الطعن رقم 1201 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-2-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى عمومية- سقوط الدعوى بمضى المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الخطة التي رسمها قانون تحقيق الجنايات لمحاكمة الغائب لدى محكمة الجنايات ولإعادة محاكمته عند حضوره أو القبض عليه هي خطة واحدة لا تفريق فيها بين المحكوم عليهم لجنح وبين المحكوم عليهم لجنايات. ولئن كانت هذه الخطة فيما يتعلق بمرتكبي جرائم الجنح تخالف أصول المحاكمة لدى محاكم الجنح إذ لا إعلان فيها للحكم بالطرق العادية ولا معارضة فيها ولا استئناف فإن علة هذه المخالفة هي مجرد كون المحاكمة حاصلة لدى محكمة الجنايات ونظامها لا يحتمل التفريق وفيه من الضمان لمرتكبي الجنح ما رآه الشارع كافياً لمرتكبي الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومقتضى نص المادة 224 من القانون المذكور هو: أولاً أن الحكم الغيابي الصادر على المتهم الغائب يظل قائماً لا يبطل إلا إذا حضر المحكوم عليه أو قبض عليه قبل نهاية المدة المقررة قانوناً لسقوط العقوبة. ومفهوم هذا أنه إذا انقضت تلك المدة ولم يحضر أصبح ذلك الحكم نهائياً له ما بقى لمثله من الآثار؛ وثانياً أنه إذا حضر هذا المحكوم عليه أو قبض عليه قبل انقضاء تلك المدة فإن الحكم يبطل والدعوى العمومية ترفع من جديد أمام المحكمة الصادر منها الحكم الغيابي. والمفهوم الواضح من هذا القانون فيما يتعلق بالمحكوم عليه في غيبته من محكمة الجنايات قد حفظ الدعوى العمومية من السقوط بالمدة المقررة أصلاً لسقوطها بحسب المادة 279 تحقيق جنايات وجعل مدة سقوطها مقيسة بمدة سقوط العقوبة ومقدرة بقدرها تماماً أي أنها خمس سنوات هجرية في مواد الجنح وعشرون أو ثلاثون بحسب الأحوال في الجنايات.
ولما كانت الجرائم المنطبق عليها حكم المادة 50 ع هي جرائم قلقة النوع - قد تكون جنحة أو جناية تبعاً لنوع العقوبة المقضي بها - فالحكم الغيابي الذي قضي بإرسال المتهم للإصلاحية ليسجن بها قد اعتبر أن جريمته جناية لأن هذه العقوبة هي عقوبة جناية. وإذن فالدعوى العمومية لإعادة المحاكمة تمتد إلى عشرين سنة هلالية وهي المدة المقررة لسقوط عقوبة مثل الجناية المذكورة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... بأنه في ليلة 16 مارس سنة 1926 الموافق 2 رمضان سنة 1344 بجهة أبا الوقف مركز مغاغه مديرية المنيا سرق ملابس مبينة بالمحضر ووابور غاز لـ............... من منزله حالة كونه خادما عنده بالأجرة وحالة كونه مجرما اعتاد الإجرام إذ سبق الحكم عليه بسبع عقوبات مقيدة للحرية في سرقات الأخيرة منها بحبسه سنة بتاريخ 19 أبريل سنة 1925 الموافق 25 رمضان سنة 1343 وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات بني سويف لمحاكمته بالمواد 274 فقرة أولى وسابعة و48 فقرة ثانية و50 من قانون العقوبات والمادة الأولى من دكريتو الإجرام الصادر في 11 يوليه سنة 1908؛ فقرر حضرته إحالته إلى محكمة الجنايات بتاريخ 16 أكتوبر سنة 1926 لمحاكمته بالمواد السابقة.
ومحكمة جنايات بني سويف سمعت هذه الدعوى وحكمت فيها غيابيا في 6 فبراير سنة 1927 عملا بالمواد 274 و48 و50 من قانون العقوبات والمادة الأولى من دكريتو الإجرام الصادر في 11 يوليه سنة 1908 باعتبار المتهم ............... مجرما اعتاد الإجرام وإرساله إلى الإصلاحية ليسجن بها إلى أن يأمر وزير الحقانية بالإفراج عنه.
بعد ذلك قبض على المتهم واستجوب بمعرفة النيابة في 19 يوليه سنة 1931 وقدمته ثانية لحضرة قاضي الإحالة وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد السالفة الذكر على التهمة المبينة أنفا. فقرر حضرته في أول سبتمبر سنة 1931 إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد المذكورة.
وعند نظر الدعوى أمام محكمة جنايات المنيا دفع الحاضر عن المتهم بسقوط الدعوى العمومية لمضي المدة القانونية على تاريخ أخر الإجراءات التي اتخذت وفوضت النيابة الرأي للمحكمة في هذا الدفع. وبعد أن سمعت المحكمة الدعوى قضت فيها حضوريا في 25 نوفمبر سنة 1931 عملا بالمادة 279 من قانون تحقيق الجنايات بسقوط الحق في الدعوى العمومية في هذه القضية لمضي أكثر من ثلاث سنوات هلالية على تاريخ أخر الإجراءات التي اتخذت فيها ضد المتهم وهو الحكم الغيابي الصادر في 6 فبراير سنة 1927.
فطعن حضرة رئيس نيابة المنيا في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 13 ديسمبر سنة 1931 وقدم تقريرا بأسباب الطعن في اليوم عينه.