الطعن رقم 41 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1957-4-27
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية - الترقية الى وظيفة وكيل محكمة او ما يعادلها
⚖️ تفتيش قضائى
⚖️ ترقية
⚖️ تفتيش قضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى ومحمود محمد مجاهد واحمد قوشة وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم واحمد زكى كامل وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعو والمداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى ان وزارة العدل استصدرت مراسيم وقرارا تضمن كل منهما ترقية بعض قضاة الدرجة الاولى وكلاء النيابة من الدرجة الاولى الممتازة الى وظائف وكلاء محاكم من الفئة (ب) او ما يعادلها وكان صدور المراسيم فى 10 من ابريل سنة 1954 و 22 من يوليو سنة 1954 واول ديسمبر سنة 1954 وصدور القرار فى 9 من فبراير سنة 1955 ، فطعن الطالب فى كل منهما عقب صدوره وطلب الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة من الوظائف المذكورة وبالغاء ما ترتب على ذلك من اثار وقيد طلبه الاول برقم 41 سنة 24 ق وطلبه الثانى برقم 91 سنة 24 ق . وطلبه الثالث برقم 133 سنة 24 ق . وطلبه الرابع برقم 27 سنة 25 ق - وفى 10 من اغسطس صدر قرار من مجلس الوزراء تضمن ترقية بعض القضاة ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى الممتازة الى وظائف وكلاء محاكم او ما يعادلها فطعن الطالب فى هذا القرار عقب صدوره طالبا الغاءه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقيه الى احدى الوظائف المذكورة وقيد طلبه برقم 134 سنة 25 ق . وقد قررت المحكمة ضم الطلبات الاربعة الاخيرة الى الطلب الاول .
ومن حيث ان الطلبات قد استوفت اوضاعها الكشلية .
ومن حيث ان السببين الاول والثانى فى كل من الطعون الاربعة الاولى يتحصلان فى ان القرار والمراسيم المطعون فيها قد صدرت مخالفة للقانون ومبنية على خطا فى الاسناد ويقول الطالب فى بيان ذلك : اولا - ان وزارة العدل لم تقم بالتفتيش على اعماله سنويا مخالفة فى ذلك نص المادة السادسة من القرار الصادر بانشاء ادراة التفتيش القضائى . ثانيا - ان الوزارة عند اعداها معايير مختلفة للترقية الى كل من وظائف وكلاء المحاكم فضلا عن انه لا سند من القانون لكل من هذه المعايير . ثالثا - ان الوزارة استندت فى تخطى الطالب الى نتائج تقارير ادارة التفتيش القضائى عن اعماله فى حين أن ما ورد فى صلب التقارير لا يؤدى الى النتائج المشار اليها واضاف الطالب فى طعنه سببا ثالثا يتحصل فى ان التقرير المؤرخ فى 4 من ابريل سنة 1954 قد وضع على اساس صدور الحكم من الطالب كانت موضع ملاحظات فى حين ان هذه الاحكم قد صدرت من قاض آخر وان استبعادها هى والملاحظات كان يترتب عليه حتما تغيير النتيجة التى انتهى اليها التقرير رقرر الطالب فى بيانه اسباب طعنه على القرار الصادر فى 10 من اغسطس سنة 1955 ان الاهلية تتحقق بالسن والنزاهة واتقان العمل الامر الذى تشهد به تقاريره يوعتبر اغفاله اساءة لاستعمال السلطة وانه اى الطالب قد احتكم الى مجلس القضاء الاعلى وراى هذا المجلس رفع التقدير الذى قدر به فى تقرير 4 ابريل سنة 1954 الى درجة فوق المتوسط وان وزارة العدل مع ذلكط لم تنزل عند هذا الراى - الامر الذى يعتبر تعسفا منها هذا الى ان الطالب قدرت كفايته فى بعض التقارير بدرجة " يزيد عن المتسوط" وهى معادلة ومرادفة لدرجة " فوق المتوسط" الامر الذى لم كن من شانه ان يحول دون ترقية .
ومن حيث ان رد وزارة العدل يتحصل فى ان ما نص عليه القرارا الصادر بانشاء ادارة التفتيش القضائى من ان يكون التفتيش دوريا ومرة واحدة كل سنة على الاقل هو نص غير ملزم فضلا عن انه يقع على الطالب عبء اثبات ما يديعه ان تقدير اهليته كان يختلف لو روعى هذا الن . وان ما ينعاه الطالب فى خصوص تفسير عبارة درجة الاهلية هى فى حقيقته نقد موجه الى المشرع . وان " درجة الاهلية" تشمل الى جانب الكفاية الفنية التى تستنبط من تقارير التفتيش عناصر اخرى منها حسن السيرؤة والاستقامة والنزاهة والاتزان وحسن التدير وانها - اى الوزارة - قد راعت درجة الاهلية عند اعداداها للحركات القضائية التى طعن فيها الطالب ولم يبلغ هو درجة من رقوا دونه . ومن حيث ان النيابة العامة ابدت رايها بان عدم مراعاة التفتيش السنوى على اعمال القاضى لا يمنع من ان يكون ما فى سلفه من تقارير واوراق وفى بيانات كافيا لتقدير درجة اهليته تقديرا يدعوا الى الاطمئنان وقالت ان تحقيق الطعون يقتضى ضم بيانات من واقع السجلات السرية لزملاء الطالب الذين تخطوه فى الترقية بالقراراين والمراسيم المطعون فيها .
ومن حيث ان هذه المحكمة امرت بتقديم البانات المشار اليها فقدمتها وزارة العدل .
ومن حيث ان ما ينعاهع الطالب من انه لا سند من القانون لما جرت عليه الوزارةى من وضع معايير معينة فى سبيل تقدير الاهلية - هذا النعى مردود بان المشرع اذ نص فى المادة 21 من قانون استقلال القضاء على ان الترقية الى وظيفة وكيل محكمة او ما يعادلها تكون على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية اذ نص على ذلك قد اعتبر ان الاهلية على درجات وانه عند التفاضل بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة اعلى من غيره اولى بالترقية - اما ما ينعاه الطالب فى خصوص عدم التفتيش على اعماله مرة واحدة كل سنة فمردود بان اغفال التفتيش على اعمال القاضى خلال سنة من السنين لا يمنع من ان يكون ما فى ملفه من تقارير واوراق وبيانات كافيا لتقدير درجة اهليته تقديرا يطمان اليه ويمكن معه مقارنه اهليته باهلية زملائه مقارنة تقوم على اساس صحيح واما ما ينعاه الطالب فى خصوص التقرير المؤرخفى 4 من ابريل سنة 1954 فمردود بانه يبن من الاوراق ان ادارة التفتيش القضائى قد تولت فحص اعتراض الطالب بشان الاحكام التى نسبت اليه خطا فى التقرير وانتهت الى ان رفع الملاحظات الخاصة بالاحكام المشار اليها ليس من شانه ان يؤدى الى تغيير فى تقدير درجة كفاية الطالب - واما ما يقول به الطالب من انه احتكم الى مجلس القضاء الاعلى وراى المجلس تدقير كفايته بدرجة اعلى من الدرجة التى وردت فى التقرير المنوه عنه فان هذا القول لا سند له من الاوراق .
ومن حيث انه بمراجعة الملف السرى للطالب وما احتواه من تقارير واوراق وبيانات ومقارنة ذلك بالبيانات المستخرجة من واقع السجلات السرية لزملائه الذين تخطوه فى التقرية يبين لهذه المحكمة انه القرارين والمراسيم المطعون فيها اذ تخطت الطالب فى الترقية لم تخالف القانون . ومن ثم تكون الطلبات جميعها على غير اساس ويتعين الحكم برفضها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع إذ نص في المادة 21 من قانون استقلال القضاء على أن الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة أو ما يعادلها تكون على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية. إذ نص على ذلك قد اعتبر أن الأهلية على درجات وأنه عند التفاضل بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة أعلى من غيره أولى بالترقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إغفال التفتيش على أعمال القاضي خلال سنة من السنين لا يمنع من أن يكون ما في ملفه من تقارير وأوراق وبيانات كافية لتقدير درجة أهليته تقديراً يطمأن إليه ويمكن معه مقارنة أهليته بأهلية زملائه مقارنة تقوم على أساس صحيح.