⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1957-2-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية قضاة الدرجة الثانية ومن فى حكمهم بالامتياز

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى ومحمود محمد مجاهد واحمد قوشة وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطالب قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الطالب طعن فى المرسوم الصادر فى 22 من يوليه سنة 1954 بتعيينات وتنقلات قضائية بالمحاكم الابتدائية والمنشور بالجريدة الرسمية فى العدد رقم 30 الصادر فى 29 من يوليه سنة 1954 فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وظيفة قاض من الدرجة الاولى او ما يماثلها والقرارات الوزارية المكملة لها لمخالفتها للقانون والغاء ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة - وفى بيان ذلك يقول ان المرسوم المطعون فيه تناول ترقية عدد من قضاة الدرجة الثانية او ما يماثلها الى وظيفة قاض من الدرجة الاولى او ما يماثلها - وقد رقوا جميعا على اساس الاقدمية وفق الكشف الخاص بهم واهدر حق ذوى الكفايات الممتازة باهدار الكشف الخاص بهم اهدارا تاما - فخالف بذلك نص المادة 21 من قانون استقلال القضاة الذى ينص بان " تشكل بوزارة العدل لجنة تسمى لجنة الترقية - وتقوم هذه اللجنة باستعراض حالة القضاة من الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى ومن فى درجتهم من الموظفين القضائيين بالديوان العام وبمحكمة النقض من واقع اعمالهم وتقارير التفتيش عنهم ثم تعد كشفين احدهما باسم من ترى ترقيتهم بحسب اقدميتهم ويراعى فى هذا الكشف ان يحتوى على ضعف عدد المنظور ترقيتهم او تعيينهم بحسب المحال الخالية والآخر باسماء من ترى ترقيتهم لكفايتهم الممتازة ممن امضوا ثلاث سنوات على الاقل فى درجتهم وتجتمع اللجنة فى النصف الاول من شهر مارس من كل سنة لاعداد هذين الكشفين ولمن لم يدرج اسمه فى كشف الاقدمية ان يتظلم الى اللجنة بكتاب موصى عليه وعلى اللجنة ان تدعو المنظم لسماع اقواله بعد اطلاعه على اسباب تركه - وتعد اللجنة بعد ذلك الكشف النهائى حتى منتصف شهر يونيه - وتجرى الترقيات من واقع الكشفيين المذكورين على ان لا يزيد عدد من يختارون لكفايتهم الممتازة عن الثلث ويكون اختيارهم بترتيب الاقدمية فيما بينهم - وفيما عدا ذلك يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية " وانه لما كان ترتيبه السادس فى كشف ذوى الكفايات الممتازة الذى اعدته اللجنة قبيل الحركة المطعون فيها - وكان الاربعة الاولون ممن ادرجوا فى كشف الامتياز ادركهم دور الاقدمية - فرقوا بطريق الاقدمية - وببلوغ الاقدمية الى هؤلاء اصبح ترتيب الطالب الثانى فى كشف الامتياز وكانت الترقية تصيب الطالب حتما لو طبقت المادة (21) من قانون استقلال القضاء ولو تطبيقا رمزيا بأخذ اثنين من هذا الكشف - وفى نظره ان نص المادة المذكورة صريح فى ان الترقية تجرى من واقع الكشفين مما مفاده ان الشارع راى ان تكون الترقية فى هذه المرحلة بالاقدمية والاختيار كليهما فالكشفان فى نظره متسايوان فى كل وجه مع اختلاف النصاب فى كل منها . ومن حيث ان وزارة العدل طلبت رفض الطلب على اساس ان الاصل فى الترقية من قضاة الدرجة الثانية او ما يمثالها الى قضاة الدرجة الاولى او ما يمثالها هو الاقدمية - خلافا للدرجات الاخرى التى تعتبر الاهلية الاصل فى الترقية اليها - وان جميع من رقوا يسبقون الطالب فى ترتيب الاقدمية. وحيث ان النيابة العامة ابدت رايها بان الترقية بالكفاية لقضاة الدرجة الثانية هى رخصة لجهة الادارة تمارسها حسبما تقتضيه المصلحة العامة - وليست فرضا عليها - فلا يترتب على عدم اعمالها حق لرجال القضاء ممن ادرج فى الكشف او انها رقت عددا اقل من العدد الذى سمح به القانون - ومادام ان جميع من رقوا بالمرسوم المطعون فيه يسبقون الطالب فى ترتيب الاقدمية فلا مخالفة فى القانون - وطلبت رفض الطالب مع الزام الطالب بالمصروفات . ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان المادة (21) من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 لم تستحدث جديدا عما كان مقررا فى قانون استقلال القضاء رقم 96 لسنة 1943 - ويبين من مقارنة المادة 33 من القانون القديم بالمادة (21) من القانون الجديد- الى الترقية بالكفاية بالامتياز لقضاة الدرجة الثانية هى رخصة لجهة الادارة تمارسها حسبما تقتضيه المصلحة العامة فى الحدود المرسومة لها من حيث كون رجل القضاء مدرجا فى كشف الامتياز وان لا يزيد عدد المرقين على الثلث وبترتيب اقدمية الامتياز فيما بينهم اما اذا لم تعمل هذه الرخصة فعلا أو اعملتها بان اختارت اقل من ثلث عدد المدرجين فى الكشف فان ذلك لا يترتب عليه حق لرجال القضاء ممن يكونون قد ادرجوا فى كشف الامتياز ولم تلحقهم الترقية . اما ما يستند اليه الطالب من ان المادة (21) من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1953 اذ قررت بان " تجرى الترقية من واقع الكشفين على ان لا يزيد عدد من يختارون لكفايتهم الممتازة على الثلث ويكون اختيارهم بترتيب الاقدمية فيما بينهم وان المقصود بذلك هو ان تكون الترقية واجبة من واقع الكشفين لا يحتمل هذا الوجوب - فان هذه العبارة - لا تخرج عن كونها توجيها للوزير - اذا ما راى وجها لتعاطى الرخصة التى خولها - فانه يتعين عليه فى هذه الحالة ان يكون اختياره مقصورا على من ادرج اسمه فى هذا الكشف الخاص باعتبار ان من ادرج اسمه فى هذا الكشف قد توافرت فيه شروط الصلاحية للترقية بالامتياز بمعنى ان الوزير لا يملك بحال ان يختار للترقية من قضاة الدرجة الثانية ومن هم فى حكمهم احدا غير مدرج اسمه فى احد الكشفين اللذين عمدهما اللجنة المنوط بها استعراض حالة القضاة من الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى ومن درجتهم من الموظفين القضائيين بالديوان العام ومحكمة النقض . ومن حيث أنه لما كان يبين من الاوراق ان آخر من رقوا يسبق الطالب فى ترتيب الاقدمية فان المرسوم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون . ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن المادة 21 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 لم تستحدث جديداً عما كان مقرراً في قانون استقلال القضاء رقم 96 لسنة 1943 ـ ويبين من مقارنة المادة 33 من القانون القديم بالمادة 21 من القانون الجديد - أن الترقية بالكفاية والامتياز لقضاة الدرجة الثانية هي رخصة لجهة الإدارة تمارسها حسبما تقتضيه المصلحة العامة في الحدود المرسومة لها من حيث كون رجل القضاء مدرجاً في كشف الامتياز وألا يزيد عدد المرقين على الثلث وبترتيب أقدمية الامتياز فيما بينهم أما إذا لم تعمل هذه الرخصة فعلاً أو أعملتها بأن اختارت أقل من ثلث المدرجين في الكشف فإن ذلك لا يترتب عليه حق لرجال القضاء ممن يكونون قد أدرجوا في كشف الامتياز ولم تلحقهم الترقية - أما ما قررته المادة 21 المشار إليها من أنه [ تجرى الترقية من واقع الكشفين على ألا يزيد عدد من يختارون لكفايتهم الممتازة على الثلث ويكون اختيارهم بترتيب الأقدمية فيما بينهم] - فإن هذه العبارة لا تخرج عن كونها توجيهاً للوزير إذا ما رأى وجهاً لتعاطي الرخصة التي خولها فإنه يتعين عليه في هذه الحالة أن يكون اختياره مقصوراً على من أدرج اسمه في هذا الكشف الخاص باعتبار إن من أدرج اسمه في هذا الكشف قد توافرت فيه شروط الصلاحية للترقية بالامتياز.