⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1957-1-10 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الغيرة
⚖️ تطليق
⚖️ حضانة
⚖️ ايداع المذكرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة ومحمد متولى علتم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوارق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 92 سنة 1954 كلى القاهرة احوال شخصية ااجنب على الطاعنة طلب فيها الحكم بتطليقها منه مع سقوط كل حقوقها الزوجية قبله وقد بنى المطون عليه دعواه بالتطليق على انه تزوج بالطاعنة على شريعة الاسرائيلين القرائين بموجب عقد مؤرخ 18 من فبراير سنة 1947 واعتاد ان يقضى طوال نهاره فى محل عمله . وبتاريخ 14 من يوليه سنة 1952 هاجم مكتب بوليس الآداب منزل الزوجة فوجد زوجته مع شخص أجنبى عنها فقبض عليهما وعلى خادم المسكن بتهمة ان الزوجة تدير مسكنها للدعارة السرية وقدمت الزوجة وشريكها للمحاكمة وقضى بالبراءة لسبب قانونى ب=يتعلق ببطلان التفتيش ، وبما ان شريعة القرائين توجب الطلاق فى حالة ريبة الزوج وضبط الزوجة مع اجنبى تجاوز الريبة الى الحقيقة خاصة وقد اعترف الشريك فى التحقيقات بارتكابه الفحشاء معها كما شهد بذلك خادم المنزل - ولذا رفع دعوى الطلاق سالفة الذكر . وقد فشلت محاولة التوفيق بين الطرفيت فاحيلت الدعوى الى التحقيق وسمعت شهود الطرفين . وفى 17 مايو من سنة 1955 حكمت المحكمة أولاً - بالتصريح للمطعون عليه .............. بان يطلق زوجته .............. المعقود زوجاهما فى 18/2/1947 بحاخمخانة الاسرائيلين القرائين وان يسلمها وثيقة طلاقها وفقا لطقوسهما الدينية . ثانيا ً- وقبل الفصل فى موضوع طلبى الحضانة والنفقة باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة طرق الاثبات القانونية بما فيها البينة عدم اهلية الطاعنة لحضانة ابنتهما ....... - استأنفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 697 سنة 72 ق . وفى 7 من ديسمبر سنة 1955 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف . وفى 24 من ديسمبر سنة 1955 قررت الطاعنة الطعن فى الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على الدائرة وقدمت النيابة مذكرة تطلب فيها أولا - اعتبار المذكرة المقدمة من الطاعنة والمودعة فى 25/10/1956 مستبعدة من الاوراق اذ ان هذا الايداع اجراء غير قانونى لان المادة 882 مرافعات لا تنص عليه . ثانيا - قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا . وحيث ان طلب النابة استبعاد المذكرة المودعة من الطاعنة فى 25/10/1956 مردود بانه وان كانت المادة 882 مرافعت لم تحدد مواعيد للطاعن لايداع مذكرات فان المادة 881 مرافعات احالت فيما احالت اليه على المادة 432 مكررة واعمال هذه الاحالة فى هذا الخصوص يبيح للطاعن تقديم مذكرة فى خلال عشرين يوما من تاريخ قرار الاحالة وذلك لا يتعارض مع احكام المادة 882 مرافعات . وحيث ان الطعن بنى على ببين يتحصل اولهما فى ان الحكم الخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى الاسباب ذلك ان الطعنة تمسكت امام محكمة الاستئناف بانه يتشرط لتطبيق المادة 263من الاحكام الشرعية للاسرائيلين القرائين ان يبلغ الرجل ما يريبه فى زوجته من شاهد وان يصدق وان يكون التصديق خلفا له عادة بان الشرطين الاول والثالث لم يتحققا اذ لم يثبت فى الدعوى ان التصديق هو خلق للزوج عادة كما لم يثبت ان الزوج بلغه ما يريبه من شاهد واحد اذ لم يشهد بذلك سوى شقيقه وقد جرحته الطاعنة ولم يرد الحكم المطعون فيه على ذلك الدفاع وهذا قصور فى التبيب فضلا عن الخطأ فى تطبيق القانون اذ كان على محكمة الموضوع بغير تنبيه لها ان تتحرى شروط تطبيق النص وان تتحقق من توافرها كما ان المحكمة اخطات اذ اعتبرت ان محل اشتراط كون التصديق خلقا عادة للزوج ان لا يؤدى الشاهد شهادته امام الشرع ذلك لان نص المادة 263 هو نص مطلق لا تخصيص فيه وقد تمسكت الطاعنة فى مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف بان المادة 332 من الاحكام الشرعية فى الاحوال الشخصية للاسرائيلين تنص على ان " اذا عرف الرجل ما يعيب المرأة وسكت عنه راضيا وبان المطعون عليه علم بواقعة الزنا يوم 14 يوليه سنة 1952 ولم يرفع دعوى الطلاق الا فى 9 يونيه سنة 1954 مما يدل على رضائه بالعيب وقد اغفل الحكم الرد على هذا الدفاع ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون فيه يشوبه القصور اذ اغفلت المحكمة بحث شروط الريبة واركانها ومدى توافرها فى هذه الدعوى وانه يجب لكى يدعى الزوج بالريبة ان يغار عليها وياتى بها الى الكاهن وفى هذه الدعوى لم يستعمل المطعون عليه حقه هذا كما انه مسخ دفاع الطاعنة فى خصوص ما شهد به.............. كما ان الحكم اذ قرر ان اقوال الشهاد الثالث .............. لا تختلف عن اقوال الشاهدين السابقين وانه اكد سوء سلوك الزوجة قد خالف الثابت فى الاوراق كما انه رد ردا غير سائغ على ما تمسكت به الطاعنة من ان حكم المحكمة الابتدائية القاضى بالتطليق لم يقر الزوج على ريبة بدليل انه احال الدعوى الى التحقيق فى نفس الحكم القطعى ليثبت الزوج عدم صلاحية الزوجة للحضانة . وحث ان الحكم المطعون فيه قال تبريرا لقضائه " من حيث أن الحكم الابتدائى الذى قضى بالتطليق بنى على منا تنازله التحقيق الذى قامت به المحكمة فسمعت اقوال .............. و.............. و.............. وقد اجمع الشهود على صدق ما يبرر ريبة الزوج فقد شهد.............. انه عم من الخدم بالمنازل الكائنة بالحى الذى يقيم فه الزوجان ان الزوجة كانت كثيرا ما تستقل رجالا فى منزل الزوجية وتتناول معهم الخمور وقرر ان هؤلاء الخدم كانوا يتناولون سيرة السيدة المذكورة بالسوء وانه علم بهذه الوقائع ايضا من المدعو ........ الذى كان يشتغل خادما لدى الزوجين وقرر امام زايد ان الزوجة كانت سيئة السيرة فى الحى وان الكثرين كانوا دائبى التردد عليها وقد قرر ان الزوجة كانت تستعمل التليفون الموجود بالصيدلية مرارا حيث يعمل الشاهد وكانت تعطى المواعيد فى حدث غير لائق . اما الشاهد الثالث فقد قطع بما يفيد سوء سيرة الزوجة " ثم قال " ومن حيث انه فيما تقدم ما يكفى لاعتباره قرينة جدية تبرر الطلاق طبقا للمادة 263 من الاحكام الشرعية فى الاحوال الشخصية للاسرائيلين القرائين ولا اهمية لما تثيره المستأنفة من انه لم يثبت ان التصديق كان خلقا عادة للزوج لان ذلك لا يتطلب الا فى حالة عدم اداء الشاهد لشهادته امام الشرع ، واما اذا كان قد اداها فعلا كما حصل فى القضية الحالية فلا محل للتحدث عن طبيعة الزوج فى تقلبه لما يقال له كما ان اقوال الشاهد لشهادته امام المشرع واما اذا كان قد اداها فعلا كما حصل فى القضية الحالية فلا محل للتحدث عن طبيعة الزوج فى تقلبه لما يقال له كما ان اقوال الشاهد الثالث صريحة فى انه ابلغ الزوج بالواقعة التى ذكرها والتى تبرر الريبة . بقى ما تزعمه المستانفة من انتفاء الريبة لسماح الزوج لزوجته باحتراف الحاكة فعلى افتراض صحة ذلك فلا يعتبر هذا الترخيص من جانبه سببا فى المسوغ للطلاق اذ هذا المسوغ مستفاد من سوء سلوك الزوجة الذى قام من الشبهات الجدية والقوية ما يبرره ولا تعتد المحكمة بما كان من اقوال شهود المستأنفة من حسن سيرها بعد ما ثبت لها من جدية الشبهات التى تنتفى تمام حسن السلوك كما لا تعتد بما كان من احالة المحكمة الابتدائية الدعوى للتحقيق فيما يختص باهلية الزوجة للضحانة اذ لا يؤثر هذا الاجراء على ثبوت وجود الريبة وكونها جدية مسوغة بالتطليق . وحيث ان احكام الاحوال الشخصية للطائفة الاسرائيلية لم يصدر بها قانون انما جمع احكامها علماء متفقهون فى تلك الشريعة ونظموها فى مواد مرتبة على نمط القوانين الحديثة وهى التى اشار اليها الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه - وحيث أنه طبقا للشريعة الموسوية لطائفة القرائين فان للزوج ان يطلق زوجته اذا ما عرضت نفسها للابتذال فى الطرق والاسواق والمجتمعات او خالطت غير اهل الحشمة والوقار او اتت امرا مريبا وتقدير ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع وقد استندت المحكمة الى شهادة.............. و.............. وخلصت من شهادتهم الى ان الزوجة سيئة السلوك مما يبرر الطلاق وما اورده الحكم من اقوال الشهود غير متناقض لما هو ثابت بمحضر التحقيق - اما ما قال به بعض الفقهاء الاسرائيلين من انه يتشرط فى الريبة المبررة للطلاق ان يصدق الزوج ما يبلغه من ريبة عن زوجته وان يكون التصديق خلقا له عادة فالمقصود به ان يكون الزوج مصدقا لما بلغه عن زوجته وان اتهامه لها بالريبة لم يكن تجنيا وهو ما خلصت اليه المحكمة من التحقيق الذى اجرته . اما القول بان المطعون عليه علم بالعيب وسكت عنه فمردود بان دعوى الطلاق التى رفعها الزوج تنفى ذلك وان رفعها دلالة على عدم احتماله لحالة الطاعنة . اما عن نظام الغيرة فكان جوزايا ومع ذلك فقد احال الدعوى الى التحقيق لاثبات اهلية الطاعنة لحضانة ابنتهما فمردود بانه فى حالة الطلاق تكون الحضانة للام اذا كانت اهلا لها واذا كانت الامر غير اهل للحضانة فهى للاب فاحالة الدعوى الى التحقيق للتثبت من اهلية المطلقة للحضانة لا يتعارض مع ما انتهت اليه المحكمة من قيام مبرر الطلاق اذ ان الام لا تحرم من حضانة ولدها الا اذا كانت لا تؤمن على اخلاقه ونفسه بسبب اعوجاج سلوكها وهو ما ارادت المحكمة تحقيقه . وحيث انه لكل ما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للزوج ـ طبقا للشريعة الموسوية لطائفة القرائين ـ أن يطلق زوجته إذا ما عرضت نفسها للابتذال في الطرق والأسواق والمجتمعات أو خالطت غير أهل الحشمة والوقار أو أتت أمراً مريباً، وتقدير ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع ـ أما ما قال به بعض الفقهاء الإسرائيليين من أنه يشترط في الريبة المبررة للطلاق أن يصدق الزوج ما يبلغه من ريبة عن زوجته وأن يكون التصديق خلقا له عادة فالمقصود به أن يكون الزوج مصدقاً لما بلغه عن زوجته وأن اتهامه لها بالريبة لم يكن تجنياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نظام الغيرة في الشريعة الموسوية لطائفي القرائين كان جوازياً وعدل عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم القاضي بتطليق الزوج من زوجته للريبة طبقا للشريعة الموسوية لطائفة القرائين قد أحال الدعوى إلى التحقيق للتثبت من أهلية المطلقة للحضانة فإن إحالة الدعوى إلى التحقيق لا تتعارض مع ما انتهت إليه المحكمة من قيام مبرر الطلاق إذ أن الأم لا تحرم من حضانة ولدها إلا إذا كانت لا تؤمن على أخلاقه ونفسه بسبب اعوجاج سلوكها وهو ما أرادت المحكمة تحقيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كانت المادة 882 مرافعات لم تحدد مواعيد للطاعن لإيداع مذكرات في مسائل الأحوال الشخصية فإن المادة 881 مرافعات أحالت فيما أحالت إليه على المادة 432 مكررة ـ وإعمال هذه الإحالة في هذا الخصوص يبيح للطاعن تقديم مذكرة في خلال عشرين يوماً من تاريخ إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية وذلك لا يتعارض مع أحكام المادة 882 مرافعات.