الطعن رقم 134 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-2-9
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ تنفيذ - المنازعات المتعلقة بالتنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن تاسيسا على ان الحكم المطعون فيه لم يفصل فى مسالة اختصاص بل قضى برفض الدعوى بحالتها على اعتبار انها رفعت قبل الاوان استنادا الى ان الاشكال فى التنفيذ يكون واجب الرفض متى كان المحكوم له لم يشر فى التنفيذ وقالت انه مما يؤيد هذا النظر ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى فيما قضى به من رفض الدفع بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى ، استنادا الى انها فى حقيقتها اشكال فى التنفيذ مما هو مختص به وفقا للمادة 28 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على انه واضح من صحيفة الدعوى انه يستشكل فى تنفيذ الحكم الذى استصدره ضده المطعون عليهما فى القضية رقم 1354 سنه 1942 كلى مصر لانه يخشى ان ينفذاه عليه ، على ان التنفيذ لم يبدا فيه . وحيث ان قاضى الامور المستعجلة لا يختص بالحكم فى امر التنفيذ اذا لم يكن قد شرع فيه لانه انما يختص بنظر المنازعات الحاصلة اثناء اجراء التنفيذ لا قبله . وحيث انه طالما ان التنفيذ لم يشرع فيه فلا ترى المحكمة التعرض لما يثيره طرفا الخصومة عن سريان او عدم سريان القانون رقم 12 لسنه 1942 والمعدل بالقانون رقم 143 لسنه 1944 وما ادعاه المطعون عليهما من ان الدين الصادر به الحكم موضوع الاشكال لم يدخل فى امر التسوية العقارية .
ومن حيث انه من ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه قد اسس قضاءه على ان اختصاص قاضى الامور المستعجله بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالتنفيذ منوط بان يكون التنفيذ قد بدئ فيه لانه انما يختص بالمنازعات الحاصلة اثناء اجراء التنفيذ لا قبله وان المطعون عليهما لم يبدءا فى تنفيذ الحكم الصادر لهما على الطاعن وان كان الحكم قد خلص من ذلك الى رفض الدعوى الا ان يغير شيئا من حقيقة هذا القضاء من انه اقيم على الفصل فى مسالة الاختصاص كما تدل على ذلك عبارة اسبابه . اما قول النيابة تاييدا لدفعها بان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى فيما قضى به من رفض الدفع بعدم الاختصاص ، وانه قرر ان دعوى الطاعن هى من قبيل المنازعات المتعلقة بالتنفيذ مما يختص به قاضى الامور المستعجلة - هذا القول مردود بان الحكم المطعون فيه لم يؤيد الحكم المستانف انما الغاه وان اسباب الحكم فى مجموعها تدل على انه وان كان قد اعتبر ان دعوى الطاعن هى فى حقيقتها اشكال فى التنفيذ الا انه قرر ان قاضى الامور المستعجلة لا يختص بنظرها متى كان التنفيذ لم يشرع فيه قبل رفعها ومن ثم يكون الدفع فى غير محله وبتعين رفضه .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب محصله ان الحكم اذا اقام قضاءه على ان المطعون عليهما لم يشرعا فى تنفيذ الحكم الصادر لهما على الطاعن وان مناط اختصاص قاضى الامور المستعجله بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالتنفيذ هو ان يكون قد بدء فيه ، يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . ذلك لان نص المادتين 28 و 386 من قانون المرافعات قد ورد عاما عن المنازعات المتعلقة بالتنفيذ فلا يصح قيدها بقيد من مقتضاه ان ترفع المنازعة اثناء التنفيذ فضر عن ان الاخذ بهذا الراى يؤدى الى ان يصبح الاستشكال فى تنفيذ رهنا بمشيئة المحكوم له بحيث يستطيع ان يجرى التنفيذ فى اى وقت وفى غفله من المحكوم عليه فيضيع عليه حق الاستشكال فيه وفى هذا اهدار لاحكام القانون فى الاشكالات فى التنفيذ .
ومن حيث ان اختصاص قاضى الامور المستعجله بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالتنفيذ والتى يطلب فيها وقفه لا يقيده ان يكون التنفيذ قد بدا او شرع فيه . ذلك لان كل مال المدين محل لوفاء الدين المقضى به وليست به حاجه الى الانتظار حتى يوجه التنفيذ الى جزء معين من ماله ليقدر وجه الضرر وسبب الاشكال اذا كان سببه راجعا الى انقضاء الالتزام ذاته او زوال قوة الحكم التنفيذية قبله . يؤيد هذا النظر عموم نص المادتين 28 و 386 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان التحدى بان المنازعة لا تقبل الا اذا ظهرت نية المحكوم له فى التنفيذ اذ قبل ذلك لا يكون ثمة تنفيذ تصح المنازعة فيه . هذا التحدى مردود بان النزاع موجه الى قوة التنفيذ المشمول بها الحكم فى ذاتها وان الدائن المحكوم له اذا كان معتزما عدم تنفيذ الحكم فانه يستطيع ان يقرر ذلك فى الاشكال فيصبح غير ذى موضوع والا كان قائما ومقبولا ووجب الفصل فى موضوعه .
ومن حيث انه يبين مما سبق ان الحكم المطعون فيه اذا قضى بان قاضى الامور المستعجلة لا يختص بنظر الاشكال المرفوع من الطاعن استنادا الى ان المطعون عليهما لم يبدءا فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه برفض الدعوى على أن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في المنازعات المتعلقة بالتنفيذ منوط بالبدء في التنفيذ وأن التنفيذ لم يكن قد بدء فيه فقضاؤه في المنطوق برفض الدعوى لا يغير من حقيقة كونه حكماً صادراً في مسألة اختصاص نوعى مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في المنازعات المتعلقة بالتنفيذ والتي يطلب فيها وقفه لا يقيده أن يكون التنفيذ قد بدأ أو شرع فيه. ذلك لأن كل مال المدين محل لوفاء الدين المقضي به وليست به حاجة إلى الانتظار حتى يوجه التنفيذ إلى جزء معين من ماله ليقدر وجه الضرر وسبب الإشكال إذا كان سببه راجعاً إلى انقضاء الالتزام ذاته أو زوال قوة الحكم التنفيذية قبله. وهذا النظر يؤيده عموم نص المادتين 28 و 386 من قانون المرافعات. أما التحدي بأن المنازعة في التنفيذ لا تقبل إلا إذا ظهرت نية المحكوم له في التنفيذ إذ قبل ذلك لا يكون ثمة تنفيذ تصح المنازعة فيه - أما هذا التحدي فمردود بأن النزاع موجه إلى قوة التنفيذ المشمول بها الحكم في ذاتها وأن الدائن المحكوم له إذا كان غير معتزم تنفيذ الحكم فإنه يستطيع أن يقرر ذلك في الإشكال فيصبح غير ذي موضوع وإلا كان قائماً ومقبولاً ووجب الفصل في موضوعه.