الطعن رقم 2047 لسنة 4 قضائية
النقض الجنائي
1933-11-26
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ افساد الاخلاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار/ عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد وكيل المحكمة, وبحضور السادة المستشارين/ مصطفى محمد, وزكي برزي, وأحمد أمين, وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط المسئولية الجنائية في جريمة تحريض الشبان الذين لم يبلغوا سن الثماني عشرة سنة كاملة على الفجور والفسق الخ هو السن الحقيقية للمجني عليه. فمتى كانت هذه السن معروفة لدى الجاني أو كان علمه بها ميسوراً اعتبر القصد الجنائي متوفراً لديه. ولا يسوغ له في هذه الحالة أن يستند في تقدير تلك السن إلى عناصر أخرى، إذ أن علمه بالسن الحقيقية للمجني عليه مفترض، ولا يسقط هذا الافتراض إلا بثبوت قيام ظروف استثنائية منعته من إمكان معرفة السن الحقيقية. وإذن فلا يجوز لامرأة أن تقبل في منزلها المعد للدعارة فتاة لم تبلغ السن المنصوص عليها في المادة 233ع، اعتمادا على أن شكلها يدل على أنها تبلغ من العمر أزيد من تلك السن، ما دامت الفتاة المذكورة لها شهادة ميلاد ثابت وجودها وكان في الاستطاعة الإطلاع عليها للتثبت من سنها الحقيقية. كذلك لا يجوز لها أن تتحدى بتقدير الطبيب الشرعي لسن الفتاة المجني عليها بعشرين سنة، لأن هذا التقدير ليس سوى وسيلة احتياطية لا يلتجأ إليها إلا عند انعدام القاطع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ............... و............... و............... و............... و............... و............... ( الطاعنة ) و...............، بأنهم في خلال المدة من أول سبتمبر سنة 1932 إلى آخر يناير سنة 1933 الموافق 30 ربيع الثاني إلى 4 شوال سنة 1351 بدائرة قسم الأزبكية تبع محافظة مصر، تعرضوا لإفساد أخلاق ............... التي لم تبلغ الثماني عشرة سنة كاملة بأن حرضوها وساعدوها على الفسق والفجور بأن كانوا يجمعون لها الزبائن ويقدمونها لهم في منازل المتهمات الثانية والرابعة والسابعة والثامنة المعدة للدعارة السرية حالة كون المتهم الأول ممن لهم سلطة عليها. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة جنايات مصر لمحاكمة الأول بالمواد 233 و234 و230 فقرة أولى من قانون العقوبات، والباقين بالمادة 233 من القانون نفسه. فقرر حضرته فى 7 أغسطس سنة 1933 إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمواد السالفة الذكر. وبعد أن أنهت المحكمة المشار إليها سماع الدعوى قضت في 5 يونيه سنة 1934 غيابيا للثانية والرابعة من المتهمين وحضوريا للباقين عملا بالمادة 233 من قانون العقوبات بالنسبة للطاعنة وبالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات بالنسبة للباقين بمعاقبة ............... الشهيرة بـ............... ( الطاعنة ) بالحبس مع الشغل لمدة سنة. وببراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم على اعتبار أن الطاعنة في الزمن والمكان المذكورين تعرضت لإفساد أخلاق ............... التي لم تبلغ الثماني عشرة سنة كاملة بأن ساعدتها على الفسق والفجور وسهلته لها بإيوائها بمنزلها وتقديمها للرجال لارتكاب الفحشاء مرارا. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في 6 يونيه سنة 1934 وقدم حضرة الأستاذ ............... المحامي عنها تقريرا بالأسباب في 20 يونيه سنة 1934.