الطعن رقم 1444 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-3-31
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق
⚖️ شهود
⚖️ بطريق النشر
⚖️ محكمة عادية
⚖️ نيابة
⚖️ مسائل عامة
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النيابة العامة هي من النظم المهمة في الدولة المصرية. أشار الدستور إليها في كلامه عن السلطة القضائية وهي - بحسب القوانين التفصيلية المعمول بها - شعبة أصلية من شعب السلطة التنفيذية خصت بمباشرة الدعوى العمومية نيابة عن تلك السلطة، وجعل لها وحدها حق التصرف فيها تحت إشراف وزير الحقانية ومراقبته الإدارية. فهي بحكم وظيفتها تلك مستقلة استقلالاً تاماً عن السلطة القضائية. ولئن كانت القوانين المصرية جعلت لها سلطة قضائية في التحقيق فإن هذا الحق لا يمس بأصل مبدأ استقلالها عن القضاء وعدم تبعيتها له أية تبعية إدارية في أداء شئون وظيفتها.
ويترتب على استقلال النيابة عن القضاء وعلى ما خولها القانون من الاختصاص: (أولاً) أن يكون لها الحرية التامة في بسط آرائها لدى المحاكم في الدعوى العمومية بدون أن يكون للمحاكم أي حق في الحد من تلك الحرية إلا ما يقضي به النظام وحقوق الدفاع ولا ينبو عن المنطق الدقيق. (ثانياً) أن ليس للقضاء على النيابة أية سلطة تبيح له لومها أو تعيبها مباشرة بسبب طريقة سيرها في أداء وظيفتها، بل إن كان يرى عليها شبهة في هذا السبيل فليس له إلا أن يتجه في ذلك إلى النائب العمومي المشرف مباشرة على رجال النيابة أو إلى وزير الحقانية وهو الرئيس الأعلى للنيابة، على أن يكون هذا التوجه بصفة سرية رعاية للحرمة الواجبة للنيابة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس من مانع يمنع القاضي من أن يستعرض في حكمه كل الصور التي يحتملها الموضوع المطروح أمامه ثم يختار منها الصورة التي يعتقد أنها هي الواقعة فعلاً ويبني حكمه عليها. ولا يطعن على حكمه أن يكون عند استعراض تلك الصور قد بدا فيه ما يدل على تردده في الاقتناع بحقيقة الصورة التي وقعت بها الحادثة ما دام أنه قد انتهى بعد بتوكيد اقتناعه بثبوت الوقائع المكونة للصورة التي اتخذها أساساً لحكمه إذ المعول عليه في الأحكام هو الجزاء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما دام أن القانون لم يجعل لأي خصم في الدعوى سوى حق الاعتراض على سماع شهادة الشاهد الذي لم يكلف بالحضور بناء على طلبه أو لم يعلن له اسمه ثم لم يرتب أي بطلان على سماع مثل هذا الشاهد لو تخطت المحكمة الاعتراض وسمعته، وما دام أنه لم يحرم سماع شهادة الشهود الذين ترى المحكمة الجنائية سماعهم فلا وجه للبحث في طريقة استدعاء هؤلاء الشهود ولا في البواعث التي أدت بالمحكمة إلى هذا الاستدعاء. كما لا محل للقول بتحريم سماع شهادة من يتقدم من تلقاء نفسه إلى ساحة المحكمة طالباً سماع شهادته بعلة أن مثل هذا الشاهد مريب، فإنه إذا صح أن من يحضرون من تلقاء أنفسهم للشهادة يكونون مندفعين بعامل التحيز لمصلحة المتهم أو المجني عليه فإنه يصح أيضاً أنهم يكونون مندفعين بدافع إحقاق الحق في ذاته. كل ما في الأمر أن على محكمة الموضوع أن تلاحظ ظرف عرض الشاهد نفسه على القضاء وأن تمكن من ترفض معارضته في سماعه من أن يقدم لها ما ينقض شهادته وأن تعطيه من الوقت ما يكفي لتحضير أدلته في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كان ليس من المقبول أن تزعج المحكمة الخصوم الذين أمامها بملاحظات قد تنم عن وجه الرأي الذي استقام لها بشأن تقدير الوقائع المطروحة لديها إلا أن ذلك لا ينهض أن يكون سبباً للطعن على حكمها، إذ من المخاطرة القول بأن إبداء مثل تلك الملاحظات يفيد قيام رأي ثابت مستقر في نفس المحكمة ليس عنه من محيص بل من المحتمل أن تكون تلك الملاحظات ليست منبعثة إلا عن مجرد شبهات قامت في ذهن المحكمة فأرادت أن تتحقق منها وتمكن الخصوم من درئها قبل أن يستقر رأيها على وجه نهائي معين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
للمحكمة أن تجري التحقيق الذي تراه لتعرف الحقيقة. ولها في سبيل ذلك أن تحظر غشيان قاعة الجلسة أو مبارحتها متى كانت طبيعة التحقيق تقتضي هذا الحظر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعد سرقة ولا خيانة أمانة اختلاس تقرير مرفوع من أعضاء لجان حزب إلى مدير إدارة هذه اللجان إذا ثبت أن هذا التقرير ليس بورقة جدية ذات حرمة ولا يمكن اعتبارها متاعاً للحزب يحرص عليه وأنها أنشئت لغرض خاص لا ارتباط له بأعمال الحزب وإنما هي أثر خدعة وأداة غش ألبست ثوب ورقة لها شأن.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن مسألة "سلامة النية" المشروط في الفقرة الثانية من المادة 261 ع وجوب توفرها لإعفاء القاذف من عقوبة قذفه في حق الموظفين العموميين ومن في حكمهم - هذه المسألة وإن كان الشارع المصري يرى أنها مسألة موضوعية إلا أنه رسم لها أقل قاعدة مقررة للعناصر الأساسية التي يتكون منها معناها. وهذه القاعدة هي أن يكون موجه الانتقاد يعتقد في ضميره صحته وأن يكون قدر الأمور التي نسبها إلى الموظف تقديراً كافياً وأن يكون انتقاده للمصلحة العامة لا لسوء قصد، فأصبح من الواجب على قاضي الموضوع عند بحثه في توفر هذا الشرط أو عدم توفره أن يفهمه على ذلك المعنى، فإن فهمه على معنى آخر كان حكمه واقعاً تحت رقابة محكمة النقض من جهة خطئه في تأويل القانون وتفسيره ولا يجوز في هذه الحالة أن يقال إن مسألة حسن النية وسوئها أمر متعلق بالموضوع مما يختص به قاضيه وحده إذ المسألة متعلقة بماذا يجب قانوناً على القاضي أن يثبته لا بصحة الأمر المادي الواقعي الذي أثبته وعدم صحته، فهي مسألة قانونية بحتة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا قدم شخص إلى النيابة بلاغاً نسب فيه إلى موظف صدور أوراق منه يستفاد منها ارتكابه جريمة ما وطلب في بلاغه تحقيق هذه المسألة ومحاكمة هذا الموظف إن صح صدور هذه الأوراق منه أو محاكمة مزور هذه الأوراق إن كانت مزورة ثم نشر بلاغه مع هذه الأوراق في الجرائد فلا يمكن أن يفهم معنى لهذا النشر على الملأ إلا أن الناشر يسند إلى الموظف المعني المستفاد من صيغ تلك الأوراق. ولا يطعن في تحقيق هذا الإسناد كون الناشر أورد في بلاغه الذي نشره ما يحتمل معه أن تكون تلك الأوراق غير صحيحة فإنه لا شأن لهذا البلاغ مطلقاً بنشر الأوراق المحتوية على القذف بالجريدة، بل إن كان في هذا النشر في ذاته قذف فإنه يأخذ حكمه القانوني بدون أي تأثير لعبارة البلاغ عليه. ولا يقال إن نشر صورة البلاغ مع نصوص تلك الأوراق قد يكون له أثر في تحديد قوة الإسناد المستفاد من الأوراق فإن نشر صورة هذا البلاغ فيه هو أيضاً جريمة قذف صريحة لأن الإسناد في هذا الباب كما يتحقق بكل صيغة كلامية أو كتابية توكيدية يتحقق أيضاً بكل صيغة ولو تشكيكية من شأنها أن تلقى في أذهان الجمهور عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتياً في صحة الأمور المدعاة ولذلك لا عبرة بما يتخذه القاذف من الأسلوب القولي أو الكتابي الذي يجتهد فيه في التهرب من نتائج قذفه. ولا يصح التمسك في هذا الصدد بما ورد في صدر الفقرة الثانية من المادة 163 ع من أنه لا عقاب على مجرد إعلان الشكوى إذ أقصى ما يستفاد من هذه العبارة أنه مباح هو مجرد إعلان الشكوى المقدمة في دعوى من الأنواع الثلاثة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 163 أي الإخبار البسيط عن حصول هذه الشكوى إخباراً خالياً عن كل تفصيل (Simple annonce).
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن القانون قد اشترط لإعفاء القاذف في حق الرجال العموميين من العقاب فوق سلامة النية إثبات صحة الوقائع المقذوف بها. ومعنى هذا الشرط أن يكون القاذف مستعداً على الدليل على صحة ما قذف به وأن يقدمه للمحكمة فتعتمده، أما أن يقدم على القذف ويده خالية من الدليل معتمداً على أن يظهر له التحقيق دليلاً فهذا ما لا يجيزه القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... و............... بأنهما: الأول في خلال شهور مايو ويونيه ويوليه سنة 1931 بدائرة قسم السيدة محافظة مصر.
أولا - اشترك مع آخر مجهول في سرقة أوراق من إدارة حزب الشعب أي تقرير مرفوع من أعضاء لجان حزب الشعب إلى ............... مدير إدارة هذه اللجان بأن حرضه واتفق معه على ارتكاب الأفعال المكونة لجريمة السرقة فوقعت فعلا بناء على هذا التحريض وهذا الاتفاق.
ثانيا - ارتكب تزويرا في أوراق عرفية وهي خطاب نسب صدوره إلى ............... مدير إدارة حزب الشعب يتضمن الإشارة إلى أن حضرة صاحب الدولة رئيس حزب الشعب أمر برصد مبلغ 2700 جنيه لمساعدة المرشحين المرغوب في نجاحهم من الأحزاب الموالية للحكومة وتنظيم حفلات الدعاية للمرشحين إلى أخر ما جاء بهذا الخطاب وخطاب ثان نسب صدوره إلى ............... المفتش بوزارة الداخلية يتضمن الطلب من حضرة صاحب الدولة رئيس حزب الشعب نقل بعض الموظفين إلى جهات أخرى بسبب الانتخابات وذلك بأن اصطنع الخطابين المذكورين ونقل إمضاء صحيحة لـ............... ولصقها على الخطاب الأول وزور الإمضاء على الثاني كما زور لـ............... إمضاء على التقرير المنوه عنه بالتهمة الأولى.
ثالثا - استعمل الأوراق المزورة المذكورة مع علمه بتزويرها بأن عمل على تقديمها للنيابة العمومية لتحقيق الوقائع التي وردت بهذه الأوراق كما عمل على نشرها في الصحف للاستفادة بها وبما احتوت عليه في دعايته السياسية.
رابعا - ولأنه مع المتهم الثاني بصفته رئيس التحرير لجريدة الضياء اليومية في الزمان والمكان السالفي الذكر قذفا وسبا علنا كلا من حضرة صاحب الدولة ............... و............... المفتش بوزارة الداخلية و ............... و............... بسبب أمور تتعلق بوظيفة الأول والثاني وقد حصل القذف والسب في الأحوال المتقدم ذكرها بأن أنشأ المتهم الأول الأوراق المزورة المذكورة ونشرها الثاني بجريدة الضياء اليومية بالعددين رقم 208 و220 الصادرين بتاريخ 19 يونيه وأول يوليه سنة 1931 وقد جاء في هذه الأوراق أن المجني عليهم المذكورين يعملون على التدخل في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ والتأثير على الموظفين ورشوة الناخبين والمرشحين. وطلبت من محكمة جنايات مصر معاقبة الأول بالمواد 274 فقرة أولى و40 فقرة أولى وثانية و41 و183 و148 و261 و262 و265 من قانون العقوبات والثاني بالمواد 148 و261 و262 و265 و166 و168 من القانون المذكور.
وادعى بحق مدني حضرة صاحب السعادة ............... و............... وطلب كل منهما الحكم له بتعويض قدره نصف قرش على هذين المتهمين.
وباشرت المحكمة (محكمة الجنايات) سماع الدعوى. وفي خلال سماعها أصدرت قرار في جلسة 28 نوفمبر سنة 1931 برفع الدعوى العمومية على ............... بتهمة سرقة التقرير المذيل بالإشارة المنسوبة لـ............... طبقا للمادة 274 فقرة أولى من قانون العقوبات وبتزوير إمضاء ............... على الخطاب المنسوب إليه طبقا للمادة 183 من القانون المذكور وبالاشتراك في تزوير الإشارة المنسوبة إلى ............... والخطاب المنسوب لـ............... طبقا للمواد 183 و40 فقرة ثانية وثالثة و41 عقوبات - و............... بتهمة الاشتراك في سرقة التقرير المذكور طبقا للمواد 274 فقرة أولى و40 فقرة ثانية و41 من قانون العقوبات وبتزوير الخطاب المنسوب إلى ............... طبقا للمادة 183 عقوبات وبالاشتراك في تزوير الإشارة المنسوبة ل........ والخطاب المنسوب ل............... طبقا للمواد 183 و40 فقرة ثانية و41 من القانون المذكور. وكلفت النيابة العمومية بإعلانهما بالتهم المتقدم بيانها.
ومحامي المدعيين بالحق المدني طلب تعديل التعويض وجعله قرشا لكل واحد منهما قبل المتهمين جميعا.
وبجلستي 15 و19 ديسمبر سنة 1931 وجهت النيابة إلى المتهمين بالسرقة تهمة الاختلاس من باب الاحتياط وتهمة الاتفاق الجنائي إلى جميع المتهمين.
وبجلسة 20 ديسمبر سنة 1931 قدم ............... طلبا برد حضرة صاحب العزة رئيس محكمة الجنايات ونظر الرد وقضى برفضه.
وبجلسة 26 ديسمبر سنة 1931 رفعت النيابة الدعوى العمومية على ............... بتهمة تزوير خطاب ............... وطلبت عقابه بالمادة 183 من قانون العقوبات.
وبجلسة 3 يناير سنة 1932 فوضت النيابة الرأي للمحكمة في تهمة ............... بالتزوير والاشتراك فيه وأصرت على اتهامه باستعمال الأوراق المزورة مع علمه بتزويرها.
وبعد أن أتمت المحكمة سماع الدعوى قضت حضوريا في 5 يناير سنة 1932 عملا بالمادة 183 من قانون العقوبات بالنسبة لـ............... عن تزوير الخطاب المنسوب لـ............... والخطاب المنسوب لـ............... ولـ............... عن الخطاب الثاني وبالنسبة لـ............... عن تزوير خطاب ............... وبالمواد 183 و40 فقرة ثانية و41 منه بالنسبة لـ............... لاشتراكه في تزوير خطاب ............... وبالمادة 32 من القانون المذكور بالنسبة لـ.............. و............... وبالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات بالنسبة لـ............... و............... عن السرقة والاختلاس والاتفاق الجنائي وتزوير إشارة وإمضاء ............... وبها بالنسبة ل............... و............... عن جميع ما أسند إليهما: (أولا) بمعاقبة كل من ............... و............... بالحبس مع الشغل مدة ثلاث سنوات وإلزامهما بأن يدفعا بالتضامن قرشا واحدا إلى ............... المدعي بالحق المدني ونصف مصاريف الدعوى المدنية. (ثانيا) بمعاقبة ............... بالحبس مع الشغل مدة سنتين. (ثالثا) ببراءة ............... و............... من تهم السرقة والاختلاس والاتفاق الجنائي وتزوير إشارة وإمضاء ............... ورفض دعواه المدنية قبلهما وإلزامه بالنصف الباقي من مصاريف الدعوى المدنية. (رابعا) ببراءة كل من ............... و............... من جميع ما أسند إليهما ورفض دعوى المدعيين بالحق المدني قبلهما.
فطعن حضرة رئيس نيابة مصر في هذا الحكم بطريق النقض في 23 يناير سنة 1932 وقدم حضرته تقريرا بالأسباب في ذات التاريخ.
وطعن فيه كل من ............... و............... المدعيين بالحق المدني الأول في 21 يناير سنة 1932 والثاني في 20 منه وقدم حضرتا المحاميين عنهما تقريرين بأسباب طعنهما في 23 منه ومع تقرير أسباب ............... شهادة مؤرخة في 19 يناير سنة 1932 بعدم ختم الحكم في الميعاد.
وطعن فيه أيضا المحكوم عليهم ............... و............... و............... الأول في 5 يناير سنة 1932 والثاني والثالث في 6 منه وقدم ............... تقريرا بأسباب طعنه في 21 منه بأن الحكم لم يختم في الميعاد القانوني وألحق به شهادة مؤرخة 18 يناير سنة 1932 تفيد ذلك. وقدم ............... تقريرا بأسباب طعنه في 23 منه ولم يقدم ............... أسبابا لطعنه إلا في 20 مارس سنة 1932.
وبجلسة 15 فبراير سنة 1932 المحددة لنظر هذه الطعون طلب كل من الحاضرين عن المدعيين بالحق المدني والحاضر عن المتهم ............... أجلا لتقديم تقارير أسباب الطعون فمنحتهم المحكمة أجلا مداه عشرة أيام فقدموها في 24 فبراير سنة 1932.