الطعن رقم 416 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1972-3-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ان حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بعدم سماع الدعوى والدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها مستندا فى ذلك الى ان نص المادة الرابعة من القرار الجمهورى رقم 1876 سنة 1964 فرض على الدائنين الالتجاء الى المدير العام لادارة الاموال والممتلكات التى آلت الى الدولة قبل المطالبة بديونهم امام القضاء وخول المدير تقدير جديتها لمنع التواطؤ على المطالبة بديون غير حقيقية وان هذا النص ينصرف الى الديون المطالب بها بعد فرض الحراسة ولا تكون قد طرحت على القضاء من قبل كما هو الشأن فى الدين موضوع النزاع الحالى الذى رفعت به الدعوى قبل فرض الحراسة مما يؤكد جديته وينفى الصورية وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك ان نص المادة الرابعة من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 صريح فى عرض جميع الديون على المدير العام لادارة الاموال والممتلكات التى آلت الى الدولة قبل الالتجاء الى القضاء وهو نص مطلق يمنع المحكمة من سماع الدعوى بطلب الدين من المدير العام قبل عرضه عليه ويكون لكل ذى مصلحة ان يتمسك بالدفع بعدم سماع الدعوى وان يبديه لاول مرة امام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ خول المشرع لرئيس الجمهورية بمقتضى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ، سلطة إتخاذ تدابير من بينها إصدار الأمر بفرض الحراسة ، إنما قصد وضع نظام لإدارة أموال الخاضعين للحراسة على النحو المقرر بالأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 يغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها ، فلا يكون لهم تبعاً لذلك حق التقاضى بشأنها ، و ليس فى ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نقص فى أهلية الخاضع للحراسة ، و إنما هو بمثابة حجز على أمواله ، يقيد من سلطته عليها ، فيباشرها نيابة عنه الحارس المعين طبقاً للقانون لأسباب تقتضيها المصلحة العامة للدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القانون رقم 150 لسنة 1964 قد قضى فى المادة الأولى منه برفع الحراسة على أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم طبقاً لأحكام قانون الطوارئ ، فإن مقتضى ذلك أن يعود إليهم حق التقاضى يوم العمل به فى 24 من مارس سنة 1964 ، و لا يؤثر فى ذلك ما تنص عليه مادته الثانية من أيلولة ملكية هذه الأموال و الممتلكات إلى الدولة مقابل التعويض الإجمالى المقدر فيها ، و لا ما تقرره المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 من إستنزال جميع الديون من صافى قيمتها ، ذلك أن المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 إذ تحدد لمن كان خاضعاً للحراسة التعويض عن أمواله و ممتلكاته وقت فرضها بمبلغ إجمالى قدره ثلاثون ألف جنيه ما لم تكن أقل قيمة ، فإن لازم ذلك قيام صفة الطاعن فى الدفاع عن حقوقه فيها حتى لا ينقص التعويض المستحق له بإخراج الدين من قيمة التصفية ، و إذ كانت الحراسة التى فرضت على أموال الطاعن و أسرته أثناء نظر النزاع قد إنتهت بالقانون رقم 150 لسنة 1964 قبل صدور الحكم المطعون فيه ، و كانت الحراسة التى فرضت من جديد تنصب على الأموال التى يتملكها بعد ذلك ، و لا تمتد إلى الأموال التى خضعت لحراسة الطوارئ ، و إنتهت بحكم القانون ، فإن صفته فى الطعن تكون قائمة . و إذ كان يكفى لتوفر المصلحة فى الطعن قيامها وقت صدور الحكم المطعون فيه ، فإن الدفع بعدم القبول يكون على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 و الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 أن المشرع جعل الأموال و الممتلكات التى وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ ملكاً للدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون ، و أراد أن يكون التعويض عنها بمقدار صافى قيمتها و بحد أقصى لا يجاوز المبلغ الإجمالى الذى قدره بثلاثين ألف جنيه . و الغرض من ذلك تصفية الحراسة التى فرضت على أصحابها و تجريدهم من أموالهم و ممتلكاتهم و حصر مراكزهم المالية فى نطاق التعويض الإجمالى لإعتبارات إقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام و حماية لأهدافها . و إذ كانت أيلولة الملكية إلى الدولة بقوة القانون ، و لا تتلقاها بمثابة خلف عام أو خاص عن أصحاب هذه الأموال ، فإنها لا تكون مسئولة بحسب الأصل عن ديونهم فى الأموال و الممتلكات التى كانت فى الضمان العام أو الخاص محلاً للوفاء بحقوق الدائنين ، إلا أن القرار الجمهورى الذى وضع القواعد الخاصة بالتصفية جعل من إختصاص المدير العام لإدارة هذه الأموال و الممتلكات تقدير قيمتها و الفصل فى جدية الديون التى يتقدم بها أصحابها ، و أجاز له إستثناء من هذا الأصل أن يصدر بشأنها قراراً بقبول أداء الدين من قيمتها ، فيسدده بعد إستنزاله لتكون سندات التعويض ممثلة لناتج التصفية ، أو يصدر قراراً برفض الأداء لعدم جدية الدين أو صوريته ، أو لأى سبب يقرره القانون ، فيستبعده من حساب التعويض ، و لا يكون للدائن إلا حق الرجوع على المدين ، و إذ كان القانون يجعل للمدير العام سلطة الفصل فى جدية الديون ، يملك إستنزال ما يقبله و إستبعاد ما يرفضه من حساب التعويض ، و يعتبر قراره فى هذا الشأن جزءاً لا يتجزأ من نظام تصفية الحراسة ، يتوقف عليه تحديد ناتجها لتحقيق أغراضها المتعلقة بالنظام العام ، فإنه لا يجوز للدائن أن يلجأ إلى القضاء بطلب دينه من المدير العام قبل عرضه عليه لإصدار قراره بشأنه ، و إذا هو لجأ إلى القضاء دون أن يسلك السبيل الذى رسمه القانون فإن الدعوى لا تكون مسموعة ، و يكون لكل ذى مصلحة أن يتمسك بعدم سماعها ، و للمحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها و لو كان الدائن قد رفع دعواه على المدين قبل صدور القانون ما دام قد عدل طلباته بتوجيهها إلى المدير العام و إختصمه لمواصلة السير فيها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض فى الطعن الأول المرفوع عنه لعدم سماع الدعوى ، فإن الطعن الثانى المرفوع عن ذات الحكم - من الخصم الآخر - يصبح و لا محل له دون حاجة لبحث أسبابه .