الطعن رقم 103 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1957-12-28
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية - تحديد اقدمية من يعين من مستشارى مجلس الدولة فى وظائف القضاء
⚖️ اقدمية - تعيين الطالب فى وظيفة مستشار
⚖️ تعيين الطالب فى وظيفة مستشار
⚖️ تحديد اقدمية من يعين من مستشارى مجلس الدولة فى وظائف القضاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل وعبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى وابراهيم عثمان يوسف ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطالب قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن مبنى الطلب هو انه بتاريخ 18 من يوليه سنة 1955 صدر قرار بمجلس الوزارء بتعيين الطالب مستشار بمحكمة استئناف القاهرة على ان تكون اقدميته بعد السيد المستشار ... ... ... ...، ثم صدر بتاريخ 10 من اغسطس سنة 1955 قرار من المجلس المذكور بتعيين الطالب رئيس دائرة بمحكمة استئناف المنصورة ولأن القرار الاول جاء مخالفا للقانون فقد قرر الطعن فيه طالبا الحكم بإلغائه فيما تضمنمه من تحديد اقدميته على النحو الوارد بتقرير الطعن وإلغاء ما ترتب عليه من آثار ومنها القرار الثانى ومنها القرار الثانى الصادر فى 10 من اغسطس سنة 1955 وقال الطالب بيانا لطلبه انه حصل على إجازة الليسانس من كلية الحقوق فى شهر يناير سنة1926 ومارس المحاماة من نوفمبر من تلك السنة الى ان عين وكيلا لقسم قضايا وزارة الاوقاف فى وظيفة نائب من الدرجة الثانية ثم عين نائبا من الدرجة الاولى يإدارة قضايا الحكومة فى سنة 1947 فنائبا اول بها فى سنة 1948 فمستشار مساعدا بمجلس الدولة فى ابريل سنة 1949 ثم رقى الى وظيفة مستشار بالمجلس المذكور فى 25 من سبتمبر سنة 1949 ثم الى رئيس قسم من الدرجة الثانية فى الدرجة التى مربوطها 1400 جنيه سنويا فى 28 من فبراير سنة 1953 ثم الى رئيس قسم من الدرجة الاولى فى الدرجة التى مربوطها 1500 جنيه فى 13 من سبتمبر سنة 1954 وانه فى 23 من مارس سنة 1955 صدر القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة ونصت المادة 77 منه على انه يصدر فى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل به قرار من مجلس الوزارء بإعادة تعيين اعضائء المجلس وموظفيه الفنيين طبقا للنظام الجديد ، اما الذين لا يشملهم القرار المشار اليه فيحتفظون بدرجاتهم ومرتباتهم بصفة شخصية لمدة اقصاها اربعة اشهر يصدر خلالها قرار من مجلس الوزراء بتعيينهم فى وظائف مماثلة لوظائفهم فى القضاء او النيابة او فى اية وظيفة عامة اخرى لا تقل من حيث الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية وفى 29 من مارس سنة 1955 صدر قرار من مجلس الوزراء بالتنظيم الجديد وخلا هذا القرار من إعادة تعيين الطالب بمجلس الدولة وفى اوائل شهر ابريل سنة 1955 طلبت وزارة العدل موافتها بملف خدمة الطالب توطئه لتعيينه فى القضاء فى وظيفة وكيل بمحكمة إستئناف القاهرة المماثلة لآخر وظيفة كان يتولاها بمجلس الدولة وأعدت ادارة التفتيش القضائى مذكرتين فى هذا الشان ولكن لأمر ما تأثر تعيين الطالب فى تلك الوظيفة وفى 25 من ابريل سنة 1955 صدر القانون رقم 221 لسنة 1955 بتعديل جدول مرتبات رجال القضاء تعديلا من شانه رفع مرتب وظيفة وكيل كل من محكمتى استئناف القاهرة والإسكندرية الى 1700 جنيه سنويا ووظية وكيل كل من باقى محاكم الاستئناف الى 1600 جنيه سنويا وجعل مرتب المستشار بمحكمة النقض ومحاكم الاستئناف من 1300 جنيه الى 1500 جنيه سنويا على ان يسرى ذلك على المستشارين العاملين اذا كانوا قد استوفوا المدة المقررة محسوبة من تاريخ تعيينهم فى درجاتهم ولكن القرار المطعون فيه لم يعتد بتاريخ تعيين الطالب فى الدرجة التى مربوطها 1500 جنيه ولا بتاريخ تعيينه فى الدرجة التى مربوطها 1400 جنيه ولا حتى بتاريخ تعيينه فى وظيفة مستشار بمرتب 1300 جنيه وإستطرد الطالب يقول إن القرار المطعون فيه جاء مشوبا بمخالفة القانون وسوء إستعمال السلطة لسببين :
الأول : ان المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 إحتفظت له صراحة بالدرجة التى خولتها له وظيفته التى كان يشغلعها بمجلس الدولة وهى وظيفة رئيس قسم من الدرجة الاولى الممخاثلة فى سلك القضاء لوظيفة وكيل محكمة استئناف القاهرة كما إحتفظت له ضمنا بأقدميته فى تلمك الدرجةن على إعتبار ان الاقدمية فرع من الدرجة وعنصر من عناصر المركز القانونى فكان ينبغى عند تعيينه فى القضاء عدم الإخلال بأى عنصر من عناصر المركز القانونى الخاص الذى إكتسبه من قبل وإحتفظت له به المادة 77 سالفة الذكر ومن بين هذه العناصر الدرجة والأقدمية ، فإذا كان القرار المطعون فيه منطويا على الإخلال بهذه العناصر فإنه يكون مخالفا للقانون .
والثانى : ان المادة 22 من القانون إستقلال القضاء اذ بينت معيار تحديد أقدمية من يعنون من أعضاء مجلس الدولة فى القضاء لم تقصد أن تعطى جهة التعيين سلطة مطلقة تمارسها على هواها بل خولتها سلطة تقديرية يتعين عليها وهى تباشرها ان تراعى اغراض القانون واهدافه وان الغرض الذى هدفت اليه تلك المادة هو تحقيق العدالة بين المعينين من خارج السلك القضائى وبين زملائهم فى هذا السك ، وفى سبيل ذلك عينت المادة المذكورة بالنص على معيار هو خير المعايير فى هذا الخصوص لما بين رجال مجلس الدولة وإدارة القضايا وبين زملائهم فى القضاء من تماثل تام ، غير ان الشارع لم يرد فى الوقت نفسه ان لزم جهة الإدارة الأخذ بهذا المعيار وجوبا لإحتمال ان تعرض حالات الامر فى الاخذ بهذا المعيار وجوبا لإحتمال ان تعرض حالات خاصة لا يستقيم معها المعيار مما ينبو عن الغرض الذى ينشده الشارع منه فجعل الامر فى الاخذ بهذا المعيار جوازيا والأخذ به فى خصوص حالة الطالب لا يترتب عليه اى شذوذ اذ لا غرابة فى ان يسبق فى الاقدمية كل من عينوا من بعده فى وظيفة مستشار فى القضاء وذلك للتعادل الكامل بين وظائف المستشارين فى الهيئتين وخلص الطالب من ذلك الى طلب الحكم له بالطلبات المبينة آنفاً وتسوية اقدميته بجعلها أصليا بعد السيد ... .... .... ... وإحتياطيا بعد السيد ... ... .... ... وبما يترتب على هذه التسوية من آثار وأضاف فى المذكرة الشارحة المقدمة منه ، إيضاحاً للوجه الاول من وجهى الطعن أن مستشارى مجلس الدولة وموظفيه الفنيين ال1ذين لم يصدر قرار بإعادة تعيينهم بالمجلس يعتبرون فى فترؤة الاربعة الاشهر ملحقين به يصرفون مرتباتهم من ميزانية فإذا ما عينوا فى وظائف مماثلة لوظائفهم فإن ذلك يكون فى حقيقته نقلا من درجاتهم بمجلس الدولة الى درجات مماثلة لوظائف مماثلة فى اية جهة اخرى ، ثم اشار الطالب الى نص الفقرة الاولى من المادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة التى تجيز نقل الموظف من إدارة الى اخرى وقال ان الشارع حينما يجيز النقل فهو لا يجعل هذه الرخصة من اطلاقات الادارة بل هو يعهد بها اليها لتمارسها فى حدود الصالح العام مع المحافظة بالموظف على اى المراكز المكتسبة وذلك تحت رقابة القضاء فإن هى قصدت الاضرار بالموظف على اى وجه من الوجوه فإنها تكون قد خالفت القانون وإنحرفت بسلطتها عما هدف اليه الشارع ، ثم اشار الطالب الى الفقرتين الثانية والرابعة من تلك المادة بشأن ما يترتب على النقل من الوظيفة برضا الموظف او بغير رضاه وقال ان حكم المادة 77 من القانون رقن 165 لسنة 1955 لا يخرج عن القواعد التى تضمنها قانون نظام موظفى الدولة لان الشارع حرص بإيراد هذه المادة على إحتفاظ المستشارين والموظفين الفنيين بمجلس الدولة بمراكزهم القانونية فى اية جهة أخرى ينتقلون اليها اذ نص على الا تقل الوظيفة التى ينتقلون اليها من حيث درجتها عن الدرجة التى يشغلونها وإشترط ان تكونالوظائف التى ينقلون اليها مماثلة لوظائفهم الاصلية ، وعلى فرض ان المادة 22 من قانون استقلال القضاء تسوغ فى الظروف العادية عدم الإعتداد بالأقدميات المكتسبة لأعضاءى مجلس الدولة عند تعيينهم فى القضاءؤ ، فقد صار هذا التفسير غير جائز بمقتضى المادة 77 سالفة الذكر التى احتفظت لمنقولين من مجلس الدولة بمركزهم القانونى متمشية فى ذلك مع احكام قانون نظام موظفى الدولة وتؤكد انها هى الواجبة التطبيق دون المادة 22 من قانون استقلال القضاء مما كان يتعين معه نقل الطالب الى وظيفة مماثلة لوظيفته وان تضعه فى ذات الدرجة التى كان بها بين زملائهفى مجلس الدولة ، ولكن الوزارة خالفت ذلك فنقلته الى وظيفة غير مماصلة لانه كان يشغل عند نقله وظيفة رئيس قسم من الدرجة الاولى ( رئيس دائرة حماسية ) ودرجتها المالية 1599 جنيه سنويا بمريوط ثابت وهى تماثل فى القضاء وظائف وكلاء محكمة استئناف القاهرة ولكنها قدمت عليه فى الاقدمية من كانوا وكلاء لمحاكم استئناف القاهرة ولكنها قدمت عليه فى الاقديمة من كانوا وكلاء لمحاكم استئناف الاقاليم ممن كانوا يتقاضون 1400 جنيه سنويا بل قدمت عليه ايضا مستشارين بمحكمة استئناف القاهرة كانوا يتقاضون 1300 جنيه سنويا بعد ان رفعت مرتباتهم بمقتضى القانون رقم 221 لسنة 1955 المعدل لقانون استقلال القضاء الى 1500 جنيه سنويا وهو تصرف خاطىء لان هذا القانون لم يقصد المساس بالأقدميات التى كسبها المستشارون الذين وصلوا الى مرتبة وكلاء محكمة اشستئناف القاهرة انما قصد تحسين حالة المستشارين المالية فحسب ، يؤكد ذلك ان المشرع ابقى على الدرجتين 14500 جنيه و 1500 جنيه فى التعديل الذى ادلخه على المادة 24 من قانون استقلال القضاء بدلالة النص على اختيار رؤساء الدوائر بمحامكم الاستئناف من بين المستشارين الذين بلغ مرتبهم 1500 جنيه ثم 1400 جنيه ومؤدى ذلك ان مركز الطالب الذى كسبه بتعيينه فى وظيفة أعلى من وظيفة مستشار بمريوط ثابت مقداره 1500 جنيه سنويا لا يجوز ان يتأثر برفع مرتب بعض المستشارين من 1300 جنيه او 1400 جنيه الى 1500 جنيه نتيجة لتطبيق القانون رقم 221 المشار اليه ، وبالتالى لا يسوغ القول بان اقدميته تتحدد بين الحاصلين على راتب 1500 جنيه ولو كانوا من المستشارين الذين لم يعينوا فى وظيفة وكيل محكمة ففإذا قبل بتطبيق المادة 22 من قانون استقلال القضاء الى جانب المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فلا يمكن ان تتعدى اقدمية الطالب على اسوأ الفروض إعتباره احدث وكلاء محاكم استئناف القاهرة بعد السيد المستشار .... ..... .... ...... الذى حصل على هذه الوظيفة بدرجة 1500 جنيه فى ديسمبر سنة 1954 فىت حين ان الطالب حصل عليها فى 13 من سبتمبر سنة 1954 وأردف الطالب يقول ايضاحا للوجه الثانى الخالص بسوء استعمال السلطة إن الاصل العام الواجب الاتباع فى شان تحديد الاقدمية هو إلتزام تاريخ المرسوم الصادر بالتعيين او الترقية وهذا الاصل أورده الشارع فى الفقرة الاولى من المادة 22 من قانون استقلال القضاء والفقرة السادسة من هذه المادة الخاصة بتحديد اقدمية من يعينون فى وظائف القضاء من خارج السلك القضائى من خارج السلك القضائى وأن اباحت النص على تحديد أقدمية خاصة لهم فان هذه الاباحة ان نبدت فى الظاهر استثناء من القاعدة الاصلية المنصوص عليها فى الفقرة الاولى الا انه فى حقيقة الامر قاعدة اصليا بالنسبة الى من يعينون من خارج سلك القضاء مقتضاها وجوب استمال مرسوم التعيين على تحديد اقدمياتهم بين زملائهم فى القضاء ووضعهم فى الوضع الملائم ، وذلك نظرا لقصور القاعدة الواردة فى الفقرة الاولى التى تجعل الاقدمية من تاريخ التعيين ولا تصلح اساسا لتحديد اقدميات المعينين من الخارج الذين غالبا ما يكونون فى ظروف تستوجب تقرير أقدمية سابقة لهم وإذ تترخص جهة التعيين فى تحديد هذه الاقدمية فإنها لا تتمتع بسلطة مطلقة بل تلتزم بضوابط ومعايير عامة موضوعية تطبقها على وجه العموم والإضطراد التى ترى اتباعها وإطراح القواعد السابقة ومفاد ذلك انه على الرغم من سكوت الفقرة السادسة من المادة 22 عن تحديد هذه القواعد التنظيمية العامة فليس مؤدى ذلك بداهة ان المشرع قصد الى تخويل جهة التعيين فى صدد تحديد الاقدمية سلطات تحكمية تمارسها طليقة من كل قيد حصينة من كل الفقرتان السابعة والثامنة من تلك المادة على جواز تحديد اقدمية اعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهنم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات وبالنسبة للمحامين فتحدد اقدميتهم بين اغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائى ومفاد ذلك توجيه الجهة المختصة الى الاعتداد بتاريخ التعيين فى الدرجة المماثلة عند البحث فى تحديد اقدمية من يعين من اعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة ولا يعدل عن هذا المعيار الا اذا استبان انه يؤدى الى نتائج شاذة أو غير معقولة ولهذا جعل الشارع استعمال هذا المعيار جوازيا لا وجوبيا لما عسى ان يكشف عنه التطبيق فى خصوصية معينة من عدم صلاحيته اساسا لتحديد الاقدمية وحاصل ذلك ان ما استهدفه المشرع من النص على جواز الاعتداد بتاريخ الحصول على الدرجة المماثلة فى مجلس الدولة هو الرعاية والتوسعة على اعضائه ما امكن لا التصديق عليهم يؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 5 نمكررا من القانون رقم 221 لسنة 1955 من جواز تعيين اعضاء مجلس الدولة فى الدرجة التالية لدرجة وظيفتهم فى الجهة الاصلية اى انه يجوز ان يؤتى بهم الى القضاء مرقين الى درجة اعلى ، وإنتهى الطالب من ذلك الى القول بان الوزارة اذ اهدرت عند تحديد اقدمياته تاريخ حصوله على وظيفة رئيس قسم من الدرجة الاولى بمجلس الدولة براتب 1500 جنيه واهدرت تاريخ حصوله على وظيفة رئيس قسم من الدرجة الثانية براتب 1400 جنيه بل اهدرت تاريخ تعيينه مستشارا تكون قد إمتنعن عن استعمال الرخصة التى وجهها الشارع الى البدء بإستعمالها بحكم نص الفقرة السابعة من المادة 22 بغير سبب أو علة مشروعة تبرر هذا الإمتناع إذ ان ظروف الطالب وتدرجه فى سلم الوظائف القضائية لا تجعل وضعه فى الاقدمية التى ويصلها لها الإعتداد بتاريخ حصوله على اى من الدرجات الثلاث المتقدم ذكرها امرأ شاذا او مخالفا للأوضاع العادية يسوغ للوزارة هذا الامتناع وبالتالى تكون الوزارة قد إنحرفت عن الغايات التى توخاها المشرع ويكون قرارها المطعون فيه مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة . ثم تسائل الطالب عن الاساس الذى حددت الوزارة بمقتضاه اقدمياته بين زملائه بمحكمة استئناف القاهرة فى قرارها المطعون فيه واشتعرض اسماء المستشارين الذين صاروا سابقين عليه و 1400 ج فى تاريخ لاحق لحصوله على الرغم من انهم حصلوا على درجتى 1500ج تقدموا عليه من كان وكيلا لمحكمة ابتدائية فئة أ أو ب عندما كان الطاعن مستشارا بالمجلس واضاف الطالب فى مذكرته الختامية انه لم يكن يشغل درجة مستشار ( 1300ج – 1500ج ) فى مجلس الدولة بل كان يشغل درجة رئيس قسم من الدرجة الاولى بمربوط ثابت قدره 1500 ج المعادلة لدرجة وكيبل محكمة استئناف وذلك منذ 13/9/1954 وانه بذلك كسب مركزا قانونيا جديدا لا يؤثر فيه التشريغع الجديد الا اذا نص هذا البتشريع على سريانه باثر رجعى الامر الذى خلا منه القانونا الجديدان ، قانون مجلس الدولة والقانون رقم 221 لسنة 1955 هذا الى ان مجال تطبيق المادة 22 من قانون استقلال القضاء هو التعيين العادى اما الحالة المطروحة فهى حالة استثنائية شاذة لم تدر فى خلد الشارع ولذلك وضع لها حكما خاصا فى المادة 77 من قانون مجلس الدولةالجديد ولم يرد ان يهدر الحقوق المكتسبة لرجال مجلس الدولة أو يمس بمراكزهم القانونية من حيث الدرجة – والاقدمية جز منها – فنص على إحتفاظهم بهذه المراكز وإذن تكون المادة الواجبة الانطباق فى حق الطالب عهى المادة 77 من القانون السالف الذكر وحددها دون المادة 22 من قانون استقلال القضاء .
وحيث ان وزارة العدل طلبت الحكم برفض الطلب استنادا الى ان القرار المطعون فيه تضمن تعيين الطالب تطبيقا لحكم المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 مستشارا بمحاكم الاستئناف فى الدرجة من 1300ج الى 1500ج سنويا وهى نفس الدرجة التى كان يشغلعها فى مجلس الدولة اما عن تحديد الأقدمية فلا تحكمه المادة 77 المتقدمة الذكر وإنما تخضع للقواعد التى قررتها المادة 22 من قانون استقلال القضاء وقد عرضت الوزارة امر تعيين الطالب على مجلس القضاء الاعلى فرأى تحديد اقدميته بعد السيد المستشار .. ... .. .... ... .... ولا عبرة بما ينعاه الطالب من أنه كان يجب ان تحدد اقدميته من تاريخ تعيينه فى وظيفة مستشار بمجلس الدولة ، إذ ان تحديد الاقدمية من تاريخ التعيين فى الدرجة المماثلة امر جوازى بصريح النص ، على ان جهة التعيين قد راعت فى تحقيق أقدميته تحقيق العدالة بينه وبين زملائه المنخرطين فى سلك القضاء فوضعته بعد زميل له متخرج معه فى نفس الدفعة ومساو له فى مدة العمل القانونى بل ويكبره هذا الاخير فى السن فالقرار المطعون فيه سليم مطابق للقانون .
وحيث أن الفقرة الثانية من المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة جرى نصها على أن " أعضاء مجلس الدولة وموظفيه الفنيين الذين لا يعاد تعيينهم طبقا للنظام الجديد يحتفظون بدرجاتهم ومرتباتهم الحالية بصفة شخصية لمدة اقصاها اربعة اشهر يصدر خلالها قرار من مجاس الوزراء بتعيينهم فى وظائف مماثلة لوظائفهم فى القضاء او النيابة او فى اية وظيفة عامة اخرى لا تقل من حيث الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية " وإعمالا لهذا النص ولان الطالب كان يشغل وظيفة مستشار بمجلس الدولة براتب سنوى قدره 1500ج وصدر التنظيم الجديد لمجلس الدولة خلوا من تعيينه فيه فقد صدر قرار مجلس الوزراء المطعون فيه بتعيينه مستشارا بمحكمة استئناف القاهرة وهى وظيفة مماثلة لوظيفته السابقة التى كاتن يشغلها بمجلس الدولة من حيث الدرجة والمرتب الذى كان يتقاضاه بمجلس الدولة عند نقله ، وبهذا الوضع الذى صدر به القرار المذكور يتحقق شرط التماثل فى الوظيفة من حيث الدرجة الذى نصت عليه المادة 77 السالفة الذكر ، ولا وجه بعد ذلك لما يتحدى به الطالب من انه كان يشغل بمجلس الدولة درجة رئيس قسم من الدرجة الاولى بمرتب 1500ج وهى معادلة لدرجة وكلاء محاكم استئناف القاهرة لا لوظيفة المستشار ، لا وجه لذلك لان العبرة فى التماثل هى بتاريخ النقل الى القضاء فإذا كان الطالب قد عين فى القضاء بالقرار المطعونه فيه بتاريخ 18 من يوليه سنة 1955 وكان راتب المستشار فى القضاء قد عدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 الصادر فى 20 من ابريل سنة 1955 فصار من 1300 جح الى 1500ج بعلاوة 100ج كل سنتين وعدل راتب وكيل محكمتى استئناف القاهرة والاسكندرية الى 1700 ج وباقى وكلاء محاكم الاستئناف الى 1600ج سنويا ، واضاف هذا القانون فقرة اخيرة الى البتند الثالث من القواعد النملحقة بجدول مرتبات رجال القضاء والنيابة تنص على ان هذا التعديل تسرى باثر رجعى وفضلا عن ذلك فإن المادة الثالثة من القانون رقم 147 لسنة 1949 باصدار نظام القضاء التى كانت تقضى بان يكون بكل محاكم الاستئناف وكلاء بقدر عدد الدوائر قد عدلت بالقانون رقم 240 لسنة 1955 الصادر فى 30 من ابريل سنة 1955 فاصبح لكل محكمة من هذه المحاكم وكيل واحد وترتب على هذه التعديلات التى تمت قبل صدور القرار المطعون فيه انه لم يعد بمحكمتى استئناف القاهرة والاسكندرية منذ ابريل سنة 1955 سوى وكيل واحد براتب قدره 1700ج وبكل محكمة من محاكم الاستئناف الاخرى وكيل براتب 1600ج كما صار باقى وكلاء محاكم استئناف القاهرة الذين اصبحوا رؤساء دوائر براتب قدره 1500ج ، وهذا هو الوضع الذى كان قائما بالفعل عند نقل الطالب الى سلك القضاء ، والذى على اساسه ينبغى أن تقاس حالته من حيث تماثل درجة الوظيفة .
وحيث أنه عن تحديد اقدمية الطالب فى وظيفة القضاء فإن هذا التحديد لا يخضع الا للقواعد والضوابط التى رسمتها أحكام الفقرة السابعة من المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 التى تنص على انه " يجوز أن تحدد اقدمية اعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات " .
أمام المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشان تنظيم مجلس الدولة فلم تتعرض لتحديد الاقدمية ولا اشارت اليها بل اقتصر نصها على ان يكون النقل من مجلس الدولة الى وظائف مماثلة فى القضاء أو فى النيابة او فى اية وظيفة أخرى لا تقل هاتين المادتين ببعضهما ان الشارع اشترط عند نقل رجال مجلس الدولة الى وظائف القضاء وضعهم فى درجات مماثلة لوظائفهم الاصلية ولا تقل عنها من حيث الدرجة ، وجعل فى الوقت نفسه تحديد اقدمياتهم بين رجال القضاء وكولا لحكم الفقرة السابعة من المادة 22 سالفة الذكر ، ولو كان مراد الشارع ان يرتب لهم اقدمية خاصة او ان يجعل تطبيق حكم هذه الفقرة بالنسبة لهم على سبيل الوجوب لا الجواز لنص على ذلك بما يفيد هذا المعنى ، لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة مستقرا على ان نص الفقرة السابعة المشار اليها آنفا ترك أمر تحديد الاقدمية على الصورة الواردة به جوازيا للوزارة تمارسه فى حدود ما تقتضيه المصلحة العامة وكان مجلس القضاء الاعلى فى حدود سلطته المخولة له بمقتضى هذا النص قد حدد اقدمية الطالب فى القرار المطعون فيع على الوجه الذى راى ملاءمته بعد السيد المستشار ... ... ... .... المتخرج معه فى سنة 1926 والذى يساويه فى مدة العمل القانونى وفى الدرجة والمراتب مراعيا فى هذا التحديد مقتضيات المصلحة العامة وموجبات العدالة والانصاف فإن ما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه لا يكون له سند فى القانون .
وحيث أنه لما تقدم يكون الطالب على غير اساس متعينا رفضه موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن الطالب كان يشغل وظيفة مستشار بمجلس الدولة براتب سنوي قدره 1500 جنيه وعين في القضاء في وظيفة مستشار ووضع بين المستشارين فئة 1500 جنيه وهي وظيفة مماثلة لوظيفته من حيث الدرجة والمرتب، فإن هذا الوضع يتحقق به شرط التماثل في الوظيفة من حيث الدرجة الذي نصت عليه المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة ـ ولا وجه للتحدي بأن الطالب كان يشغل بمجلس الدولة درجة رئيس قسم من الدرجة الأولى بمرتب 1500 جنيه وهي معادلة لدرجة وكلاء محكمة استئناف القاهرة لا لوظيفة المستشار وذلك متى كان الثابت أن قرار مجلس الوزراء بتعيين الطالب في القضاء قد صدر بعد تعديل راتب المستشار في القضاء بالقانون رقم 221 لسنة 1955 لأن العبرة في التماثل هي بتاريخ النقل إلى القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تحديد أقدمية من يعين من مستشاري مجلس الدولة في وظائف القضاء إنما يخضع للقواعد والضوابط التي رسمتها الفقرة السابعة من المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 دون المادة 77 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة التي لم تتعرض لتحديد الأقدمية.