الطعن رقم 190 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1957-6-22
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية - اختلاف تقديم الافضل بين المتفاوتين
⚖️ اقدمية - تعريفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى ومحمود محمد مجاهد وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم وأحمد زكى كلمل وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطلب استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان محصل ما تضمنه اسباب الطلب ان الطالب رقى فى الحركة القضائية التى صدرت فى سبتمبر سنة 1948 قاضيا من الردجة الاولى تاليا فى الاقدمية للاستاذ ... .... ... .... وكان عمله محل الرضا والتقدير كما تدل تقارير اعماله فى النيابة على كفايته وجدارته وهو فوق ذلك يتمتع بسمعة طيبة من حيث استقامته وحسن سيرته وقد صدر قرار مجلس الوزراء فى 30 من نوفمبر سنة 1955 بتعيينات وتنقلات قضائية اغفل ترقيته الى درجة وكيل محكمة او ما يماثلها فطعن فيه بهذا الطلب طالبا الغاءه فيما تضمنه من اغفال ترقيته الى هذه الدرجة .
ومن حيث أن الطالب ينبى طلبه على سببين ينعى فى اولهما على القرار المطعون فيه مخالفة القانون اذ تخطاه فى الترقية الى درجة وكيل محكمة (أ) او ما يماثلها ورقى خمسة ممن كانوا لونه فى الاقدمسة مع ان اهليته تعدل اهليتهم وبذلك تكون الوزارة خالفت نص المادة 21 من قانون استقلال القضاء التى تنص فى فقرتها الاخيرة على ان " يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى ( اى وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها ) على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية ، وقد بلغت اهليته - كما يؤخذ من تقارير التفتيش على اعماله درجة تزيد فى احدها على كفاية المتوسطين من زملائه مما كان يتعين معه ادراج اسمه فى كشف المرشحين للترقية كسائر زملائه ممن رقوا فى هذا القرار وينعى فى السبب الثانى على الوزارة التعسف فى استعمال السلطة ذلك بانها لم تجر على نسق واحد فى ترقية قضاة الدرجة الاولى الى وظائف وكلاء محاكم او ما يماثلها من وظائف ويبدو ذلك فى الحركة القضائية التى اجرتها فى يناير سنة 1953 وكان الواجب ان تلتزم الوزارة نهجا واحدا فى الترقية لان الشارع لم يقصد بالاهلية غير صلاحية القضاى لمزاولة وظيفة القضاء ومادام يقوم بعمله على الوجه السليم فانه يكون جديرا بالترقية وتخطيه فها ينطوى على اساءة استعمال السلطة ز
ومن حيث ان وزارة العدل ردت بان الطاعن لم يبلغ درجة اهلية زملائه ممن سبقوه الى الترقية بالقرار المطعون فيه وان مجلس القضاء قد ضبط حد الاهلية التى تسوغ الترقية واوجب استقرار حالة المرشح فى درجة " فوق المتوسط" .
ومن حيث ان النيابة تقول فى مذكرتها ان الاهلية التى جعلها قانون استقلال القضاء اساسا للترقية الى وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وان كان القانون لم يحدد لها ضابط معينا لكن السلطات المختصة عند اجراء الحركات القضائية تتوخى المصلحة العامة عند التشريح للترقية حتى يجىء تصرفها مطابقا للقانون وانتهت النيابة الى القول بان تقدير اهلية الطالب بالنسبة الى من تخطاه من زملائه هو امر متروك للمحكمة وما يطلبه من فرق المرتب هو نتيجة لازمة لالغاء القرار المطعون فيه اذا ما قضت المحكمة بالغائه .
ومن حيث ان ما نعاه الطالب على البوزارة من انها لا تسير على نهج واحد فى تقدير كفاءة القضاة للترقية الى درجة وكيل محكمة او ما يماثلها واخذها بمعايير متباينة فى الحركات القضائية المختلفة ، ما نعاه الطالب من ذلك مردود بان الاهلية ليست امرا ثابتا بل هى درجات متفاوتة وقد اشار الشارع الى هذا التفاوت فى نص الفقرة الاخيرة من المادة 21 من قانون استقلال القضاء عندما اوجب ان تكون الترقية على اساس ما بلغه المرشح من درجة الاهلية واعمال هذا الحكم يقتضى عند التفاضل بين درجات الاهلية يكون الحائز لدرجة اعهلى من غيره الحق بالاختيار فى مجال الترقية الا ان لا يكون تفاوت بين المرشحين للترقية فعندئذ تراعى الاقدمية وفى ذلك ترسم لمراد الشارع من تحقيق المصلحة العامة التى توجب تقديم الافضل بين المتفاوتين فى درجة الاهلية وتحقيق العدالة بتقديم الاسبق فى الاقديمة بين المتساوين فى الاهلية وهذه الموازنة - وان اتحد اساسها القانونى اغلا انها تختلف باختلاف الحركات القضائية بالنظر الى ان المرشحين ليسوا سواء فى كل حركة من هذه الحركات .
ومن حيث أنه يبين من الاطلاع على الملف الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير واوراق اخرى ومن مقارنة اهليته باهلة من رقوا بمقتضى المرسوم المطعون فيه الى درجة وكلاء محاكم او ما يماثلها ممن كانوا يلونه فى الاقدمية وذلك حسب البيانات الرسمية التى طلبت من الوزارة عند تحضير الدعوى فقدمتها من واقع السجلات السرية لهم يبين من كل ذلك انه م يقع فى تخطى الطالب فى الترقية فى الحركة القضائية الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 30 من نفومبر سنة 1955 المطعون فيه اى مخالفة للقانون او تعسف فى ساتعمال السلطة ومن ثم يكون على غير اساس طلب الغاء هذا المرسوم ويتعين رفض الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأهلية ليست أمراً ثابتاً بل هي درجات متفاوتة وقد أشار الشارع إلى هذا التفاوت في نص الفقرة الأخيرة من المادة 21 من قانون استقلال القضاء عندما أوجب أن تكون الترقية على أساس ما بلغه المرشح من درجة الأهلية وإعمال هذا الحكم يقتضي عند التفاضل بين درجات الأهلية أن يكون الحائز لدرجة أعلى من غيره أحق بالاختيار في مجال الترقية، إلا أن لا يكون تفاوت بين المرشحين للترقية فعندئذ تراعى الأقدمية، وفي ذلك ترسم لمراد الشارع من تحقيق المصلحة العامة التي توجب تقديم الأفضل بين المتفاوتين في درجة الأهلية، وتحقيق العدالة بتقديم الأسبق في الأقدمية بين المتساوين في الأهلية، وهذه الموازنة وأن اتحد أساسها القانوني ـ إلا أنها تختلف باختلاف الحركات القضائية بالنظر إلى أن المرشحين ليسوا سواء في كل حركة من هذه الحركات.