⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2181 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-6-20 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: امن الدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اضراب عن العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 327 ع المكررة تخطر على المستخدمين والأجراء التابعين لمصلحة خاصة حاصلة على امتياز بإدارة عمل من الأعمال ذات المنفعة العامة أن يتوقفوا عن العمل بكيفية يتعطل معها سير العمل في تلك المصلحة وتفرض على هؤلاء المستخدمين والأجراء إذا أرادوا التوقف عن العمل أن يقوموا بإجراءات خاصة في موعد معين؛ وذلك كله حرصاً على المنفعة العامة أن لا تضار بهذا التوقف. فمثلاً عملية حمل البضائع ونقلها وشحن العربات بمحطة السكة الحديدية وتفريغها إذا أعطيت بطريق الامتياز لمقاول جاء بعمال ليقوموا بها وتوقف هؤلاء العمال عن العمل كانوا هم ومن حرضوهم واقعين تحت طائلة العقاب بمقتضى المادة 327 المكررة. ولا يحميهم من ذلك كونهم تابعين للمقاول ولا علاقة لهم بمصلحة السكة الحديدية مباشرة، إذ هذه المادة إنما وضعت لمثل هذه الصورة وهي صورة تبعية العمال لمصلحة خاصة - كالمقاول مثلاً - حاصلة على امتياز بإدارة عمل من الأعمال ذات المنفعة العامة، وإلا فلو أنهم كانوا تابعين مباشرة لمصلحة السكة الحديدية لانطبقت عليهم المادة 108 ع المكررة؛ كما لا يحميهم كونهم يتقاضون أجورهم يومياً، إذ هذا ليس معناه أن لهم حق التوقف جماعات في أي وقت بدون إخطار وبكيفية يتعطل معها سير العمل، ولا كونهم لم يقصدوا الإضرار مباشرة بالمصلحة العامة فذلك لا يهم ما داموا قد توقفوا فجأة عن علم وإرادة، وهذا التوقف من شأنه تعطيل سير العمل وقد تعطل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... وآخرين بأنهم في ليلة 20 يناير سنة 1928 بدائرة قسم مينا البصل بعضا منهم - بصفتهم عمالا مكلفين بنقل البضائع من عربات مصلحة السكة الحديد والقيام بما يتبع ذلك من الأعمال - توقفوا جميعهم فجأة عن العمل بكيفية يتعطل معها سير العمل في تلك المصلحة وذلك بدون إخطار المحافظة عن ذلك في الميعاد القانوني وبأن البعض الآخر بصفتهم رؤساء للعمال المذكورين حرضوهم على هذا التوقف عن العمل بدون مراعاة الإخطار وطلبت من محكمة جنح اللبان الجزئية عقاب الفريق الأول بالفقرة الأولى من المادة 327 من قانون العقوبات وعقاب الفريق الثاني بالفقرة الثانية من هذه المادة. وأدخل ............... في الدعوى بأن طلب مباشرة إلى المحكمة عقابه مع المتهمين بتهمة التحريض والحكم له عليه بمبلغ 400 جنيه تعويضا. سمعت المحكمة هذه الدعوى وحكمت حضوريا بالنسبة للطاعن في 2 ديسمبر سنة 1929 عملا بالفقرة الثانية من المادة 327 من قانون العقوبات بتغريمه أربعمائة قرش وبعدم قبول الدعوى المدنية. فاستأنف هذا الحكم في 18 ديسمبر سنة 1929 واستأنفه المدعي المدني في 8 منه. ومحكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية بعد أن سمعت الدعوى بهيئة استئنافية حكمت غيابيا للطاعن وحضوريا للمدعي بالحق المدني في 24 فبراير سنة 1932 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما يختص بالعقوبة وفيما يختص بالدعوى المدنية بتعديل الحكم ورفض الدعوى. عارض الطاعن في هذا الحكم وقضى في المعارضة بتاريخ 27 أبريل سنة 1932 بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 11 مايو سنة 1932 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 15 منه.