الطعن رقم 572 لسنة 4 قضائية
النقض الجنائي
1934-3-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تشرد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد، وحضور مصطفى محمد، وزكي برزي، وأحمد أمين، وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1933 بشأن منع التسول تنص على عقاب كل شخص صحيح البنية تبلغ سنه خمس عشرة سنة فأكثر يوجد متسولاً في الطريق العام أو المحال العمومية، ولو ادعى أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أي شيء. ويظهر من صراحة هذا النص أن القانون يعاقب على التسول في الطرق والمحال العمومية سواء أكان هذا التسول ظاهراً أو مستتراً. فلا يحول دون اعتبار الشخص متسولاً ما قد يتذرع به من الأعمال لكسب عطف الجمهور. ومتى ثبت أن غرض المتهم الأول هو التسول والاستجداء وأن الأعمال الأخرى التي يأتيها إنما هي ستار لإخفاء التسول وجب توقيع العقاب. لذلك يتعين على قاضي الموضوع أن يبين في حكمه أن هذه الأعمال غير مقصودة لذاتها وأنها تخفي وراءها غرضاً آخر هو التسول، أو أنها أعمال صادقة مقصودة لذاتها وليست ستارا للاستجداء، كما يتعين عليه بيان الواقعة المعروضة عليه بياناً كاملاً حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون على وجهه الصحيح. فإذا اقتصر الحكم في معرض بيان الواقعة على قوله إن بعض ركاب إحدى المراكب كانوا يلقون نقوداً في البحر إلى المتهمين مقابل أن يغوص الأخيرون في المياه وينتشلوها لأنفسهم، ولم يبين سبب وجود المتهمين في البحر ولا حقيقة موقفهم من الركاب ولا طبيعة العمل الذي قاموا به وهل قصدوا به إلى إخفاء التسول أم لم يقصدوا، ولم يرد على ما جاء بالحكم الابتدائي من اعترافهم في محضر الواقعة بالتسول وما شهد به الشهود من ضبطهم يتسولون، فهذا النقص في بيان الوقائع يعيب الحكم. ولا يجدي مع هذا النقص أن يذكر الحكم أن المحكمة ترى أن الغوص في البحر لالتقاط النقود هو من قبيل المهارة ونوع من الرياضة وليس تسولاً، لأن هذا القول لا ينفي إمكان اتخاذ هذا العمل ستاراً للتسول.