الطعن رقم 1677 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-5-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تراخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ آثار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الآثار رقم 14 لسنة 1912 لم يقيد الرخصة الخاصة بالاتجار بالآثار بأي قيد زمني، وتقييدها بزمن معين مخالف لمراد القانون. فإذا منح شخص رخصة للاتجار بالآثار وكانت موقوتة بزمن على خلاف ما يقتضيه القانون كان لهذا الشخص أن يعتبر هذا القيد معدوم الأثر. فإذا قدم للمحاكمة على زعم أنه أتجر بالآثار بغير رخصة بعد انتهاء الأجل المحدد له وجب على المحاكم ألا تعتد إلا بحكم القانون وأن تحكم ببراءته من التهمة المقدم إليها بها لأن رخصة الاتجار لا يمكن أن توقت بزمن. وسحب الرخصة من التاجر المرخص له بالاتجار لا يمكن أن يقع إلا على الوجه المرسوم بالقرار الوزاري الصادر تنفيذاً لقانون الآثار، فإذا لم يثبت على المتهم ارتكاب مخالفة موجبة لسحب الرخصة فلا حق لأية سلطة من السلطات في سحبها.
وما دامت رخصة الاتجار بطبيعتها غير موقوتة وما دام المتهم لم يرتكب مخالفة يحق من أجلها سحب رخصته فلا محل لأن توجه إليه تهمة الاتجار بالآثار على خلاف الشروط القانونية إذا ما رفضت مصلحة الآثار تجديد الرخصة له.
فإذا رفعت عليه الدعوى العمومية من أجل هذه التهمة وجب على المحكمة أن تحكم ببراءته. وحكم البراءة لا يدخل في نطاق ما نهت عنه المادة (15) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية لأن عمل المحكمة في هذا الشأن ليس فيه تأويل لمعنى أمر إداري أو إيقاف لتنفيذه وإنما هو مقصور على تفهم القانون الذي يطلب منها تطبيقه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... بأنه في المدة ما بين أول يوليه سنة 1930 و16 ديسمبر سنة 1930 بدائرة بندر الجيزة باع وعرض للبيع آثارا مخالفا بذلك الشروط القانونية، وطلبت معاقبته بالمواد 13 و16 و17/2 من القانون رقم 14 لسنة 1904.
ومحكمة جنح الجيزة الجزئية بعد أن سمعت الدعوى قضت فيها حضوريا بتاريخ 23 مايو سنة 1931 عملا بالمواد السابقة بتغريم المتهم عشرة جنيهات.
فاستأنف المتهم هذا الحكم في ثاني يوم صدوره.
ومحكمة مصر الابتدائية الأهلية نظرت القضية استئنافيا وحكمت فيها حضوريا بتاريخ 30 يناير سنة 1932 عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم.
فطعن حضرة رئيس نيابة مصر بالتوكيل عن سعادة النائب العام في هذا الحكم بطريق النقض في 17 فبراير سنة 1932 وقدم تقريرا بأسباب الطعن في اليوم عينه.