الطعن رقم 1775 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1989-2-23
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وزكى السمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن " و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم " قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً ، و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص ، و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادتين 25 ، 26 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أو طلب يعتبر حقاً مقررا لكل شخص و واجباً على كل من علم بها من الموظفين العمومين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء و بسبب تأدية عملهم و ذلك حماية للمجتمع من عبث الخارجين على القانون ، و من ثم فإن إستعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا تترتب عليه أدنى مسئولية قبل المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ عنها و أن التبليغ قد صدر عن سوء قصد و بغية الكيد و النكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع و رعونة
و عدم إحتياط ، أما إذا تبين أن ا لمبلغ كان يعتقد بصحة الأمر الذى أبلغ عنه أو قامت لديه شبهات تبرر التبليغ فإنه لا وجه لمساءلته عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و إن كان يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن يكون إستخلاصها سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى ، كما أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض و تمتد هذه الرقابة إلى تقدير الوقائع فيما يستلزم التحقيق من صحة إستخلاص الخطـأ من تلك الوقائع و الظروف التى كان لها أثر فى تقدير الخطأ
و إستخلاصه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القرارات الصادرة من سلطات التحقيق لا تفصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة و إنما تفصل فى توافر أو عدم توافر الظروف التى تجعل الدعوى صالحة لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها ، و من ثم فلا تكتسب تلك القرارات أية حجية أمام القاضى المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يقبل الحكم من عثراته و يذهب عنه فساده إعتبار مبرر حفظ الشكوى مجرد قرينة طالما كانت هذه القرينة ضمن القرائن الأخرى المعيبه السالفة التى إستدل بها الحكم مجتمعة على خطأ الطاعن و كان لا يبين أثر واحدة من هذه القرائن فى تكوين عقيدة المحكمة ، لما كان ذلك و كان الحكم قد أغفل دفاع الطاعن الذى ضمنه مذكرته المقدمة لمحكمة الإستئناف بتاريخ 1984/3/3 بشأن صحة بلاغه و حسن نيته و ما إستدل به على ذلك مع كونه دفاعاً جوهرياً فيكون قد عاره فضلاً عن الفساد فى الإستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل فى إستنباط القرائن أنها من إطلاقات محكمة الموضوع إلا إنه يشترط أن يكون إستنباطها سائغاً و أن يكون إستدلال الحكم له سنده من الأوراق و مؤدياً إلى النتيجة التى بنى عليها قضاءه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إطاعة القانون طبقاً لنص المادة 63 من قانون العقوبات من أسباب الإباحة التى لا توجب أية مسئولية جنائية كانت أو مدنية قبل من إطاعة ، فإذا ما عهد القانون باختصاص معين لموظف فإن ما يصدر عنه من عمل فى نطاق ذلك الإختصاص يكون مباحاً طالما كان مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن إساءة الموظف إستعمال حقه تقتضى قيام الدليل على إنه إنحرف فى أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه و أنه لم يتصرف التصرف الذى إتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة ، فإذا إنتفى ذلك القصد و تبين للقاضى أن العمل الذى أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة فلا يصح القول بأنه أساء إستعمال حقه .