الطعن رقم 193 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-6-14
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم - تعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محد صالح أبوراس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق . وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تخفيض المبلغ المحكوم به إبتدائيا بمقدار الربع بمقولة ان ثمار الطماطم التالفة قد تصلح للتصرف فيها لاغراض أخرى غير الاستهلاك الآدمى ، وأن الطاعنين قد تصرفوا فيها بالفعل بدليل عدم إثباتهم أنهم أعدموها كليا أو جزئيا وهو ما ينطوى على مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال . إذ الثابت من محاضر اثبات الحالة الموقع عليها من مندوبى الشركات المطعون ضدها ان التالف وصف بأنه متعفن وأن حالته هذه روعيت فى تحديد نسبة التالف باتفاق الطرفين وأنه لو كان للتالف قيمة لخفضت هذه القيمة . كما انه لم يثبت من الاوراق أن الطاعنين قد تسلموا الطماطم التالفة . كما أن قول الحكم أن الطاعنين قد تصرفوا فى الطماطم التالفة وأفادوا منها بدليل أنهم لم يثبتوا أنهم أعدموها فمشوب بالفساد فى الاستدلال .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون . وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه قضى بسريان الفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ صدوره لا من تاريخ المطالبة الرسمية - استنادا الى القول بأن المبلغ المطالب به غير خال من النزاع مقدما وغير محدد المقدار . وهو من الحكم خطأ فى القانون . ذلك أن المبلغ المطالب محدد المقدار ويستند تقديره الى أسس ثابتة اتفق عليها الطرفان فى عقد التأمين . كما أن المادة 226 من القانون المدنى لم يشترط لسريان فوائد التأخير من يوم المطالبة الرسمية أن يكون المبلغ المطالب به خاليا من النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المفاوضات التي تدور بين الناقل والمرسل إليه بشأن تسوية النزاع بينهما حول المسئولية عن تلف البضاعة، وإن كانت تصلح سبباً لوقف تقادم دعوى المسئولية المنصوص عليه في المادة 104 من القانون التجاري متى كان يستفاد منها قيام المانع من المطالبة إلا أنها لا تصلح سبباً لقطع التقادم، إذ لا ينقطع التقادم إلا بالأسباب الواردة في المادتين 383، 384 من القانون المدني، وليس من بينها المفاوضات بين الدائن والمدين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود يكون المبلغ محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط لسريان فوائد التأخير من تاريخ المطالبة القضائية وفقاً لنص المادة 226 من القانون المدني هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضاً خاضعاً في تحديده لمطلق تقدير القضاء، أما حيث يكون التعويض مستنداً إلى أسس ثابتة باتفاق الطرفين بحيث لا يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير، فإنه يكون معلوم المقدار وقت الطلب ولو نازع المدين في مقداره، إذ ليس من شأن منازعة المدين إطلاق يد القضاء في التقدير بل تظل سلطته التقديرية محدودة النطاق ومقصورة على حسم النزاع في حدود الأسس المتفق عليها وإذ كان عقد التأمين الذى استند إليه الطرفان قد تضمن إلتزام شركات التأمين بالتعويض على أساس القيمة المؤمن بها أو الأسعار الرسمية أو السوقية بجهة التصدير - إذا لم تكن هناك تسعيرة رسمية - أيهما أقل، وكان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه قد التزما هذه الأسس كما التزمها الخبير المنتدب في تقدير التعويض فقدره على أساس أقل الأسعار السوقية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسريان الفوائد التأخيرية من تاريخ الحكم استنادا إلى أن التعويض المطالب به غير خال من النزاع مقدماً، وغير محدد المقدار، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.