⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1957-2-7 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف خيرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اشهد على نفسه بتار يخ 11 من مارس سنة 1939 بانه وقف قطعة ارض مساحتها 9و176 مترا ببندر المنيا ليقام مبنى لتحفيظ القران او اى عمل من اعمال البر والاحسان وشرط النظر لنفسه مدة حياته ومن بعده لمن وردت اسماؤهومك بحجة الوقف على التعاقب وفى سنة 1954 طلب الى محكمة المنيا الشرعية فى مادة التصرفات رقم 12 لسنة 1954 ان تسمع اشهادا منه بالرجوع عن وقفه المذكور ليصير العقار مملوكا له . وفى 8 من ديسمبر سنة قررت المحكمة رفض الطلب ، فاستانف هذا القرار . وفى 10 من مارس سنة 1956 قضى بتأييد الحكم المستانف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلب الطاعن احالته على دائرة المواد المدنية ومسائل الاحوال الشخصية ، وطلبت النيابة رفض الطعن فقررت المحكمة احالته على هذه الدائرة ثم حدد لنظره جلسة 17 من يناير سنة 1957 ، وصممت النيابة امام هذه الهيئة على طلب رفض الطعن . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتأويله ذلك انه اقام قضاءه على ان المادة 11 من القانون رقم 48 سنة 1946 تقضى بانه يجوز للواقف ان رجع عن وقفه مادام حيا اهليا كان او خيريا الا فى احوال ثلاثة مستثناة : الاولى منها حالة ما اذا جعل الواقف الاستحقاق لغيره وحرم نفسه وذريته من الاستحقاق لغيره وثبت أن الاستحقاق كان فى نظير عوض مالى او ضمانا لحقوق ثابتة قبل الواقف . والحالة الثالثة هى حالة وقف المسجد ابتداء وما وقف عليه ابتداء . ورتب الحكم على ذلك ان الطاعن وقد وقف على غيربله وحرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة فانه لا يكون له حق الرجوع فى وقفه ، ووجه الخطأ فى ذلك انه يبين من نص المادة 11 سالفة الذكر ان الاصل هو انه يجوز للواقف الرجوع عن وقفه مطلقا اهليا كان او خيريا والاستثناء لا يكون الا فى صورتين الاولى منهما هى ماتناوله الفقرة الثانية من المادة وهى حالة ما اذا جعل الواقف الوقف على غيره وحرم نفسه وذريته من الشروط العشرة او يكون الواقف قد جعل الاستحقاق لغيره نظير عوض مالى أو لضمان حقوق ثابته فى ذمته والصورة الاخرى هى ما نصت عليه الفقرة الثالثة بخصوص وقف المسجد فقالت " ولا يجوز الرجوع ولا التغيير فى وقف المسجد ولا فيما وقف عليه " ثم عدلت هذه الفقرة بعد ذلك بالقانون رقم 78 سنة 1947 فاصبح نصها : " ولا يجوز الرجوع ولا التغيير فى وقف المسجد ابتداء ولا فيما وقف عليه ابتداء " ويقول الطاعن ان القيود التى اوردتها الفقرة الثانية فقيدت بها حق الواقف فى الرجوع عن وقفه لا تنصرف اللا الى الوقف الاهلى وهو ما يتصور فيه ان يكون الواقف قد عقده فى نظير عوض مالى أو ضمانا لحقوق ثابته فى ذمته ولكنه لا يجوز ولا يتصور فى الوقف الخيرى . ومن ثم فانه يجوز للواقف ان يرجع عن وقفه الخيرى اطلاقا لا يستثنى من ذلك الا وقف السمجد ابتداء او ما وقف على السمجد ابتداء اذ لو قصد المشرع الى غير ذلك لما كان بحاجة الى وضع نص خاص باستثناء وقف المسجد اكتفاء بالنص العام الوارد بالفقرة الثانية من المادة 11 من القانون ودلالة ايراد هذا النص بالخاص هو ن وقف المسجد وما وقف على المسجد هو وحده المستثنى من الوقف الخيرى الذى يجوز للواقف ان يرجع عنه . وحيث انه يبن من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى خصوص ما ينعاه الطاعن على قوله " ومن حيث ان هذا الذى ذهب اليه الطالب - الطاعن - لا سند له من القانون لان المادة 11 عامة تشمل كل وقف فيجوز للواقف ان يرجع عن وقفه مادام حيا اهليا كان او خيريا الا فى الاحوال المستثناه من المادة المذكورة وهى احوال ثلاثة الحالة الاولى اذا جعل الواقف الاستحقاق لغيره وحرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة والحالة الثانية اذا جعل الواقف الاستحقاق لغيره واثبت ان الاستحقاق كان فى نظير عوض مالى او ضمانا لحقوق ثابته والحالة الثالثة وقف المسجد وما وقف عليه ، اما الدليل على ان المادة المذكورة عامة تشمل كل وقف اهليا كان او خيريا لا لبس فيها وكذلك جملة " فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون " فى الفقرة الثانية فهى تشمل كل وقف صادر قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 اهليا كان او خيريا فعبارة المادة صريحة تجيز للواقف ان يرجع عن وقفه سواء كان وقفا اهليا او خيريا الا فى الاحوال الثلاثة فى المادة 11 الذمكورة وقول الطالب ان الفقرة الثانية من المادة 11 خاصة بالوقف الاهلى تنافيه عبارة المادة نفسها ولا تقييد فيها بكون الوقف اهليا او خيريا بل فيها ما يدل على انها عامة كما بينا . ومن حيث أن ما قرره الطالب فى مذكرته المودعة بالملف من انه يجوز للواقف الرجوع فى كل وقف خيرى بلا قيد ولا شرط الا وقف المسجد وما وقف غليه فهذا تقرير لا سند له من القانون لان احكام الرجوع عن الوقف مبينة فى المادة المذكورؤة ولم تأت هذه المادة بهذا الحكم الذى يقوم به الطالب انما اباحت الرجوع من الواقف فى كل وقف خيرى او اهلى الا فى الاحوال المستثناة فيها ومما يؤيد هذا الراى ما دار من مناقشة حول هذه المادة فى مجلس النواب وفى مجلس الشيوخ فمن مناقشة لجنة العدل بمجلس الشيوخ يبين ان المادة 11 عامة تشمل كل وقف اهليا كان او خيريا الا ما استثنى فيها من الحالات الثلاثة التى قدمناها ويبين مما تقدم ان قول المستأنف - الطاعن - ان الفقرة الثانية من المادة 11 المذكورة خاصة بالوقف الاهلى وقوله ان كل وقف خيرى يجوز للواقف الرجوع فيه بدون قيد ولا شرط الا المسجد وما وقف عليه لا سند له فى القانون . ومن حيث ان الوقف المطلوب الرجوع عنه ... وقف صادر قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 وقد حرم الطالب نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة فهو وقف لا يجوز الرجوع فيه عملا بالفقرة الثانية من المادة 11 المذكورة . وحيث ان هذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه ظاهر من سياق نص الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 ان المشرع قصد الى تحريم رجوع الواقف عن وقفه السبق على العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 اذ حرم نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة وجعل الاستحقاق لغيره اذ لفظ الغير عام مطلق يشمل كل من عدا الواقف جهى كان هذا الغير او من اهل الاستحقاق اهليا كان الوقف او خيريا فمتى توافرت شروط الاستثناء الواردة فى هذه الفقرة امتنع على الواقف ان يرجع عن وقفه ايا كان هذا الوقف ولا يدفع هذه الحجة ما يقول به الطاعن من ان المشرع قصد الى اباحة رجوع الواقف عن وقفه اطلاقا سواء كان ذلك قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 لو بعد ذلك فيما عدا حالة وقف المسجد او ما وقف على المسجد بدليل انه افرد لهذه الحالة الاخيرة فقرة خاصة هى الفقرة الثالثة من المادة 11 ذلك ان الحكمة التى اقتضت هذا النص الخاص هى تقرير قاعدة شرعية اجمع عليها ائمة الفقهاء وهى عدم جواز الرجوع فى وقف المسجد او ما وقف على المسجد اطلاقا فاراد المشرع ان يدفع كل شبهة فى عدم جواز الرجوع عن هذا الوقف متى انعقد سواء كان انعقاده قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 او بعد ذلك ولا يجوز الرجوع فيه فى الاحوال التى يجوز فيها الرجوع فى الوقف الخيرى فالفقرة الثالثة تقرر حكما خاصا بالمسجد لا يغنى عنه ما سبق ان قررته المادة من احكام بشان الاوقاف الخيرية الاخرى . وحيث انه يبين من ذلك ان الطعن لا يستند الى اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز الرجوع في الوقف الخيري الصادر قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 إذا حرم الواقف نفسه و ذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة وجعل الاستحقاق لغيره وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 11 من ذلك القانون. ولا يصح التحدي بأنه لو صح هذا الفهم لما كان هناك محل لإيراد الفقرة الثالثة من المادة المذكورة التي تتحدث عن وقف المسجد. ذلك لأن المشرع إنما أراد بالفقرة الثالثة أن يقرر عدم جواز الرجوع في وقف المسجد أو ما وقف على المسجد إطلاقا سواء كان انعقاده قبل العمل بذلك القانون أو بعد ذلك فلا يجوز الرجوع فيه في الأحوال التي يجوز فيها الرجوع في الوقف الخيري.