الطعن رقم 8 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1957-1-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بياناته
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ ايداع المذكرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بوعد المداولة .
حيث أن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان المطعون علبيه قد قدم للنيابة العامة بتاريخ 17/11/1954 طلبا بتوقيع الحجر على اخيه ............ ( الطاعن) للسفه واستند الى انه سبق فى سنة 1923 ان توقع الحجر على اخيه ثم رفع عنه فى 26/11/1950 ولكنه مالبث ان عاد الى سيرته الاولى من بيع اطيانه وتبذير امواله فى غير مقتضى العقل والشرع - وبعد ان حققت النيابة هذا الطلب قدمته الى محكمة الزقازيق الكلية للاحوال الشخصية حيث قد بها برقم 4 لسنة 1955 وطلبت توقيع الحجر على..........وتعيين المطعةون عليه قيما عليه .... وانضم الى الطالب زوجات المطلوب الحجر عليه .............. و........... و.......... واولاده ............ و........ - وبتاريخ 20/3/1955 قضت المحكمة الابتدائية حضوريا بتوقيع الحجر على........... للسفه وتعيين ........... قيما عليه . فاستانف الطاعن هذا الحكم بالقضية رقم 14 سنة 1955 احوال شخصية لدى محكمة استئناف المنصورة التى قضت بتاريخ 20/3/1956 بتأييد الحكم المستأنف والزام المستانف عليه بصفته بالمصروفات . فقرر الطاعن بتاريخ 7/4/1956 بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلبت النيالبة امامها احالة الطعن لتقضه وقررت الدائرة بتاريخ 6/11/1956 باحالته الى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية وفى نفس التاريخ امر السيد رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليه وحدد له ميعادا لايداع مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته كما حدد ميعادا للنيابة لابداء رايها . وبعد ان قام قلم الكتاب باعلان تقرير الطعن للمطعون عليه فى 20/11/1956 قدم الطاعن مذكرة شارحة فى 26/1/1956 كما اودع المطعون عليه مذكرته ومستنداته فى 4/12/1956 وقدمنت النيابة فى 10/12/1956 مذكرة ابدت فيها رايها برفض الدفع المقد\م من المطعون عليه وباستبعاد مذكرة الطاعن الشارحة ورفض اسباب الطعن الاربعة الاولى وقبول السبب الخامس ونقض الحكم المطعون فيه تأسيسا على هذا السبب الاخير .
وحيث ان المطعون عليه دفع ببطلان الطعن استنادا الى ان الطاعن لم يقم باعلان تقرير ال
عن اله فى الخمسة عشر يوما التالية لصدور قرار دائرة فحص الطعون بحالة الطعن ولم يودع خلال الخمسة ايام التالية اصل ورقة اعلان الطعن ومذكرة بشرح اسباب الطعن عملا بالمادة 432 مكررا من قانون المرافعات التى اضيفت بالقانون رقم 401 لسنة 1955 ولان ما نصت عليه هذه المادة هو اجراء جوهرى يترتب على اغفاله بطلان الطعن ولا يعنى عن هذا الاجراء ان يقوم قلم الكتاب باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليه عملا بالمادة 882 نرافعات لان هذه المادة وقد اضيفت الى قانون المرافعات ضمن الكتاب الرابع بالقانون رقم 126 لسنة 1951 تعتبر منسوخة بالقانون رقم 401 لسنة 1955 الذى صدر لاحقا لها والذى اضيفت بموجبه المادة 432 مكررا المار اليها .
وحيث ان هذا الدفع مردود بانه وان كانت الفقرة الثانية من المادة 882 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 401 لسنة 1955 قد احالت فيما احالت اليه من اجراءات الطعن بالنقض فى مسائل الاحوال الشخصية الى المادة 432 مكررا من قانون المرافعات وكانت هذه المادة التى اضيفت بنفس القانون رقم 401 لسنة 1955 تنظم بوجه عام اجراءات الطعن بالنقض فى المرحلة التالية لصدور قرار دائرة فحص الطعون باحالة الطعن اذ تنص على انه " اذا صدر قرار باحالة الطعن الى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن ويعلن الطاعن الطعن الى جميع الخصوم الذين وجه الطعن اليهم مؤشرا عليه بقرار الاحالة وذلك فى الخمسة عشر يوما التالية لقرار الاحالة ويكون هذا الاعلان بورقة من اوراق المحضرين وبالاوضاع العادية وعلى الطاعن ان يودع خلال الخمسة ايام التالية لانقاضاء هذا الميعاد اصل ورقة اعلان الطعن ومذكرة بشرح اسباب الطعن المبينة بالتقرير ....." الا ان المادة 882 مرافعات المعدلة بذات القانون رقم 401 لسنة 1955 قد اورت احكاما خاصة بالاجراءات التى تتبع فى مسائل الاحوال الشخصية فى نفس المرحلة التالية لصدور قرار الاحالة المشار اليها فى المادة 432 مكررا وما بعدها اذ تنص المادة 882 المذكورة على انه " اذا صدر قرار باحالة الطعن الى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن ويعين رئيس المحكمة الاشخاص الذين يعلنون بالطعن ويحدد اجلا لتقديم دفاعهم ومستنداتهم وبعد انتهاء الاجل يحدد جلسة لنظر الطعن وله عند الاقتضاء الامر بضم ملف المادة الصادر فيها الحكم المطعون فيه . ويعلن قلم الكتاب من يقرر اعلانهم بتقرير الطعن ....إلخ" ومفاد ذلك ان الاحكام الخاصة التى اوردها المشرع فى المادة 882 المعدلة بالقانون رقم 401 لسنة 1955 هى الواجبة الاتباع فى دعاوى الاحوال الشخصية دون ما نصت عليه المادة 432 مكررا من اجراءات تتعارض مع تلك الاحكام الخاصة . لما كان ذلك وكان الطعن قد قدم فى الميعاد القانونى واستوفى اوضاعه الشكلية على ما سبق بيانه فان الدفع يكون مرفوضا ويتعين قبول الطعن شكلا .
وحيث ان النيابة العامة طلبت استبعاد مذكرة الطاعن الشارحة استنادا الى ان ايداعها اجراءا غير قانونى لان المادة 882 مرافعات لا تنص على ان للطاعن ايداع مذكرة بشرح اسباب الطعن وان هذه المادة هى الواجبة الاتباع دون المادة 432 مكررا التى احالت اليها المادة 881 مرافعات والتى اصبحت لغوا بما نصت عله المادة 882 مرافعات من اجراءات خاصة فى مسائل الاحوال الشخصية
وحيث ان هذا الطلب فى غير محله ذلك ان الماد 882 مرافعات وان كانت الاجراءات الواردة بها هى التى يجب اتباعها فى مسائل الاحوال الشخصية دون ما نصت عليه المادة 432 مكررا من اجراءات تتعارض معها على ما سلف بيانه فى الرد على الدفع المقدم من المطعون عليه الا ان ذلك لا يعنى ان المادة 432 مكررا اصبحت كلها لغوا كما تقول النيابة ذلك ان المنسوخ من هذه المادة هو تلك الاجراءات التى استبدل بها ما نصت عليه المادة 882 من اجراءات خاصة او غير ذلك من الاجراءات الوادرة بالمادة 432 مكررا والتى لم يرد لها بديل فى المادة 882 مرافعات فانها تظل قائمة وتسرى فى شان مسائل الاحوال الشخصية بموجب الاحالة التى احالت بها المادة 432 مكررا فيما لم تنسخه المادة 882 ولما كانت المادة 432 مكررا قد نصت على ان يودع الطاعن مذكرة بشرح اسباب الطعن المبينة فى التقرير فى خلال مرافعات لم تنص على خلاف ذلك فيكون حق الطاعن فى ايداع مذكرة شارحة قائما خلال عشرين يوما من تاريخ قرار الاحالة وقد اودع الطاعن مذكرته فى هذا الميعاد فيكون هذا الايداع مقبولا .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه جاء باطلا اذ قد خلا من بيان راى النيابة وهو من البيانات الجوهرية التى اوجبتها المادة 349 مرافعات والتى يترتب على اغفالها بطلان الحكم .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان المادة 99 من قانون المرافعات قد اوجبت على النيابة ان تتدخل فى كل قضية تتعلق بالاحوال الشخصية كما ان المادة 349 مرافعات قد اوجبت على المحكمة ان تبين فى حكمها ضمن ما اوجبته من بيانات اسم عضوية النيابة الذى ابدى رايه فى القضية ومراحل الدعوى وراى النيابة . وقد دل الشارع بذلك على ان سماع راى النيابة فى دعاوى الاحوال الشخصية اجراء لازم وان اثبات هذا الراى ضمن بيانات الحكم هو من البيانات الجوهرية التى لا غنى عنها ويترتب على اغفالها بطلان الحكم . ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه انه قد خلا من ذكر راى النيابة فى الدعوى الاستئنافية وهى من دعاوى الاحوال الشخصية ولا يعنى عن ذلك اشارة الحكم الى رايها فى مرحلة الدعوى الابتدائية فان الحكم يكون باطلا ويتعين لذلك نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوردت المادة 882 مرافعات المعدلة بالقانون 401 سنة 1955 أحكاماً خاصة بإجراءات الطعن بالنقض في مسائل الأحوال الشخصية في المرحلة التالية لصدور قرار دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية وهي الأحكام الواجبة الإتباع في دعاوى الأحوال الشخصية دون ما نصت عليه المادة 432 مكرراً مرافعات من إجراءات تتعارض مع تلك الأحكام الخاصة في نفس المرحلة التالية لصدور قرار الإحالة ـ ولا محل للدفع ببطلان الطعن في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية استنادا إلى أن الطاعن لم يقم بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه في الخمسة عشر يوماً التالية لصدور قرار الإحالة ولم يودع خلال الخمسة أيام التالية أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة بشرح أسباب الطعن عملا بالمادة 432 مكررا المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا تعلق الطعن بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإنه يكون للطاعن الحق في إيداع مذكرة شارحة خلال عشرين يوما من تاريخ قرار دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن وذلك وفقا لأحكام المواد 432 مكررا و881 و882 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الحكم أنه خلا من ذكر رأى النيابة العامة في دعوى استئنافية من دعاوى الأحوال الشخصية فإن الحكم يكون باطلاً ـ ولا يغني عن هذا البيان إشارة الحكم إلى رأى النيابة في مرحلة الدعوى الابتدائية.