⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 590 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1976-3-24 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن – المستأجر – بالوجه الاول من السبب الاول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم أقر ما ذهب اليه الخبير من وجود طعن من المؤجر فى قرار لجنة تقدير الايجارات بما يجعل قرارها غير نهائى استنادا الى الاسباب الواردة بتقرير الخبير ، فى حين أنه ما كان ينبغى للمحكمة أن تكل الى الخبير مسألة قانونية هى التحقيق من وجود طعن أقيم فى الميعاد متخلية بذلك عن مسألة أساسية يتعين عليها هى أن تتولى مهمة الفصل فيها ، إذ يترتب عليها نهائية قرار اللجنة وامتناع تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 على واقعة الدعوى ، هذا الى أن الخبير لم يبين فحوى التظلم المقدم من المؤجر طعنا فى قرار اللجنة ولا التأشيرات المثبتة عليه ، وقد أغفل الحكم الرد على ما أثاره المستأجر أمام الخبير من أن التظلم المشار اليه محرر بالآلة الكاتبة ولا يحمل توقيعا ، لذلك يكون فاقد الحجية كورقة عرفية لا تستمد قيمتها إلا من التوقيع ، ولا يغنى عنهما قيل بوجود تأشيرة من مجلس المراجعة فى 26/8/1963 ، بالاضافة الى أن المستأجر قدم شهادة رسمية صادرة من مأمورية الايرادات تتضمن أن المؤجر لم يقدم سوى برقية يتظلم فيها من عدم صدور قرار اللجنة ، الأمر الذى يقطع بأن تظلم المؤجر سالف الذكر قد دس على الملف فى تاريخ لاحق لصدور القانون رقم 133 لسنة 1963 الذى شرط لقبوله أن يصحب بتأمين نقدى ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن قرار لجنة تقدير الايجارات قد أصبح نهائيا بعدم الطعن عليه فى الميعاد القانونى ، وأنه يتعين الاخذ بالأجرة التى حددها ذلك القرار بحيث يمتنع تطبيق التقدير الحكمى الذى احاله القانون رقم 7 لسنة 1965 محل التقدير الفعلى للجان ، وقد أرتأى الحكم أن التظلم من المؤجر مقدم فى الميعاد القانونى ، مع أن الدفع المبدى من المستأجر نهائية القرار يثير – مسألة أولية لازمة للفصل فى الدعوى تخرج عن ولاية المحكمة وتختص بها مجالس المراجعة التى ظلت قائمة رغم صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 ، بحيث كان يتعين على المحكمة أن توقف الدعوى وتحدد للخصم الموجه اليه الدفع ميعادا يستصدر فيه حكما من مجلس المراجعة فى الدفع ، يؤيد ذلك أن المحاكم لم يكن لها قبل صدور القانون رقم 52 لسنة 1969 أى اختصاص بنظر الطعون فى قرارات لجان التقدير ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى دفاعه بأن ما أحدثه المطعون عليه فى العين لا يعد إنشاء لأماكن جديدة بل مجرد تحسينات اعتبرها الحكم أخذا بتقرير الخبير تعديلات جوهرية ، ورتب على ذلك قضاءه بخضوع العين للقانون رقم 46 لسنة 1962، فى حين أن التعديلات الجوهرية هى التى تغلب كيان المبنى نفسه حتى يعتبر انشاء يشكل عنصرا جوهريا فى التقدير ، والبحث فى ذلك ينصب على التكليف القانونى الخاضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجوز للقاضى أن يستعين بالخبراء فى المسائل التى تستلزم الفصل فيها إستيعاب النقاط الفنية التى لا تشملها معارفة و الوقائع المادية التى قد يشق عليه الوصول إليها دون المسائل القانونية التى يفترض فيه العلم بها . وإذ كانت المهمة التى نيطت بالخبير المنتدب هى الإنتقال إلى مأمورية الإيرادات للإطلاع على الملف الخاص بعقار النزاع - و بيان ما إذا كان قد أقيم طعن من المؤجر فى قرار تقدير الإيجارات و هى واقعة مادية محضة لا تنطوى بأى حال على الفصل فى المسألة القانونية التى إستخلصتها المحكمة بنفسها مقررة أن الطعن مقام فى الميعاد القانونى دون مدخل للخبير فى ذلك ، فإنه لا يعيب الحكم سلوك هذا السبيل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 فى شأن تخفيض إيجار الأماكن أن حالات المبانى الخاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 و التى كانت لا تزال معروضة عند صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 سواء أمام لجان التقدير أو مجالس المراجعة و لم يكن قد صدر فى شأنها تقدير نهائى غير قابل للطعن و تكون فيها أجرة متعاقد عليها بإدارة الطرفين الحرة قبل صدور قرار اللجنة ، فإنه يتم تحديد الأجرة القانونية لها على أساس الأجرة المتعاقد عليها مع تخفيضها بالنسبة المقررة فيه ، على أن يقوم هذا التحديد الحكمى للأجرة مقام تقدير اللجان و يكون له أثر رجعى من وقت التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان تقدير لجان تقدير الإيجارات يعتبر نهائياً حتى و لو رفع عنه طعن أمام مجلس المراجعة لم يفصل فيه إذا لم تتوافر الشروط التى يتطلبها القانون لقبوله من الناحية الشكلية ، إلا أن البت فى تقرير عدم قانونية التظلم إنما ينعقد للمحاكم صاحبة الولاية العامة فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص . يؤيد ذلك أن المشرع إنما إستهدف بإصدار القانون رقم 7 لسنة 1965 و على ما جاء بمذكرته الإيضاحية علاج بطء عمل اللجان و تراكم الحالات المنظورة و فى تقرير إختصاص مجالس المراجعة بالفصل فى المسألة الشكلية المشار إليها مجافاة لحكمة التشريع لا يغير من ذلك أن القانون رقم 7 للسنة 1965 لم يلغ لجان التقدير و مجالس المراجعة لأن بقاءها بالنسبة لبعض الأماكن لا ينفى إلغاء إختصاصها الموضوعى فى التقدير أو المراجعة بالنسبة للمبانى المنوه عنها فيه و التى إستعاض فيها المشرع عن تقدير اللجان بالتقدير الحكمى . كما إستغنى عن فصل مجالس المراجعة بالتالى فى التظلمات التى كانت معروضة عليه وقت صدور القانون . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد تصدى للفصل فيما إذا كان الطعن فى قرار اللجنة مقبولاً من الناحية الشكلية و كان ذلك يندرج فى نطاق ولايته فإن النعى يكون على غيرأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تكييف التعديلات الحاصلة فى جزء من مبنى قديم و إسباغ وصف التعديلات الجوهرية عليها بحيث تغير من طبيعة و طريقة إستعماله و تؤثر على القيمة الإيجارية تأثيراً محسوساً و إن كان بعد تكييفاً قانونياً ، إلا أنه يستند إلى تقدير واقعى . و إذ كان الحكم المطعون فيه إعتمد تقرير الخبير فيما يختص بالإصلاحات التى تمت فى العين و إعتبرها غيرت من صفتها و طريقة إستعمالها ، و كان البين من ذلك التقرير أن التعديلات إنصبت على تحويل شقة سكنية إلى محال تجارية بما إستلزم خفض منسوب الغرف إلى منسوب الشارع و توسيع فتحات المنافذ و جعلها أبوابا و هدم حوائط فإن هذه التعديلات تعتبر فى حكم الإنشاءات و ما يثيره الطاعن فى شأن إعتبارها غير موجودة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى كفاية الدليل الذى إقتنعت به محكمة الموضوع لا يجوز طرحه على محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأجرة المتعاقد عليها و التى تتخذ أساساً للتخفيض بنسبة 35 % وفق المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 هى الأجرة الأصلية التى تم الإتقاف عليها فى العقد منذ بدء الإجارة و قبل أى تخفيض يكون قد أجرى عليها سواء كان هذا التخفيض طبقاً لقوانين تخفيض الأجرة المتتابعة أو طبقاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 الخاص بالإعفاءات الضريبية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن كان تحديد أجرة السكن هى من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها ، و كان التحايل على زيادة الأجرة مما يجوز إثباته بكافة سبل الإثبات ، إلا أن ما ساقه الحكم من قول مرسل من إعتبار الأجرة المتعاقد عليها هى مبلغ ..... جنيها و أن المؤجر قصد التحايل على قوانين التخفيض دون أن يبين ظروف الحال المبررة أو يثبت ما يدعو إلى هذا التحايل أو يورد البينات التى إستخلص منها صورية الإتفاق بعينه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مفاد المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما يخص العين المؤجرة من ضرائب عقارية أو إضافية هى أحد عناصر الأجرة تضاف إلى القيمة الإيجارية .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لئن كان حكم محكمة أول درجة قد أشار إلى طلب المؤجر إضافة الرسم الإيجارى على الشاغلين إلا أنه لم يحتسبه ضمنى الضرائب الإضافية و كان الطاعن - المؤجر - قد أدرجه ضمن طلباته فى الإستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قد أغفله و لم يفصل فيه . لما كان ذلك و كان إغفال المحكمة الحكم فى طلب مقدم إليها و لم تعرض له فى أسبابها يترتب عليه بقاؤه معلقاً أمامها و علاج هذا الإغفال وفقاً لنص المادة 193 من قانون المرافعات يكون الرجوع إلى نفس المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه و من ثم فلا يصلح سبباً للطعن بطريق النقض و يكون النعى فى غير محله .