⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1957-1-26 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طلاق
⚖️ نفقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور احمد العورسى ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمود محمد مجاهد ومحمد حسنين واحمد قوشة وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم واحمد زكى كامل وابراهيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة من حيث أن الطلب استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تخلص كما يبين من الاوراق فى ان الطالبة تزوجت من المدعى عليه بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1942 على يد احد كهنة الكنيسة القبطية الارثوذكسية وفى 24 من فبراير سنة 1949 اشهد المدعى عليه امام محكمة المنيا الشرعية عن نفسه بانه طلق الطالبة . وبتاريخ 26 من ابريل سنة 1949 استصدرت الطالبة حكما حضوريا من محكمة المنيا الشرعية فى الدعوى رقم 94 سنة 1949 بتقدير 240 قرشا شهريا لنفقتها بانواعها الثلاثة فرفع المدعى عليه الدعوى رقم 278 سنة 1950 امام محكمة المنيا الشرعية بطلب وقف حكم النفقة اسسها على انه طلق الطالبة بالاشهاد المتقدم ولمرور سنة من تاريخ الطلاق فحكمت المحكمة المذكورة بتاريخ 12 من سبتمبر سنة 1950 غيابيا بوقف تنفيذ حكم النفقة ولما ان عارضت الطالبة فيه قضى فى 11 من يناير سنة 1951 برفض المعارضة ولم تستانفه ثم اقامت الطالبة الدعوى رقم 134 سنة 1951 امام مجلس ملى فرعى المنيا للاقباط الارثوذكس تطلب الحكم لها على المدعى عليه بنفقة ابتداء من اول ابريل سنة 1951 فقضى لها بتقدير خمسة جنيهات لنفقتها من التاريخ المذكور فاعلنت اليه الحكم فى اول سبتمبر سنة 1951 فامتنع عن تسلم الاعلان ولم يعارض فى الحكم بل استأنفه وقيد استأنفه برقم 181 سنة 1954 وقضى فى 22 من يونيه سنة 1954 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فقدمت الطالبة الحكم الملى لوزارة الداخلية لتنفيذه ولما استأنفت الوزارة مجلس الدولة افتى اولا بتنفيذه ثم عاد واشار بعد التنفيذ وان للمتضرر المطالبة بحقوقه بالطرق القانونية فلجات الطالبة الى قاضى محكمة المنيا الوطنية تطلب وضع الصيغة التنفيذية على الحكم الاخير فاصدر فى 22 من فبراير سنة 1954 امره بذلك فقدمته لقلك محضرى محكمة المنيا التنفيذية واوقعت حجزا على منقولات المدعى عليه فى 11 من مارس سنة 1954 وتحدد للبيع يوم 10 من ابريل سنة 1954 فاستشكل بالدعوى رقم 25 سنة 1954 امام قاضى الامور المستعجلة بمحكمة المنيا الاهلية فقضى بتاريخ 5 من اكتوبر سنة 1954 بوقف تنفيذ الحكم المذكور على اساس انه غيابى ولم يعلن فى ظروف ستة شهور فيعتبر كأن لم يكن فاستأنفت الطالبة الحكم وفى 23 من فبراير سنة 1955 حكمت محكمة الدرجة الثانية بتأييد الحكم المستأنف واسست قضاءها على انه قد صدر حكمان احدهما بوقف النفقة والآخر بالنفقة من جهتين قضائيتين مختلفتين ( المحكمة الشرعية والمجلس الملى) وانه لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف حتى يفصل فى هذا التنازع فى الاختصاص فقدمت الطالبة الطلب الحالى طالبة الحكم بانعدام اثر الحكم الصادر من محكمة المنيا الجزئية الشرعية بتاريخ 12 من سبتمبر سنة 1950 فى الدعوى رقم 278 سنة 1950 واشهاد الطلاق المؤرخ 24 من فبراير سنة 1949 وقيام الحكم الصادر من مجلس ملى فرعى المنيا بتاريخ 8 من يونيه سنة 1951 فى القضية رقم 134 سنة 1951 والمؤيد استئنافيا بتاريخ 22 من يونيه سنة 1954 مع الزام المدعى عليه بالمصروفات والاتعاب . ومن حيث ان الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون نظام القضاء تنص على أنه " وتختص هذه المحكمة كذلك بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشان تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر احدهما من احدى المحاكم والآخر من محكمة القضاء الادارى او احدى محاكم الاحوال الشخصية او المجالس الملية او صادر كل منهما من احدى محاكم الاحوال الشخصية او المجالس الملية " ومن ثم فان هذه المحكمة تكون غير مختصة بالفصل فى اثر اشهاد الطلاق المؤرخ 24 من فبراير سنة 1949 لانه ليس حكما . ومن حيث ان الحكم الشرعى الصادر فى الدعوى رقم 278 سنة 195 بوقف تنفيذ النفقة بتاريخ 12 من سبتمبر سنة 1950 من محكمة المنيا الجزئية الشرعية هو حكم نهائى اذ انه صدر غيابيا عارضت فيه الطالبة قضى برفض معارضتها ولم تستانفه فاصبح نهائيا ( مستند رقم 1 حافظة المدعى عليه) كما ان الحكم الملى الصادر من مجلس ملى فرعى المنيا فى القضية رقم 139 سنة 1951 بتاريخ 8 من يونيه سنة 1951 هم حكم غيابى لم يعارض فيه المدعى عليه ولم تستأنفه بالدعوى رقم 181 سنة 1954 قضى بتاريخ 24 من يونيه سنة 1954 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبذلك يكون الحكمان الشرعى والملى انتهائيين ولما كان احدهما قد قضى باسقاط النفقة على اساس حصول الطلاق وقضى الآخر بتقريرها على اساس قيام الزوجية فهما حكمان متناقضان يدخل امر الفصل فى وقف تنفيذ احدهما فى اختصاص هذه المحكمة . ومن حيث ان الطالبة تطعن على الحكم الاول وهو الحكم الشرعى بانعدام اثره لصدوره من محكمة لا ولاية لها لأن الطرفين من الاقباط الارثوذكس . وحيث انه يبين من اشهاد الطلاق ( المقدم بحافظة المدعى عليه تحت رقم 3) ان المدعى عليه أقر فيه بانه والطالبة قبطيان ارثوذكسيان فهما متحدا الملة والمذهب كما يبين من الشهادة الصادرة من وكيل شرعية الاقباط بناحية طره مركز ومديرية المنيا المقدمة من الطالبة انها قبطية ارثوذكسية وانها حتى تحرير الشهادة فى 31 من اكتوبر سنة 1956 ظلت كذلك ولم تخرج عن مذهبها ومن ثم فلا تلتفت المحكمة الى ما قرره المدعى عليه من ان الطالبة غيرت مذهبها . ومن حيث ان اختصاص المحاكم الشرعية بالفصل فى دعاوى الاحوال الشخصية بين غير المسلمين يكون عند اختلاف المذهب اما اذا اتحد الطرفان مذهبا فلا اختصاص للمحاكم الشرعية بالفصل فى الدعوى ولا يؤثر فى ذلك ان تكون الطالبة لجات فى بادىء الامر الى المحاكم الشرعية بطلب فرض نفقة لها على زوجها ذلك بان عدم ولاية المحاكم الشرعية بالفصل فى مثل هذا النزاع امر يتعلق بالنظام العام . ومن حيث ان الحكم الصادر من المجلس الملى هو حكم صادر من الجهة ذات الولاية بالفصل فى النفقة فيكون هو الواجب التنفيذ ويتعن الحكم للطالبة بوقف تنفيذ الحكم الشرعى الصادر فى 12 من سبتمبر سنة 1950 فى الدعوى رقم 278 سنة 1950 وذلك ابتداء من اول ابريل سنة 1951 وهو التاريخ الذى قرر الحكم الصادر من المحلس الملى بجعله بدءا لاستحقاق النفقة المقضى بها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تختص هذه المحكمة بالفصل في أثر إشهاد الطلاق المثبت أمام المحكمة الشرعية لأنه ليس حكماً وذلك وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون نظام القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صدر حكم نهائي من المحكمة الشرعية بإسقاط نفقة الطالبة على أساس حصول طلاقها من زوجها كما صدر حكم نهائي آخر من المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس بتقرير النفقة على أساس قيام الزوجية فإنهما يكونان حكمين متناقضين يدخل أمر الفصل في وقف تنفيذ أحدهما في اختصاص هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اختصاص المحاكم الشرعية بالفصل في دعاوى الأحوال الشخصية بين غير المسلمين إنما يكون عند اختلاف المذهب أما إذا أتحد الطرفان مذهباً فلا اختصاص للمحاكم الشرعية بالفصل في الدعوى ـ ومن ثم فلا تختص المحاكم الشرعية بطلب وقف تنفيذ حكم النفقة الصادر لزوجة على زوجها من طائفة الأقباط الأرثوذكس، ولا يؤثر في ذلك أن تكون الزوجة لجأت في بادئ الأمر إلى المحاكم الشرعية بطلب فرض النفقة لها على زوجها. ذلك لأن عدم ولاية المحاكم الشرعية بالفصل في هذا النزاع أمر يتعلق بالنظام العام.