⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1957-6-27 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ زواج الاسرائيليين
⚖️ طلاق الاسرائيليين
⚖️ اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة وهى مصرية إسرائيلية تزوجت المطعون عليه وهو اسرئيلى ايضا بتاريخ 6 من يوليو سنة 1952 بوثيقة زواج أثبت فيها انها دفعت اليه بائنة مقدارها الف جنيه وعندما دخل الزوج بزوجته تبين له انها ليست بكرا فطلب التصريح له بتطليقها وبعد ان صرح له بذلك تم التطليق بوثيقة سلمت اليها فى 15 مارس سنة 1954 وقعت الطاعنة بعد ذلك حجزا على ما للمطعون عليه لدى محافظ القاهرة وبنك باركليز وفاء لمبلغ الألف جنيه ورفعت الدعو رقم 87 سنة 1954 احوال شخصية القاهرة طالبة الحكم بإلزامه بان يدفع لها هذا المبلغ وفوائده بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 22 من مايو سنة 1954 حتى الوفاء وتثبيت الحجز التحفظى وجعله حجزا تنفيذيا دفع المطعون عليه بأن البائنة التى دفعتها الطاعنة قد إستحالت الى مصاغ ومتاع وجهاز اشترته لإعداد منزل الزوجية وانها تسلمت بعضه فى البوليس والبعض الآخر لا يزال عنده وهو مستعد لتسليمه اليها وقال كذلك انه إتفق على عقد الزواج ما يستلزمه من رسوم كما انفق ما يقتضيه القران من مصروفات يقضى العرف بان تحتسب من البائنة وقدم مستنداته التى إستند اليها فى تأييد هذا الدفاع ، وفى 15 من فبراير سنة 1955 قضى بإلزامه بان يدفع للطاعنة مبلغ الف جنيه وفوائده 0 بواقع 4% سنويا وتاثبيت الحجز التحفظى .... فإستأنف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 365 سنة 72 ق إستئناف القاهرة وقضى فى 26 من اكتوبر سنة 1955 بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستأنف - المطعون عليه - ان ما اشتراه بمقتضى المستندات المقدمة منه كان من المال الذى قبضه من الزوجة كبائنة وان جزءا منه كان معدا لتجهيز المسكن اللازم لحياتهما المشتركة وان ما أنفقه خلاف ذلك كرسوم عقد الزواج والمصروفات اللازمة بمناسبة عقد القران كان مما يستلزمه القران وما جرى العرف ان يحسب من اموال البائنة ثم قضى فى 28 و 31 من ديسمبر سنة 1955 بالغاء الحكم المستانف وبإلزام المطعون عليه بان يدفع الى الطاعنة مبلغ 428 جنيها و 280 مليما مخصوما منه ما يعادل قيمة 200 محبوب تعويض البكارة بعد تقديم شهادة من بيت الدين بمدار هذه القيمة . فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة لينظر امامها والنيابة صممت على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن . وحيث ان الطعن أقيم على ستة اسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول منها خطأه فى تطبيق القانون وفى تاويله ذلك انه لم يبين الأساس القانونى لما قضى به ولان الطاعنة لم تقبض مهرا مقابل البكارة ولم تطلبه كما ان المطعون عليه لم يطالب به ، ومن ثم كون الحكم بخصمه من المبلغ المحكوم به قضاء فى أمر لم يكن مطروحا فى الخصومة فضلا عن مخالفته للقانون . وحيث ان ها النعى مردود بان احكام لشرعية الموسوية تقضى بوجوب ان يدفع الزوج مهرا لزوجته فنصت المادة 98 من كتاب الاحكام الشرعية فى الاحوال الشخصية للاسرائيليين لحاى بن شمعون على ان " الزوج يلتزم فى عقد الزواج بالمهر لزوجته ولو لم يأخذ منها شيئاً " ونصت المادة 99 من هذا الكتاب على أن " المهر الشرعى للبكر مايتا محبوب او سبعة وثثلاثون درهما فضة نقية ولغير البكر النصف غنية كانت او فقيرة " ومفهوم ذلك ان دفع الزوج مهرا لزوجته شرط لثحة انعقاد عقد الزواج وانه مقدر بمايتى محوب للبكر ومن ثم يكون إدعاء الطاعنة بانها لم تقبض من المطعون عليه مهراً قول تقوم القرينة القانونية على عكسه ، ولا إعتداد كذلك بما تقول به الطاعنة من ان المطعون عليه لم يطالب برده وان القضاء به قضاء فى امر لم يكن مطروحا فى الخصومة ذلك ان الخصومة بين الطاعنة والمطعون عليه كانت تقوم على تصفية الحقوق المالية التى لكل منهما قبل الآخر لإنفصام عرى الزوجية بينهما والمهر والمطالبة برده او خصمه هو مما تتناوله هذه الحوق فهو يندرج فى عموم دفع المطعون عليه للدعوى ، وقد نصت المادة 152 من كتاب حاى بن شمعون سالف الذكر على انه إذا ظهر للزوج عدم بكارة زوجته كان له ان يطلقها وان يرد لها حقوقها المالية المنصوص عليها فى العقد بعد خصم المهر ويبين من ذلك ان النعى على الحكم بهذا السبب لا يستند الى اساس ويتعين رفضه . وحيث انه يبين من الإطلاع على الحكم التمهيدى الذى احال عليه الحكم المطعون فيه انه قال : " وحيث انه الحكم الإبتدائى اذ قرر المبدا القانونى المتضمن حق المستانف ضدها - الطاعنة - فى استرداد بائنتها لم يخالف أحكام الشرعية الموسوية التى تطبق فى النزاع الحالى فقد نصت الفتوى المقدمة صورتها الفوتوغرافية والصادرة من بيت الدين على انه ليس للزوجة استرجاع البائنة المقدمة منها الا اذا اعادت المجوهرات والأثاث واداوت المطبخ وغيرها مما تكون قد اشتريت من مال البائنة وقد تضمنت تلك الفتوى المصادر الفقهية القاطعة فى ان حق استرداد البائنة يقترن بحق ارجاع ما يكون تحت يد الزوجة من مجوهرات وزاثاث وكل ما اشترى من متاع من مال الزوجة والمستانف - المطعون عليه - لا يزعم انه بقى تحت يد الزوجة شىء عدا خاتم الخطوبة ... وإنما يطالب بان يخصم من البائنة ثمن ماغ اشتراه من اثاث ومتاع على ان يسلمه الى الزوجة بينما تتنازع الزوجة فى ذلك بحجة اطلاق حقها فى استرداد البائنة وما على الزوج الا ان يستبقى فى حيازته ما يكون قد اشتراه - ومن حيث ان هذا النظر غير سائغ فقد تضمنت فتوى بيت الدين تبريرا لإلزام الزوجة برد المجوهرات وغيرها مما اشترى بمال البائنة ان رضاء الزوج فى العقد قد افسده ما ظهر بعد ذلك من ان الزوجة لم تكن بكرا وينسحب هذا الفساد الى بداءة العقد واذن فيجب اعادة الطرفين الى ما كانا عليه لالزوجة تسترد بائنتها بعد خصم 200 محبوب تعويض البكارة ويشترط ان يعيد الى الزوجة الأمتعة المشتراه ولما كان انقصام العقد حدث بخطا الزوجة فبديهى ان الزوج يجب ألا يضار بذلك وان يكون من حقه إعادة الامتعة والأثاث ةوبذلك يعود كل طرف الى حالته السابقة والقول بغير ذلك فيه تحميل للزوج بالنتائج الضارة التى نشات عن خطا الزوجة " وحيث أنه يبين من ذلك ان الحكم قد إستخلص القواعد التى تقوم عليها الحقوق المالية لكل من الطرفين قبل الآخر مستندا فى ذلك الى فتوى بيت الدين ومصادرها من الشرعية الموسوية والتى لم تعترض عليها بإعتراض ما ثم إنتهى من ذلك الى تطبيق تلك القواعد على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا يتفق وحكم القانون وليس فى ذلك ما يعاب عليه ومن ثم يكون النعى على الحكم بهذا السبب غير مستند الى اساس ويتعين رفضه . وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالاسباب الثالث والرابع والخامس انه قد شابه قصور من ثلاثة اوجه الحاصل الوجه الاول منها ان الحكم اذ تحدث عن خاتم الخطوبة انتهى من ذلك الى ان الطاعنة قد تسلمته ولم ترده الى المطعون عليه مستندا الى اسباب لا تؤدى عقلا الى النتيجة التى إنتهى اليها ، وحاصل الوجه الثانى أن الحكم إذ قرر انه يجب ان يختصم من البائنة الواجب رده الى الطاعنة مبلغ 42 جنيها دفع إيجار منزل الزوجية إستند فى ذلك الى المستندات التى قدمها المطعون عليه ولكن الحكم اشار الى هذه المستندات اشارة عامة ليس فيها من التحديد ما يصح ان يكون اساسا لمراقبة النتيجة التى إنتهى اليها . وحاصل الوجه الثالث ان الحكم اذ قضى بإلتزام الطاعنة بالمبالغ التى دفعت رسوما لعقد الزواج وما صرف على عقد القران وشراء الهدايا لم يبين سبب عدم إطمئنانه الى أقوال من أشهدتهم الطاعنة على ان العرف يقضى بعكس ذلك ، وفى هذا كله من القصور ما يعيب الحكم ويبطله . وحيث ان هذا النعى مردود فى وجهيه الاول والثالث بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى صدد خاتم الخطوبة على قوله " ولا تلتفت المحكمة الى ما تزعمه المستأنف عليها - الطاعنة - من أنها ردت هذا الخاتم اليه - المطعون عليه - اذ تبين من الإطلاع على الشكوى الإدارية الت قام البوليس بتحقيقها .... أنه سلم لزوجته خاتما من ماس قيمته 185 جنيها ولم تتنازع الزوجة فى ذلك ... فلو ان الزوجة كانت تنازع فى استلامها الخاتم لما سكتت عن ذلك خصوصا وقيمته ليست طفيفة كما انه من غير المعقول ان تكون قد سلمته للزوج مع مرارة الصخومة بينهما " ثم إستطرد الحكم من ذلك الى التحدث عن المبالغ الأخرى فقال " ومن حيث أنه فيما يختص بالمصاريف الأخرى التى إستلزمها الزواج من رسوم وهدايا وغيرها فقد إختلفت اقوال فريقى الشهود كل منهما يؤيد الجانب الذى دعاه للشهادة وهناك من علاقة القرابة بين الشهود والخصوم ما لا يجعل المحكمة مطمئنة الى ترجيح أحدهم على الآخر ولذا ترى المحكمة إعمال لالمبدأ الذى قررته فيما سلف من مؤاذخة الزوجة بخطئها وتحميلها نتيجة هذا الخطأ وان يخصم من البائنة كل ما انفقه الزوج من رسوم وغيرها ...." ويبن من ذلك أن الحكم أقام قضاءه فى صدد ما تنعاه الطاعنة بهذين الوجهين على اسباب سائغة تكفى لحمله ولا تخرج المجادلة فى ذلك عن كونها مجادلة فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا رقابة لهذه المحكمة عليها فى ذلك ، ومردود فى وجهه الثانى بان الطاعنة لم تقدم المستندات التى اشارت اليها فيه فيكون عاريا عن الدليل ومن ثم يكون النعى المستند الى هذه الأوجه فى غير محله ويتعين رفضه . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه إغفاله الحكم بتثبيت الحجز التحفظى كما اغفل الزام المطعون عليه بالفوائد دون ان يبين سببا لهذا الإغفال . وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك أن إغفال الحكم بعض ما طلب الخصوم الحكم به ليس سببا من اسباب الطعن فى الحكم بطريق النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب أحكام الشريعة الموسوية أن يدفع الزوج مهراً لزوجته ـ على ما نصت عليه المادتان 98 و99 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية للإسرائيليين ومفهومهما أن دفع المهر شرط لصحة عقد الزواج وأنه مقدر بمايتى محبوب للبكر. فإذا ادعت الزوجة بأنها لم تقبض مهراً فإن القرينة القانونية تقوم على عكس هذا القول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للزوج الإسرائيلي أن يطلق زوجته إذا ظهر له أنها ليست بكراً وأن يرد لها حقوقها المالية المنصوص عليها في العقد بعد خصم المهر طبقاً لما نصت عليه المادة 152 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية للإسرائيليين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الخصومة بين الزوجين الإسرائيليين تقوم على تصفية الحقوق المالية التي لكل منهما قبل الآخر نتيجة لانفصام عرى الزوجية بينهما فإن المهر والمطالبة برده أو خصمه هو مما تتناوله هذه الحقوق وهو يندرج في عموم دفع الزوج للدعوى. فإذا كان الحكم قد قضى بخصم المهر مما قضي به للزوجة فإنه لا محل للاعتداد بما تقول به الزوجة من أن الزوج لم يطالب برده وأن القضاء به قضاء في أمر لم يكن مطروحاً في الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم قد استخلص القواعد التي تقوم عليها الحقوق المالية لكل من الزوجين الإسرائيليين قبل الآخر مستنداً في ذلك إلى فتوى بيت الدين ومصادرها من الشريعة الموسوية ـ والتي لم يعترض عليها باعتراض ما ـ ثم انتهى من ذلك إلى تطبيق تلك القواعد على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً يتفق وحكم القانون فإنه ليس في ذلك ما يعاب عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير الدليل هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إغفال الحكم بعض ما طلب الخصوم الحكم به ليس سبباً من أسباب الطعن في الحكم بطريق النقض.