الطعن رقم 1208 لسنة 4 قضائية
النقض الجنائي
1934-5-28
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد، وبحضور السادة المستشارين: مصطفى محمد, وزكي برزي, وأحمد أمين, وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مسألة إمكان حصول الضرر من التزوير أو عدم أمكان ذلك هي في كل الأحوال مسألة متعلقة بالوقائع، وتقديرها موكول إلى محكمة الموضوع، سواء أكان التزوير واقعاً في محرر رسمي أم في محرر عرفي، وبقطع النظر عن المادة المطلوب تطبيقها، إذ الحكم واحد في كل الأحوال التي يشملها باب التزوير. ولا سلطان لمحكمة النقض على ما ترتئيه محكمة الموضوع في ذلك ما دامت هي لم تخالف فيما ذهبت إليه حكماً من أحكام القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية............... بأنه في يوم 6 ديسمبر سنة 1930 الموافق 15 رجب سنة 1349 بدائرة قسم المنشية (أولا) قلد بواسطة غيره إمضاء أحد موظفي الحكومة وهو القائم مقام............... قومندان نقطة الشفخانة التابعة لمصلحة خفر السواحل على عقد إيجار أراض مقدارها عشرة أفدنة نسب صدوره زورا من هذا الموظف بصفته السالفة الذكر أي بصفته ممثلا للحكومة لمصلحة المتهم المذكور إضرارا بها. ( ثانيا ) ولأنه في المدة بين 6 ديسمبر سنة 1930 وأول أبريل سنة 1931 بدائرة قسم المنشية أيضا استعمل هذا العقد الذي عليه إمضاء الموظف المذكور المقلدة بأن قدمه وتمسك به أمام محكمة إسكندرية الكلية الأهلية كمستند له ضد الحكومة في القضية رقم 96 سنة 30 مدني كلي الإسكندرية. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة أن يحيل هذه القضية على محكمة جنايات إسكندرية للحكم فيها طبقا للمادة 174 من قانون العقوبات. فقرر حضرته بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1933 إحالتها على محكمة الجنح للفصل فيها بالمادة والوصف السابقين عملا بالمادة الأولى من المرسوم الصادر في 19 أكتوبر سنة 1925، ومحكمة جنح المنشية الجزئية بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها غيابيا بتاريخ 27 سبتمبر سنة 1933 عملا بالمادتين 174 و 17 من قانون العقوبات و162 من قانون تحقيق الجنايات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة ألف قرش لإيقاف التنفيذ وأعفته من المصاريف. فعارض في هذا الحكم بتاريخ 28 سبتمبر سنة 1933 قبل إعلانه به وقضي في المعارضة بتاريخ 23 ديسمبر سنة 1933 بقبولها شكلا وفي الموضوع (أولا) باعتبار الحادثة جنحة تنطبق على المادة 183 من قانون العقوبات (ثانيا) بتعديل الحكم المعارض فيه وحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 300 قرش لإيقاف التنفيذ عن التهمة الثانية مع براءته من التهمة الأولى على اعتبار أن الإمضاء المزور هي لموظف غير مختص بتحرير العقد المذكور. فاستأنفت النيابة هذا الحكم يوم صدوره واستأنفه المحكوم عليه في اليوم التالي. ومحكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية نظرت الدعوى بهيئة استئنافية وقضت فيها حضوريا بتاريخ 31 مارس سنة 1934 عملا بالمادتين 172 و177 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمتين المنسوبتين إليه. فقرر حضرة صاحب العزة النائب العمومي بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 19 أبريل سنة 1934 وقدم عزته في ذات التاريخ تقريرا بالأسباب.