⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2411 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-11-21 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: وصف التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي, وحضور محمد لبيب عطية, وزكي برزي, ومحمد فهمي حسين, وأحمد أمين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اتهمت النيابة شخصاً بأنه أرتكب تزويراً في عقد بيع لاختلاس رسم استخراج شهادة وفاة، ورفعت عليه من أجله الدعوى لدى المحكمة الجزئية طالبة عقابه بالمواد 179و 183و 48و 49 من قانون العقوبات. ولأن صيغة التهمة منصبة على التزوير فقط، وأن الاختلاس لم يذكر في هذه الصيغة إلا عرضاً، ولم تبين النيابة إن كان وقع فعلاً أو لم يقع، ولم تطلب أي عقاب عليه، فالمحكمة الجزئية اقتصرت على تهمة التزوير المرفوعة لها، وحكمت فيها عملاً بالمادة 183 من قانون العقوبات، وفي أسباب حكمها تكلمت عرضاً عن مسألة الاختلاس، وذكرت ما يفيد حصوله فعلاً. فاستأنف المتهم الحكم، والمحكمة الاستئنافية وجهت إليه تهمة الاختلاس، وكلفته بالدفاع فيها، ثم أصدرت حكمها بتأييد الحكم المستأنف، مع تطبيق المادة 296 من قانون العقوبات، بدلاً من المواد المطلوبة، آخذة في ذلك بأسباب الحكم المستأنف. ومحكمة النقض حكمت بنقض هذا الحكم، وإعادة الدعوى للقضاء فيها ثانية من دائرة استئنافية أخرى، مقررة ما يأتي:- 1- إن الفعل الذي نسبته النيابة للمتهم، ورفعت من أجله الدعوى لدى المحكمة الجزئية، وحكم فيه من تلك المحكمة، لا يشمل سوى وقائع تزوير. وأما مسألة الاختلاس فذكرت في صيغة التهمة بياناً للباعث على التزوير، ولم تقل النيابة إن الاختلاس قد وقع فعلاً، ولا إنها ترفع عنه الدعوى، فتعديل المحكمة الاستئنافية في أسباب حكمها وفي منطوقه لوصف التهمة هو تعديل في ذاته غير صحيح، إذ وقائع التزوير التي وردت في التهمة، وفي الحكم الجزئي المعتمدة أسبابه، هي وقائع منفصلة قائمة بذاتها لا يمكن قطعاً أن توصف بأنها اختلاس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه يلوح من حكم المحكمة الاستئنافية أنها ربما تكون وجدت أن لا محل لإدانة الطاعن في تهمة التزوير لأسباب لم تبينها، وبدل أن تقضي ببراءة الطاعن منها، إذا كان ثم مبرر لذلك، وجهت عليه تهمة الاختلاس التي لم تكن موجهة ضده لدى محكمة الدرجة الأولى. وعملها هذا لا يسبغه القانون، فإن المحكمة الاستئنافية، إذا كانت تملك تعديل وصف الأفعال المسندة للمحكوم عليهم ابتدائيا، فإنها لا تملك تغيير هذه الأفعال واتهامهم بتهم جديدة لما في ذلك من الإضرار بهم تفويت إحدى درجات التقاضي عليهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه كان يصح لمحكمة النقض في هذه الصورة أن تطبق القانون، بنقض الحكم وتبرئة المتهم من تهمة التزوير، وبحفظ الحق للنيابة في رفع دعوى الاختلاس متى شاءت وكان لها محل. غير أن الحكم المطعون فيه، وقد دل ضمناً على أن المتهم لا يعتبر مزوراً، لم يبين الأسباب التي يكون رآها لعدم اعتبار الأفعال المسندة للطاعن منتجة للتزوير. ولذلك رأت نقض الحكم وإعادة الدعوى للمحكمة الاستئنافية لتنظر في دعوى التزوير وحدها، وتحكم فيها بالبراءة أو بالعقوبة بحسب ما ترى. أما الاختلاس فمن شأن النيابة العامة وحدها أن تتصرف فيه.