الطعن رقم 1865 لسنة 3 قضائية
النقض الجنائي
1933-6-26
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاضى الاحالة
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعادة عبد العزيز فهمي بك, وبحضور حضرات زكي برزي بك, ومحمد فهمي حسين بك, وأحمد أمين بك, وحامد فهمي بك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان قرار قاضي الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى مبنياً على عدم ثبوت التهمة من جهة الموضوع لا من جهة القانون فقط، ففي هذه الصورة لا يصح الطعن في هذا القرار لدى محكمة النقض، بل يكون الطعن فيه لدى غرفة المشورة عملاً بالمادة 12 من قانون تشكيل محاكم الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر مبدئياً في أمرين: الأول علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها، أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانوناً وأن من شأن هذا التغيير للحقيقة - لو أن المحرر استعمل - أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال أو محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو بالصالح العام. والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن العلم، فيما يتعلق بعنصر الضرر على الخصوص، لا يشترط فيه أن يكون علماً واقعياً فعلياً، بل من المتفق عليه أنه يكفي لإمكان القول بتوافر هذا العنصر أن يكون في وسع الجاني أن يعلم أن من شأن تغييره للحقيقة أن يترتب عليه ضرر، سواء علم ذلك فعلاً، وتصور الضرر مشخصاً أمام بصيرته أم لا. ولا يقبل من الجاني أن يعتذر بعدم إدراكه وجه الضرر، بل إن من واجبه عند مقارفته تغيير الحقيقة أن يقلب الأمر على كل وجوهه، وأن يتروى ويستبصر فيما قد يمكن أن يحدث من الضرر من أثر فعله، فإن قصر في هذا الواجب فإن تقصيره لا يدفع عنه المسئولية. فالشخص الذي يؤدي شهادته لدى المحكمة الشرعية منتحلاً اسم رجل معلوم من بلدة يعتبر مزوراً، لأن أقل ما كان يجب عليه أن يتصوره هو أن انتحال هذا الاسم فيه تقويل صاحب الاسم الحقيقي لما لم يقله، وهو ضرر أدبي لا يستهان به. على أنه بقطع النظر عن هذا الضرر فإن ما ارتكبه الجاني من التزوير قد حصل في محضر رسمي. ومثل هذا النوع من التزوير يتوافر فيه الضرر بالصالح العام لما للإجراءات الرسمية من حرمة واجبة مراعاتها. ولا أهمية لما يستدرئ به المتهم مسئوليته من أنه لم يقصد من تأدية هذه الشهادة الإضرار بأحد، بل كان قصده الوحيد مساعدة رافعة الدعوى الشرعية ضد زوجها، فإن هذه المساعدة هي الباعث على ارتكاب التزوير، والبواعث على ارتكاب الجرائم لا اعتداد بها، شريفة كانت أم ممقوتة، ما دامت الأركان القانونية لتلك الجرائم تكون مستوفاة.