الطعن رقم 1601 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-5-26
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهانة وتعد على المحاكم او الهيئات النظامية
⚖️ محكمة عادية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد وكيل المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضي الإحالة سلطة الحكم فيما يقع من الجنح في الجلسة التي يعقدها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يحتم القانون إصدار الحكم في نفس الجلسة التي وقعت فيها جنحة الإهانة ما دام قد بدئ في نظرها في تلك الجلسة، بل إن المادة 90 مرافعات أجازت للمحكمة في هذه الحالة أن تؤجل الحكم إلى جلسة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يستثن القانون المحامي من المحاكمة فوراً إذا وقعت منه جنحة على المحكمة أو أحد أعضائها أو أرباب الوظائف فيها. والقيد الوحيد الذي ورد في المادة 89 مرافعات خاص بصفة المعتدى عليه لا بصفة المعتدي، فأياً كان هذا المعتدى فإنه يقع تحت حكمها. والحكمة في هذا ظاهرة لأن الغرض من تخويل المحكمة حق الحكم فيما يقع في الجلسة من الجنح المشار إليها هو صون كرامة القضاء وهيبته والمحافظة على ما يجب له من الاحترام في أعين الجمهور. أما القول بأنه إذا وقعت الجنحة من محام فلا تجوز محاكمته من أجلها قبل أن تنظر محكمة النقض في أمره تأديبياً فهو قول فيه تفويت للغرض المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المراد من لفظ "المحكمة" الوارد في المادة 117 عقوبات هو هيئة المحكمة أي القضاة ومن يعتبرون جزءاً متمماً لهيئتهم. ولا جدال في أن عضو النيابة متمم لتلك الهيئة في الجلسات الجنائية ومنها جلسات الإحالة، فالاعتداء عليه هو اعتداء موجه إلى المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 8 ديسمبر سنة 1931 أثناء نظر قضية الجناية رقم 114 بولاق سنة 1932 أمام حضرة قاضي الإحالة بدائرة قسم الدرب الأحمر أهان علنا بالقول والإشارة هيئة المحكمة بأن نسب إلى حضرة رئيس النيابة أنه يتكلم بما يطالعه في جريدة الكشكول وبما يقال في الشوارع. وطلبت معاقبته بالفقرة الثانية من المادة 117 من قانون العقوبات.
وأثناء نظر الدعوى أمام حضرة قاضي الإحالة بمحكمة مصر الأهلية دفع الطاعن أولا بعدم جواز رفع الدعوى العمومية على محام أثناء انعقاد الجلسة وهو يباشر عمله أمامها ودفع ثانيا بمذكرة قدمها بعدم اختصاص قاضي الإحالة بالفصل في الجنح التي تقع في الجلسات.
وحضرة قاضي الإحالة بالمحكمة المذكورة حكم بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1931 حضوريا وعملا بالمادة 115/2 من قانون العقوبات: (أولا) برفض الدفعين الفرعيين وباختصاص قاضي الإحالة بالفصل في هذه الدعوى. (ثانيا) بتغريم الطاعن خمسين جنيها مصريا مع إعفائه من المصاريف الجنائية.
فاستأنف الطاعن هذا الحكم في 13 ديسمبر سنة 1931 أمام محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة بمحكمة مصر الأهلية. وفي أثناء نظر الاستئناف دفع الطاعن فرعيا:
(أولا) ببطلان الحكم لإسناده إلى محكمة لا وجود لها.
(ثانيا) عدم ولاية قاضي الإحالة للحكم في جنحة الجلسة.
(ثالثا) إن الحادثة ليست جنحة جلسة بتأجيل الحكم فيها.
(رابعا) عدم جواز انتزاع جنحة من مرافعة المحامي.
(خامسا) إن الجنحة على فرض وقوعها لم تحدث أثناء الجلسة.
(سادسا) لا مسئولية على الطاعن لأنه كان يرد الإهانة.
(سابعا) تجاوز الموظف حدود وظيفته يحرمه من حماية القانون له ويصبح في حكم الأفراد.
وبتاريخ 21 يناير سنة 1932 قضت المحكمة المذكورة حضوريا وعملا بالمادة المتقدم ذكرها بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفوع الفرعية وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم الطاعن عشرين جنيها مصريا بلا مصاريف ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 11 فبراير سنة 1932 وقدم تقريرا بوجوه طعنه في اليوم نفسه.