الطعن رقم 10 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1957-6-22
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية - اعتبار الاقدمية عنصرا من عناصر الاهلية
⚖️ عدم التزام وزارة العدل بعرض جميع حالات القضاة على مجلس القضاء قبل وضع الحركة القضائية
⚖️ عدم التزام وزارة العدل بعرض جميع حالات القضاة على مجلس القضاء قبل وضع الحركة القضائية
⚖️ اقدمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى ومحمود محمد مجاهد وفهيم يسى الجندى وأحمد زكى كلمل وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطلب قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الاطلاع على الاوراق - تتحصل فى أن الاستاذ .... ..... القاضى طعن فى المرسوم الصادر بتاريخ 1/12/1954 وطلب الغاءه هو والقرارات الوزارية المكملة له فيما تضمنته من تخطيه فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) او ما يعادلها .... الخ وقيد طلبه برقم 10 سنة 25 ق رجال القضاء وقد ارتكن فى ذلك الى ثلاثة اسباب يتحصل اولهما فى ان المرسوم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون اذ تقضى المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 بان الترقية بين قضاة الدرجة الاولى ومن فى حكمهم تجرى على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية وقد اكتملت له عناصر الاهلية من الكفاءة الفنية وحسن السيرة فضلا عن اسبقيته فى الاقدمية على الاستاذ .... ..... ومن يليه ممن تخطوه فى الترقية . ويتحصل السبب الثانى فى ان المرسوم الممطعون فيه مشوب بعيب شكلى اذ ان وزارة العدل لم تعرض اسمه على مجلس القضاء حتى يستطيع ان جرى الموازنة بينه وبيسن باقى زملائه ويجتاز افضلهم فى الاهلية - ويتحصل السبب الثالث فى ان المرسوم مشوب بسوء استعمال السلطة اذ ان اغفاله فى الترقية جاء بغير مبرر وبعد ان دلت التقارير المقدمةى عنه على اهليته بغض النظر عما انتهت اليه من تقدير درجة هذه الاهلية فضلا عن ان الاستاذ .... .... وان كان يسبقه فى الاقدمية الا ان تقاريره كلها بدرجة متوسط - ثم طعن الطالب فى القرار الصادر فى 9/2/1955 طالبا الغاؤه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) او ما يماثلها وقيد طلبه برقم 44 سنة 25 ق ثم طعن فى القرار الصادر فى 10/8/1955 وطلب الغاءه فيما تضمنه من اغفاله فى الترقية الى نفس هذه الدرجة وقيد طلبه برقم 135 سنة 25 وقد ارتكن فى هذين الطلبين الى الاسباب السابقة والى ان حالته افضل من السادة ... .....و .... ....و ..... .....و...... .....و ..... ........ الذين رقوا بالمرسوم الثانى - كما قال بان حالته لا تقل عن حالة السيد .... ..... و ..... .... اللذن تقرر قبول طعنهما فى مراسيم سابقة على المرسوم والقرارين المطعون فيهما - وقد تقرر بضم الطعنين الاخيرين الى الطعن الاول .
وحيث ان زارة العدل ردت على طلبات الطالب بان المرسوم والقرارين يبلغ فيها درجة زملائه الذين تخطوه فى الترقية بذلك المرسوم وبهذين القرارين . وقدمت النيابة مذكرة انتهت فيها الى انها تفوض الراى للمحكمة فى تقدير اهلية الطالب ومقارنتها باهلية من تخطوه فى الترقية وان ما اشتمل عليه نعى الطالب فيما عدا هذه المقارنة لا سند له من القانون .
وحيث ان ما ينمعاه الطالب على المرسوم والقراراين المطعون فيها عن انها مشوبة بعيب شكلى بان المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 اذ تنص على ان يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى - غير قضاة المحاكم الابتدائية - على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية لم تستلزم ان تعرض وزارة العدل على مجلس القضاء الاعلى حالات جميع القضاة ومن فى حكمهم قبل وضع اية حركة قضائية ليختار منهم اكثرهم اهلية وليس مما يقتضيه اعمال اقلاعدة التى قررتها المادة 21 سالفة الذكر ان تقوم الوزارة بعرض جميع الحالات عل ى مجلس القضاء وان يكون اغفال هذا العرض مدعاة لتعييب المرسوم او القرار الذى يصدر بناء على هذا العرض الناقص باى عيب شكلى . ذلك انه فضلا عن ان البطلان المترتب على اغفال اجراء من الاجراءات لا يقع الا حيث يكون هذا الاجراء واجبا بنص القانون فان لمجلس القضاء- طبقا للمادة 36 من القانون المشار اليه - ان يطلب من الجهات الحكومية وغيرها كل ما يراه لازما من البيانات والاوراق .
وحيث ان ما يطلبه الطالب من مقارنة اهليته باهلية السيد .... ...... ...... الذى رقى بمرسوم 1/12/1954 وحالة السيدة .... .... ..... و.... .... .....و .... ..... .... و .... .... ..... و .... .... .....و.... .... ...... و .... .... ...... الذين رقوا بقرار 9/2/1955 مردود بان هؤلاء جميعا يسبقونه فى الاقدمية فى الدرجة التى حصلت الترقية منها والاقدمية هى احدى عناصر الاهلية ولا سبيل الى محاسبة السلطة المختصة على ما رتبته على هذا العنصر من تقدير الاهلية ولا سبيل الى محاسبة السلطة المختصة على ما رتبته على هذا العنصر من تقدير بالنسبة لبقاى العناصر فى الحركة المطعون فيها اذ لم يحدد القانون لكل عنصر من عناصر الاهلية نسبة معينة ولان للسلطة المختصة وهى بسبيل اجراء الحركات القضائية ان تعمل الموازنة بين هذه العناصر لتقدير درجة الاهلية طبقا لما تدعوة اليه المصلحة العامة مادامت لا تخالف القانون فى تحقيق هذه الاهلية وتقدير درجتها - كما ان ما يطلبه الطالب من مقارنته بالسيد .... ... .... والسيد ... .... .... مردود كذلك بانه فضلا عن انهما يسبقانه فى الاقدمية فان تخطيهما حصل فى مراسيم مسابقة على المرسوم والقرارين المطعون فيها وقد حكم لصالحهما لان اهليتهما مساوية لاهلية بعض زملائهما المرقين فى تلك المراسيم ولما كان البمرشحين للترقية ليسوا فى كل حركة سواء فان مقارنتهما بالطلب لا تستند الى اساس سليم .
وحيث انه بالاطلاع على ملف الطالب الخاص وما احتواه من تقارير وعلى البيانات الرسمية المستخرجة من ملفات زملائه المتاخرين عنه فى الاقدمية والذين تخطوه فى الترقية بالمرسوم والقرارين المطعون فيها ومقارنة اهليته باهليتهم يبين ان وزارة العدل اذ اغفلت ترقية الطالب بذلك المرسوم وبهذين القرارين لم تسىء استعمال سلطتها ولا خالفت القانون فى شىء .
وحيث أنه لما تقدم تكون الطلبات المقدمة من الطالب على غير اساس متعينة الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 إذ تنص على أن يجرى الاختيار في الوظائف الأخرى ـ غير قضاة المحاكم الابتدائية ـ على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية لم تستلزم أن تعرض وزارة العدل على مجلس القضاء الأعلى حالات جميع القضاة ومن في حكمهم قبل وضع أية حركة قضائية ليختار منهم أكثرهم أهلية وليس مما يقتضيه إعمال القاعدة التي قررتها المادة المذكورة ـ أن تقوم الوزارة بعرض جميع الحالات على مجلس القضاء وأن يكون إغفال هذا العرض مدعاة لتعييب المرسوم أو القرار الذي يصدر بناء على عرض ناقص بأي عيب شكلي ذلك أنه فضلاً عن أن البطلان المترتب على إغفال إجراء من الإجراءات لا يقع إلا حيث يكون هذا الإجراء واجباً بنص القانون فإن لمجلس القضاء ـ طبقا للمادة 36 من القانون المشار إليه ـ أن يطلب من الجهات الحكومية وغيرها كل ما يراه لازماً من البيانات والأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القضاة المطعون في ترقيتهم يسبقون الطالب في الأقدمية فإنه لا يكون هناك محل لما يطلبه من مقارنة أهليته بأهليتهم ذلك أن الأقدمية هي عنصر من عناصر الأهلية ولا سبيل إلى محاسبة السلطة المختصة على ما رتبته على هذا العنصر من تقدير بالنسبة لباقي العناصر في الحركة المطعون فيها إذ لم يحدد القانون لكل عنصر من عناصر الأهلية نسبة معينة ولأن للسلطة المختصة وهي بسبيل إجراء الحركات القضائية أن تعمل الموازنة بين هذه العناصر لتقدير درجة الأهلية طبقاً لما تدعو إليه المصلحة العامة ما دامت لا تخالف القانون في تحقيق هذه الأهلية وتقدير درجتها.