الطعن رقم 530 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1931-12-21
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سرقة اشياء سلمت باختيار المجنى عليه
⚖️ طعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس مما يعني المتهم أن يكون الحكم قد أغفل ذكر أشخاص غيره متهمين أو غير متهمين، وإذن فلا يقبل منه أن يطعن على الحكم إلا بما له مساس بشخصه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديداً معاقباً عليه بالمادة 296 عقوبات إلا إذا كانت حيازة الشيء قد انتقلت إلى المختلس بحيث تصبح يد الحائز يد أمانة ثم يخون هذه الأمانة باختلاس الشيء الذي أؤتمن عليه. أما إذا كانت الحيازة لم تنتقل بالتسليم بل بقيت على ذمة صاحب الشيء كما هو الحال في التسليم الحاصل إلى الخادم أو العامل وكان الغرض منه مجرد القيام بعمل مادي (acte materiel) مما يدخل في نطاق عمل المستلم باعتباره خادماً أو عاملاً كتنظيف الشيء أو نقله من مكان إلى آخر فإن الاختلاس الذي يقع من الخادم أو العامل في الشيء المسلم إليه يعد سرقة لا تبديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان التسليم الحاصل إلى المحترفين بنقل الأشياء في العربات أو المراكب أو على دواب الحمل إنما يقع بناء على عقد من عقود الائتمان يتم بين صاحب الشيء ومتعهد نقله سواء أكان العقد شفوياً أم كتابياً وكان من مقتضى ذلك أن تنتقل حيازة الشيء إلى مستلمه إلا أنه إذا اختلس هذا المحترف الشيء المسلم إليه فإنه يعد سارقاً بحكم الفقرة الثانية من المادة 274 ع.
وقد يعترض على هذا النص بأنه شذ عن القواعد العامة للسرقة إذ لم يعتد بالتسليم الحاصل في هذه الحالة والذي من شأنه أن ينقل حيازة الشيء المسلم إلى مستلمه فإذا اختلسه عد خائناً للأمانة لا سارقاً - قد يعترض بهذا غير أنه لا محل للاجتهاد في مقام النص الصريح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية الطاعن المذكور وآخر بأنهما في يوم 27 فبراير سنة 1930 بدائرة قسم محرم بك سرقا كمية من الفحم لشركة فايرى حالة كونهما عاملين بها بالأجرة. وطلبت من محكمة جنح العطارين الجزئية عقابهما بالفقرة السابعة من المادة 274 من قانون العقوبات ثم طلبت بإحدى الجلسات تطبيق المادة 48 من القانون المذكور بالنسبة للطاعن.
وبعد أن سمعت المحكمة المذكورة هذه الدعوى قضت غيابيا في 11 نوفمبر سنة 1930 عملا بالفقرة السابعة من المادة 274 والفقرة الثالثة من المادة 48 من قانون العقوبات بحبس الطاعن ستة شهور مع الشغل. فعارض في هذا الحكم ونظرت المعارضة وقضى فيها في 30 ديسمبر سنة 1930 بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي وبراءته مما نسب إليه.
فاستأنفت النيابة في 11 نوفمبر سنة 1930 و5 يناير سنة 1931.
ومحكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية بعد أن سمعت الدعوى بهيئة استئنافية حكمت في 10 مارس سنة 1931 غيابيا وعملا بالفقرة السابعة من المادة 274 والفقرة الثالثة من المادة 48 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس الطاعن ستة شهور مع الشغل. فعارض في هذا الحكم وسمعت المعارضة وقضى فيها في 26 أبريل سنة 1931 بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في يوم صدوره وقدم تقريرا بالأسباب في 2 مايو سنة 1931.