⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2435 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-11-7 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاسباب العامة - افعال الموظفين الاميريين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي, وحضور محمد لبيب عطيه, وزكي بزري, ومحمد فهمي حسين, وأحمد أمين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سرق ثلاثة أشخاص قمحاً من منزل مجاور للمزارع، وساروا في الطريق الموصل للمزارع، فأبصر بهم خفير، ورأى اثنين منهم فرا هاربين في المزارع ولم يدركهما، وأن ثالثهم كان يحمل زكيبة من القمح المسروق، فناداه مرتين فلم يجبه، بل ألقى الزكيبة على الأرض وحاول الفرار مثل زميليه اللذين أفلتا واندسا في المزارع بعد أن ألقيا على حافتها ما كان معهما من القمح، فعندما ارتكز الخفير على ركبتيه وأطلق عليه عياراً نارياً في الجزء الأسفل من جسمه أصابه في ساقيه من الخلف، ولم يكن بين المكان الذي أصيب المجني عليه فيه وبين المزارع سوى خمسة عشر متراً على أكبر تقدير، وقد توفى هذا السارق بسبب تلك الإصابة. اتهمت النيابة هذا الخفير بأنه قتل المجني عليه عمداً، وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالفقرة الأولى من المادة 198ع، فأحيل إلى محكمة الجنايات، ولديها دفع الخفير بأنه كان معذوراً فيما فعل، وأن عذره هذا يعفيه من العقاب عملاً بنص المادة 58ع، ولكن المحكمة، مع تسليمها بأن الواقعة حصلت على هذه الصورة، رأت أن اعتقاد الخفير مشروعية العمل الذي أتاه لم يكن مبنياً على سبب معقول، وأنه لم يتحر ولم يترو في إطلاق النار على المجني عليه قبل أن يطلق أول طلقة في الهواء على سبيل الإرهاب، كما تقضي عليه بذلك التعليمات. ولذلك حكمت عليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 198ع وبالمادة 17 بحبسه مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني (والدة القتيل) مبلغ 25 جنيهاً. ومحكمة النقض رأت أن النتيجة التي استنتجها محكمة الجنايات لا تستقيم مع المقدمات التي سلمت بها في حكمها عن ظروف الحادثة وملابساتها ومكان وقوعها ووقت حدوثها، بل أن تلك المقدمات مجتمعة تشير إلى أن المتهم كان معذوراً فيما فعله من المبادرة إلى إطلاق النار على المجني عليه الذي يعتقد أنه لص قبل اتخاذ خطوة التهديد بالإطلاق في الهواء حتى لا يفلت منه قبل أن يجهز بندقيته لإطلاقها لثاني مرة، وإلى أنه مع معقولية سبب اعتقاده سار على موجب هذا الاعتقاد بترو وتحر، وأنه محق فيما طلبه من اعتباره معذوراً وفق المادة 58ع. ولذلك حكمت بنقض الحكم وبراءة الخفير المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.