الطعن رقم 14 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1957-12-19
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف - اجراءات - تقرير التخليص - دعوى
⚖️ اثباتها
⚖️ جنسية
⚖️ طلب فتح باب المرافعة
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ نيابة عامة
⚖️ اجراءات تقاض - جنسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث أن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة كانت قد اقلامت دعوى امام محكمة القاهرة الشرعية على المطعون عليهما طلبت فيها الحكم بوفاة شقيقتها سرينا ابراهم بنجيات زوجة المطعون عليه الاول ووالدة المطعون عليها الثانية فى سنة 1951 وبانها " اى الطاعنة " من ورثتها وتستحق ربع تركتها تعصيبا . ودجفع المطعون عليه الاول تلك الدعوى بعدم اختصاص المحاكم الشرعية استنادا الى ان الطاعنة اجنبية الجنسية وانه هو والمطعون عليها الثانية يونانيا الجنسية . وفى 31 من ديسمبر سنة 1952 رفضت المحكمة الدفع وقضت للطاعنة بطلباتها . فاستأنف المطعون عليه الاول وفى 8 من نفومبر سنة 1953 حكمت المحكمة العليا الشرعية بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الشرعية - ثم اقامت الطاعنة الدعوى 154 سنة 1953 أحوال شخصية على المطعون عليها امام محكمة مصر الابتدائية الوطنية طلبت فيها الحكم أولا - بان المطعون عليه الاول مصرى الجنسية . ثانياً0- ببطلان قيده فى دفاتر القنصلية اليونانية بصفة انه يونانى التبعية . ثالثا - بان ميراث زوجته يخضع لاحكام الشرعية الاسلامية . واسست الطاعنة الدعوى على ان شقيقتها المتوفاة تزوجت بالمطعون عليه الاول فى سنة 1933 فى الحاخمخانة الكبرى طبقا للشريعة الاسرائيلية ، وعلى اثر وفاتها فى سنة 1951 انكر عليها المطعون علهما حقها فى الميراث بمقولة ان المتوفاة اكتسبت الجنسية اليوناينة بزواجها بالمطعون عليه الاول وان القانون اليوانى هو الذى يحكم تركتها وانه طبقا لاحكما هذا القانون لا يكون للطاعنة حق فى تلك التركة - وقالت الطاعنة ان ما يعيده المطعون عليه الاول من تجنسه بالجنسية اليونانية غير صحيح لانه لم يكتسب تلك الجنسية اكتسابا صحيحا وانه لا عبرة بالشهادة التى حصل عليها من القنصلية والتى تفيد تبعيته اليونانية استنادا الى ان والده " .................... " اختار تلك الجنسية فى 29 من اريل سنة 1914 وفقا لاحكام معاهدة سنة 1913 المعقودة بين تركيا واليوان والبروتوكول رقم "1" الملحق بها لان هذا الاختيار من جانب والد المطعون عليعه الاول قد حصل بطريق الغش وعلى خلاف ما تقضى به المعاهدة والبروتوكول الملحق بها لان الثابت من وثيقة زواجه المعقود فى سنة 1896 انه مولود بالقاهرة باعترافه كما ان جد المطعون عليه الاول "...................." كان يقيم باستامبول ومن ثم فلا يمكن اعتبار والد المطعون عليه الاول من المتأصلين بالاقاليم التى منحت الى اليونان بمقتضى المعاهدة والذين اباح لهم البروتوكول رقم "1" اختيار الجنسية اليونانية فى الستة شهور التالية لابرام المعهدة . وانه على فرض ان اختيار والد المطعون عليه الاول الجنسية اليونانية قد وضع صحيحا الا ان تلك الجنسية لا تلحق المطعون عليه الاول لمجرد اختيار والده لان الاختيار فردى على ما تقضى به احكام المادة الرابعة من المعاهدة والبروتوكول رقم "1" الذى جعل للقصر اختيارا ذاتيا يمارسونه خلال الثلاث سنوات التالية لبلوغهم سن الرشد وهو ما لم يحصل من المطعون عليه الاول الذى اختار الجنسية اليونانية بعد مضى السنين الثلاث التالية لبلوغه سن الرشد وقد وقع دفع المطعون عليهما بعدم جواز نظر الطلبين الاول والثانى لسابقة الفصل فى مسألة الجنسية من المحكمة العليا الشرعية وبعدم قبول الطلب الاول لرفعه من غير ذى صفة وبعد اختصاص المحاكم بنظرالطلب الثانى كما طلبا رفض الدعوى فى موضوعها . وفى 8 من يونيو سنة 1954 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الطلب الاول ورفض الدفع بعدم قبول هذا الطلب وبقبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الثانى . ثم حددت جلسة لنظر الموضوع وفى 15 من فبراير سنة 1955 حكمت باحقية الطاعنة الى الربع فى تركة شقيقتها سرينا واقامت المحكمة قضاءها على ان المتوفاة مصرية الجنسية وان تركتها لذلك تخضع لاحكام الشريعة الاسلامية . واستندت فيما انتهت اليه الى ان الذى يحكم واقعة الدعوى هو البروتوكول رقم "1" الملحق بمعاهدة اتينا المبرمة فى نوفمبر سنة 19134 بين الباب العالى واليوان والخطابين المتبادلين بين الحكومة المصرية والحكومة اليونانية فى سنة 1918 وان البروتوكول قد اعطى للاشخاص المقيمين خارج الامبراطورية العثمانة والذين يرجعون باصلهم الى الاقاليم التى ضمت الى اليونان الحق فى إختيار الجنسية اليونانية خلال الستة شهور التالية لابرام تلك المعاهدة . وان هذا الاختيار فردى عملا بالمادة الرابعة من المعاهدة التى احال اليها البروتوكول رقم "1" وان للقصر حق الاختيار الذاتى خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد وان اتفاق الحكومتين المصرية واليونانية فى سنة 1918 قد وضع حدا لما اثارته الحكومة المصرية من ان مصر كانت وقت ابرام معاهدة اثينا تابعة للامبراطورية العثمانية . وبالتالى لم تكن تعترف للمقيمين بها ممن كان اصلهم من الاقاليم التى ضمت الى اليونان بحق الاختيار وانتهى هذا الاتفاق الى الاخذ بوجهة نظر اليونان فى ان مصر كانت وقت ابرام المعاهدة تتمتع بشخصية دولية مستقلة عن الامبراطورية العثمانية وتبعا لذلك يكون اختيارمن كانوا مقيمين بها وقت ابرام المعاهدة ممن كان اصلهم من الاقاليم التى ضمت الى اليونانا للجنسية اليوناينة صحيحا . وانه تأسيسا على ان حق الاختيار فردى فان اختيار والد المطعون عليه الاول الجنسية اليونانية فى ابريل سنة 1914 لا يؤثر فى جنسية ولده المطعون عليه الاول الذى يبقى رعيه محلية الا ان يختار الجنسية اليونانية فى خلال السنوات التالية لبلوغه سن الرشد وهو ما يتحصل اذ ان اختياره تلك الجنسية فى 6 من يوليو سنة 1929 قد حصل بعد فوات تلك السنين الثلاث لانه ولد بالقاهرة فى 6 من يناير سنة 1905 . استنف المطعون عليهما هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 381 سنة 72 ق استئناف مصر . وفى 7 من ديسمبر سنة 1955 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم الابتدائى الصادر فى 8 من يونيو سنة 1954 والغاء الحكم المستأنف الصادر فى 15 من فبرار نة 1955 ورفض الدعوى .... وقالت المحكمة تأييد لما انتهت اليه انها تقر مبدأ الاخذ بالجنسية الظاهرة وتبنى ذلك على اعتبارات موضوعية وحقيقة مستمدة من الركز القانونى الذى كان يحكم امر جنسية المتوفاة وان الجنسية اليونانية للمتوفاة يؤيدها اولا- الشهادتان الصادرتان من قنصلية الونان فى 24/2/1938 و 2/7/1952 ومؤداها ان المتوفاة يونانية الجنسية لانها كانت زوجة للمطعون عليه الاول اليونانى الجنسية - ثانيا - الشهادة الصادرة من القنصلية العامة اليونانية فى سنة 1933 والتى تتضمن ان المطعون عليه الاول اليونانى لان والده " ماركو" وهو من اهالى يانينا اختار الجنسية اليونانية فى 29/4/1914 طبقا لمعاهدة اثينا ومقيد بسجل المختارين - ثالثا - خطاب وزارة الخارجية المصرية للمحافظة الذى تضمن ان والد المطعون عليه الاول مدرج بسجل من اختاروا الجنسية اليونانية - رابعا - خطاب وزارة الخارجية فى 7 من اغسطس سنة 1929 للمحافظة والمتضمن ان المطعون عليه الاول كان قاصرا فى سنة 1914 حين اختار له والده التبعية اليونانية وان اسمه مقيد بخانة الابناء القصر امام اسم والده فى كشف المختارين - وان المطعون عليه الاول يؤيد اختيار والده خلال السنين الثلاث التالية لبلوغه سن الرشد عملا بالاتفاق المبرم بين الحكومتين المصرية واليونانية سنة 1918 - خامسا - كتاب وزارة الخارجية للمحافظة فى 4/4/1938 المتضمن انه اذا ثبت زواج المتوفاة بالمطعون عليه الاول فانها تعتبر يونانية التبعية . واضافت المحكمة ان تلك الاعتارات هى التى جعلت مجلس الدولة لا يتردد فى خطابه لوزارة الداخلية فى 21/2/1935 فى الاعتراف للمطعون عليه الاول وبالتالى لزوجته المتوفاة بالجنسية اليونانية وانه مادام ان تلك الجنسية معترف بها من الحكومة المصرية فمن غير المستساغ القول بانها تعتبر مصرية لانها من اصل عثمانى وظلت مقيمة بمصر لان شرط ذلك الا تكون قد دخلت فى جنسية اخرى وان قضاء المحاكم المختلطة كان مستقرا على عدنم قبول المنازعة فىجنسية شخص اعترفت له بها الحكومتان المصرية واليونانية مهما كانت المطاعن التى توجه الى الكيفية التى حصل بها ذلك الشخص على تلك الجنسية وقالت المحكمة انه يخلص من نصوص معاهدة اتينا والبروتوكول رقم "1" الملحق بها والخطابات المتبادلة بين الحكومتين المصرية واليونانية عملا بأحكام البروتوكول يستتبع حتما انسحاب تلك الجنسية الى ابنائه القصر الذين يكون لهم خلال الثلاث سنوات التالية لبلوغ سن الرشد اختيار الجنسية المصرية والا ظلوا على جنسيتهم اليونانية وهو ما قضت به محكمة الاستئناف المختلط فى 5/3/1931 وانه لما كان والد المطعون عليه الاول قد اختار فى سنة 1914 الجنسية اليونانية اختيارا صحيحا فان هذا الاختيار يؤثر فى جنسية ولده المطعون عليه الاول وانه لا يقدح فى ذلك ورود اسم هذا الاخير فى شهادة الميلاد او فى شهادة الزواج كمصرى الجنسية لان تلك الاوراق لم تعد لاثبات الجنسية هذا فضلا عن ان وزارة الخارجية ذكرت فى خطابها الى المحافظة المؤرخ 9 من ديسمبر سنة 1931 انه " حدث اخيرا بالاتفاق مع المفوضية اليونانية ان تأخذ الوزارة بمبدأ الابناء القصر للمختارين بغير حاجة لتأييدهم اختيار والديهم فى ظروف ثلاث سنوات من تاريخ بلوغهم سن الرشد " وان هذا الذى اخذت به وزارة الخارجية ليس مبدأ جديدا فى التشريع المصرى اذ نصت المادة الخامسة من القانون الصادر فى 29 من فبراير سنة 1929 ان دخول الجنسية المصرية بالنسبة للعثمانين الذين جعلةا اقامتهم العادية فى مصر منذ 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الاقامة وطلبوا التجنس بالجنسية المصرية خلال سنة من تاريخ مشر هذا القانون - من شانه ان تلحق الجنسية المصرية الزوجة والاولاد القصر . وخلصت المحكمة الى ان النزاع فى انتماء والد المطعون عليه الاول باصله الى اقليم يانينا مردود بانه مع التسليم بانه ولد فى استامبولا الا انه من الثابت طبقا لخطاب محافظة مصر فى 16/7/1929 ان جد المطعون عليه الاول " دافيد " مولود فى يانينا ومتوفى باستامبول وان منازعة الطاعنة فيما جاء بهذا الخطاب عن اصل الجد لا تقبل منها لان هذه المنازعة من حق الحكومة المصرية وحدها وهى لم تنازع فى جنسية المطعون عليه الاول بل وتعترف له بالجنسية اليونانة - وقد طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من ديسمبر سنة 1955 كما تقدمت فى 27 ديسمبر سنة 1955 بطلب الى السيد رئيس المحكمة طلبت فيه ضم ملفى الدعوى الابتدائى والاستئنافى وملفى وزارتى الخارجية والداخلية فاجباها السيد الرئيس الى طلبها - وابدت النابة رايها برفض الطعن ، ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت الطاعنة سببا رابعا فى الطعن على الحكم وقررت دائرة الفحص فى 14 من نوفمبر سنة 1956 إحالة الطعن الى هذه الدائرة وفى 22 من نوفمبر سنة 1956 امر السيد رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهما وحدد لهما خمسة عشر يوما من تاريخ الاعلان لايداع مذكرة بدفاعهما مشفوعة بالمستندات وحدد للنيابة الواحد والعشرين يوما التالية لابداء رايها وقد اعلن تقرير الطعن فى 2 منيدسمبر سنة 1956 واودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما فى 17 منه كما اودعت النيابة مذكرة فى 29 من يناير سنة 1957 طلبت فيها قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه - ثم حدد السيد رئيس المحكمة جلسة 14 من مارس سنة 1957 لنظر الطعن ، ثم اجل نظره اخيرا لجلسة 7 من نوفمبر سنة 1957 وفيها اصرت النيابة على ما جاء بمذكرتها الاخيرة .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب اضافت اليها الطاعنة سببا رابعا امام دائرة فحص الطعون حاصله مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون من وجهين اولهما - مخالفة المادتين 99 و 107 من قانون من قانون المرافعات اللتين تقضيان بان النيابة العامة تكون آخر من يتكلم وان هذا الاجراء لم يتبع فى هذه الدعوى امام محكمة الاستئناف على ما هو ثابت من محضر الجلسة التى تمت فيها المرافعة والوجه الآخر مخالفة الحكم المادة 116 مرافعات اذ لم يتل التقرير الذى وضعه المستشار المقرر فى اى من الجلسات التى حصلت فيها المرافعة على ما هو ثابت محاضر الجلسات ومن ثم تكون الاجراءات السابقة على الحكم قد شابها البطلان .
وحيث ان النيابة ابدت رايها فى هذا السبب وذكرت ان النعى به عار عن الدليل استنادا الى أن الطاعنة لم تقدم صورا رسمية من محاضر الجلسات لتؤيد صحة ما نعت به اذ لا يجوزالارتكان فى اثبات وجه الطعن الى مستند لم يقدم لهذه المحكمة فى المواعيد التى حددها القانون وانه لا يعفى من ذلك ان يكون ملف الدعوى المحتوى على المستند قد ضم بامر رئيس المحكمة ما لم تثبت الطاعنة انها قدمت طلبا بالحصول على ما تريد من سحب المستند او الحصول على صورته الرسمية وان طلبها هذا قد رفض - عقبت النيابة على هذا بانه على فرض جواز تمسك الطاعنة بالمستندات التى حواها الملف الذى ضم بامر رئيس المحكمة فان سبب الطعن مردود فى وجهه الاول بان المادة 107 مرافعات لا يسرى حكمها الا على الحالات التى يكون تدخل النيابة فيها جوازيا اما فى الحالات التى يكةون تدخلها فى الدعوى وجوبيا وهى الحالات الواردة بالمادة 99 مرافعات فانها تكون خصما اصليا ولا محل لان تكون آخر من يتكلم هذا الى ان المادة 107 لم تنص على البطلان جزاء على مخالفة ما نصت عليه فى هذا الخصوص . ومردود فى وجهه الثانى بان موضوع انتزاع مما يحكم فيه على وجه السرعة عملا بالمادة 878 مرافعات ومن ثم فلا يعرض على قاضى التحضير وبالتالى لا يكون هناك محل لاعمال حكم النمادة 116 مرافعات فى خصوصه .
وحيث أن هذا السبب مردود فى وجهه الاول بانه لا جدوى من بحث وجه البطلان المدعى به متى كان الثابت ان النيابة لم تطلب الكلمة الاخيرة وحيل بينها وبين ما ارادت - كما ان هذا السبب مردود فى وجهه الثانى بان المادة 116 مرافعات تنص على ان تكون الاحالة الى جلسة المرافعة بتقرير من قاضى التحضير ويتلى هذا التقرير فى الجلسة قبل بدء المرافعة لوما كان النزاع فى هذه الدعوى مما لا يعرض غعلى قاضى التحضير لانه من المنازعات التى يفصل فيها على وجه السرعة عملا بالمادتين 118 و 878 مرافعات فلا محل لاعمال حكم المادة 116 فى خصوصه - أما ما اثرته النيابة من ان هذا السبب فى وجهيه عار عن الدليل استنادا الى أن الطاعنة لم تقدم فى المواعيد التى حددها القانون المستندات المؤيدة له وانه لا يعفيها من ذلك ان يكون ملف الدعوى الذى حوى تلك المستندات قد ضم الى الطعن من شانه ان يبيح للخصوم فى الطعن تأييد وجهات نظرهم استنادا الى ما حواه من مستندات او اوراق ولا يعترض على ذلك بان ضم ملف الدعوى امر جوازى لانه اذا رفض رئيس المحكمة الامر بضمه فانه يكون على الطعان فى هذه الحالة ان يقدم فى المواعيد التى حددها القانون المستندات المؤيدة لطعنه والا يكون الطعن عاريا عن الدليل .
وحيث ان السبب الاول من اباب الطعن الواردة بالتقرير يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه اذ قضى بان الجنسية الظاهرة للمتوفاة هى الجنسية اليونانية مستندا فى ذلك الى ما اسماه الاعتبارات الموضوعية الحقيقة التى تخلق مركزا قانونيا بانه اخطا تطبيق القانون من ناحيتين الاولى - ان المقام ليس مقام ثبوت جنسية ظاهرة للمتوفاة لان جنسيتها اصلية بل هى جنسية مكتسبة بالزواج من المطعون عليه الاول ومن ثم لم يكن يجوز للحكم الاستناد الى الشهادتسن الصادرتين من قنصلية اليوان فى 24 من فبراير سنةن 1938 و2 من يوليو سنة 1952 اللتين ورد بهما ان المتوفاة يونانية كما لم يكن يسوغ الاسناد الى كتاب وزارة الخارجية المؤرخ 14 من ابريل سنة 1938 الذى جاء به انه اذا ثبت زواج المتوفاة بالمطعون عليه الاول المعروف بالصفة اليونانية فتعرف بالصفة المذكورة ذلك ان الشهادات القنصلية والمكاتبات المرتتبة عليها لا تنشىء جنسية الاشخاص ولا تكسبهم اياها انما تكشف عنها اذا كانت ثابتة لهم بمقتضى القانون او باتفاق دولى - الناحية الثانية ان الحكم اخطا اذ اخذ بمبدأ الجنسية الظاهرة بالنسبة للمطعون عليه الاول لان محل الرجوع الى هذه الجنسية الاخيرة انما يكون عند صعوبة اثابت الجنسية الاصلية المبنية على حق الدم كما انه لا محل للرجوع اليها اذا كانت المجدعاة مكتسبة بسبب معين كما هى الحال بالنسبة للمطعون عليه الاول الذى ادعى اكتسابه الجنسية اليونانية بسبب مباشر هو اختيار ابيه لها فى 29 من ابريل سنة 1914 ثم تأييده هو لهذا الاخيترا فى 6 من يوليو سنة 1939 وانه لا يسعف الحكم فى اثبات الجنسية المذكورة القنصلية اليونانية لان هذه الشهادة قد حددت سبب اكتسابه الجنسية المذكورة وهو اختيار ابه لها كما لا يسعفه الاستناد الى كتاب وزارة الخارجية الذى جاء به ان اسم والد المطعون عليه وجد مدرجا بسجل الذين اخاروا الجنسية اليونانية لان هذا الكتاب قد اورد تحفظا مؤداه حفظ الحق فيما لو امكن للحكومة الاتيان بما يثبت ان المذكور او والده ليس اصله من الجهات الموضحة امام اسمه او غير مولود بها ومفاد هذا التحفظ ان قيد والد المطعون عليه الاول بسجل المخاتارين معلق على شرط فاسخ ثم ان كتاب وزارة الخارجية المؤرخ 7 من اغسطس سنة 1929 المرسل الى المحافظة والذى استند اليه الحكم فى اثبات الجنسية الظاهرة للمطعون عليه الاول قد تضمن ان هذا الاخير كان قاصرا فى سنة 1914 حين اختار له والده التبعية اليونانية وانه يؤيد هذا الاختيار فى بحر الثلاث سنوات التالية لبلوغ سن الرشد وفقا للاتفاق المبرم مع حكومة اليونان سنة 1918 ومؤدى هذا الكتاب ان علة الاعتراف للمطعون عليه الاول بالجنسية اليونانية هى انه يؤيد اختيار والده لهذه الجنسية وفقا لاتفاق سنة 1918 وليس بالكتاب ما يشير الى ان الاعتراف بالجنسية اليونانية سببه الجنسية الظاهرة . وكذلك فان استناد الحكم الى كتاب مجلس الدولة لوزارة الداخلية فى 21 من فبراير سنة 1953 والقول بان هذا الكتاب لم يتردد فى الاعتراف بالجنسية اليونانية للمطعون عليه الاول تسليما منه بالجنسية الظاهرة - هذا الاستناد لا يتفق مع الواقع .
وحث ان الحكم المطعون فيه قد اورد فى خصوص هذا السبب ان المحكمة تقر مبدأ الجنسية الظاهرة وان الجنسية التى تنظم احكام الميراث هى الجنسية التى لم ينازع فى امرها المتوفلاى قبل وفائه والتى مات عليها ... وان المحكمة حين تأخذ بهذا المبدأ لا تبنيه على اعتبارات ظاهرية وشخصية وانما على اعتبارات موضوعية وحقيقة مستمدة من المركز القانونى الذى كان يحكم امر هذه الجنسية وهى اولا شاهادتان صادرتان من قنصلية اليوان فى 24/2/1938 و 2/7/1952 تفيدان ان المتوفاة يونانية الجنسية لانها زوجة ايلى ماركو المطعون عليه الاول اليونانى . ثانياً- شهادة صادرة من القنصلية العامة لليوان عام 1938 تفيد ان ايلى ماركو يونانى لانه ابن ماركو ابودارا مات اهالى ينانينا اليونانى لاختياره الجنسية اليونانية فى 29/4/1914 طبقا لمعاهدة اثينا ومقيد بسجل المختارين المبلغ لوزارة الخارجية المصرية . ثالثا - خطاب وزارة الخارجية الى محافظة القاهرة وقد جاء به ان وزارة الخارجسية تفيد ان ماركو دافيد ابودارا والد ايلى قد وجد اسمه مدرجا بسجل الذين اختاروا التبعية اليونانية . رابعا - خطاب وزارة الخارجية المؤرخ فى 7 من اغسطس سنة 1929 المرسل الى محافظة مصر متضمنا ان ايلى ماكرو ابودارا كان قاصرا فى سنة 1914 حين اختار له والده التبعية اليونانية واسمه مقيد بخانة الاناء القصر فى كشوف المختارين والآن يؤيد هذا الاختيار فى بحر الثلاث سنوات التالية لبلوغ سن الرشد تطبيقا للاتفاق المبرم مع حكومة اليونان فى سنة 1918 فيعرف بالصفة اليونانية كمختار - خامسا - ما تضمنه كتاب وزارة الخارجية المؤرخ فى 4/4/1938 الى محافظة مصر من انه اذا ثبت أن المتوفاة زوجة لايلى ماركو المعروف بالصفة اليونلانية فتعرف بالصفة المذكورة حيث انها مقيدة بالقنصلية ... ... وانه متى كان الامر كذلك فان الجنسية اليونانية للمورثة لا تكون ثابتة لمجرد الحالة الظاهرة بل لاعتبارات موضوعية حقيقية مستمدة من الرمكز القانونى . لذلك لم يتردد مجلس الدولة فى خطابه لوزارة الدائخلية المؤرخ فى 21/2/1953 فى الاعتراف بالجنسية اليونانية للمستانف الاول وبالتالى لزوجته ... .... ولما كانت الجنسية وضعا قانونيا يستمد من القواعد الىمرة للقانون العام الداخلى المتصلة بالنظام العام وتخضع لادلة موضوعية حقيقة لا شخصية وكانت الجنية اليونانية ثابتة للمتوفاة ومعترفا بها كذلك من جانب السلطات المصرية التى لم تنازع فى امر هذه الجنسية فليس من المستساغ القول بانها تعتبر مصرية باعتبارها من اصل عثمانى وظلت مقيمة بمصر لان محل ذلك الا تكون قد دخلات فى جنسية اخرى ... وان مثل هذا النزاع قد طرح امره على المحاكم المختلطة منذ عام 1895 وكان قضاؤها صريحا فى انه لا تقبل المنازعة فى جنسية شخص اعترف له بها من الحكومتين المصرية واليونانية ولا يثار هذا النزاع مهما كانت المطاعن التى توجه الى الكفيفة التى حصل بها على تلك الجنسية ولا يقبل النزاع فى تلك الجنسية بقصد الاشتراك فى الميراث متى كان من الثابت ان المتفوى كان يتمتع بتلك الجنسية طوال حياته " وهذا الذى اورده الحكم لا يشوبه هطأ فى تطبيق القانون . ذلك ان الحكم اخذ بالحالة الظاهرة للمتوفاة وزوجها المطعون عليه الاول لا على انه منشئة لجنسيتهما اليونانية بل اخذ بها الحكم كدليل على تلك الجنسية مضافا الى الادلة الاخرى التى اقم عليها قضاءه كما سيجىء فى الرد على السبب الثان وقد جرى قضاء هذه المحكمة على انه ليس ثمة ما يمنع قانونا من الاخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بادلة اخرى فى اثبات الجنسية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم او الاقليم " الطعن 1 سنة 25 ق فى 28 من مارس سنة 1956 " كما ان استناد الحكم الى شهادات القنصلية اليونانية وكتب وزارة الخارجية ومجلس الدولة فى اثبات قيام الحالة الظاهرة امر متعلق بتقدير الدليل فى الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع مادام تقديرها يستند الى اسباب سائغة - ولما كان يبين من تلك الشهادات والكتب ان الحكومتين المصرية واليونانة تعترفان للمتوفاة ولزوجها المطعون عليه الاول بالجنسية اليونانية فان استخلاص الحكم ثبوت الحلة الظاهرة للمتوفاة منها استخلاص سائغ ولا محل لما تثيره الطاعنة من ان تلك الشهادات والكتب قد ارجعت اعتراف الحكومتين بتلك الحالة الظاهرة الى ان والد المطعون عليه الاول قد اختار اتلجنسية اليونانية فى 29 من ابريل سنة 1914 وان المطعون عليه الاول قد ايد هذا الاختيار بعد بلوغه سن الرشد فى 6 من يوليو سنة 1929 لان اختيارهما هذا قد وقع مخالفا لمعاهدة اثينا المبرمة بين الباب العالى ودولة اليونان فى سنة 1913 والبروتوكول رقم "1" الملحق بها واتفاق المختارين المعقود بين الحكومتين المصرية واليونانية سنة 1918 ذلك ان العلة فى اعتراف الحكومتين للمتوفاة وزوجها بالجنسية اليونانية او استنادهما فى ذلك الى اختيار والد المطعون عليه الاول لتلك الجنسية وتأييد هذا الاخير لاخترا والده - هذه العلة مهما كان وجه الطعن عليها وعلى فرض عدم صحتها على ما تقول الطاعنة وهو غير صحيح كما سيجىء فى الرد على السبب الثانى لا تنفى المستفاد من اعتراف الحكومتين بالجنسية اليونانية للمتوفاة وزوجها فى تأييد قيام الحالة الظاهرة التى اخذ بها الحكم كدليل مضاف الى ادلة اخرى على ثبوت تلك الجنسية - كما ان ما تثيره الطاعنة من ان الحكم اخطأ اذ استند الى الحالة الظاهرة للمتوفاة لان جنسيتها ليست جنسية اصلية وانما هى جنسية مستمدة من جنسية زوجها وان الامر فى الدعوى كان يقتضى تعرف جنسية هذا الاخير فاذا ما ثبتت له الجنسية الاجنبية فان تلك الجنسية تنسح الى المتوفاة بحكم زواجها منه هذا الذى اثارته الطاعنة مردود بان الحكم قد اورد اللادلة على ثبوت الحالة الظاهرة للمطعون عليه الاول مردود بان الحكم قد اورد الادلة على ثبوت الحالة الظاهرة للمطعون عليه الاول وخلص الى اعتباره يونانى التبعية ورتب على ذلك إنسحاب جنسيته تلك الى زوجته واذا كان الحكم قد جمع فى إثبات الحالة الظاهرة بين الادلة المتعلقة بالمطعون عليه الاوةل وبين تلك المتعلقة بزوجته فان ذلك لا يعيبه فى شىء ومن ثم يكون تعييب الحكم بما ورد فى هذا السبب فى غير محله متعين الرفض .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون من خمسة اوجه اولها - فيما قرره من إختيار والد المطعون عليه الاول للجنسية اليونانية يستتبع حتما اخضاع ولده هذا لهذه الجنسية استنادا الى انه كان قاصرا وقت اختيار والجده الثانى - اذ قرر ان للولد القاصر حق اختيار الجنسية العثمانية فى بحر الثلاث السنوات التنالية لبلوغه سن الرشد والثالث - اذ قرر انه يكتفى بميلاد الجد فى مقاطعة يانينا لثبوت ان الاب المختار من المنحدرين من القالية التى ضمت الى اليونان بمقتضى معاهدة سنة 1913 . والرابع - اذ قرر بانه لا يجوز للطاعنة اثبات انتماء والد المطعون عليه الاول الى تلك الاقليم استنادا الىان تلك المنازعة من حق الحكومة المصرية وحدها . والخامس - فيما قرره من انه لا يجوز للطاعنة اثارة النزاع حول صحة اختيار والد المطعون عليه الاول لان الحق فى ذلك مقصور على الحكومة المصرية وحدها وان تلك الحكومة على العكس قد اعترفت بصحة هذا الاختيار وقالت الطاعنة فى بيان هذا السبب ان الفقرة الاولى من المادة الرابعة من معاهدة اثينا المعقودة فى سنة 1913 بين حكومتى تركيا واليونان قررت مبدأ فرض الجنسية اليونانية على جميع العثمانين المتوطنين فى الاقاليم التى ضمت الى اليونان وقت نفاذ المعاهدة وقررت الفقرة الثانية من المعاهدة على ان يخرجوا من بلاد اليونان ومضت الفقرة الثانية من المادة على ان حق الاختيار فردى ثم نصت الفقرة الخامسة من المادة على ان لقصر هؤلاء المتوطنين اختيار الجنسية العثمانية فى خلال ثلاث سنوات بعد بلوغهم سن الرشد - وان البروتوكول رقم "1" الملحق بتلك المعاهدة قد اورد حكما خاصا بالاشخاص الذين هم فى اثلهم من الاقاليم التى ضمت الى اليونان والمقيمين خارج الامبراطورية العثمانية فقرر لهؤلاء الحق فى اختيار الجنسية اليونانية فى خلال ستة شهور . ونص البروتوكول على ان هذا الاختيار يخضع فى نتائجه للاحكام المقررة فى المادة الرابعة من المعاهدة اى انه يكون فرديا - وان الحكومة المصرية فى خطابها فى اغسطس سنة 1918 الى حكومة اليوان رات ان يعتبر من اهل البلاد الاصلين من كان مولودا فيها او كان ابوه قد ولد فيها وانتهت الطاعنة الى انه اخذا بمبدأ فردية الاختيار المقرر بالمعاهدة والبروتوكول لا يؤثر اخيتار الاب فى جنسية اولاده القصر الذين يبقى لهم حق الاختيار مستقلا . وخلصت الطاعنة الى ان ما قرره الحكم من ان اختيار والد المطعون عليه الاول للجنسية اليونانية فى ابريل سنة 1914 يضفى على المطعون عليه المذكور تلك الجنسية مخالف للمادة الرابعة من المعاهدة والبروتوكول رقم "1" الملحق بها فيما قرره من فردية حق الاختيار كما انه مخالف لاتفاق المختارين المعقود بين الحكومتين المصرية واليونانية فى سنة 1918 الذى ايد مبدأ فردية حق الاختيار - وان الحكم أخطا فى الاستناد الى ما جاء باتفاق المتحالفة متجنسين بالجنسية اليونانية وان اثر هذه الجنسية يمتد الى زوجاتهم واولادهم القصر على ان يكون لهؤلاء الاولاد حق اختيار الجنسية العثمانية خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد لان هذا الحكم قاصرا على الرعايا المحليين من جنس يونانى الذين تطوعوا فى الجيوش المتحالفة وهؤلاء يختلفون عن الاشخاص الذين هم فى اصلهم من الاقاليم التى ضمت الى اليونان بمقتضلاى معاهدة سنة 1913 والذين يحكمهم البروتوكول رقم "1" الملحق بتلك المعاهدة والذين كان عليهم اذا ارادوا الخروج من الجنسية العثمانية الى الجنسية اليونانية ان يختاروا هذه الجنسية الاخيرة فى خلال ستة شهور من ابرام المعاهدة وكانت هذه المهلة بالنسبة لهمقد انقضت فعلا فى سنة 1918 ومن ثم يكون استناد الحكم الى ما ورد باتفاق عن الطائفة التى يحكم امرها البروتوكول رقم " 1" الملحق بمعاهدة سنة 1913 وان ما استند اليه الحكم اخذا باحدى فقرات خطاب الحكومة المصرية للحكومة اليونانية فى سنة 1918 " اتفاق المختارين " التى تضمنت تخةويل حق الاختار للقصر من ابناء المتطوعين وان هذا النص يفهم منه ان هذا الحق محرم على الابناء القصر كغيرهم من الاشخاص الذين يرجعون باصلهم الى الاقاليم التى ضمت الى اليونان سنة 1913 استنادا مخطئا لان الحكم اغفل بقية ما اورده ذلك من ان النص الذى اقترحته الوكالة اليونانة لم يذكر شيئا عن حق اختيارهم ودفعا لكل لبس فان الحكومة المرية مستعدة ان تثبت ان عبارة الاولاد القصر تسرى على الطائفتين ...... وقالت الطاعنة عن الوجه الثانى ان تفسيرا الحكم للبروتوكول رقم "1" الملحق بالمعاهدة يناقض النص الصريح للبروتوكول الذى لم يقصد به سوى تمكين بعض الرعايا العثمانين البالغين او القصر عند بلوغهم سن الرشد والمقيمين خارج الامراطورية العثمانية من الرخوج من هذه الجنسية الى الجنسية اليونانية ولم يقصد به الخروج من الجنسية اليونانية الى الجنسية العثمانية ، وان الحكم لم يعالج الآثار المترتبة على وقوع اختيار المطعون عليه الاول الجنسية اليونانية بعد مضى اكثر من ثلاث سنوات من بلوغه سن الرشد وجاءت عبارته فى هذا الخصوص غامضة - وذكرت الطاعنة عن الوجه الثالث ان الحكم لا يكاد يفصح عن حقيقة مذهبه فى ثبوت الانتماء بالاصل الى الاقليم التى مضت الى اليونان فى سنة 1913 وهل يكفى فى ذلك ميلاد الجد فيها او انه يلزم توافر ميلاد الاب والجد معا . وهو النظر القانونى الصحيح ، وانه اذا كان الحكم قد اخذ بمبدأ الاكتفاء بميلاد الجد فى الاقليم المضمومة فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وانتهت الطاعنة فى بيان الوجعهين الرابع والخامس الى ان ما قرره الحكم من ان المنازعة فى إنتماء المطعون عليه الاول باصله ان الاقاليم المنضمة او المنازعة فى صحة اخيتار والده او تأييده لهذا الاختيار من حق الحكومة المصرية وحدها خطا فى القانون لان للأفراد ان يثيروا امام المحاكمنصوص الاتفاقات الدولية وللمحاكم تفسير تلك النصوص وتطبيقها فى نطاق الماصلح الفردية لان المقام ليس مقام عمل من اعمال السيادة وانه لم يرد فى معاهدة سنة 1913 ما يحرم على الافراد هذا الحق كما انه لم يرد باتفاق سنة 1918 ما يشير بان حق المنازعة مقصور على الحكومة المصرية لان احتفاظها لنفسها بهذا الحق لا يدل على حرمان الافراد من مباشرته .
وحيث ان هذا النعى فى جميع وجوهه مردود بان المادة الرابعة من معاهدة اثينا المبرمة لبين تركيا واليونان فى سنة 1913 قد فرضت الجنسية اليونانية على الاشخاص المقيمين بالاقاليم التى ضمت الى اليونان نتيجة لحكم الضم وخولت تلك المادة لمن يريد من هؤلاء الاشخاص الخروج من الجنسية اليونانية الى الجنسية العثمانية ان يختاروا ذلك خلال ثلاث سنين وان يبرحوا الاقاليم المذكورة ونصا تلك المادة على ان حق الاختيار المقرر بها فردى واباحت لقصر من يختار الجنسية العثمانية منهم حقا ذاتيا فى اختيار تلك الجنسية فى بحر ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد ثم نظم البروتوكول رقم "1" الملحق بالمعاهدة حالى الاشخاص الذين هم فى الالص من تلك الاقاليم والمقيمين خارج بلاد الدولة العثمانية ورتب البروتوكول لهذا الاختيار نفس النتائج المترتبة على الاختيار المصنوص عليه فى المادة الرابعة ومؤدى ذلك ن يكون اختيار هؤلاء الاشخاص اختيار فرديا فلا يلحق اثره باسرهم ويكون لقصرهم حق الاختيار الذاتى فى خلال ثلاث سنين من بلوغهم سن الرشد وقد قام خلاف بين الحكومتين المصرية واليونانة فى خصوص تنفيذ احكامالبروتوكول سالف الذكر على المنحدرين من الاقاليم التى ضمت الى اليونان المقيمين فى مصر اذ رات الحكومة المصرية عدم تطبيقه عليهم على اساس ان مصر وقت ابرام المعاهدة كانت من بلاد الدولة العثمانية فى حين ان الحكومة اليونانية كانت ترى العكس على اساس ان مصر كانت تتمتع فى ذلك الحن بشخصية دولية متميزة عن شخصية الدولة العثنمانية . وكانت الرحب العالمية الاولى قد نشبت فى سنة 1914 واعلنت انجلترا حمايتها على مصر وتطوع فى الجيوش المتحالفة عدد من الرعايا المحليين الذين هم من جنس يونانى وفى سنة 1918ى تم الاتفاق بين الحكومتين المصرية واليونانية على منح الجنسية اليونانية لهؤلاء الرعايا وعلى ان تنسحب هذه الجنسية الى اولادهم القصر على ان يكون لهؤلاء القصر اختيار الجنسية العثمانية خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد عملا بأحكام معاهدة سنة 1913 - وفى هذا الاتفاق اتفاق سنة 1918 -ة اعترفت الحكومة المصرية بوجهة نظر الحكومة اليونانية فى خصوص الاشخاص الذين هم فى اصلهم من الولايات التى ضمت الى اليونان فى سنة 1913 المقيمين فى مصر واعتبر اختيارهم الجنسية اليونانية قد بعثت الى الحكومة المصرية بمذكرة اشارت فيها الى تخويل حق الاختيار للقصر من ابناء المتطوعين خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد ولمكن الحكومة المصرية ردت على هذه المذكرة وجاء فى ردها " ان النص الذى اقترحته الوكالة اليونانية لم يذكر شيئا عن حق اختيار قصر الاشخاص الذين هم فى اصلهم من الاقليم التى ضمت الى اليونان وانه دفعا لكل لبس فان الحكومة المصرية تثبت ان عبارى الاولاد القصر تسرى على الطائفتين ...." ونص فى هذه الكتب التى عرفت باسم اتفاق المختارين على ان الاختيار فردى فلا يرسى الاختيار على الاناء البالغين ويكون للقصر حق الاختيار فى مدى ثلاث سنين من بلوغهم سن الرشد ومؤدى هذا الاتفاق ان الحكومتين المصرية واليونانية اتفقتا على تفسير البروتوكول رقم "1" الملحق بمعاهدة سنة 1913 بان اختيار الاب يسرى على ابنائه القصر وان يكون لهؤلاء القصر عند بلوغهم سن الرشد وفى خلال ثلاث سنوات من هذا البلوغ اختيار الجنسية العثمانية ويؤيد هذا حرص الحكومة المصرية فى ردها على مذكرة الحكومة اليونانية على النص على حق هؤلاء القصر فى الاختيار اسوة بقصر المتطوعين وهذا الحرص من جانب الحطكومة المصرية ان دل على شىء فانما يدل على الاحتفاظ لهؤلاء القصر الذين انسحبت اليهم الجنسية اليونانية باختيار آبائهم فى اختيار الجنسية العثمانية بعد بلوغهم سن الرشد ومما يؤكد هذا النظر ان الحكومتين المصرية واليونانية نفذتا هذا الاتفاق على اساس هذا التفسير اخذا بمبدا وحدة الاسرة وذلك بان كان يثبت فى كشوف المختارين اسماء الزوجة والاولاد القصر - كما يؤكده ان وزارة الخارجية بعثت بكتاب الى محافظة مصر فى 9 من ديمسبر سنة 1931 بشان افرام اخ المطعون عليه الاول على ما يبين من ملف الجنسية الرمفق بالاوراق وذكرت فى هذا الكتاب انه " حدث اخيرا بالاتفاق مع المفوضية اليونانية ان تأخذ الوزارة بمبدأ معرفة الابناء القصر للمختارين بغير حاجة الى تأييدهم اختيار والديهم فى ظروف ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد وترتب على ذلك ضرورة الفصل فى جنسية الآباء حيث أن جنسية الابناء مستمدة منها " ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه فضلا عن الحالة الظاهرة للمتوفاة وزوجها المطعون عليه الاول على أنه -" ومن حيث أنه فيما يختص بالنزاع المطروح فان المادة الرابعة من معاهدة اثينا والبروتوكول رقم "1" والخطابات المتبادلة بين الحكومتين المصرية واليونانية المعروفى باتفاق المختارين قد تضمنت الاحكام القاطعة فى امره فقد نص خطاب 7 من اغسطس سنة 1918 الصادر من السير ونجت كممثل للحكومة المصرية الى الحكومة اليونانية انه من المفروض ان حق الاختيار شخصى طبقا للمادة 4 من معاهدة اثينا ومن ثم فاختيار الان لا اثر له بالنسبة للاب او الام او غيرهما من الاصول وكذلك اختيار الاب لا اثر له لالنسبة للابن اذا كان بالغا وقت حصول الاختيار وذلك طبقا لقواعد القانون الدولى فنية الحكومة المصرية واضحة لا شك فيها مهما قيل فى امر الاستنتاج عن طريق مفهوم المخالفة من الوجهة المنطقية فى اعتبار اختيار الاب لا يؤثر على جنسية البالغ وانما يؤثر على جنسية القاصر .
يؤكد هذا النظر ان الفقرة التالية من هذا الخطاب تضمنت موافقة الحكومة المصرية على اعتبار المتطةوعين فى الجيوش المتحالفة وكان اصلهم من الاقاليم المضمومة متجنين بالجنسية اليونانية بل ويمتد اثر هذه الجنسية الى زوجاتهم وابنائهم على ان يكون لهؤلاء الابناء حق الاختيار الذاتى فى الثلاث سنوات التالية لبلوغهم سن الرشد وفى المذكرة المرسلة الى الوكالة السياسية الدولية لليونان بمصر اشارت الحكومة المصرية الى ان مذكرة الوكالة اليونانية قد تضمنت تخويل حق الاختيار للقصر من ابناء المتطوعين مما قد يفهم منه ان هذا الحق محرم على الابناء القصر كغيرهم من الاشخاص الذين يرجعون فى اصلهم الى الاقاليم المضمومة وقد اجابت الوكالة اليونانية بخطاب 9 من اكتوبر سنة 1918 على هذه المذكرة بما يتضمن قبول وجهات النظر هذه وتمضنت الاحكام الشرعية الخاصة بتنفيذ هذا الاتفاق ومن ثم يبين بما لا يدع مجالا للشك ان اختيار ماركو او دارا للجنسية اليونانية استتبع حتما اخضاع نجله القاصر حينذاك ايلى الى هذه الجنسية ولما لم يكن قد صدر من ايلى عد بلوغه سن الرشد رغبة فى اختيار الجنسية العثمانية فى بحر ثلاث سنوات من بلوغه سن الرشد بل على العكس من ذلك قد ايد اخيتار والده فلا شك انه يعتبر متمتعا بالرعوية اليونانية " وهذا الذى قرره الحكم من انسحاب جنسية والد المطعون عليه الاول الى هذا الاخير باحكام معاهدة اثينا والبروتوكول رقم "1" الملحق بها واتفاق المختارين لا مخالفة للقانون لما سبق بيانه من ان مؤدى الاتفاق الاخير والتفسير الذى فسرته الحكومتان المصرية واليونانية ينتهى الى أن اختيار الاب للجنسية اليونانية ينسحب اثره الى الابناء القصر الذين يكون لهم حق اختيار الجنسية العثمانية خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد - اما ما اوردته الطاعنة فى الوجه الثالث من تعييب الحكم فيما قرره من انه يكفى ميلاد الجد " دافيد" فى مقاطعة يانينا لثبوت ان الاب المختار من المنحدرين من القاليم التى مضت الى اليونان بمقتضى معاهدة 1913 فلا مخالفة فيه للقانون لان اتفاق بانهم هم الذين ولدوا او ولد آباؤهمفى تلك الاقاليم ولما كان الحكم قد خلص الى ان دافيد ابو دارا ولد فى يانينا فان لولده ماركو الذى كان يقيم فى مصر وقت نفاذ معاهدة سنة 1913 حق اختيار الجنسية اليونانية عملا باحكام البروتوكول رقم "1" الملحق بالمعاهدة - واما ماو نعته الطعنة فى الوجهين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه فيما قرره من حق الحكومة المصرية وحدها فى المنازعة فى اثبات انتماء والد المطعون عليه الاول الى القاليم التى ضمت الى اليونان سنة 1913 وفى حقها وحدها فى المنازعة حول صحة اختيار والد المطعون عليه الاول للجنسية اليونانية فانه نعى غير منتج لانه على فرض صحته لا يؤدى الى نقض الحكم مادام ان الحكم قد اقام قضاءه على دعامتين تكفيان لحمله الاولى - الحالة الظاهرة للمتوفاة ووزوجها المطعون عليه الاتول والثانية - ان هذا الاخير قد اكتسب الجنسية اليونانية اكتسابا باختيار ابيه لهذه الجنسية عملا بالروتوكول رقم "1" الملحق بمعاهدة اثينا واتفاق سنة 1918 .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم بالبطلان من خمسة اوجه اولها خطأ اسناده وثاينهما غموضو اسبابه المتعلقة بمنطوقه وثالثهامسخ اوراق الدعوى . ورابعاه - فساد استدلالعه . وخاتمسها - اهداره لحق الدفاع ز وقالت عن الوجه الاول ان الحكم المطعون فيه قرر ان الحكم الابتدائى لا يقوم على اساس قانونى اذ قضى بان ماركو ابو دارا قد ولد باستامبول ولذلك يكون اختياره قد وقع باطلا فى حين ان الحكم الابتدائى اقيم على بطلان اختيار المطعون عليه الاول للجنسية اليونانية لحصوله بعد فوات الثلاث سنوات التاليى لبلوغه سن الرشد - وذكرت عن الوجه الثانى ان الحكم لم يفصل فى امر صحى اختيار المطعون عليه الأول الذى تم بعد الميعاد ، كما ان الحكم لم يبين وهو فى صدد اثابات انتماء المطعون عليه الاول باصله الى لالاقليم التى ضمت اليونان ما اذا كان يكتفىبميلاد الجد " دافيد" فى تلك الاقاليم أو لابد ان يكون ميلاد الاب " ماركو" فى تلك الاقاليم كذلك . واوردت فى الوجه الثالث ان الحكم استشهد بخطاب وزارة الخارجية الى محافظ القاهرة واورد جزءا من فحواه واهمل بقيته رغم اهميتها التى تمسكت بها الطاعنة لاثبات احتفاظ الحكومة بحقها فى المنازعة فى صحة انتماء والجد المطعون عليه الاول باصله الى يانينا - كما استشهد بخطاب من محافظة مصر الى وزارة الخارجية مؤرخ فى 16/7/1929 للقول بانه قد ثبت ميلاد دافيد جد المطعون عليه الاول بيانينا مع انه بالرجوع الى هذا الخطاب يبين ان الامر لا يعدو مجرد اقرار من المطعون عليه الاول امام السلطات المصرية اثبتت الطاعنة كذبه وان الحكم مسخ دفاع الطاعنة اذ افترض لأأنها قررت فى دفاعها امام المحكمة الاستئنافية ان ضم بلاد الى دولة اخرى يستتبع حتما ان يخضع الابناء القصر المولودين فى البلاد المضمومة الى جنسية الدولة الضامة حتى ولو اختار الاب الجنسية القديمة- ذكرت فى الوجه الرابع ان الحكم استخلص من كتاب مجلس الدولة الى وزارة الخارجية اعترافا منه بالجنسية اليونانية للمطعون عليه الاول فى حين ان الخطاب لا يؤدى هذا المعنى بل يستدل منه تكرار التحفظ فى الاعتراف بالجنسية اليونانية لوالده - كما ان الحكم استخلص من خطاب وزارةالخارجية المؤرخ 7/8/1929 لمحافظة مصر ان الحكومة تعترف باصفة اليونانية للمطعون عليه الاول بطريق التبعية لوالده وان اختياره صحيبح تأييدا لاختيار والده فى حين ان ما يكن استخلاصه استخلاصا سائغا من هذا الخطاب هو ان الحكومة تعامل المطعون عليه الاول كمختار يونانى لا كيونانى بالتبعية لوالده - وان الحكم استخلص من خطاب وزارة الخارجية المؤرخ فى 9 من ديسمبر سنة 1931 ان الحكومة المصرية تأخذ بحق الدم اعمالا لاتفاقها مع الحكومة اليونانية وبذلك يكون الحكم قد استخلص وجود اتفاق دولى معدل لاتفاق سنة 1918 دون ان يكون له وجود وايد هذا الاستدلال باستشهاد بقانون الجنسية المصرية الذى لم يكن قد صدر وقت عقد معاهدة اثينا او اتفاق سنة 1918 وان الاستدلال الصحيجح انما يكون بالاعتماد على قانون الجنسية العثمانية الصادر فى سنة 1869 والذى تقرر المادة الثلامنة منه - " ان الذين خرجوا من تابعية الدولة العليا او حرموا منها اذا كان لهم اولاد ذكور لا يحسبون تابعين لوالديهم بل يبقون تابعين للدولة العلية " - وانتهت الطاعنة فى بيان الوجه الخامس الى ان الحكم لم يشر الى الطلب الذى قدمته الطاعنة الى المحكمة تطلب فتح باب المرافعة لتقديم مستند هام يدل على ان الجد " دافيد " مولود باستامبول .
وحيث ان هذا النعى مردود فى الوجه الاول بانه نعى غير منتج لان الحكم المطعون فيه لم ير فى مولد " ماركو " والد المطعون عليه الاةول فى استامبول سببا لحرمانه
اختيار الجنسية اليونانية اكتفاء بان والده " دافيد " مولود فى يانينا ومردود فى الوجه الثانى بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان اختيار " ماركو" الجنسية اليونانية ينسحب اثره الى ابنه المطعون عليه الاول ولم يتطلب الحكم حصول اختيار جديد من هذا الاخير لان القانون لا يتطلب منه ذلك ومردود فى الوجه الثالث بان خطاب وزارة الخارجية الذى تشير اليه الطاعنة قد ورد به ان " وزارة الخارجية تفيد ان ماركو دافيد ابو دارا والد ايلى وجد اسمه مقيدا بسجل الذين اختاروا التبعيةت اليونانية " وقد استند الحكم المطعون فيه الى هذا الخطاب فى اثبات الحالة الظاهرة للمطعون عليه الاول وليس فى التحفظ الذى ورد بهذا الخطاب من احتفاظ الحكومة بحقها فى المنازعة فى صحة انتماء هذا الشخص باصله الى الاقاليم التى مضت الى اليونان ما ينفى صحة ما استخلصه الحكم من هذا الخطاب على ثبوت الحالة الظاهرة لان تلك الحالة شىء وعلتها شىء آخر على ما سبق القول فى الرد على السبب الاول . كما ان الجدل فيما استخلصه الحكم من خطاب محافظة مصر بشان ثبوت ميلاد جد المطعون عليه الاول فى يانينا جدل موضوعى يدور حول تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع – مام ما تنعاه الطاعنة على الحكم من القول بمسخ دفاعها فانه مردود بان الحكم خلص فى صدد تقرير آثار الضم بالنسبة لجنسية الابناء الذين يختار آباؤهم الجنسية القديمة الى عدم وجود قاعدة ثابتة فى هذا الخصوص وان الامر فى كل حالة تحكمه المعاهدات الخاصة وهو ما انتهت اليه الطاعنة فى مذكرتها – وما اوردته الطاعنة بشان استخلاص الحكم من خطاب مجلس الدولة مردود بان احتفاظ الحكومة بحقها فى المنازعة فى ثبوت انتماء المطعون عليه الاول الى الاقاليم التى ضمت الى اليونان لا يؤثر فيما استخلصته المحكمة من هذا الخطاب كدليل على ثبوت الحالة الظاهرة كما ان ما تنعاه الطاعنة فى خصوص ما استخلصه الحكم من خطاب وزارة الخارجية المؤرخ فى 7/8/1929 مردود بان الحكم اورد نص هذا اخطاب فى صدد بيان الادلة على ثبوت الحالة الظاهرة وليس فيما استخلصه الحكم فى هذا الصدد ما يتنافى مع ما جاء بذلك الخطاب اما النعى على الحكم فيما استخلصه من خطاب وزارة الخارجية الى المحافظة المؤرخ 9 من ديسمبر سنة 1931 فمردود بان الحكم فمردود بان الحكم استخحلص من هذا الخطاب ان الحكومة المصرية تأخذ لبحق الدم فى تعريف جنسية الابناء اذ ورد بهذا الخطاب ان الحكومة جرت على مبدا معرفة الابناء اذ ورد بهذا الخطاب ان الحكومة جرت على مبدأ معرفة الابناء القصر المختارين بغير حاجة الى تأييدهم اختيار والديهم لان جنسية الابناء مستمدة من جنسية آبائهم ومن ثم فان اشستخلاص الحكم فى عهذا الخصوص لا يشوبه فساد فى التدليل . اما ما جاء بالحكم عن أخذ الشتريع المصرى الحديث بهذا المبدأ فانه تقرير لا يعيب الحكم فى شىء – واخيرا فان الوجه الاخير من هذا السبب مردود بان المحكمة لم تكن ملزمة باجابة طلب فتح باب المرافعة لتقديم مستند جديد وبالتالى ليست ملزمة بالاشارة الى هذا الطكلب فى حكمها .
وحيث انه لكل ذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مؤدى " اتفاق المختارين " المعقود بين الحكومتين المصرية واليونانية سنة 1918 في خصوص الأشخاص المقيمين في مصر والذين هم في أصلهم من الولايات التي ضمت إلى اليونان بمقتضى معاهدة أثينا بين تركيا واليونان سنة 1913 والبروتوكول رقم 1 الملحق بها - أن الحكومتين المصرية واليونانية قد اتفقتا على أن اختيار الأب للجنسية اليونانية ينسحب أثره إلى أبنائه القصر وعلى أن يكون لهؤلاء القصر حق اختيار الجنسية العثمانية خلال ثلاث سنوات من بلوغهم سن الرشد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اتفاق المختارين المعقود بين الحكومتين المصرية واليونانية سنة 1918 قد عرف الأشخاص الذين يعتبرون بأصلهم من الولايات التي ضمت إلى اليونان بمقتضي معاهدة أثينا بين تركيا واليونان سنة 1913 بأنهم هم الذين ولدوا أو ولد آباؤهم في تلك الأقاليم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض بأنه ليس ثمة ما يمنع قانوناً من الأخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بأدلة أخرى في إثبات الجنسية سواء أكانت تلك الجنسية هي الجنسية المصرية أو الجنسية الأجنبية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم أو الإقليم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد استند إلى شهادات من القنصلية اليونانية وكتب من وزارة الخارجية في إثبات قيام الحالة الظاهرة للشخص المتنازع بشأن جنسيته فإن هذا الاستناد أمر متعلق بتقدير الدليل في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع ما دام تقديرها يستند إلى أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت الدعوى متعلقة بالجنسية وطعن على الحكم بأن المحكمة لم تتبع الإجراء الذي اقتضته المادتان 99، 107 مرافعات من وجوب أن تكون النيابة العامة آخر من يتكلم فإنه لا جدوى من بحث ما يدعي به من بطلان لعدم إتباع هذا الإجراء متى كانت النيابة لم تطلب الكلمة الأخيرة وحيل بينها وبين ما أرادت.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المحكمة ليست ملزمة بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتقديم مستند جديد في الدعوى وبالتالي ليست ملزمة بالإشارة إلى هذا الطلب في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا محل لإعمال حكم المادة 116 مرافعات الخاصة بتقرير التلخيص في خصوص استئناف الحكم الذي يصدر في نزاع متعلق بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية لأنه من المنازعات التي يفصل فيها على وجه السرعة عملاً بالمادتين 118، 878 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وأمر رئيس محكمة النقض بضم ملف الدعوى فإن ذلك من شأنه أن يبيح للخصوم في الطعن بتأييد وجهات نظرهم استنادا إلى ما حواه الملف المضموم من مستندات أو أوراق ولا يحاج الطاعن في هذه الحالة بأنه لم يقدم في المواعيد التي حددها القانون المستندات التي يريد التمسك بها والمودعة في الملف - بخلاف ما إذا رفض رئيس المحكمة الأمر بضم الملف فإنه يكون على الطاعن في هذه الحالة أن يقدم في المواعيد المحددة المستندات المؤيدة لطعنه وإلا كان الطعن عاريا عن الدليل.