الطعن رقم 45 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-6-11
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زكى عبد البر وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان ها الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالاول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه مرددين فى ذلك ما سبق وان ذكره الطاعن فى الطعن رقم 39 سنة 40ق فى السبب الاول منه وهذا النعى مردود بما سبق بيانه فى هذا الصدد .
وحيث ان حاصل السببين الثانى والثالث هو مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق وفساد الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه بعدم سماع الدعوى رقم 1127 سنة 1962 المرفوعة من مورثهم لعدم تقديم المسوغ وفقا للفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وعلى ان المطعون عليهما الاولى والثانية انكرتا الزوجية ولم يثبت سبق اقرارهما بها ودفعتا بعدم سماع هذه الدعوى لعدم تقديم المسوغ بجلسة 10/12/1962 وظل هذا الدفع قائما الى ان فصل فيه فى 29/3/1966 وذلك على الرغم من توافر حالة الاقرار بالزوجية اذ ان المتوفاة اقرت بالزوجية واعلنتها على مسمع من شقيقتيها فى حياتها فأقرتاها وكان موقفهما بعد وفاتها السكوت فلم تنكر ايهما الزوجية صراحة او ضمنا ، وبعد رفع الدعوى نكلتا عن يمين العلم بان الامضاء الموقع بها على العقد هى لمورثهما وهذا الموقف منهما انما ينطوى على اقرار بالزوجية وقع قبل الخصومة ثم لازمها اذ ان السكوت يعتبر هنا اقرار استثناء من قاعدة لا ينسب لساكت قول . هذا الى ان المحكمة لم تلق بالا الى تغير موقف المطعون عليها الثانية من الدفع بعدم السماع اذ انها بعد صدور الحكم بالاحالة الى التحقيق وسماع الشهود ناقشت فى مكرتها المحكمة حجية هذا الحكم بالنسبة لها بان حكمت لها باعتابارها خصما فى الاستئناف فانها تكون قد خالفت المادة 101 من قانون الاثبات كما انها تكون قد استدت على القصور فى التسبيب وهذا بذاته ما ينطبق على موقف المطعون عليه الرابع الذى لم يستانف الحكم الابتدائى القاضى ببطلان اشهاد الوراثة الصادر لصالحه ولم تقبل منه المحكمة او من أخيه الدفع بعدم سماع الدعوى ومع ذلك حكمت لها بالباقى تعصيبا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ خلت أوراق الدعوى مما يدل على أن رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه قد أفصح عن عدم صلاحيته شخصياً لنظر الدعوى بالجلستين اللتين أحيلت فيهما الدعوى إلى دائرة أخرى ، بل أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات محكمة الإستئناف أن إحالة القضية إلى دائرة إخرى كانت لمانع لدى أحد أعضاء الدائرة ، و كان عدم زوال هذا المانع هو السبب فى إحالتها للمرة الثانية ، و لما تغير عضوا الدائرة الأصلية بعد إعادة الدعوى إليها إستمر السيد رئيس الدائرة فى نظرها حتى صدر الحكم فيها ، مما يدل على أن ذلك المانع لم يكن قائماً لدى الأخير ، فإن النعى على الحكم بالبطلان لوجود مانع لدى رئيس الدائرة ، يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين مما أورده الحكم أنه لم يأخذ بما جاء بمستندات المطعون عليه الأول بوصفها تحوى إقرارات بنسب هذا الأخير إلى المتوفاة سواء أكانت إقرارات بنسب مباشر أو غير مباشر ، و إنما أخذ بها بالإضافة إلى الدليل المستمد من البينة الشرعية بإعتبارها قرائن إستخلص منها الحكم قرابة المطعون عليه الأول للمتوفاة بوصفه إبن عم لأب لها ، و هو ما يجوز .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كانت الشهادة فى إصطلاح الفقهاء هى إخبار صادق فى مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ، إلا أن العبرة هى بمضمون الشهادة و فهم القاضى للواقع فيها و ليس بألفاظ أدائها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعى على الحكم بأن بعض الأسئلة - الموجهة للشاهد أثناء التحقيق كانت إيجابية و تلقينية هو دفاع يخالطه واقع ، و لم يثبت تمسك الطاعن به أمام محكمة الموضوع ، فلا يجوز له إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 و وفقاً للفقرة الرابعة من المادة 99 من القانون رقم 78 لسنة 1931 لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية تصدر أو يصدر الإقرار بها من موظف مختص بمقتضى وظيفته بإصدارها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير إنكار الخصم للزوجية المدعاة - فى دعوى الوراثة - من عدمه من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض ما دام يقوم على أسباب مقبولة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الثابت من الأوراق أن كلا من المطعون عليهما الثانية و الرابع كان حاضراً فى الدعوى الإبتدائية - دعوى إثبات وراثة - و قد حكم عليه من محكمة أول درجة لمصلحة مورث الطاعنين بأن الأخير زوج المتوفاة و يستحق نصف تركتها فرضاً - و لم يستأنف أى منهما هذا الحكم ، و لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة فى سنة 1931 لا تزال هى الأصل الأصيل الذى يرجع إليه فى التعرف على أحوال إستئناف الأحكام و ضوابطه و إجراءاته ، و هى لا تعرف طريق الإستئناف الفرعى و لم تنص عليه ، و كان لا يصح فى صورة الدعوى المطروحة إعتبار المطعون عليهما الأولى و الثالث - اللذين إستأنفا الحكم المشار إليه نائبين عن باقى الورثة و هما المطعون عليهما الثانية و الرابع اللذين لم يستأنفا الحكم الإبتدائى ، ذلك أن القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة يقصد بها إقتضاء ما للميت و قضاء ما عليه من تكاليف و ديون و وصايا ، و الدعوى الحالية هى مطالبة بميراث يشترط لإستحقاقه الوفاة ، فلا تسرى عليها تلك القاعدة ، و من ثم يكون هذا الحكم قد حاز قوة الشىء المقضى بالنسبة إليهما بعدم طعنهما فيه بالإستئناف ، و لا يفيدان من الإستئنافين المرفوعين من المطعون عليهما الأولى و الثالث ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية بإلغائه الحكم المذكور الذى أصبح نهائياً فى حقهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و يتعين لهذا نقضه فيما قضى به لصالحهما .