⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1957-11-28 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف السير فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة . من حيث أن الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية . وحيث ان وقائع الدعوى على ما يبين من تقريرى الطعن وسائر أوراقهما تتلخص فى ان المرحوم ..................... اوقف منزلا بموجب اشهاد محرر بتاريخ 21 من سبتمبر سنة 1918 امام محكمة الجيزة الشرعية شرط لنفسه فيه الشروط العشرة وتكرارها . وطبقا لذلك اجرى عدة تغييرات بالاشهاد المحرر بتاريخ اول ديسمبر سنة 1937امام محكمة مصر الشرعية نص فيه على ان ريع نصف المنزل الموقوف يكون للعمارة وريع النصف الثانى يصرف منه 150 قرشا شهريا لمن يوجد من اولاد الواقف فى اى طبقة ثم من بعده لاولاده وذريته .... الخ بالتساوى بينهم ويصرف 2156 قرشا على خيرات بينها فى اشهاد التغيير المذكور ، ثم توفى الواقف المذكور وانحصر الاستحقاق فى الوقف فى على الشهير ب.......................... ( المطعون عليه الاول )واعتماد المشمولة بوصاية المطعون عليها الثانية ، فرفع هذان الاخيران الدعوى رقم 102 سنة 1954 امام محكمة القاهرة الشرعية بطلب فرز حصة للخيرات المشروطة فى كتاب الوقف فندبت المحكمة خبيرا لمعاينة المنزل الموقوف وقد تقريرا خص فيه الخيرات بحصة مقدارها 3 قراريط و 10 اسهم من 24 قيراطا على الشيوع فى المنزل ، فردت المحكمة اليه المأمورية لفرز حصة للخيرات فى ريع نصف المنزل المشروط للعمارة فقدم ملحقا لتقريره خصها فيه بحصة مقدارها 3 قراريط و 10 اسهم من 24 قيراطا ايضا فى المنزل - وبتاريخ اول يونيه سنة 1955 قررت المحكمة الشرعية تخصيص 6 قراريط و 20 سهما مشاعة فى كامل ارض وبناء المنزل لخيرات المشروطة . فاستأنفت وزارة الاوقاف هذا القرار امام المحكمة العليا الشرعية استنادا الى ان نصيب الخيرات فى ريع الوقف هو بإتفاق الطرفين 27 جنيها ونصيب المرتبات 18 جنيها وسنويا وقد خص الخبير الخيرات بحصة اقل من حصة المرتبات مع ان للخيرات النصيب الكبير ، وبجلسة 30 من نوفمبر سنة 1955 امام تلك المحكمة تنازع الطرفان حول مقدار استحقاق كل من الخيرات والمرتبات فى الوقف فقال المطعون عليهما ان لهما جميع ريع الوقف بعد المخصص للخيرات واعترضت وزارة الاوقاف على ذلك ونازعت فى استحقاقهما لاكثر من المرتبات المخصصة فى كتاب الوقف فطلب وكيل المطعون عليهما فى المحكمة من باب الاحتياط وقف الير حتى يفصل فى النزاع من الجهة المختصة وفى نهاية تلك الجلسة صدر قرار المحكمة بوقف السير فى الاستئناف حتى يفصل فى النزاع الخاص بالاستحقاق من الجهة القضائية المختصة . ولدى نظر ادعوى امام محكمة استئناف القاهرة بعد إحالتها عليها عقب الغاء المحاكم الشرعية طلبت النيابة العمومية وقف السير فى هذا الاستئناف حتى يفصل فى النزاع فى مقدار استحقاق الخيرات طبقا لما هو مشروط بكتاب الوقف وبتاريخ 28/4/1956 قضت المحكمة المذكورة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن كل من وزارة الاوقاف والنيابة العمومية فى هذا الحكم بالنقض بالطعنين رقم 19 سنة 26 ق احوال شخصية ، ورقم 20 سنة 26 ق احوال شخصية ولدى نظر الطعنين امام دائرة فحص الطعون بجلسة 14/11/1956 اصرت النيابة على ما ولارد فى مذكرتها من قبول الطعنين شكلا ونقض الحكم المطعون فيه . وفى نهاية تلك الجلسة قررت الدائرة احالة الطعنين على الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية . وبعد استيفاء الاجراءات القانونية ى كل منهما من حيث اعلان المطعون عليهم بتقرير الطعن وانتهاء اجل تقديم مستنداتهم ومذكراتهم حدد لنظرهما جلسة 14/11/1957 وفيها قررت المحكمة ضم الطعن رقم 20 سنة 26 ق الى الطعن رقم 19 سنة 26 ق وصممت النيابة على رايها السابق . وحيث أن مما تنعاه كل من النيابة العمومية ووزارة الاوقاف على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وخطؤه فى تطبيقه ذلك ان المحكمة الاستئنافية كانت عند نظر الاستئناف قد اصدرت بتاريخ 30/11/1955 قرار بوقف السير فيه خحتى يفصل فى الاستحقاق من الجهة المختصة - فما كان يجوز للمحكمة - ولم يفصل بعد فى الاستحقاق - ان تغض النظر عن هذا القرار وان تعود للنظر فى الاستئناف وتصدر حكمها فيه قبل زوال سبب الوقف لان الحكم الصادر بالوقف هو حكم قطعى لا يزول الا بزوال سببه وقد جعل القانون له اهمية خاصة فاجاز فى المادة 378 من قانون المرافعات الطعن فيه استثناء قبل الفصل فى الموضوع - وقد نصت المادة الخامسة من القانون رقم 462 سنة 1955 الخاص بالغاء المحاكم الشرعية على ان تتبع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الوقف عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والقوانين الاخرى المكملة لها ، ولم يرد باللائحة ولا بالقوانين المذكورة قواعد خاصة بشان القرار الذى يصدر بوقف السير فى النزاع حتى يفصل فى نزاع آخر مرتبط به . وحيث انه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 30/11/1955 فى الدعوى الاستئنافية المقدم صورته الرسمية ضمن الاوراق ان الطرفين تنازعا فى مقدار استحقاق الخيرات فى المنزل الموقوف وهل هو 27 جنيها فقط طبقا لما ورد فى كتاب الوقف واشهاد التغيير كما يقول المطعون عليهما الاولان او هو باقى ريع المنزل كله بعد خصم المرتبات البالغ مقدارها 18 جنيها كما تقول وزارة الاوقاف ولذا قررت المحكمة العلا الشرعية - التى كانت تنظر تلك الدعوى قبل الغاء المحاكم الشرعية فى نهاية تلك الجلسة - وقف السير فى الاستئناف حتى يفصل فى النزاع الخاص بالاستحقاق من الجهة القضائية المختصة . وحيث ان تعليق امر البت فى الدعوى على اجراء آخر ترى المحكمة ضرورة اتخاذه او استيفائه ووقف الفصل فيها لهذا السبب حتى يتخذ هذا الاجراء او يتم يجعل حكم الوقف الصادر فى هذا الشأن حكما قطعيا قفيما تضمنه من عدم جواز الفصل فى موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه يتعين على المحكمة احترامه وعدم معاودة النظر فى هذا الموضوع دون ان يقدم لها الدليل على تنفيذ ذلك الحكم . وقد حدا بالمشرع الى النص فى المادة 378 من قانون المرافعات على اباحة الطعن فى الحكم الصادر بوقف الدعوى استثناء قبل الفصل فى الموضوع . وحيث انه يبين مما تقدم ان إغفال المحكمة الاستئنافية طلب اعادة القضية للايقاف وفصلها فى موضع الاستئناف رغم تمسك النيابة العمومية بطلب وقف السير فى الاستئناف حتى يفصل فى مقدار استحقاق الخيرات - على ما ورد فى الحكم المطعون فيه - ودون ان يقوم لديها الدليل على البت فى النزاع حول هذا الاستحقاق تنفيذا لحكم الوقف السابق ، إهدار لحجية ذلك الحكم . وقدنصت المادة الخامسة من القانون رقم 462 سنة 1955 بالغاء المحاكم الشرعية على اتباع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه - وقد انطوى على هذه المخالفة للقانون -معيبا متعينا نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الاسباب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تعليق أمر البت في الدعوى على إجراء آخر ترى المحكمة ضرورة اتخاذه أو استيفائه ووقف الفصل فيها لهذا السبب حتى يتخذ هذا الإجراء أو يتم، يجعل حكم الوقف الصادر في هذا الشأن حكما قطعيا فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه، ويتعين على المحكمة احترامه وعدم معاودة النظر في هذا الموضوع دون أن يقدم لها الدليل على تنفيذ ذلك الحكم ـ ومن ثم فمتى تبين أن الدعوى كانت قد رفعت أمام المحاكم الشرعية بطلب فرز الحصة المشروطة في كتاب الوقف للخيرات وقررت المحكمة العليا الشرعية وقف السير فيها حتى يفصل في النزاع الخاص بالاستحقاق من الجهة القضائية المختصة ثم أحيلت الدعوى على محكمة الاستئناف عقب إلغاء المحاكم الشرعية فقضت في موضوعها رغم تمسك النيابة العامة بطلب وقف السير فيها ودون أن يقوم لديها الدليل على البت في النزاع الخاص بالاستحقاق تنفيذا للحكم السابق بوقف السير في الدعوى فإن الحكم يكون قد انطوى على مخالفة للقانون إذ يكون قد أهدر حجية ذلك الحكم السابق.