الطعن رقم 60 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1957-11-30
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية - كيفية تحديد اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى
⚖️ ميعاده
⚖️ كيفية تحديد اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل وعبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى وابراهيم عثمان يوسف ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار وبعد المرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى ان الطالب حصل على درجة ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة سنة 1940 ثم حصل على درجة دكتور فى الحقوق سنة 1950 بتقدير جيد جدا ثم عين مندوبا من الدرجة الثالثة فى مجلس الدولة فى ديسمبر سنة 1950 ثم رقى مندوبا من الدرجة الاولى فى غير دوره للكفاية الممتازة فى 8 فبراير سنة 1954 وفى 29 مارس سنة 1955 نشر القانون 165 سنة 1955 فى شان تنظيم مجلس الدولة ونص فى مادته 77 على انه " يصدر خلال 15 يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرار من مجلس الوزراء بإعادة تعيين اعضاء مجلس الدولة وموظفيه الفنيين الحاليين طبقا للنظام الجديد اما الذين لا يشملهم القرار فيحتفظون بدرجاتهم ومرتباتهم الحالية بصفة شخصية لمدة اقصاها اربعة اشهر يصدر خلالها قرار من مجلس الوزراءبتعيينهم فى وظائئف مماثلة لوظائفهم فى القضاء أةو فى النيابة أو فى اية وظيفة عامة اخرى لا تقل من حيث الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية " وفى 4 من ابريل سنة 1955 نشر قرار مجلس الوزراء بإعادة تشكيل مجلس الدولة ولم يرد به اسم الطاعن ةوفى 11 من ابريل سنة 1955 نشر قرار مجلس الوزراء بتعيين الطاعن قاضيا من الدرجة الاولى بمحكمة القاهرة الإبتدائية ولم يعين فى هذا القرار اقدمية الطاعن وقد تظلم الطااب الى وزير العدل فى 3 مايو سنة 1955 من عدم تحديد اقدميته طالبا تحديدها بتاريخ تعيينه مندوبا من الدرجة الاولى فى مجلس الدولة وهى الوظيفة المماثلة لوظيفة قاض من الدرجة الاولى التى عين فيها وقد ردت عليه الوزارة بكتاب مؤرخ 19/5/1955 إقتصرت فيه على إحالته الى المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 188 سنة 1952 فى شان استقلال القضاء - وان كانت الوزارة لم تبين فى هذا الكتاب مقصودها بصراحة الا انه يفهم منه رفض طلبه مما دعا الطالب الى الطعن بتاريخ 13/6/1955 فى قرار وزير العدل المبلغ اليه بكتاب الوزارة المؤرخ 19/5/1955طالباً إلفغاءه والحكم بتحديد اقدميته فى وظيفة قاض من الدرجة الاولى اعتبارا من تاريهخ 8 فبراير سنة 1954 وهو تاريخ تعيينه مندةوبا من الدرجة الاولى فى مجلس الدولة على ان تكون اقدميته سابقة على جميع قضاة الدرجة الاولى الذين عينوا بعد 8 فبراير سنة 1954 وقد اسس الطالب طلبعه على سببين ( اولهما ) ان المادة 77 من القانون 165 سنة 1955 قضت بان يكون تعيين اعضاء مجلس الدولة وموظفيه الفنيين ممن لا يعاد تعيينهم فى المجلس فى وظائف مماثلة لوظائفهم ولا تقل من حيث الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية وان مطلق المماثلة السابقة تنصرف الى المماثلة للوظيفة الكاملة وان ليس من التماثل إهدار اقدميته فى الوظيفة السابقة المماثلة للوظيفة الجديدة وإن نص المادة 77 يدل على ان لم يقصد الإضرار بمن لا يشملهم القرار بإعادة تشكيل مجلس الدولة ولا محل للقول بان الطالب ارتضى النقل الى القضاء فقد تم نقله على غير رغبته . ( وثانيهما ) : أن الفقرة السابعة من المادة 22 من المرسوم بقانون 188 سنة 1952 تنص على انه " يجوز ان تحدد اقدمية اعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهمخ من تاريخ التعيين فى وظيفة مجلس الدولة فالمشرع إذ جعل تحديد الاقدمية من تاريخ التعيين فى وظيفة مجلس الدولة المماثلة جوازيا كان يهدف الى حكمة ظاهرة هى تفادى سبق بعض رجال مجلس الدولة او غدارة قضايا الحكومة لزملائهم فى القضاء تحقيقا للمساواة وان هذه الحكمة منتفية فى خصوصه إذ أنه تخرج من كلية الحقوق سنة 1940 بدرجة تعادل درجة جيد جدا وان زملاءه ممن عينوا فى القضاء يسبقونه فى كشف الاقدمية فى حالة تحديد اقدميته من تاريخ 8 فبراير سنة 1954 وقد جرى العمل على ذلك فى خصوص من عينوا من القضاء أو إدارة قضايا الحكومة فى وظائف مجلس الدولة وفى خصوص من عينوا من مجلس الدولة فى وظائف إدارة قضايا الحكومة مع خلو القانون المنظم لتلك الادارة من نص مماثل .
وقد دفعت وزارة العدل بان الطلب غير مقبول شكلا إذ انصب على قرار لا وجود له فوزير العدل لم يصدر قرار فى 19/5/1955 برفض إحتساب أقدميبة الطالب غنما حرر التفتيش القضائى اليه كتابا فى هذا التاريخ يحيله فيه فيما يختص باقدميته غعلى المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 188 سنة 1952 والطعن كان يجب أن يتجه الى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 ابريل سنة 1955 والمتضمن تعيين الطاعن قاضيا من الدرجة الاولى وطلبت إحتياطيا بالنسبة للموضوع رفض الطلب اذ ان تحديد الاقدمية من تاريخ التعيين فى الدرجة المماثلة امر جوازى برصيح نص المادة 22/7 من القانون 188 سنة 1952 ولا مجال للإجتهاد مع وصوح النص وصراحته . وقد رد الطاعن على الدفع بعدم قبول الطلب شكلا بأن المادة 19 من القانون 165 سنة 1955 بشان تنظين مجلس الدولة تنص على ان ميعاد رفع الدعةوى الى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية اوفى النشرات التى تصدرها المصالح او إعلان صاحب الشان به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئة الادارية التى اصدرات القرار وقد تظلم لوزارة العدل وعدم إجابة طلبه يعتبر قرارا بالرفض يجوز الطعن فيه .
وحيث انه يبين من نص المادة 22/6 من قانون إستقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 ان أقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى تحدد فى مرسوم التعيين بموافقة مجلس القضاء فإذا لم تحدد له اقدمية خاصة اعتبرت اقدميته من تاريخ القرار الصادر بتعيينه عملا بالمادة 22/1 من القانون المذكور وما ورد فى الفقرى السابعة فهو خاص بالقواعد التى رؤى العمل بها فى كيفية تحديد الاقدمية وهو امر جوازى يدخل فى سلطة الوزارة التدقيرية - لما كان ذلك وكان القرار الصادر بتعيين الطالب قاضيا من الدرجة الاولى لم يحدد فيه اقدمية خاصة له فإن أقدميته تعتبر من تاريخ هذا القرار ولما كان القرار المذكور قد نشر فى الوقائع المصرية فى 11/4/1955 وقرر الطالب بالطعن فى 13/6/1955 اى بعد فوات ميعاد الثلاثين يوما المحدد قانونا للطعن فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا أما القول بان الطعن ينصب على القرار الصادر فى 19/5/1955 فمردود بان كتاب ادارة التفتيش المؤرخ 19/5/1955 لا يمكن إعتباره قرار صادرا من وزير العدل برفض تحديد أقدمية الطالب على الوجه الذى يطلبه إذ انه بصدور قرار مجلس الوزراء بالتعيين لم يعد للوزير حق تحديد الاقدمية - امام المادة 19 من القانون رقم 165 سنة 1955 بشان تنظيم مجلس الدولة فلا محل لتطبيقها فى هذا النزاع الذى يحكمه قانون استقلال القضاء .
وحيصث انه لما تقدم يكون الطلب غير مقبول شكلا لتقديمة بعد الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحدد أقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائي في مرسوم التعيين بموافقة مجلس القضاء طبقا للمادة 22/6 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 فإذا لم تحدد للقاضي أقدمية خاصة اعتبرت أقدميته من تاريخ القرار الصادر بتعيينه عملا بالمادة 22/1 من القانون المذكور، أما ما ورد بالفقرة السابعة من هذه المادة فهو خاص بالقواعد التي رؤى العمل بها في كيفية تحديد الأقدمية وهو أمر جوازي في سلطة الوزارة التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطالب قد قرر بالطعن في قرار مجلس الوزراء الصادر بتعيينه قاضياً من الدرجة الأولى بعد فوات ميعاد الثلاثين يوماً المحدد قانوناً للطعن من تاريخ نشر هذا القرار في الوقائع المصرية فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً ـ ولا محل للقول بأن الطالب كان قد تظلم إلى وزير العدل من عدم تحديد أقدميته في قرار التعيين فأرسلت إليه إدارة التفتيش كتاباً تحيله فيه إلى المادة 22 من قانون استقلال القضاء فيما يختص بالأقدمية فإن هذا الكتاب لا يمكن اعتباره قراراً صادراً من وزير العدل برفض تحديد الأقدمية على الوجه الذي يطلبه إذ أنه بصدور قرار مجلس الوزراء بالتعيين لم يعد للوزير حق تحديد الأقدمية ـ كما أنه لا محل لتطبيق المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة في هذا النزاع الذي يحكمه قانون استقلال القضاء.