الطعن رقم 35 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1957-4-4
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر دعوى النفقة امام الدائرة الاستئنافية امام المجلس الملى وبقاؤها بدون فصل حتى 1955/12/21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز سليمان وكيل المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعةون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الثانية رفعت على المطعون عليه الاول وآخر الدعوى رقم 149 سنة 1955 مجلس ملى فرعى الزقازيق طالبة الزامه بان يؤدى لها نفقة شهرية . وفى 2 من ديسمبرلا سنة 1955 قضى بالزامه بان يدفع لها بصفتها حاضنة لاولادها وديده وعدلى وودار مبلغ جنيهين ونصف وبالزام المدعى عليه الآخر بان يدفع لها بصفتها تلك جنيها واحدا ابتداء من اول ديسمبر سنة 1955 استانف المطعون عليه الاول هذا الحكم فقرر المجلس الملى الاستئنافى تنفيذا للقانون 462 لسنة 1955 احالة القضية الى محكمة الزقازيق الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية وفى 22 من مارس سنة 1956 قررت هذه المحكمة الاخيرة احالة القضية الى محكمة استناف المنصورة فقضت فى 9 من يونيه سنة 1956 بقبول الاستئناف شكلا وبعدم اختصاصها واحالة القضية الى محكمة الزقازيق الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية متندة فى ذلك الى ان الاختصاص فى مثل هذه الدعوى يكون للمحاكم الجزئية تطبيقا لنص المادة الثامنة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ومن ثم يكون استئناف الاحكام الصادرة فيها امام المحاكم الابتدائية فقررت النيابة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة وفى 10 من يناير سنة 1957 امر السيد رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهما وحدد لهما مدة خمسة عشر يوما لايداع مذكرة بدفاعهما مشفوعة بالمستندات التى يريان تقديمها وحدد للنابة الواحد وعشرين يوما التالية لابداء رايها فى الطعن . وفى 22 من يناير سنة 1957 اعلن المطعون عليهما تنفيذا لامر السيد رئيس المحكمة فلم يقدما مذكرة ولا مستندات وقدمت النيابة مذكرة صممت فيها على ما تضمنته مذكرتها السابقة وابدت رايها امنام هذه الهيئة طالبة نقض الحكم واحالة القضية على محكمة استئناف المنصورة .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد محصله ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ قضى بعدم الاختصاص استناد الى المادة الثامنة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ذلك ان الما\ة الثانية من هذا القانون جعلت الاختصاص فى هذه الحالة لمحكمة الاستئناف لا للمحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية اما المادة الثامنة سالفة الذكر فقد نظمت اختصاص المحاكم بنظر قضايا الاحوال الشخصية فبينت ما تنظره منها المحاكم الجزئية وما تنظره المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف ابتداء من اول يناير سنة 1956 وليس فيما قضت به المادة الثامنة المشار اليها ما يخالف احكام المادة الثانية التى تنص على ان جميع القضايا التى كانت منظورة امام الدائرة الاستئنافية بالمجالس الملية تحال الى محكمة الاستئناف بغير نظر الى موضوع القضايا او نوعها .
وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى خصوص ما تثيره الطاعنة فى سبب النعى على ان المادة الثامنة من القانون رقم 462 سنة 1955 تجعل الاختصاص فى مثل هذه الدعوى للمحاكم الجزئية ومن ثم يكون استئنافها امام المحاكم الابتدائية وهذا الذى اقيم الحكم عليه مخالف للقانون ذلك ان المادجة الاولى من الانون رقم 462 سنة 1955 نصت على انه " تلغى المحاكم الشرعية والمحاكم الملية ابتداء من اول يناير سنة 1956 وتحال الدعاوى المنظورة امامها لغاية 31 من ديسمبر سنة 1955 الىالمحاكم الوطنية لاستمرار النظر فيها وفقا لقانون المرافعات ...." ثم نصت المادة الثانية منه على انه " تحال الدعاوى التى تكون منظورة امام المحكمة العلا الشرعية او امام الدائرة الاستئنافية بالمجالس الملية الى محكمة الاستئناف الوطنية التى تقع فى دائرتها المحكمة الابتدائية التى اصدرت الحكم المستانف " ويبين مما نصت عليه هاتان المادتان ان المشرع عنى بتنظيم قواعد الاحالة على المحاكم الوطنية تنظيما مؤقتا بالنسبة للقضايا التى تكون قد رفعت الى المحاكم الشرعية والمجالس الملية قبل تاريخ الغاء تلك الجهات وهو اول يناير سنة 1956 ولم كن قد تم الفصل فيها حتى 31 ديسمبر سنة 1955 فاوجب القانون احالة القضايا التى من هذا النوع على محكمة الاستئناف اذا كانت الدعوى منظورة امام المحكمة العليا الشرعية او امام الدائرة الاستئنافية بالمجالس الملية مما يستفاد منه ان المشرع قد صرف النظر عن الاختصاص المترتب على تقدير قيمة الدعاوى ونوعها بالنسبة الى القضايا المحالة من المجلس الملى الاستئنافى اما عن المنازعات التى تنشأ بعد تاريخ العمل بالالغاء فقد تحدثت عنها المادة الثامنة من القانون رقم 462 سنة 1955 ووضعت قواعد الاختصاصات العامة والمنظمة لمسائل الاحوال الشخصية التى تنشأ بين المتخاصمين بعد التاريخ الآنف ذكره . ثم بينت نوع المنازعات التى تختص بنظرها المحاكم الجزئية والمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف ولما كان الحال فى خصوصية هذه الدعوى انها كانت امام الدائرة الاستئنافية بالمجلس الملى ولم يكن قد تم الفصل فيها حتى 31 من ديسمبر سنة 1955 فان المحكمة التى تختص باستمرار النظر فيها هى محكمة الاستئناف الواقع فى دائرتها المحكمة التى اصدرت الحكم المستأنف اى محكمة استئناف المنصورة وذلك وفقا لنص المادة الثانية من هذا القانون وقوله انها تجعل الاختصاص فى مل هذه الدعوى للمحاكم الجزئية وان استئنافها يكون امام اللمحاكم الابتدائية هو استناد خاطىء مخالف للقانون مخالفة تستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن دعوى النفقة كانت منظورة أمام الدائرة الاستئنافية بالمجلس الملي ولم يكن قد تم الفصل فيها حتى 3 ديسمبر سنة 1955 فإن المحكمة التي تختص باستمرار النظر فيها هي محكمة الاستئناف الواقع في دائرتها المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف و ذلك وفقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 462 سنة 1955 الصادر بإلغاء المحاكم الشرعية والملية، والقول بأن الاختصاص في هذه الدعوى للمحاكم الجزئية واستئنافها يكون أمام المحاكم الابتدائية هو قول خاطئ مخالف للقانون.