الطعن رقم 66 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-3-14
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكومة
⚖️ بطريق النشر
⚖️ محكمة النقض والابرام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عبارة "نظام الحكومة المقرر في القطر المصري" الواردة في المادة 151 المعدلة من قانون العقوبات كما تصدق لغة على نظام الحكم في نوعه أي في أساسه الإجمالي المقرر بالمادة الأولى من الدستور من أن حكومة مصر تكون ملكية وراثية نيابية تصدق لغة أيضاً على هذا النظام في صورته التفصيلية المقررة بباقي مواد الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكومة (Government) في ماهيتها القانونية هي السيادة في مظهرها العملي (La souverainete mise en oeuvre) أي السيادة فعالة مجرية ما تقتضيه طبيعتها من تحقيق سلطانها في الناس، فكل الضوابط والأحكام الكلية التي تحدد سير السيادة في تحقيق سلطانها في الناس هي التي يتكون منها في مجموعها معنى الحكومة. وتلك الضوابط والأحكام متغيرة متقلبة على صور ووجوه شتى فكلما تحددت في بلد على أي وجه من الوجوه وبأي كيفية من الكيفيات كانت الحكومة المقررة لذلك البلد هي هي ذلك الوجه المحدد، وأطلق على ذلك الوجه أنه نظام الحكومة المقرر. والدساتير هي الوثائق الأساسية التي تتكفل ببيان ذلك النظام وتقريره، وهي لا غرض من وضعها إلا هذا البيان والتقرير، فكل ما ورد فيها مما عدا بيان السيادة من جهة مصدرها ومستقرها ومستودعها هو نظام الحكومة المقرر، حتى الحقوق المدنية العامة التي تقرر عادة في أوائل الدساتير ليست على التحقيق إلا ضوابط تحدد مدى السيادة وإلى أي حد يجب وقوف سلطانها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن حسن النية الذي يتطلبه القانون في جريمة الإهانة هو اعتقاد المتهم بصحة الوقائع التي ينسبها لغيره وأن يكون قصده مما يقترفه من ذلك مصلحة البلاد لا مجرد التشهير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القضاء قد استقر على أن لمحكمة النقض والإبرام في جرائم النشر حق تقدير مرامى العبارات التي يحاكم عليها الناشر لأنه وإن عد ذلك في الجرائم الأخرى تدخلاً في الموضوع إلا أنه في جرائم النشر وما شابهها يأتي تدخل محكمة النقض من ناحية أن لها بمقتضى القانون تعديل الخطأ في التطبيق على الواقعة بحسب ما هي مثبتة في الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المذكور بأنه في يومي 15 و20 فبراير سنة 1931 بدائرة قسم الدرب الأحمر بمحافظة مصر: (أولا) حرض علنا على كراهية نظام الحكومة المقرر في القطر المصري وعلى الازدراء به بأن وزع على الجمهور نشرات مطبوعة ذكر فيها أن الحكومة استحدثت دستورا جديدا تأبى كرامة الناس طاعته واحترامه ولصق بعض هذه النشرات على الحائط بالشارع العمومي بالتحريض على مقاطعته. (ثانيا) لأنه في الزمان والمكان السابقين أهان علنا إحدى الهيئات النظامية وهي هيئة الوزارة بأن نسب لها في تلك النشرات المطبوعة والتي وزعها أنها قتلت الحريات واستباحت المحرمات وأن عهدها عهد ظلم وطغيان وغدر. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 148 و151 معدلة و160 من قانون العقوبات. وبتاريخ 20 أبريل سنة 1931 قرر حضرته إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد السالفة الذكر.
ومحكمة جنايات مصر بعد أن سمعت الدعوى قضت حضوريا بتاريخ 23 يوليه سنة 1931 عملا بالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات ببراءة المتهم مما أسند إليه والإفراج عنه فورا إن لم يكن محبوسا لسبب آخر.
فطعن حضرة صاحب العزة رئيس نيابة مصر على هذا الحكم بطريق النقض بالتوكيل عن سعادة النائب العام بتاريخ 29 يوليه سنة 1931 وقدم حضرته تقريرا بالأسباب في التاريخ المذكور.