⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1723 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1989-2-23 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وزكى السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ومما ينعاه الطاعن بالسبب الاول منها علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور وفي بيان ذلك يقول انه استند في ثبوت خطئه الي القول بان رئيس مباحث مكافحة جرائم الاموال العامة قد ساله في محضر التحريات كما سأله وكيل النيابة في تحقيق الشكوى رقم582 لسنة 1980 اداري مركز طنطا وانه عرض بنفسه محضر التحريات والمستندات المضبوطه علي وكيل النيابة كما انه حصل علي توقيع المقاول علي عقد توريد الكتان محل الشكوى وان النيابة قررت حفظ الشكوى اداريا وادانه الطاعن واخطار الجهة الادارية لمجازته عما نسب اليه في حين ان اداؤه بمعلوماته في محضر التحريات وتحقيق النيابة عن موضوع الشكوى لا يعد من قبيل الخطأ الموجب لمسئوليته كما لا يعد كذلك اعداده العقد وحصوله علي توقيع المورد عليه لدخول هذا الامر في صميم عمله كمدير للشئون القانونية بالشركة اما قول الحكم بان الطاعن هو الذي عرض بنفسه محضر التحريات والمستندات المضبوطة علي سلطة التحقيق فمبني علي استنتاجات ظنيه لا اساس لها كما ان تقريره بان النيابة المحتصة انتهت الي ادانة الطاعن واخطار الجهة الادارية لمجازاته اداريا يخالف الثابت من الاوراق من عدول نيابة الاموال العامة العليا عن طلب النيابة الجزئية مجازاته اداريا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن " و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم " قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً ، و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص ، و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادتين 25 ، 26 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أو طلب يعتبر حقاً مقررا لكل شخص و واجباً على كل من علم بها من الموظفين العمومين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء و بسبب تأدية عملهم و ذلك حماية للمجتمع من عبث الخارجين على القانون ، و من ثم فإن إستعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا تترتب عليه أدنى مسئولية قبل المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ عنها و أن التبليغ قد صدر عن سوء قصد و بغية الكيد و النكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع و رعونة و عدم إحتياط ، أما إذا تبين أن ا لمبلغ كان يعتقد بصحة الأمر الذى أبلغ عنه أو قامت لديه شبهات تبرر التبليغ فإنه لا وجه لمساءلته عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و إن كان يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن يكون إستخلاصها سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى ، كما أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض و تمتد هذه الرقابة إلى تقدير الوقائع فيما يستلزم التحقيق من صحة إستخلاص الخطـأ من تلك الوقائع و الظروف التى كان لها أثر فى تقدير الخطأ و إستخلاصه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القرارات الصادرة من سلطات التحقيق لا تفصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة و إنما تفصل فى توافر أو عدم توافر الظروف التى تجعل الدعوى صالحة لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها ، و من ثم فلا تكتسب تلك القرارات أية حجية أمام القاضى المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يقبل الحكم من عثراته و يذهب عنه فساده إعتبار مبرر حفظ الشكوى مجرد قرينة طالما كانت هذه القرينة ضمن القرائن الأخرى المعيبه السالفة التى إستدل بها الحكم مجتمعة على خطأ الطاعن و كان لا يبين أثر واحدة من هذه القرائن فى تكوين عقيدة المحكمة ، لما كان ذلك و كان الحكم قد أغفل دفاع الطاعن الذى ضمنه مذكرته المقدمة لمحكمة الإستئناف بتاريخ 1984/3/3 بشأن صحة بلاغه و حسن نيته و ما إستدل به على ذلك مع كونه دفاعاً جوهرياً فيكون قد عاره فضلاً عن الفساد فى الإستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل فى إستنباط القرائن أنها من إطلاقات محكمة الموضوع إلا إنه يشترط أن يكون إستنباطها سائغاً و أن يكون إستدلال الحكم له سنده من الأوراق و مؤدياً إلى النتيجة التى بنى عليها قضاءه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إطاعة القانون طبقاً لنص المادة 63 من قانون العقوبات من أسباب الإباحة التى لا توجب أية مسئولية جنائية كانت أو مدنية قبل من إطاعة ، فإذا ما عهد القانون بإختصاص معين لموظف فإن ما يصدر عنه من عمل فى نطاق ذلك الإختصاص يكون مباحاً طالما كان مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن إساءة الموظف إستعمال حقه تقتضى قيام الدليل على إنه إنحرف فى أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه و أنه لم يتصرف التصرف الذى إتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة ، فإذا إنتفى ذلك القصد و تبين للقاضى أن العمل الذى أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة فلا يصح القول بأنه أساء إستعمال حقه .