الطعن رقم 677 لسنة 3 قضائية
النقض الجنائي
1933-1-16
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي, وحضور محمد لبيب عطية, وزكي برزي, ومحمد فهمي حسين, وأحمد أمين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بطريقة ثابتة على أن وكيل النيابة العامة الذي يباشر تحقيقاً في قضية ما، ويعين بعدئذ قاضياً، لا يجوز له أن يجلس للفصل في هذه القضية نفسها، سواء أكان أبدى رأيه فيما أجراه من هذا التحقيق أم لم يبد رأياً ما. وهذا القضاء مؤسس على ما تقضي به أصول العدل الطبيعي التي تأبى أن يكون الإنسان خصماً وحكماً في آن واحد، وأن بين وظيفة النيابة ووظيفة القضاء تنافراً تاماً، ولا يمكن الجمع بينهما في دعوى واحدة. وهذا الأصل في عدم إمكان الجمع بين الوظيفتين (incompatibilite)غير الأصل الذي يبني عليه رد القضاة (recusation)، فهو أصل من أصول النظام الطبيعي العام المفهومة بالضرورة، والتي لا تحتاج في وجوب احترامها إلى نص قانوني خاص، بخلاف أحوال رد القضاة فإنها ليست من النظام العام، بل لذوي الشأن أن يتنازلوا عنها، وللقانون أن يسقط الحق فيها إذا لم يستعمله ذوو الشأن بالشروط والأوضاع وفي المواعيد التي يحددها. وذلك الأصل القاضي بعده الجمع بين الوظيفتين يأخذ حكمه مهما كان عمل رجل النيابة في تحقيق الدعوى ضئيلاً، بل حتى ولو لم يقم إلا ببعض إجراءات التحقيق ولم يبد بشأنه رأياً كما تقدم.