستئناف المرفوع إليها بالحكم المطعون فيه تكون قد أصدرت هذا الحكم في حدود اختصاصها، ولا يغير من ذلك أن تكون قد حكمت ببطلان الحكم المستأنف لعدم تصديره باسم الأمة ثم فصلت في موضوع الدعوى. ذلك أن محكمة الدرجة الأولى إذ أصدرت حكمها في موضوع الدعوى تكون قد استنفدت ولايتها على الدعوى فلا تملك إعادة النظر فيها فإذا كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت ببطلان الحكم المستأنف لعيب فيه أو في الإجراءات التي بني عليها وفصلت في الموضوع المقضي فيه ابتدائيا فإنها لا تكون قد تعدت ولايتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن قد قام بما تفرضه عليه المادة 429/3 من قانون المرافعات وقدم صورة من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم الابتدائي فلا عليه إن لم يقدم صورة من أي حكم آخر أصدرته المحكمة الاستئنافية حتى ولو كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه ذلك أن الشارع لو قصد إلزام الطاعن بتقديم مثل هذا الحكم لنص عليه صراحة كما فعل بالنسبة للحكم الابتدائي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مبنى الطعن بالنقض في الحكم الصادر في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية والوقف من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية هو مخالفة القانون والخطأ في تأويله في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية فإن الطعن يكون جائزاً، ذلك أن الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية والوقف يكون جائزاً في الأحكام والقرارات الصادرة فيها من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في الأحوال المنصوص عليها في المادة 425 مكرراً من قانون المرافعات وفي أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته في الحالة المنصوص عليها في المادة 426 من ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم صادراً من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإنه لا يجوز الطعن فيه أمام محكمة النقض بالبطلان لإغفاله اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية في جميع مراحل الدعوى ولعدم بيانه رأى النيابة فيها - لخروج هذا السبب عن الأحوال المنصوص عليها في المادة 425 مكرراً من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف المحاكم الجزئية طبقاً للمادة 425 مكرراً من قانون المرافعات بسبب مخالفته القانون في قضائه بما لم يطلبه الخصوم أو لمخالفته رأى فقهاء الشريعة الإسلامية عن حكم رجوع الشهود عن شهادتهم وعن حكم شهادة التسامع أو لمخالفة الثابت بالأوراق أو لقصوره أو لبنائه على إجراءات مخالفة للقانون بعدم تلاوة تقرير التلخيص في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما أجازته المادة 426 مرافعات من الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أيا كانت المحكمة التي أصدرته مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن صدر في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي حتى يجوز الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي الثاني الذي فصل على خلاف الحكم الأول. فإذا لم يتحقق ذلك بأن كان التناقض في ذات منطوق الحكم المطعون فيه مما يجوز أن يكون من أحوال التماس إعادة النظر فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم يكون غير جائز.