الطعن رقم 265 لسنة 3 قضائية
النقض الجنائي
1932-12-19
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ مراقبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد العزيز فهمي رئيس الجلسة، وبحضور السادة المستشارين: محمد لبيب عطيه، وزكي برزي، ومحمد فهمي حسين، وأحمد أمين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفي لتطبيق المادة 206 عقوبات أن يثبت حصول ضرب ولو لم يتخلف عنه آثار أصلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط لتطبيق الفقرة الأخيرة من المادة 9 من القانون رقم 24 لسنة 1923 صدور أي حكم سواء أكان إبتدائياً أم استئنافياً، بل يكفي بحسب نص هذه المادة أن يوجد من "الأسباب الجدية" ما يؤيد ظنون البوليس عن ميوله المشبوه وأعماله الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة التاسعة من القانون رقم 24 لسنة 1923 تشير إلى كافة الأحوال المذكورة في المادة الثانية منه، والفقرة الأخيرة من المادة التاسعة المذكورة تشير بنوع خاص إلى الأشخاص الذين عبرت عنهم الفقرة الخامسة من المادة الثانية بأنهم اشتهر عنهم لأسباب جدية الاعتياد على الاعتداء على النفس أو المال أو الاعتياد على التهديد بذلك الخ. ونص الفقرة لا يشمل فقط الجرائم المخلة بالأمن العام محصورة في أنواع مخصوصة كالخطف أو السطو مثلاً، بل هو نص عام يشمل كل صور الاعتداء الواقع على النفس أو المال، فالضرب البسيط مثلاً يدخل فيه بلا نزاع. على أنه لما كانت حكمة هذا النص هي وقاية الأمن العام مما يخل به كان من الواجب تخير الأحوال التي يصح أن ينطبق عليها، كيلا يدخل فيه من صور الاعتداء ما لا إخلال فيه بالأمن العام وما ينبو الذوق عن جواز اعتبار معتادها محلاً لأن يوسم بميسم الاشتباه. والمعول في ذلك على حكمة من يكل إليه القانون سلطة الإنذار. والعبرة فيما إذا كان لتطبيق الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة محل هي بما تقدره محكمة الموضوع من حيث جدية الأسباب التي يعتمد عليها البوليس في طلب المراقبة أو عدم جديتها, وحكمها في ذلك موضوعي لا رقابة عليه لمحكمة النقض، ما لم تخرج محكمة الموضوع عن المعقول في فهم الأسباب الجدية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن وآخر بأنهما في يوم 26 أغسطس سنة 1931 بدائرة قسم العطارين:
(أولا) تعديا بالضرب على............... و............... فأحدثا بهما الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة تقل عن عشرين يوما.(ثانيا) عاد الطاعن لحالة الاشتباه في 7 ديسمبر سنة 1930 بأن لم يسلك سلوكا مستقيما رغم إنذاره مشبوها في 18 نوفمبر سنة 1928 إذ سبق الحكم عليه بالحبس شهرا بالشغل لضرب في 7 ديسمبر سنة 1930 في القضية رقم 703 استئناف إسكندرية، واتهم في هذه القضية أيضا واشتهر بالاعتداء على النفس. وطلبت من محكمة جنح العطارين الجزئية معاقبة الطاعن بالمادة 206 من قانون العقوبات وبالمواد 2 و3 و8 و9 و10 و11 من القانون رقم 24 لسنة 1923. وبعد أن سمعت المحكمة الدعوى حكمت حضوريا في 23 فبراير سنة 1932 عملا بالمواد المذكورة بحبس الطاعن شهرين مع الشغل عن تهمة الضرب وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة تبدأ عقب انقضاء عقوبة الحبس عن تهمة العود للاشتراك. فاستأنف هذا الحكم في 27 فبراير سنة 1932 واستأنفته النيابة في 24 منه طالبة التشديد. ومحكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية سمعت الدعوى بهيئة استئنافية وحكمت حضوريا في 3 يوليه سنة 1932 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما يختص بعقوبة المراقبة والاكتفاء بوضعه تحت المراقبة ثلاثة شهور وتأييده فيما يختص بعقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 2 يوليه سنة 1932 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 21 منه.