⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1957-2-28 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: محاماة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التظلم فى امر تقدير اتعاب المحامى الشرعى
⚖️ مجال تطبيق احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية
⚖️ التظلم من امر تقديراتعاب المحامى الشرعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه وكل الطاعن بتاريخ 9/12/1950 فى قضية نزاع على استحقاق فى وقف اثناء نظرها امام الدائرة الثالثة بالمحكمة العليا الشرعية ( 64 لسنة 1950) وامامها حضر الطاعن بجلسة 28/12/1950 وطلب احالتها الى دوائر تلك المحكمة مجتمعه فاجيب الى طلبه ولكن الحكم صدر فى غير مصلحة موكله فى 29/5/1952 فطعن فيه بطريق التماس اعادة النظر امام المحكمة العلا الشرعية نفسها وقيد برقم 96 سنة 1952 وقضى برفضه كذلك فى 15/2/1953 . وكان قد تحرر بين طرفى الخصومة عقد اتفاق بتاريخ 7/4/1951 بتقدير اتعاب الطاعن عن ذلك الاستئناف بمبلغ 120 جنيها قبض نصفها مقدما . ولانه قضى فى الاستئناف وفى الالتماس برفضهما فان المطعون عليه لم يدفع باقى الاتعاب ولكن الطاعن قدم طلبا الى مجلس نقابة المحامين الشرعيين وذكر فيه انه وكل عن المطعون عليه فى ثلاث قضايا : 1- الاستئناف رقم 64 سنة 1950 امام الدائرة الثالثة بالمحكمة العليا الشرعية . 2- الاستئناف رقم 64 " 1950 امام دوائر المحكمة العليا الشرعية مجتمعة . 3- التماس اعادة النظر رقم 96 لسنة 1952 امام المحكمة العليا ايضا . وانه بذل فى تلك القضايا مجهودا جبارا وتقدم فيها بمذكرات مطولة ولكن المطعون عليه لم يدفع له من الاتعاب سوى مبلغ 60 جنيها - لا يتناسب مع مجهوده من ناحية ولا مع قيمة الوقف المتانعز على الاستحقاق فيه من الناحية الاخرى وانه لذلك طلب الى موكله بخطابات كثيرة دفع ما يستحقه من اتعاب ولكنه كان يعده بالحضور ثم يعتذر بمرضه . ولم يذكر شيئا عن عقد الاتفاق السابق الاشارة اليه - ولذلم فهو يطلب من مجلس النقابة تقدير اتعاب له من قانون المحاماة الشرعية رقم 101 لسنة 1944 . وبتاريخ 8/3/1954 اصدر المجلس قرارا بتقدير 500 جنيه اتعابا للطاعن على النمطعون عليه يخصم منها مبلغ الستين جنيها المدفوعة اليه ثم استصدر الطاعن الصيغة التنفيذية على هذا القرار من محكمة الجيزة الكلية الشرعية واعلنه الى المطعون عليه فى 24/3/1954 وفى 25/3/1954 تقدم المطعون عليه بتظلمه من هذا الامر طالبا الغاءه لحصول الاتفاق بينه وبين الطاعن بعقد تنفذ بالفعل . ولما كان الحكم فى الاستئناف وفى الالتماس صدرا فى غير مصلحته فان الطاعن لا يستحق شيئا قبله - وتقدم بتظلمه هذا الى محكمة القاهرة الكلية الشرعية طالبا اعلان الطاعن به وبعد ذلك يحال الى محكمة الجيزة الكلية الشرعية المختصة بنظره قانونا - وامامها دفع الطاعن بعدم قبول التظلم شكلا لانه قدم للمحكمة المختصة بعد الميعاد القانونى المبين بعدم قبول التظلم شكلا لانه قدم للمحكمة المختصة بعد الميعاد القانونى المبين فى المادة 43 من قانون المحاماة ( 15 مايو) وبجلسة 30/10/1955 قضت محكمة الجيزة بقبول التظلم شكلا والغاء امر التقدير الصادر من مجلس النقابة الشرعية فى المادة 81 لسنة 1953 بتاريخ 8/3/1955 ورفض طلب تقدير الاتعاب حضوريا . استانف الطاعن هذا الحكم امام المحكمة العليا الشرعية وقيد امامها برقم 144 لسنة 1955 . ولصدوب القانون 462 لسنة 1955 بالغاء المحاكم الشرعية احالته الى محكمة استئناف القاهرة لينظر فيها امامها بجلسة 8/2/1956 وقيد برقم 34 دائرة الاحوال الشخصية بنظر استئنافه لان النزاع مدنى بعدم اختصاص دائرة الاحوال الشخصية بنظر استئنافه لان النزاع مدنى بحت وطلب احالته الى احدى دوائر محكمة الاستئناف المدنية . وبجلسة 22/2/1956 قضت المحكمة برفض الدفع . وبجلسة 21/3/1956 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع اولا :- بالغاء الحكم المستأنف بالنسبة لما تضمنه من الغاء امر التقدير بالنسبة للقضية رقم 96 سنة 1952 ومن رفض الطلب بخصوصها والزمت المستأنف ضده بان يدفع للمستأنف اتعابا له عن القضية المذكورة قدها ستون جنيها . ثانيا - رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما عدا ذلك وامرت بان يتحمل كل طرف ما دفعه من مصروفات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق5 النقض - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 14/11/1956 وفيها التمس الطاعن احالة الطعن على الدائرة المدنية . وطلبت النيابة رفض الطعن وقررت المحكمة احالة الطعن الى دائرة المواد المدنية التجارة ومسائل الاحوال الشخصية وفى 22/11/1956 امر السيد رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليه وحددت له خمسة عشر يوما من تاريخ اعلاه لتقديم مذكرة بدفاعه مشفوعة بما يرى تقديمه من مستندات وللنيابة العامة الواحد وعشرين يوما التالية لابداء رايها فى هذا الطعن فقدمت مذكرة تكميلية ولكن المطعون عليه لم يقدم شيئا . ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالاول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون فى قضائه برفض الدفع الذى تقدم به بعدم اختصاص دائرة الاحوال الشخصية بنظر استئنافه من عدة وجوه اسماها فى تقرير الطعن ادلته الشخصية والوقف طبقا للمادة 4 من القانون رقم 462 لسنة 1955 والنزاع الدائر بينه وبين المطعون عليه مدنى صرف تختصت بنظره الدوائر المدنية لان المادة 13 من قانون نظام القضاء حصرت مسائل الاحوال الشخصية ولم تذكر من بينها مسالة تقدير الاتعاب بين المحامى وموكله . الوجه الثانى : ان القانون 625 لسنة 1955 نص فى المواد 4و7و8و9 على الغاء القانون رقم 101 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة الشرعية ابتداء من 1/1/1956 واحلال قانون المحاماة الوطنية محله فيما عدا الاحكام الخاصة باعانات ومعاشات المحامين وبذلك اصبح قانون المحاماة الوطنية هو الواجب التطبيق ولا شك ان اوامر تقدير النقابة الوطنية تختص بنظرها المحاكم المدنية- ولئن كان الاستئناف الحالى رفع اصلا الى المحكمة العليا الشرعية الا ان تغيير قانون الاختصاص يسرى على الدعاوى القائمة التى لم تتم المرافعة فيها ولم تحجز للحكم كما هو صريح نص المادة الاولى من قانون المرافعات . الوجه الثالثن : ان نص المادة 2 من القانون رقم 462 لسنة 1955 التى تقضى باحالى الدعاوى المنظورة امام المحكمة العليا الشرعية الى محكمة الاستئناف الوطنية لا يعنى ان تحال جميع تلك الدعاوى على الدوائر الاستئنافية المشكلة طبقا للمادة 4 من ذلك القانون والتى يكون من بين اعضائها احد رجال القثضاء الشرعى الاسبقين لانها تختص بقضايا الوقف والاحوال الشخصية وحدها ليس الا ولانه يجب الرجوع الى قواعد الاختصاص النوعى المبينة فى القانون فيحال كل نوع على الدائرة المختصة به ودعاوى الاتعاب مدنية فكان واجبا ان تحال الى الدائرة المدنية . الوجه الرابع : نص الفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 462 لسنة 1955 صريح فى حالة الدعاوى المنظورة امام المحاكم الشرعية الكلية الى المحكمة الابتدائية الوطنية المختصة وعلى احالة الدعاوى المنظورة امام المحاكم الجزئية الشرعية الى المحاكم الجزئية او الابتدائة الوطنية المختصة . فالقيد بالقول ( المختصة ) انما يعنى الرجوع الى قواعد الاختصاص المبينة فى قانون المرافعات . الوجه الخامس : نص المادة الاولى من القانون رقم 462 لسنة 1955 التى قررت الاحالة ابتداء من اول يناير سنة 1956 الى المحاكم الوطنية قالت :" لاستمرا النظر فيها وفقا لاحكام قانون المرافعات " وهذا النص يوجب الرجوع الى قواعد الاختصاص فى قانون المرافعات . الوجه السادس : نص المادة الثالثة من نفس القانون قرر" ترفع الدعاوى التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية الى المحاكم الوطنية ابتداء من 1/1/1956 . ولا شك ان التظلم فى امر التقدير الصادر من النقابة الشرعية قبل الغاء قانون المحامة الشرعية يكون مثله كمثل التظلم من امر تقدير نقاباة المحامة الوطنية وفقا للمادة 45 من قانون المحاماة الوطنية فكلاهما ينظر امام الدوائر المدنية اعمالا لقانون نظام القضاء ولقانون المرافعات فيما لم يشمله الالغاء من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فيما يختص بمسائل الوقف والاحوال الشخصية . ومن حيث ان هذا النعى مردود فى جميع وجوهه بان اختصاص المحاكم الشرعية كان مقصورا على بعض الدعاوى التى اخرجتها المادتان 15و16 من لائحى ترتيب لاالمحاكم الاهلية - وهى الدعاوى المتعلقة باصل الاوقاف ومسائل الانكحة وما يتعلق بها من قضايا المهر والنفقة ومسائل الهبة والوصية والمواريث وغيرها مما يتعلق بالاحوال الشخصية ثم راى المشرع ان تتسع ولارية المحاكم الشرعية لنظر بعض القضايا التى تتصل بما يدخل فى ولايتها اتصال الفرع باصله او اتلمتوبع بنابعه - ومن ذلك ما ورد بالقانون 101 لسنة 1944 الخاص بالمحاماه الشرعية فنص فى المادة 42 منه على ان " المحامى عند عدم وجود عقد اتفاق كتابى ان يطلب من مجلس النقابة تقدير ما يستحقه من اتعاب على موكله فيما زيد على العشرين جنيها - ومن اللجان الفرعية فيما ينقص عنها .... الخ " ثم اجازت المادة 43 التظلم من امر التقدير للماحمى وللموكل امام المحكمة الشرعية الابتدائية التى يقيم المحامى فى دائرتها بغض النظر عن قيمة الامر المتظلم منه وقد راعى القانون فى ذلك ان تكون المحاكم الشرعية اقد\ر على تعرف اهمية الدعوى وجهد المحامى وما قام به من ابحاث فيها وراى ان يكون اوفى لتحقيق هذه الاغراض ان تختص المحاكم الابتدائية بنظر التظلم . ثم نص فى المادة 44 على جواز الطعن فى الحكم الصادر فى التظلم باوجه الطعن العادية وغير العادية فيما عدا المعارضة وزان يتبع فى ذلك القواعد العامة المنصوص عليها فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ان ينظر الطعن بطريق الاستعجال . وظاهر ان هذه النصوص بتحديدها جهة الاختصاص وطرق الطعن والقواعد التى تتبع فيه - قد خرجت على قواعد قانون المرافعات فى المسائل الوطنية والتجارية وعلى نصوص القانون رقم 98 لسنة 1944 الخاص بالمحامة الوطنية . ويتضح من وقائع الدعوى الحالية ان النزاع بداء وسار على اساسا قانون المحاماة الشرعية وقواعد لائحة ترتيب المحاكم الشرعية حتى وصل الى المكحكمة العليا الشرعية وقبل ان تفصل فيه صدر القانون رقم 462 لسنة 1955 الخاص بالغاء المحاكم الشرعية . ونص فى المادة الرابعة على انه " تشكل بالمحاكم الوطنية دوائر جزئية وابتدائية واستئنافية وفقا لما هو منصوص عليه فى قانون نظام القضاء لنظر قضايا الاحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية - ونص فى المادة الثانية على احالة الدعاوى التى تكون منظورة امام المحكمة العليا الشرعية الى محكمة الاستئناف التى تقع فى دائرتها المحكمة الابتدائية التى اصدرت الحكم - ومفاد هذه النصوص ان هذا القانون قصد بقضايا الوقف والاحوال الشخصية التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والتى اوجب احالتها الى الدوائر التى اثير اليها فى المادة الرابعة كل ما كان متصلا بقضايا الوقف والاحوال الشخصية وما كانت تجرى عليه نفس الاحكام مثل التظلم فى امر تقدير اتعاب المحامى - وعلى هذا الفهم جرى نص المادة الخامسة " تتبع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتلعقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف والتى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية او القوانين المكملة لها " كما نص فى المادة الثامنة على اختصاص المحاكم الجزئيبة بمنازعات الاحوال الشخصية جطبقا للائحة ترتيب المحاكم الشرعية عدا دعوى النسب فى غير الوقف والطلاق والخلع والمبارأة والتفرقة بين الزوجين بجميع اسبابها المشار اليها فى المادة السادسة من اللائحة فانها تكون دائما من اختصاص المحاكم الابتدائية وتحتص المحاكم الابتدائية والاستئنافية وفقا لما هو مبين فى المواد 8، 9، 10 من اللائحة . كما نص فى المادتين 11، 12 على انه يطبق على تلك القضايا القانون 96 لسنة 1944 الخاص بالرسوم امام المحاكم الشرعية وعلى ان تنفذ الاحكام الصادرة فيها وفقا للائحة اجراءات التنفيذ الشرعية الصادر فى 14/4/1907 واعمالا لهذه النصوص يبين ان تطبيق احكام اقانون المرافعات انما يكون فيما لم تشمله تلك الاستثناءات وفيما يستجد من اجراءات بعد احالة الدعاوى الشرعية الى المحاكم المدنية . ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون كذلك والخطا فى تطبيقه لانه كان قد دفع امام محكمة الجيزة الكلية بعدم قبول التظلم شكلا لرفعه بعد الميعاد لانه اعلن المطعون عليه بامر التقدير فى 24/3/1954 فتقدم بتظلمه الى محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية وهى غير المحكمة المختصة ولم يعلن هو بالتظلم الا فى 13/4/1954 بعد فوات الخمسة عشر يوما المحددة للتظلم وفقا للمادة 43 من القانون 101 لسنة 1954 الخاص بالمحاماه الشرعية . وكذلك لم يقيد تظلمه الا فى 28/4/1954 بحمكمة الجيزة الكلية الشرعية المختصة - ولو انه اتبعت الاجراءات والقواعد التى جرى عليها العمل بالمحاكم الشرعية بالاكتفاء بتقديم التظلم فى خلال المدن المحددة فى المادة 43 من القانون رقم 101 لسنة 1944 بصرف النظر عن اعلان المتظلم ضده فى خلالها فانه يبين من الشهادة الرسمية المقدمة منه ان قيد التظلم امام محكمة الجيزة حل فى 28/4/1954 بعد فوات الخمسة عشر يوما على ان الدعوى تعتبر مرفوعة من تاريخ قيدها فى الجدول . فبذلك كون التظلم قد رفع بعد ميعاده ويتعين عدم قبوله . ؤكد ذلك ان المادة 45 من القانون رقم 98 لسنة 1944 الخاص بالمحامة الوطنية تتفق مع نص المادة 43 من قانون المحامة الشرعية فى تحديد مدة الخمسة عشر يوما التالية للاطيان لتقديم التظلم . وجرى العمل امام المحاكم الوطنية فى تفسير المادة 54 على اعتبار ان هذا الميعاد يجب ان يشتمل على تقديم التظلم واعلانه للخصم اخذا بالقواعد العامة فى قانون المرافعات بصرف النظر عن المادة 6 الواردة فى هذا القانون . ثم يقول الطاعن انه لا يتصور ان يصدر القانونان من هيئة تشريعة واحدة بالفاظ تكاد متفقة ثم يحصل الاختلاف فى التفسير الا هذا الحد ومع ذلك فان مواد الطعون فى اللائحة الشرعية بقيت ولم يشملها الالغاء - وقد فسرتها دائرة الاحوال الشخصية بمحكمة القاهرة للكلية على خلاف ما جرى عليه العمل امام المحاكم الشرعية فحكمت فى عدة قضايا بعدم قبول الاستئناف شكلا لان عريضة الاستئناف اعلنت بعد الميعاد بعد الميعاد المحدد فى اللائحة الشرعية . ومن حيث ان هذا النعى مردود بما قرره بحق حكم محكمة الجيزة الابتدائية الشرعية فى هذا النزاع حيث يقول : " وفرق ما بين التظلم فى امر التقدير وبين الاستئناف الذى يستدل به بالمتظلم ضده ( الطاعن) لان المادة 307 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية نصت على : ان ميعاد الاستئناف فى احكام المحاكم الجزئية خمسة عشر يوما كاملة وفى احكام المحاكم الابتدائية ثلاثون يوما كذلك - كما نصت المادة 309 على انه اذا لم يحصل الاستئناف فى الميعاد المقرر يكون الحكم الابتدائى واجب التنفيذ غير قابل للاستئناف - كما نصت الميعاد 311 على ان ورقة الاستئناف تقدم لقلم كتابة المحكمة التى اصدرت الحكم المستأنف او لقلم كتاب محكمة الاستئناف - كما نصت المادة 314 على انه اذا لم يقيد المستانف الدعوى فى ستة ايام فى القضايا الكلية او فى ثلاثة ايام فى القضايا الجزئية كأن الاستئناف ملغى وسقط الحق فيه - ومن هذه النصوص بيبين بوضوح ان للاستئناف قواعد وانظمة خاصة امام المادة 43 من قانون المحاماة الشرعية فلم توجب الا رفع التظلم فى مدة الخمسة عشر يوما التالية لاعلان المتظلم بامر التقدير - ولم تعين جهة معينة يقدم اليها التظلم . فجاء النص عاما ولذلك يكون للمتلظم ان يتقدم بتظلمه الى ان اى محكمة يشاء فى المدة القانونية مادام ان التكليف بالحضور كان امام المحكمة التى يقيم المحامى بدائرتها وفقا للقانون " . وهذا الذى قرره الحكم لا يخالف مفهوم المادة 43 من قانون المحاماة الشرعية - ولا نصوص لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى اشير اليها فى الحكم والتى جرى عليها القضاء الشرعى الى ان صدر القانون بالغائه - ولا محل بعد ذلك للتمسك بالمادة 6 من قانون المرافعات لان نصها مستحدث فى قانون المرافعات المعمول به من 15/10/1949 - ولم تتضمن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية نصا يقابلها بل انها على العكس كانت تتضمن نصا فى المادة 47 يقضى بانه " اذا لم تراع احكام المواد 34 ، 35 ، 38 ، 39 ( وكلها خاص بكيفة الاعلان ومشتملاته ومواعيده ) كان الاعلان ملغى - ولكن اذا حضر المعلن اليه بناء على الاعلان كان معتبرا ، ومع ذلك لا يعتبر الاعلان ملغى اذا كان عدم مراعاة الاجراءات قد وقع ممن تولى الاعلان - وانما تامر المحكمة باعلان جديد تصحيحا للاول ولا يؤخذ عليه رسم مطلقا - ولا يؤمر بهذا التصحيح اذا حضر المعلن اليه " - كما ان المادة 58 من تلك اللائحة ألزمت قلم الكتاب بقيد الدعاوى عند ورود صحيفتها معلنة اذا كان الرسم قد دفع كاملا ومن ذلك يبين انه لا جدوى من البحث فى تاريخ اعلان الطاعن بعريضة التظلم ان صح ما يديعه - من انه اعلن بعد فوات الخمسة عشر يوما التالية لاعلان امر التقدير - اذا انه لم يقدم الدليل على هذا القول متى كان من الثابت ان التظلم قدم فعلا فى اليوم التالى لاعلانه بامر التقدير وان الطاعن حضر بعد ذلك امام محكمة الجيزة الشرعية الابتدائية المختصة بنظر التظلم وفقا للمادة 43 من القانون 101 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة الشرعية . ومن حيث انه لذلك كله يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان التظلم في أمر تقدير أتعاب المحامي قد بدأ و سار على أساس قانون المحاماة الشرعية وقواعد لائحة ترتيب المحاكم الشرعية حتى وصل إلى المحكمة العليا الشرعية وقبل أن تفصل فيه صدر القانون رقم 462 لسنة 1955 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية فأحالته إلى محكمة الاستئناف لينظر أمام دائرة الأحوال الشخصية، فإنه لا يكون هناك محل للدفع بعدم اختصاص دائرة الأحوال الشخصية بنظر النزاع ذلك أن مفاد المادتين الرابعة والثانية من القانون المذكور أنه قصد بقضايا الوقف والأحوال الشخصية التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والتي أوجب إحالتها إلى الدوائر التي أشير إليها في المادة الرابعة كل ما كان متصلاً بقضايا الوقف والأحوال الشخصية وما كانت تجرى عليه نفس الأحكام مثل التظلم في أمر تقدير أتعاب المحامي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تطبيق أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية إنما يكون فيما لم تشمله الاستثناءات المنصوص عليها في المواد 5، 8، 11، 12 من القانون رقم 462 لسنة 1955 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية وفيما يستجد من إجراءات بعد إحالة الدعاوى الشرعية إلى المحاكم المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت أن التظلم في أمر تقدير أتعاب المحامي أمام المحاكم الشرعية قدم فعلاً في اليوم التالي لإعلان المتظلم بأمر التقدير وأن المحامي حضر بعد ذلك أمام المحكمة الابتدائية الشرعية المختصة بنظر التظلم وفقاً للمادة 43 من القانون 101 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة الشرعية فإنه لا جدوى من البحث في تاريخ إعلان المحامي بعريضة التظلم إن صح أنه أعلن بعد فوات الخمسة عشر يوماً التالية لإعلان أمر التقدير.