الطعن رقم 910 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-1-4
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى عمومية- سقوط الدعوى بمضى المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إجراءات التحقيق التي تشير إليها المادة 280 من قانون تحقيق الجنايات وتنص على أنها قاطعة لسقوط الدعوى العمومية إنما هي الإجراءات التي تصدر من سلطة مختصة بالتحقيق أي من النيابة سواء بنفسها أو بواسطة من تندبهم هي لذلك من مأموري الضبطية القضائية بمقتضى أمر منها ثابت بالكتابة مبين فيه - ولو بطريق الإيجاز - المسائل التي يكلف هؤلاء المأمورون بتحقيقها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أمر الحفظ الذي يصدر من النيابة إيذاناً منها بأنها لم تجد - بحسب تقديرها - من المحاضر أو التبليغات المقدمة لها أن هناك جريمة وقعت لا يعتبر من إجراءات التحقيق ولا يقطع المدة. أما قرار الحفظ المشار إليه بالمادة 42 من قانون تحقيق الجنايات فإنه لما كان حاصلاً بعد التحقيق فهو إجراء من إجراءات الدعوى العمومية حدث بعد تحريكها بالتحقيق فيها هو معتبر قانوناً أنه هو النتيجة المتممة لدور التحقيق. فهو إذن من إجراءاته القاطعة للمدة بخلاف أمر الحفظ الأول فإنه من عمل النيابة - لا بصفتها محققة - بل بصفتها رئيسة للضبطية القضائية التي من مأموريتها التحري والاستدلال. وهو إيذان منها بأنه لا محل لتحريك الدعوى العمومية بالشروع في تحقيقها. وما دامت الدعوى العمومية لم تتحرك لا بهذا الأمر ولا من قبله فمما يخالف المنطق أن يقال إن مثله هو إجراء من إجراءاتها قاطع لمدة سقوطها.
فقرة رقم -1
رفعت المدعية بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنح عابدين الجزئية ضد الطاعن المذكور واتهمته بأنه في أوائل سنة 1924 بدائرة قسم عابدين ارتكب تزويرا في إقرارات عرفية بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن زور ثلاثة إيصالات مخالصة ووقع عليها بختم ............... إضرارا بها. وطلبت معاقبته بالمادة 183 من قانون العقوبات مع الحكم لها بمبلغ خمسة جنيهات تعويضا.
وبعد أن سمعت تلك المحكمة الدعوى حكمت فيها حضوريا بتاريخ 28 مارس سنة 1929 عملا بالمادة السابقة بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسة جنيهات مصرية تعويضا والمصاريف المدنية ومائة قرش أتعابا للمحاماة.
فاستأنف المتهم هذا الحكم بتاريخ 30 مارس سنة 1929.
وفي أثناء نظر هذه الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية دفع الحاضر مع المتهم فرعيا بعدم قبول الدعوى لمضي المدة والحاضر مع المدعية بالحق المدني طلب رفض هذا الدفع والمحكمة ضمت الدفع الفرعي للموضوع، وبعد أن سمعت دفاع الطرفين قضت حضوريا بتاريخ 29 نوفمبر سنة 1930 بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف أخذا بأسبابه التي منها أن الدعوى لم يسقط الحق في إقامتها بمضي المدة لأن تحقيقات البوليس والنيابة انتهت بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1924 ثم حركتها المدعية بدعواها هذه في 31 مارس سنة 1927 أي بعد سنتين وأربعة أشهر. وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1930 وقدم تقريرا بأسباب طعنه هذا في 16 منه.