الطعن رقم 1386 لسنة 4 قضائية
النقض الجنائي
1934-11-19
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ مسئولية مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة، وحضور حضرات مصطفى محمد بك، وزكي برزي بك، وأحمد أمين بك، وعبد الفتاح السيد بك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المسئولية المدنية عن أفعال الغير ليست أمراً اجتهاديا، بل يجب أن تحصر في الأحوال التي نص عليها القانون، وأن ترتكز على الأساس الذي عده القانون مبعثاً لها. وذلك لورودها على خلاف الأصل الذي يقضي بأن الإنسان لا يسأل إلا عن أعماله الشخصية، وما دام هذا شأنها فلا يجوز التوسع فيها. وإذن فلا خطأ إذا نفى الحكم تقصير الوالد في ملاحظة ابنه بناء على أن الحادثة التي وقعت من هذا الابن قد حصلت أثناء وجوده في المدرسة بمنأى عن والده الذي يقيم في بلد آخر، وفي رعاية غيره من القائمين بشئون المدرسة، لأن القانون المدني لا يحمل الوالد المسئولية في هذه الحالة إلا إذا ثبت وقوع تقصير من ناحية الأب في ملاحظة الابن " المادة 151 مدني ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا بني رفض التعويض على تقديرات موضوعية فلا شأن لمحكمة النقض بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا قدرت محكمة الموضوع ظروف الحادث الذي وقع من تلميذ داخل المدرسة وقررت أن لا مسئولية على ناظر المدرسة فيه لأنه وقع مفاجأة، فإنها بذلك تكون قد فصلت في نقطة موضوعية لا رقابة لمحكمة النقض عليها، لأن من المتفق عليه أن القول بوجود المفاجأة أو بعدم وجودها أمر متعلق بالموضوع مما لا يدخل تحت رقابة محكمة النقض. أما الزعم بأن المفاجأة لا يمكن اعتبارها في القانون المصري سبباً معفياً من المسئولية المدنية مادام لم ينص عليها فيه، فذلك لا يعبأ به إذ الأمر ليس بحاجة إلى نص خاص بل يكفي فيه تطبيق مبادئ القانون العامة التي منها وجوب قيام علاقة السببية بين الخطأ والحادث الذي أنتج الضرر، وبغير ذلك لا يمكن الحكم بالتعويض على مرتكب الخطأ. وقول المحكمة بحصول الحادث مفاجأة معناه أن الفعل كان يقع ولو كانت الرقابة شديدة إذ ما كان يمكن تلافيه بحال. ومفهوم هذا القول بداهة أن نقص الرقابة لم يكن هو السبب الذي أنتج الحادث بل كان وقوعه محتملاً ولو مع الرقابة الشديدة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
في كافة الحوادث التي يسأل فيها الشخص عن فعل الغير يجب افتراض الخطأ ابتداء، لأن وقوع الحادث يعتبر في ذاته قرينة على الإخلال بواجب الرقابة والملاحظة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
انتفاء المسئولية المدنية عن الخادم ينفيها أيضاً عن المخدوم بطريق التبعية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... بأنه في يوم 14 فبراير سنة 1933 الموافق 19 شوال سنة 1351 بدائرة قسم الدرب الأحمر تبع محافظة مصر قتل ............... بأن طعنه بمدية في ظهره قاصدا قتله طعنة نشأت عنها وفاته. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات مصر لمحاكمته بالمادة 198 فقرة أولى من قانون العقوبات. فقرر حضرته في 19 يونيه سنة 1933 إحالته إليها لمحاكمته بالمادة 200 فقرة أولى من قانون العقوبات على اعتبار أن المتهم المذكور في الزمان والمكان المذكورين آنفا ضرب عمدا ............... ضربا لم يقصد منه قتله ولكنه أفضى إلى موته بأن طعنه بمطواة في ظهره فأحدث به الإصابة المبينة بالكشف الطبي والتي سببت وفاته. وادعى ............... والد المجني عليه عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على أولاده ............... و............... و...............و............... مدنيا وطلب الحكم له بمبلغ 3500 جنيه قبل المتهم ووالده ............... ووزارة المعارف و............... ناظر مدرسة .............. بالتضامن. وبعد أن سمعت محكمة الجنايات هذه الدعوى قضت حضوريا في 16 أبريل سنة 1934 عملا بالمادة المذكورة بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة أربع سنوات وإلزامه في مواجهة وليه ............... بأن يدفع لـ............... والد المجني عليه بصفته الشخصية مبلغ خمسمائة جنيه مصري على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية ورفضت ما خالف ذلك من طلبات المدعي المدني. فطعن المتهم في هذا الحكم في 18 أبريل سنة 1934 بطريق النقض، كما طعن فيه أيضا المدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته الموضحة آنفا بهذا الطريق في 3 مايو سنة 1934 وقدم حضرة ............... المحامي عن هذا الأخير تقريرا بالأوجه في ذات التاريخ. أما الطاعن الأول ( المتهم ) فلم يقدم أسبابا لطعنه.