الطعن رقم 53 لسنة 2 قضائية
النقض الجنائي
1932-1-4
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطريق النشر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا مصلحة للطاعن في الطعن بأن جريمة الإهانة الوارد عليها حكم المادة 159 ع ينسحب عليها حكم الفقرة الثانية من المادة 261 ع لأنه على فرض انطباق التهمة المسندة إلى الطاعن على المادتين 261 و265 ع بدلاً من المادة 159 (التي طبقتها المحكمة) فإنه يشترط لإعفاء القاذف من العقاب طبقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 261 والفقرة الأخيرة من المادة 265 عقوبات أن يثبت للمحكمة صحة الوقائع التي أسندها للموظف المقذوف وأن القذف كان منبعثاً عن سلامة نية أي أنه قد رمى به إلى تحقيق مصلحة عامة. ولا يمنع ثبوت صحة الوقائع على فرض حصوله من الحكم بالعقوبة متى تبين أن القاذف كان يبغي التشهير والتجريح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مانع يمنع من اشتمال المقال الواحد وما يتبعه من رسم وغيره على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير. وللمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدر أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر. ولا محل للقول بأن حسن النية يجب أن يقدم في كل الأحوال على ما عداه وإلا لاستطاع الكاتب تحت ستار الدفاع ظاهرياً عن مصلحة عامة مزعومة أن ينال من كرامة الموظف العمومي ما شاء دون أن يناله القانون بعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان للإنسان أن يشتد في نقد أخصامه السياسيين فإن ذلك يجب ألا يتعدى حد النقد المباح، فإذا خرج إلى حد الطعن والتجريح فقد حقت عليه كلمة القانون. ولا يبرر عمله أن يكون أخصامه قد سبقوه في صحفهم إلى استباحة حرمات القانون في هذا الباب ويكفي أن تراعي المحكمة هذا الظرف في تقدير العقوبة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية الطاعن المذكور بأنه في يومي 19 و21 ديسمبر سنة 1930 بمدينة القاهرة وبلاد القطر المصري بصفته المدير المسئول لجريدة ............... اليومية ورئيس تحريرها أهان هيئة نظامية وهي مجلس وزراء الدولة المصرية بأن نشر في الجريدة المذكورة في العدد رقم 2536 مقالا تحت عنوان "نفقات حفلات الطرب. ألم يكن الفقراء أولى بها" نسب فيها إلى بعض الوزراء أنهم سلكوا سلوكا معيبا في غير حدود الاحتشام وصدر منهم من المساخر وما لا يليق بأشخاصهم ومناصبهم كما نشر أيضا في العدد رقم 2538 تحت عنوان "حفلات الابتهاج بالأزمة" رسما وعبارة يمثلان الهيئة المذكورة بحالة منافية للآداب. وطلبت معاقبته بالمواد 148 و150 و158 و160 من قانون العقوبات.
وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات مصر طلبت النيابة معاقبته بالمادتين 148 و160 من القانون المذكور، وبعد أن سمعت الدعوى قضت حضوريا بتاريخ 25 مارس سنة 1931 عملا بالمواد 148 و150 و159 و167 من القانون المشار إليه بمعاقبة الطاعن بغرامة قدرها عشرة جنيهات مصرية وبإلزامه بأن ينشر الحكم في جريدتين بمصاريف من طرفه.
فطعن المحكوم عليه على هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 9 أبريل سنة 1931 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب بتاريخ 12 أبريل سنة 1931.