الطعن رقم 1999 لسنة 3 قضائية
النقض الجنائي
1933-12-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ محام
⚖️ مرافعة قضائية
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة مصطفى محمد بك, وبحضور حضرات زكي برزى بك, ومحمد فهمي حسين بك, وأحمد أمين بك, وعبد الفتاح السيد بك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المواد 134 و135 من قانون تحقيق الجنايات و41 من قانون تشكيل محاكم الجنايات تقضي بوجوب حضور المتهم في جميع أدوار التحقيق أمام المحكمة وبعدم جواز إبعاده عنها إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون، وذلك ليتمكن المتهم من مراقبة سير التحقيق وأقوال المتهمين الآخرين والشهود وليوجه إلى هؤلاء الأسئلة ويحضر دفاعه على موجب ذلك كله. فإذا أبعدت المحكمة متهماً، وسألت المدعي بالحق المدني في غيبته، ولم يكن إبعاده لحصول تشويش جسيم منه، طبقاً للمادة 41 (تشكيل)، أو خشية تأثيره على غيره من المتهمين أو على المدعي بالحق المدني، طبقاً للمادة 136 (تحقيق)، فإنها تكون قد خالفت القانون في ذلك.
ولكن ما دام لم يترتب على تلك المخالفة مساس بمصلحة المتهم، وكانت الواقعة التي سئل عنها المدعي بالحق المدني في غيبة المتهم لا علاقة لها بالتهمة الموجهة إلى هذا الأخير، فلا مصلحة له في التمسك بهذه المخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا قدم متهم في قضية منظورة أمام المحكمة بلاغاً إلى البوليس يتهم فيه بعض شهود الإثبات في القضية بالسعي في تلفيق شهادات ضده، وحقق البوليس هذا البلاغ، ثم أصدرت المحكمة قراراً باستبعاد تحقيقات البوليس، بعلة أنه ليس لأية سلطة أن تباشر أي إجراء في الدعوى بغير إذن خاص من المحكمة مادامت القضية مطروحة أمامها، فإن المحكمة تكون مخطئة في ذلك. لأن التحقيقات التي استبعدتها خاصة بجريمة الاتفاق على تلفيق شهادة في القضية. وهذا الاتفاق ليس تحقيقه من إجراءات القضية التي لا يجوز لأحد التدخل فيها ما دامت منظورة أمام المحكمة، وإنما هو خاص بجريمة عرضية ارتكبت أثناء وجود القضية الأصلية لدى المحكمة، فللنيابة وللبوليس القضائي حق تحقيق مثل هذه الجريمة. وللنيابة ولكل ذي شأن أن يعتمد على هذا التحقيق ويتحدى به لدى المحكمة، والمحكمة حرة في تقديره والأخذ به أو إطراحه. ولكن إذا كان هذا الاستبعاد لم يضر المتهم في شيء ما، لأن المحكمة تولت بنفسها إعادة التحقيق، وظهر لها منه صحة الواقعة الواردة في المحضر الذي استبعدته، وبناء على ذلك نبذت شهادة هؤلاء الشهود، فلا مصلحة للمتهم في إثارة هذا المطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن فتح باب المرافعة هو من حق المحكمة تأخذ به، إما من تلقاء نفسها لتتبين بعض أمور غامضة تحتاج إلى جلائها، وإما بطلب بعض الأخصام لتحقيق أمور متعلقة بالدعوى متى رأت أن في إجابة هذا الطلب ما يحقق العدالة بحسب ما تراه هي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا استطلع أحد المتهمين رأي محاميه في ارتكاب جريمة, وهي الاتفاق مع أحد الشهود على أن يشهد زوراً فهذا الأمر - ولو أنه سر علم به المحامي بسبب مهنته - إلا أن من حقه، بل من واجبه، أن يفشيه لمنع وقوع الجريمة وفقاً للمادة 205 مرافعات. فإذا أخذت المحكمة بمعلومات المحامي عن تلك الواقعة واستندت إليها في التدليل على أن المتهم موكله كان يسعى في تلفيق شهادة فلا يمكن إسناد الخطأ إليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا سها الحكم عن ذكر المادة التي طلبت المدعية تطبيقها، فهذا السهو لا يترتب عليه بطلانه، ما دامت الواقعة المستوجبة للعقوبة مبينة بياناً كافياً والعقوبة المحكوم بها لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من شهد على ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها فهو شريك بالمساعدة في الأعمال المتممة لجريمة التزوير، وهي إعطاء الورقة المزورة شكل الورقة الصحيحة وإظهارها كأنها صادرة من المجني عليه فيها. وهذا العمل نوع من الاشتراك الجنائي المبين في المادة 40 فقرة ثالثة من قانون العقوبات لما فيه من إعانة على إحكام التزوير.